> «الأيام» العين:
مع استمرار الحرب في السودان للعام الرابع، حذر خبراء وباحثون من أن إطالة أمد الصراع منح إيران، فرصة لتعزيز حضورها عبر تنظيم الإخوان والفصائل المتطرفة المتحالفة مع الجيش السوداني.
وأشار الخبراء إلى أن هذا التحالف يفتح الباب أمام تمدد النفوذ الإيراني في القرن الأفريقي، ويثير مخاوف من تحول السودان إلى نقطة ارتكاز تهدد أمن البحر الأحمر والملاحة الدولية والاستقرار الإقليمي، وبؤرة لنشر الإرهاب وزعزعة الاستقرار الإقليمي.
وأشار المحللون إلى أن من أبرز هذه التشكيلات كتيبة البراء بن مالك، التي يصفونها بأنها الجناح المسلح لجماعة الإخوان في السودان، وتفرض عليها الولايات المتحدة عقوبات.
وأوضحوا أن تقارير تحدثت عن حصول هذه الفصائل على تمويل وتسليح وتدريب عبر قنوات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، وهو ما أتاح لها، التغلغل داخل مؤسسات الدولة، وهو ما أثار قلق مسؤولين معنيين بمكافحة الإرهاب وخبراء في السياسة الخارجية الإقليمية.
وأضاف في تحليل لـ«جويش إنسايدر» أن السودان، بحكم موقعه الجغرافي البعيد عن الحدود الإيرانية، يمنح طهران فرصة لتأجيج عدم الاستقرار في دول أقرب إلى الصراع السوداني.
ولفت روهي إلى أن التدخلات الإيرانية في السودان، قد تؤدي إلى تعميق فراغ السلطة داخل البلد الأفريقي، والتسبب في موجات لجوء تزيد من حدة التوترات في الدول المجاورة.
وحذر من أن الصراع في السودان أصبح، خاصة بعد تجدد التصعيد على جبهة الحوثيين، وسيلة إضافية تستطيع إيران من خلالها تهديد الملاحة الإقليمية وممارسة ضغوط على الولايات المتحدة عبر زيادة حالة عدم الاستقرار في البحر الأحمر.
ويشير إلى أن الحركة الإسلامية فقدت جزءًا كبيرًا من نفوذها بعد سقوط نظام البشير عام 2019، إلا أن اندلاع الحرب في أبريل/نيسان 2023 وفر لها فرصة لإعادة تنظيم صفوفها والعودة إلى المشهد.
ويرى أريغ الحاج، من معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، أن التجربة السودانية تختلف عن تجارب إيران السابقة في المنطقة.
ويقول إن إيران لم تكن مضطرة إلى إنشاء تنظيم جديد كما فعلت في تجارب أخرى، لأن جماعة الإخوان في السودان كانت تمتلك بالفعل بنية تنظيمية وشبكات قائمة، من بينها قوات الدفاع الشعبي وما وصفه بـ«أمراء التطرف القبليين».
ويضيف أن هذا الواقع وفر على إيران الوقت والكلفة، إذ اكتفت بإعادة تفعيل هذه الشبكات بدلاً من بنائها من الصفر.
ويرى الحاج كذلك أن وجود ضباط ينتمون إلى جماعة الإخوان داخل القوات المسلحة السودانية يمنح إيران، بحسب تقديره، غطاءً رسميًا على مستوى الدولة، وهو ما يجعل استهداف هذه الشبكات بالعقوبات أكثر تعقيدًا دون أن يمتد ذلك إلى الجيش السوداني نفسه.
ويحذر من أن ترسيخ النفوذ الإيراني عند ملتقى البحر الأحمر والقرن الأفريقي قد يجعل السودان مستقبلًا مركزًا لوجستيًا أو نقطة تهديد للملاحة الدولية، أو قاعدة لتصدير التعبئة الأيديولوجية إلى أنحاء أفريقيا.
فهو يرى أن إيران لم تحول الجيش السوداني إلى وكيل كامل لها على غرار حزب الله أو الحوثيين أو حركة حماس، لكنها توثق العلاقة عبر دعم قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان الذي يسعى إلى الحصول على دعم من أي طرف يمكن أن يساعده.
ورغم ذلك، يحذر ميسيرفي من أن استمرار الحرب سيمنح الفصائل الإسلامية مساحة أكبر لترسيخ وجودها داخل المؤسسة العسكرية.
