> «الأيام» غرفة الأخبار:
قال المتحدث باسم المقاومة الوطنية، اللواء الركن صادق دويد، إن المقاومة الوطنية تؤدي دورًا حيويًا في تأمين البحر الأحمر ومواجهة شبكات تهريب الأسلحة إلى الحوثيين، مشيرًا إلى أن عملية ضبط شحنة مكونات للطيران المسير في 24 أغسطس الجاري جاءت بعد متابعة استخباراتية ورصد لنشاط شبكات التهريب.
وأوضح دويد، في لقاء مع قناة الحدث، أن القوات البحرية تنفذ دوريات على مدار الساعة بالإمكانات المتاحة، فيما تعمل أجهزة استخباراتية على جمع المعلومات وتتبع شبكات التهريب، قبل أن تقدم المعلومات للقوة البحرية لتنفيذ عمليات الاعتراض.
وأشار إلى أن القارب الذي ضُبط في العملية كان على متنه بحاران من أبناء مدينة الحديدة، وكان ينقل مكونات للطيران المسير من جيبوتي إلى الحديدة، لافتًا إلى أن الطاقم سبق أن نفذ أكثر من 13 عملية تهريب لشحنات من إيران إلى الحديدة، شملت أسلحة وصواريخ وغازًا ومواد تدخل في صناعات الأسلحة.
وقال إن "الحرس الثوري الإيراني ومليشيا الحوثي أنشأ شبكة تهريب معقدة تضم عدة محطات، من بينها جيبوتي والقرن الإفريقي ومحطات أخرى في جنوب الجزيرة العربية، مؤكدًا أن تعقيد الشبكة ازداد مع التطورات الإقليمية والدولية".
وحذر دويد من تنامي التنسيق بين الحوثيين وشبكات وتنظيمات مسلحة في القرن الإفريقي، مشيرًا إلى أن ذلك يضاعف مخاطر تهريب الأسلحة والقرصنة وتهديد حركة الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب.
وأكد أن حماية البحر الأحمر وباب المندب وسلاسل الإمداد وحركة الملاحة الدولية أصبحت مسؤولية دولية، بعدما تحول الحوثيون إلى جزء من صراع دولي أوسع.
وفيما يتعلق بتطور طبيعة الأسلحة والمواد المهربة، قال دويد إن "الشحنة الأخيرة تكشف زيف ادعاءات الحوثيين بشأن التصنيع العسكري المحلي، مشيرًا إلى أن مكونات وتقنيات الطيران المسير تصل من إيران، بينما يتولى خبراء إيرانيون عمليات التجميع والاستخدام والإطلاق".
وأضاف أن عمليات التهريب شهدت تدرجًا وتطورًا مستمرًا منذ سنوات، بدءًا من تقنيات صناعة الألغام، ثم إدخال صواريخ مضادة للدبابات والطائرات، وصولًا إلى تقنيات الطيران الاستطلاعي والانتحاري والصواريخ الأرضية.
وأوضح أن مليشيا الحوثي استغلت اتفاق ستوكهولم لتحويل مناطق في الحديدة إلى ورش ومخازن لتجميع الصواريخ وصناعة القوارب المفخخة والألغام البحرية والطائرات المسيرة، مؤكدًا أن الحرس الثوري الإيراني كثف خلال السنوات الماضية عمليات نقل التقنيات والمعدات العسكرية إلى المليشيا.
وربط دويد تصاعد أهمية الحوثيين بالنسبة لإيران بالتطورات الإقليمية الأخيرة، وقال إن مليشيا الحوثي أصبحت، بعد تراجع نفوذ إيران في سوريا وتلقي حزب الله ضربات أضعفت قدراته، من أبرز الأذرع التي يعتمد عليها الحرس الثوري الإيراني في المنطقة.
كما أكد أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت إيران، إلى جانب التطورات المرتبطة بمضيق هرمز، زادت من القيمة الاستراتيجية للحوثيين بالنسبة للحرس الثوري، باعتبارهم أداة يمكن توظيفها في تهديد الملاحة وفتح مسارات جديدة للصراع الإقليمي.













