> «الأيام» غرفة الأخبار:

نشرت صحيفة"الغارديان" تقريرًا، اليوم، تناولت فيه اتفاقية مكة للدفاع المشترك التي وقعتها السعودية وباكستان وتركيا، والتي تنص على أن أي هجوم على دولة واحدة يعتبر هجوما على جميع الدول، مشيرا إلى أن الاتفاق وضع ثلاثا من أكثر دول العالم الإسلامي نفوذا في حلف على غرار حلف الناتو، في الوقت الذي تواجه فيه الرياض هجمات الحوثيين المتحالفين مع إيران في اليمن.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحوثيين والسعودية كثفا تبادلاتهما العسكرية خلال الشهر الماضي، ما يجعل اليمن مرشحا لأن يكون الاختبار الأول للاتفاق الثلاثي الذي جرى التحضير له منذ فترة طويلة. والخميس، الذي عدّ من أكثر أيام النزاع دموية منذ سنوات، قتل الحوثيون ما لا يقل عن 58 جنديا من القوات الحكومية اليمنية في هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة وفقاً لمصدر عسكري، بينما أُصيب 11 مدنيا في هجوم منفصل على جنوب السعودية.

وقال حسام الدين أشنا، المستشار السابق للرئيس الإيراني حسن روحاني، عبر مواقع التواصل الاجتماعي: "يُغيّر الاتفاق الثلاثي قواعد الحرب الحدودية.

ويتمثل أثره المباشر في تقليل فعالية التهديد ضد دول الخليج، وزيادة احتمالية دخول تركيا وباكستان في الصراع في حال وقوع هجوم على السعودية. أما أثره الهيكلي فيتمثل في إنشاء نواة لنظام أمني جديد يتمحور حول الرياض وأنقرة وإسلام آباد".

وفي المقابل، رأى إيرانيون آخرون أن التحالف ينبغي أن يُفهم في سياق أوسع وأقل تهديداً، يعكس تزايد الشكوك الخليجية بشأن موثوقية المظلة الأمنية الأمريكية، إلى جانب المخاوف من الموقف الإقليمي المتزايد حدة لدولة الاحتلال الإسرائيلي.

ومن هذا المنطلق، ينظر إلى التحالف العسكري على أنه محاولة من جانب دول المنطقة لتحديد هيكلها الأمني بنفسها، بدلاً من فرضه عليها من جهات خارجية، وخاصة الولايات المتحدة.

وفي الوقت ذاته، يثار جدل حول ما إذا كانت جماعة الحوثي تتحرك بناءً على تعليمات من إيران، أم أنها، كما تصر، تحاول رفع ما تعتبره حصارًا سعوديًا على الأراضي التي يسيطر عليها الحوثيون داخل اليمن.