ويقول إن المخاوف تكمن في أن يؤدي طول أمد الصراع إلى زيادة نفوذ هذه الجماعات وتجذرها، بما قد يفضي في نهاية المطاف إلى سيطرتها على القوات المسلحة السودانية أو امتلاكها نفوذًا واسعًا داخلها.
ويستحضر الباحث تجربة السودان خلال تسعينيات القرن الماضي عندما استضاف تنظيمات إرهابية عابرة للحدود، من بينها تنظيم القاعدة، معتبرًا أن هذه السابقة توضح ما قد يؤدي إليه استمرار الفراغ الأمني.
كما يرى أن البيئة المضطربة في السودان قد تجذب جماعات إرهابية أخرى، لكنه يشدد في الوقت نفسه على أن هذا السيناريو ليس حتميًا.
ويضيف أن الإسلاميين يسعون إلى العودة للسلطة وإدارة الحكومة، وأن الإيرانيين سيكونون سعداء إذا تحقق ذلك.
واعتبر في مقال لـ«يديعوت أحرونوت»، أن هذا التقارب لا يقتصر تأثيره على الداخل السوداني، وإنما يمتد إلى الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي.
وأشار إلى أن عسكرة الفرع السوداني لجماعة الإخوان، ووجود ألوية مسلحة تقاتل إلى جانب القوات المسلحة السودانية بدعم من شبكات مرتبطة بإيران، يربطان هذه الفصائل بالاستراتيجية الإقليمية لطهران، بما يحول السودان، بحسب وصفه، إلى بيئة خصبة لتجنيد المتطرفين والتخطيط للعمليات.
وأضاف أن الحرس الثوري استخدم هذه القنوات لتسليح وتدريب وحدات سودانية، وهو ما جعل السودان، بحسب تقديره، امتدادًا أفريقيًا لشبكة الوكلاء التابعة لإيران.
ورجح الخزاعي أن تواصل إيران توسيع نفوذها ودمج السودان بصورة أعمق داخل شبكة وكلائها إذا لم يؤد الصراع إلى إضعاف نفوذ الحرس الثوري الإيراني.
وأشار الخبراء إلى أن هذا التحالف يفتح الباب أمام تمدد النفوذ الإيراني في القرن الأفريقي، ويثير مخاوف من تحول السودان إلى نقطة ارتكاز تهدد أمن البحر الأحمر والملاحة الدولية والاستقرار الإقليمي، وبؤرة لنشر الإرهاب وزعزعة الاستقرار الإقليمي.
- تحالف إيران والإخوان
وأشار المحللون إلى أن من أبرز هذه التشكيلات كتيبة البراء بن مالك، التي يصفونها بأنها الجناح المسلح لجماعة الإخوان في السودان، وتفرض عليها الولايات المتحدة عقوبات.
وأوضحوا أن تقارير تحدثت عن حصول هذه الفصائل على تمويل وتسليح وتدريب عبر قنوات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، وهو ما أتاح لها، التغلغل داخل مؤسسات الدولة، وهو ما أثار قلق مسؤولين معنيين بمكافحة الإرهاب وخبراء في السياسة الخارجية الإقليمية.
- إيران تحقق أهدافًا تتجاوز السودان
وأضاف في تحليل لـ«جويش إنسايدر» أن السودان، بحكم موقعه الجغرافي البعيد عن الحدود الإيرانية، يمنح طهران فرصة لتأجيج عدم الاستقرار في دول أقرب إلى الصراع السوداني.
ولفت روهي إلى أن التدخلات الإيرانية في السودان، قد تؤدي إلى تعميق فراغ السلطة داخل البلد الأفريقي، والتسبب في موجات لجوء تزيد من حدة التوترات في الدول المجاورة.
وحذر من أن الصراع في السودان أصبح، خاصة بعد تجدد التصعيد على جبهة الحوثيين، وسيلة إضافية تستطيع إيران من خلالها تهديد الملاحة الإقليمية وممارسة ضغوط على الولايات المتحدة عبر زيادة حالة عدم الاستقرار في البحر الأحمر.
- إحياء تحالف قديم
ويشير إلى أن الحركة الإسلامية فقدت جزءًا كبيرًا من نفوذها بعد سقوط نظام البشير عام 2019، إلا أن اندلاع الحرب في أبريل/نيسان 2023 وفر لها فرصة لإعادة تنظيم صفوفها والعودة إلى المشهد.
