> «الأيام» غرفة الأخبار:

قال موقع"مركز زيلع" الإعلامي" إن الولايات المتحدة وافقت على طلبات تأشيرة مقدَّمة باستخدام جوازات سفر دبلوماسية صادرة عن إقليم أرض الصومال "صوماليلاند"، وذلك في إطار ترتيبات لزيارة وفد رسمي من هرجيسا إلى الولايات المتحدة.

وتأتي هذه الأنباء في سياق تزايد الاتصالات والاهتمام الأمريكي بصوماليلاند. فقد عُقد في ولاية فرجينيا، في يونيو 2026، مؤتمر بعنوان «قمة الشراكة الاستراتيجية الأمريكية – صوماليلاند»، نظمته مجموعة Somaliland Strategic Advisory Group، وركز على قضايا الاعتراف والأمن والفرص الاقتصادية والشراكة مع الولايات المتحدة.

كما تشير السجلات المنشورة على موقع وزارة الخارجية الأمريكية إلى أن الوثائق الصادرة من صوماليلاند تدخل في بعض الإجراءات المتعلقة بملفات التأشيرات والوثائق المدنية، في حين تُظهر وثائق أمريكية سابقة أن مسؤولين من صوماليلاند سبق لهم السفر إلى الولايات المتحدة باستخدام جوازات صوماليلاندية والحصول على تأشيرات أمريكية.

وبحسب مراقبون، فأن أي تأكيد أمريكي رسمي لقبول تأشيرات مرتبطة بجوازات صوماليلاندية، ولا سيما إذا كان الأمر يتعلق بوفد رسمي، سيكون تطورًا ذا دلالة سياسية بالنسبة إلى هرجيسا، التي تسعى منذ إعلان استقلالها عن الصومال عام 1991 إلى انتزاع اعتراف دولي رسمي.

وتزداد أهمية صوماليلاند من منظور جيوسياسي بسبب موقعها على خليج عدن، بالقرب من مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية التي تربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي. وقد أصبح الموقع الاستراتيجي للمنطقة أكثر أهمية مع تصاعد التنافس الدولي على أمن البحر الأحمر وخطوط الملاحة في القرن الأفريقي.

وبالتالي، فإن القضية تتجاوز مسألة التأشيرة في حد ذاتها. فبالنسبة إلى هرجيسا، يمثل التعامل المباشر مع المؤسسات الأجنبية والوفود الرسمية والوثائق الصادرة عنها جزءًا من مسار طويل لبناء علاقات دولية مستقلة. أما بالنسبة إلى واشنطن، فإن التعامل العملي مع صوماليلاند يمكن أن يتوسع دون أن يعني بالضرورة تغيير الموقف القانوني الرسمي بشأن وضعها السياسي.

ويبقى السؤال الرئيسي: هل تمثل التأشيرات التي تحدث عنها مركز زيلع مجرد إجراء قنصلي مرتبط بزيارة محددة، أم أنها مؤشر على اتساع تدريجي في مستوى التعامل الأمريكي الرسمي مع هرجيسا؟.

حتى الآن، لا توجد أدلة علنية كافية للإجابة عن ذلك بصورة قاطعة. لكن إذا تأكدت المعلومة رسميًا، وترافقت مع لقاءات حكومية أو خطوات دبلوماسية أمريكية إضافية، فقد تشكل تطورًا يستحق المتابعة في مسار العلاقة بين واشنطن وصوماليلاند.