> «الأيام» إرم نيوز:
يطرح تكليف واشنطن للدبلوماسي المخضرم نيل هوب، بتولي مهام القائم بأعمال كبير مسؤولي بعثتها المعنية بالملف اليمني، مؤشرات بشأن طبيعة المقاربة التي قد تعتمدها إدارة الرئيس دونالد ترامب تجاه اليمن، في وقت يتزايد فيه ارتباط أزمة البلد الداخلية بحسابات الأمن الإقليمي والصراع مع إيران.
وطبقًا لبيان السفارة الأمريكية لدى اليمن، تتمثّل طبيعة مهمة هوب في تنفيذ ركائز استراتيجية الأمن القومي لإدارة ترامب، وفي مقدمتها حماية حرية الملاحة في البحر الأحمر، ومنع تحول المنطقة إلى حاضنة للإرهاب أو مصدراً لتصديره، فضلاً عن ضمان أمن شركاء الولايات المتحدة.
ويتمتع الدبلوماسي الرفيع هوب برتبة مستشار، ويحمل أكثر من 24 عاما من الخبرة في وزارة الخارجية الأمريكية ووكالات السياسة الخارجية والأمن القومي، إلى جانب خبرة قيادية في الشرق الأوسط وجنوب آسيا، وهي خلفية تمنح تعيينه بعدا يتجاوز التغيير الإداري التقليدي.
وعلى مدى السنوات الماضية، اعتمدت السياسة الأمريكية تجاه اليمن على مسارات عدة، شملت دعم جهود الأمم المتحدة للتوصل إلى تسوية، وممارسة الضغوط على الأطراف المحلية، بالتوازي مع مواجهة التهديدات التي تطال المصالح الأمريكية وطرق التجارة الدولية.
غير أن توجهات إدارة ترامب تبدو أكثر تركيزا على المصالح الأمنية المباشرة، خصوصا بعد الاتفاق الذي أبرمته واشنطن مع الحوثيين منتصف العام الماضي، والذي أدى إلى وقف الهجمات المتبادلة بين الطرفين.
ويشير المثنى، في حديث لـ"إرم نيوز"، إلى أن اللافت في تعيين هوب يتجسد في خلفيته الواسعة في قضايا الأمن القومي والشرق الأوسط، وقدرته على الجمع بين الأدوات الدبلوماسية والاعتبارات الأمنية والاستراتيجية.
وفي تقديره، فإن هذا الاختيار يعكس انتقال النظرة الأمريكية إلى اليمن من أزمة داخلية ذات طابع سياسي إلى قضية ترتبط مباشرة بالأمن الإقليمي.
ويرى المثنى أن تعمل واشنطن على إدماج الساحة اليمنية بصورة أوضح في استراتيجيتها تجاه إيران والبحر الأحمر، عبر احتواء القدرات العسكرية للحوثيين والحد من مخاطرها على الملاحة، وممارسة الضغوط على طهران، بالتوازي مع الدفع نحو تسوية سياسية.
وأضاف أن الأمن قد يصبح "إطارا للمفاوضات وليس بديلا عنها"، من خلال استخدام الردع والضغط لتحسين شروط التسوية، بدلاً من الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مفتوحة.
وحذّر المثنى من أن تغليب الاعتبارات الأمنية قد يقود إلى اختزال الصراع اليمني في الحوثيين وإيران، على حساب جذوره السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
مشيراً إلى أن هذه الهواجس باتت حاضرة في نقاشات بعض المسؤولين والمراقبين في واشنطن، انطلاقاً من أن معالجة مصادر الخطر العسكري وحدها لا تفضي بالضرورة إلى سلام مستدام.
ولا يرى المحلل العسكري العقيد محسن الخضر، أن هذا التحوّل يعني بالضرورة استعداد واشنطن لخوض مواجهة عسكرية مفتوحة في اليمن، مرجحًا اعتماد مقاربة تقوم على الردع والاحتواء وتعزيز قدرات الشركاء المحليين، بما يسمح بتقليص المخاطر التي تهدد المصالح الأمريكية من دون تحمل كلفة تدخل عسكري طويل الأمد.
وقال لـ"إرم نيوز"، إن البحر الأحمر سيكون ساحة الاختبار الرئيسية لهذه السياسة، نظرًا إلى قدرة الحوثيين على التأثير في أحد أهم الممرات البحرية العالمية، وهو ما يجعل التعامل مع قدراتهم العسكرية جزءًا أساسيًا من أي استراتيجية أمريكية تجاه إيران.
ولفت إلى أن الرهان الأمريكي قد يتجه نحو ضبط مستوى التهديد الحوثي بدلا من القضاء عليه عسكريا، عبر مزيج من الضغط السياسي والعسكري والتعاون الاستخباراتي مع الشركاء، مع إبقاء خيار التصعيد قائما إذا تجاوزت الجماعة الخطوط التي تمس المصالح الأمريكية أو أمن الملاحة الدولية.
وبيّن الخضر أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدا من التداخل بين الدبلوماسية والأمن في إدارة الملف اليمني، "فواشنطن لن تنظر إلى الحوثيين كطرف سياسي فقط، ولا إلى اليمن كأزمة داخلية فحسب، وإنما كجزء من معادلة أمن البحر الأحمر والصراع مع إيران، وهو ما قد يجعل أدوات الردع حاضرة إلى جانب الأدوات السياسية".
