> هشام عطيري:

يواجه المركز الوطني لعلاج الأورام بالعاصمة عدن صعوبات كبيرة، رغم الجهود التي يبذلها طاقم المركز لتقديم الخدمات للمرضى، خاصة بعد انتقاله إلى مبنى مستقل وتوسع سعته الاستيعابية من 20 سريرًا إلى 170 سريرًا في المبنى الجديد الذي كان يشغله أطباء بلا حدود.

زارت «الأيام» المركز والتقت بعدد من المختصين لنقل صورة عن نشاط مركز الأورام وما يقدمه من خدمات مجانية لمرضى السرطان.

يقول د. محمد مجاهد مسعود، مدير المركز الوطني لعلاج الأورام بالعاصمة عدن: «كانت بداية المركز في مستشفى الجمهورية، بعدد يتراوح بين 20 و30 سريرًا، ولم يكن يستوعب الأعداد الكبيرة من المرضى، ليتم بعد ذلك انتقال المركز إلى مستش[imفى الصداقة، في الدورين الرابع والخامس، إلا أن المكان كان أيضًا غير كافٍ لاستيعاب المرضى. وخلال العام الجاري، تم الانتقال إلى المبنى الجديد الذي كان يتبع منظمة أطباء بلا حدود، وهو مبنى واسع وكبير، وأصبح المركز مستقلًا يقدم خدماته للمرضى، لتصل الطاقة الاستيعابية إلى 170 سريرًا».


ويستقبل المركز الوطني للأورام ما بين 150 و200 حالة في جميع التخصصات، من الأطفال والرجال والنساء، فيما بلغ إجمالي المترددين على أقسام المركز حتى اليوم أكثر من 14 ألف حالة، قُدِّمت لها كافة الخدمات بالمجان.

وأشار د. مجاهد إلى وجود أقسام للمناظير، وبنك الدم، والعناية المركزة، والأشعة، وقال: «نسعى إلى إدخال جهاز أشعة مقطعية وجهاز للرنين المغناطيسي».

وكشف مدير المركز الوطني للأورام أن الموازنة التشغيلية للمركز لم تتغير رغم انتقاله إلى مبنى جديد خلف مستشفى الصداقة، وزيادة عدد الأسرة، لافتًا إلى أن الموازنة تبلغ 4 ملايين ريال شهريًا، وهي لا تكفي لتشغيل المركز.


وأوضح، في حديثه، صعوبة توفير الديزل للمحرقة، وهو ما أدى إلى الاستعانة ببعض المنظمات لتوفير الديزل وتشغيل المحرقة بشكل محدود، إضافة إلى محطة الأكسجين التي تحتاج إلى قطعة لتشغيلها، إلا أن المركز غير قادر على توفيرها بسبب ارتفاع سعرها.

وقال:«نحن لا نريد أموالًا، لكن نريد دعمًا وتوفير التجهيزات الناقصة في المركز، مثل القطعة الخاصة بمحطة الأكسجين، التي تكلف عشرات الآلاف من الدولارات، إضافة إلى احتياج المركز إلى توظيف أطباء وصيادلة ومهندسي أجهزة طبية، إلى جانب عمال نظافة وحراسة، نظرًا إلى كِبَر المبنى»، مشيرًا إلى أنهم رفعوا احتياجات المركز إلى وزير الصحة والمحافظ ومدير مكتب الصحة بالمحافظة.

وأوضح د. محمد مجاهد أن علاجات مرضى السرطان مكلفة، وبعض المرضى غير قادرين على شرائها، وأن المركز يعمل بكل جهوده على توفير الأدوية قدر المستطاع، لكن بعض الأدوية لا يستطيع المركز توفيرها، وهو ما يتطلب من رجال الخير دعم المركز من خلال شراء الأدوية غير المتوفرة فيه.

وبيّن مدير مركز الأورام أن أبرز المشاكل الناتجة عن توسع المركز وانتقاله إلى مبنى جديد تتمثل في مشكلة محطة الأكسجين، حيث إن المحطة تفتقر إلى الخرطوم الخاص بتعبئة أسطوانات الغاز.

وقال:«بحثنا عن خرطوم، وسألنا وكيلًا من الإمارات، فقال إنه سيكلفنا ما بين 100 و105 آلاف دولار. فبحثنا في مكان آخر، فقيل لنا إنه يمكن إحضاره من الصين بقيمة نحو 50 ألف دولار. أو يمكننا إنشاء شبكة داخلية، لكن الشبكة الداخلية لن تغطي المركز بالكامل، وإنما بعض الأقسام فقط، وستكلف نحو 40 إلى 50 ألف دولار».

وأوضحت الدكتورة منى الجنيد، اختصاصية أطفال مقيمة في قسم الأورام، أن عيادة الأطفال في مركز الأورام تستقبل نحو 20 إلى 25 حالة ممن يتلقون العلاج الكيميائي يوميًا، إضافة إلى استقبال المركز شهريًا نحو 20 إلى 25 حالة جديدة.

وأشارت الدكتورة أسماء المفلحي، مديرة المختبر بمركز الأورام، إلى أن المركز يقدم الخدمات مجانًا في مختلف الأقسام، ومنها قسم سحب العينات، يليه قسم أمراض الدم (الهيماتولوجي)، وقسم الكيمياء، وقسم دلالات الأورام.

وقالت إن المختبر يستقبل نحو 100 إلى 150 حالة يوميًا، فيما تصل الفحوصات التي تُجرى يوميًا إلى 700 أو 800 فحص في مختلف الأقسام، ويستقبل قسم أمراض الدم بمفرده نحو 150 حالة يوميًا.

وقالت: «إن مركز الأورام يواجه ضغطًا كبيرًا، مما أدى إلى إرهاق الطاقم، بسبب قِصر الفترة وكثرة الحالات التي نستقبلها، إلا أنه رغم هذا الضغط الكبير نشعر بالارتياح لأننا نقدم لهذه الفئة من المرضى خدمات إنسانية».