ويرى أريغ الحاج، من معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، أن التجربة السودانية تختلف عن تجارب إيران السابقة في المنطقة.
ويقول إن إيران لم تكن مضطرة إلى إنشاء تنظيم جديد كما فعلت في تجارب أخرى، لأن جماعة الإخوان في السودان كانت تمتلك بالفعل بنية تنظيمية وشبكات قائمة، من بينها قوات الدفاع الشعبي وما وصفه بـ«أمراء التطرف القبليين».
ويضيف أن هذا الواقع وفر على إيران الوقت والكلفة، إذ اكتفت بإعادة تفعيل هذه الشبكات بدلاً من بنائها من الصفر.
ويرى الحاج كذلك أن وجود ضباط ينتمون إلى جماعة الإخوان داخل القوات المسلحة السودانية يمنح إيران، بحسب تقديره، غطاءً رسميًا على مستوى الدولة، وهو ما يجعل استهداف هذه الشبكات بالعقوبات أكثر تعقيدًا دون أن يمتد ذلك إلى الجيش السوداني نفسه.
ويحذر من أن ترسيخ النفوذ الإيراني عند ملتقى البحر الأحمر والقرن الأفريقي قد يجعل السودان مستقبلًا مركزًا لوجستيًا أو نقطة تهديد للملاحة الدولية، أو قاعدة لتصدير التعبئة الأيديولوجية إلى أنحاء أفريقيا.
- تحذير من ترسخ نفوذ الفصائل الإسلامية
فهو يرى أن إيران لم تحول الجيش السوداني إلى وكيل كامل لها على غرار حزب الله أو الحوثيين أو حركة حماس، لكنها توثق العلاقة عبر دعم قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان الذي يسعى إلى الحصول على دعم من أي طرف يمكن أن يساعده.
ورغم ذلك، يحذر ميسيرفي من أن استمرار الحرب سيمنح الفصائل الإسلامية مساحة أكبر لترسيخ وجودها داخل المؤسسة العسكرية.
ويقول إن المخاوف تكمن في أن يؤدي طول أمد الصراع إلى زيادة نفوذ هذه الجماعات وتجذرها، بما قد يفضي في نهاية المطاف إلى سيطرتها على القوات المسلحة السودانية أو امتلاكها نفوذًا واسعًا داخلها.
ويستحضر الباحث تجربة السودان خلال تسعينيات القرن الماضي عندما استضاف تنظيمات إرهابية عابرة للحدود، من بينها تنظيم القاعدة، معتبرًا أن هذه السابقة توضح ما قد يؤدي إليه استمرار الفراغ الأمني.
كما يرى أن البيئة المضطربة في السودان قد تجذب جماعات إرهابية أخرى، لكنه يشدد في الوقت نفسه على أن هذا السيناريو ليس حتميًا.
ويضيف أن الإسلاميين يسعون إلى العودة للسلطة وإدارة الحكومة، وأن الإيرانيين سيكونون سعداء إذا تحقق ذلك.
- تهديد يتخطى حدود السودان
واعتبر في مقال لـ«يديعوت أحرونوت»، أن هذا التقارب لا يقتصر تأثيره على الداخل السوداني، وإنما يمتد إلى الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي.
وأشار إلى أن عسكرة الفرع السوداني لجماعة الإخوان، ووجود ألوية مسلحة تقاتل إلى جانب القوات المسلحة السودانية بدعم من شبكات مرتبطة بإيران، يربطان هذه الفصائل بالاستراتيجية الإقليمية لطهران، بما يحول السودان، بحسب وصفه، إلى بيئة خصبة لتجنيد المتطرفين والتخطيط للعمليات.
وأضاف أن الحرس الثوري استخدم هذه القنوات لتسليح وتدريب وحدات سودانية، وهو ما جعل السودان، بحسب تقديره، امتدادًا أفريقيًا لشبكة الوكلاء التابعة لإيران.
- البحر الأحمر في دائرة القلق
ورجح الخزاعي أن تواصل إيران توسيع نفوذها ودمج السودان بصورة أعمق داخل شبكة وكلائها إذا لم يؤد الصراع إلى إضعاف نفوذ الحرس الثوري الإيراني.














