> عدن«الأيام»خاص:

​ ترأس وزير الصحة العامة والسكان د. قاسم بحيبح، في العاصمة عدن، اجتماعًا موسعًا ضم وكلاء الوزارة ومديري مكاتب الصحة في المحافظات، كرس لمناقشة مشروع البنك الدولي الجديد في مجالات الصحة والتغذية والمياه والإصحاح البيئي، ومراجعة نطاق التدخلات الصحية ومستوى التغطية في مناطق الرعاية الصحية المستهدفة.

واستعرض الاجتماع كذلك التداعيات المتزايدة الناجمة عن الانحسار الحاد في التمويل والدعم الخارجي الموجه للقطاع الصحي، وانعكاساته على أداء المرافق الصحية وقدرتها على الحفاظ على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، في ظل اتساع الاحتياجات الصحية وتزايد الضغوط على النظام الصحي.

وأكد بحيبح أن القطاع الصحي يواجه مرحلة دقيقة تتطلب قدرًا عاليًا من الواقعية في قراءة المشهد الصحي والمالي، والانتقال من التعامل مع التحديات بصورة آنية إلى بناء مسار واضح ومدروس يضمن استدامة الخدمات الصحية ويحافظ على المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الماضية.

وأوضح  أن الانخفاض الكبير في التمويل الخارجي يفرض على الوزارة والسلطات الصحية في المحافظات والمرافق الصحية إعادة النظر في آليات العمل والأولويات، ووضع خطة استراتيجية للخروج السلس من الاعتماد الكبير على التمويل الخارجي، بما يمنع حدوث صدمة مفاجئة في الخدمات، ويتيح الانتقال التدريجي إلى نماذج أكثر قدرة على الاستمرار.

ولفت إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب التفكير الجاد في البدائل، وفي مقدمتها تعزيز حوكمة المساهمة المجتمعية وبناء شراكة حقيقية مع المجتمع، بحيث لا تكون مساهمة المجتمع بديلًا عن مسؤولية الدولة، وإنما رافدًا منظمًا ومتكاملًا يسهم في دعم واستدامة الخدمات الصحية وفق أطر واضحة وشفافة، تحفظ حقوق المواطنين وتضمن عدالة الاستفادة.

كما دعا قيادات الوزارة ومديري مكاتب الصحة في المحافظات إلى التعامل مع المرحلة بروح المسؤولية والمبادرة، وعدم انتظار الحلول من الخارج، والعمل على ابتكار بدائل محلية قابلة للتنفيذ، مع المحافظة في الوقت ذاته على الشراكات القائمة مع المنظمات والجهات المانحة وتوجيهها نحو الأولويات الوطنية.