وطبقًا لبيان السفارة الأمريكية لدى اليمن، تتمثّل طبيعة مهمة هوب في تنفيذ ركائز استراتيجية الأمن القومي لإدارة ترامب، وفي مقدمتها حماية حرية الملاحة في البحر الأحمر، ومنع تحول المنطقة إلى حاضنة للإرهاب أو مصدراً لتصديره، فضلاً عن ضمان أمن شركاء الولايات المتحدة.
ويتمتع الدبلوماسي الرفيع هوب برتبة مستشار، ويحمل أكثر من 24 عاما من الخبرة في وزارة الخارجية الأمريكية ووكالات السياسة الخارجية والأمن القومي، إلى جانب خبرة قيادية في الشرق الأوسط وجنوب آسيا، وهي خلفية تمنح تعيينه بعدا يتجاوز التغيير الإداري التقليدي.
- حماية المصالح
وعلى مدى السنوات الماضية، اعتمدت السياسة الأمريكية تجاه اليمن على مسارات عدة، شملت دعم جهود الأمم المتحدة للتوصل إلى تسوية، وممارسة الضغوط على الأطراف المحلية، بالتوازي مع مواجهة التهديدات التي تطال المصالح الأمريكية وطرق التجارة الدولية.
غير أن توجهات إدارة ترامب تبدو أكثر تركيزا على المصالح الأمنية المباشرة، خصوصا بعد الاتفاق الذي أبرمته واشنطن مع الحوثيين منتصف العام الماضي، والذي أدى إلى وقف الهجمات المتبادلة بين الطرفين.
- تحول لافت
ويشير المثنى، في حديث لـ"إرم نيوز"، إلى أن اللافت في تعيين هوب يتجسد في خلفيته الواسعة في قضايا الأمن القومي والشرق الأوسط، وقدرته على الجمع بين الأدوات الدبلوماسية والاعتبارات الأمنية والاستراتيجية.
وفي تقديره، فإن هذا الاختيار يعكس انتقال النظرة الأمريكية إلى اليمن من أزمة داخلية ذات طابع سياسي إلى قضية ترتبط مباشرة بالأمن الإقليمي.
ويرى المثنى أن تعمل واشنطن على إدماج الساحة اليمنية بصورة أوضح في استراتيجيتها تجاه إيران والبحر الأحمر، عبر احتواء القدرات العسكرية للحوثيين والحد من مخاطرها على الملاحة، وممارسة الضغوط على طهران، بالتوازي مع الدفع نحو تسوية سياسية.
وأضاف أن الأمن قد يصبح "إطارا للمفاوضات وليس بديلا عنها"، من خلال استخدام الردع والضغط لتحسين شروط التسوية، بدلاً من الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مفتوحة.
وحذّر المثنى من أن تغليب الاعتبارات الأمنية قد يقود إلى اختزال الصراع اليمني في الحوثيين وإيران، على حساب جذوره السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
مشيراً إلى أن هذه الهواجس باتت حاضرة في نقاشات بعض المسؤولين والمراقبين في واشنطن، انطلاقاً من أن معالجة مصادر الخطر العسكري وحدها لا تفضي بالضرورة إلى سلام مستدام.
- ساحة اختبار
ولا يرى المحلل العسكري العقيد محسن الخضر، أن هذا التحوّل يعني بالضرورة استعداد واشنطن لخوض مواجهة عسكرية مفتوحة في اليمن، مرجحًا اعتماد مقاربة تقوم على الردع والاحتواء وتعزيز قدرات الشركاء المحليين، بما يسمح بتقليص المخاطر التي تهدد المصالح الأمريكية من دون تحمل كلفة تدخل عسكري طويل الأمد.
وقال لـ"إرم نيوز"، إن البحر الأحمر سيكون ساحة الاختبار الرئيسية لهذه السياسة، نظرًا إلى قدرة الحوثيين على التأثير في أحد أهم الممرات البحرية العالمية، وهو ما يجعل التعامل مع قدراتهم العسكرية جزءًا أساسيًا من أي استراتيجية أمريكية تجاه إيران.
ولفت إلى أن الرهان الأمريكي قد يتجه نحو ضبط مستوى التهديد الحوثي بدلا من القضاء عليه عسكريا، عبر مزيج من الضغط السياسي والعسكري والتعاون الاستخباراتي مع الشركاء، مع إبقاء خيار التصعيد قائما إذا تجاوزت الجماعة الخطوط التي تمس المصالح الأمريكية أو أمن الملاحة الدولية.
وبيّن الخضر أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدا من التداخل بين الدبلوماسية والأمن في إدارة الملف اليمني، "فواشنطن لن تنظر إلى الحوثيين كطرف سياسي فقط، ولا إلى اليمن كأزمة داخلية فحسب، وإنما كجزء من معادلة أمن البحر الأحمر والصراع مع إيران، وهو ما قد يجعل أدوات الردع حاضرة إلى جانب الأدوات السياسية".














