> عدن/المكلا "الأيام" خاص:
- الشيخ النقيب:حان وقت الانتقال من المليونيات الجنوبية إلى خطوات عملية
احتشدت جماهير غفيرة في عدن والمكلا، اليوم الثلاثاء، لإحياء الذكرى الـ 55 لتأسيس الجيش الجنوبي.
وفي
عدن، بدأت الفعالية الرئيسية عصر اليوم الثلاثاء في ساحة العروض بخورمكسر، عقب
وصول حشود ومواكب جماهيرية كبيرة من عدد من المحافظات الجنوبية.

وألقيت
في الفعالية كلمات من قبل قيادات وشخصيات سياسية واجتماعية جنوبية، أكدت
على أهمية الدور الذي اضطلع به جيش الجنوب في الماضي، والدور المحور الذي
تضطلع به القوات الجنوبية حاليًا في حماية وتأمين البلاد، مؤكدين تمسك شعب
الجنوب بحقه المشروع في استعادة دولته وتقرير مصيره.
وأكدت الكلمات على
أهمية دور القوات الجنوبية في مواجهة الإرهاب ومخططات زعزة أمن واستقرار
البلاد والمنطقة، وما قدمته من تضحيات جسام للاضطلاع بهذا الدور الهام.

وخلال
الفعالية ألقى المرجعية الجنوبية الشيخ عبدالرب النقيب، كلمة أكد فيها
أمام المحتشدين في مليونية الذكرى الـ 55 لتأسيس الجيش الجنوبي بساحة
العروض، أن الجيش الجنوبي هو صمام أمان الجنوب ومشروعه الوطني، مشددًا على
ضرورة وقف الدعوات المتكررة للفعاليات الرمزية والانتقال إلى خطوات عملية
مباشرة.

وقال الشيخ النقيب في كلمته: "الجيش الجنوبي هو درع الجنوب
وسيفه، وقد قدم التضحيات الجسيمة من أجل استعادة الدولة وبناء مؤسساتها،
وهو اليوم صمام الأمان لمشروعنا الوطني".
وأضاف مخاطبًا الجماهير
المحتشدة في الفعالية: "كفى مليونيات في ساحة العروض. لقد أصبحت هذه
الفعاليات روتينية ولا تحقق أي نتيجة على الأرض، ولا تقدم حلًا للقضايا
الملحة التي يعاني منها المواطن الجنوبي".

وتابع النقيب: "إذا سمعتم
قناة عدن المستقلة تدعو إلى مليونية، فعليكم أن تسألوا أولًا: إلى أين؟ فإن
لم تكن الدعوة إلى معاشيق فلا تستجيبوا لها ولا تلتفتوا إليها".
وأشار
الشيخ النقيب إلى أن قضايا الجنوب وحقوق المواطنين ومطالب الشعب المشروعة
لا يمكن تحقيقها إلا من خلال التوجه المباشر إلى قصر معاشيق كمقر للحكومة
الشرعية، باعتباره المكان المعني باتخاذ القرارات والمسؤول الأول عن معالجة
الأوضاع المعيشية والخدمية والأمنية.

وختم الشيخ النقيب كلمته بالتأكيد
على "ضرورة توحيد البوصلة والجهود نحو الهدف الحقيقي، وعدم إضاعة جهود
الجماهير وتضحياتها في فعاليات لا تقدم ولا تؤخر".
وفي المكلا، احتشدت
جماهير غفيرة أمام مبنى ديوان المحافظة، رغم الانتشار الأمني الكثيف وإغلاق
عدد من الطرق المؤدية إلى موقع الفعالية، واطلاق الأعيرة النارية لتفريق
المشاركين في الفعالية وفقًا لمصادر محلية.
وفي بيان سياسي مشترك صدر عن
فعاليتَي عدن والمكلا، جدد المشاركون تمسكهم بالقوات الجنوبية، التي
وصفوها بأنها الامتداد التاريخي للجيش الجنوبي السابق.

ورفض البيان "أي محاولات لتفكيك هذه القوات أو إضعاف وحداتها أو تقويض المكاسب العسكرية التي حققتها خلال عقد من الزمن".
وشدد
البيان "على أن قرارات الحرب والسلام يجب أن تظل قرارًا سياديًا جنوبيًا
خالصًا تحكمه المصالح الوطنية الجنوبية"، مضيفًا أن المهمة الأساسية للقوات
الجنوبية تتمثل في الدفاع عن الجنوب وشعبه وأرضه وقراره السياسي.
وفي
الوقت نفسه، وصف البيان الحوثيين بأنهم تهديد مباشر للأمن الإقليمي وحرية
الملاحة الدولية. وقال إن مواجهة هذه المخاطر تتطلب مقاربة محلية وإقليمية
ودولية شاملة، إلى جانب استمرار التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين
في جهود مكافحة الإرهاب.
كما أشاد البيان بالحضور الجماهيري في عدن وحضرموت.
يذكر
أن الشركة المسؤولة عن تنظيم فعالية ذكرى تأسيس الجيش الجنوبي بساحة
العروض بعدن، قد أقدمت عصر اليوم الثلاثاء، على منع طاقم صحيفة "الأيام" من
دخول وتغطية فعالية الذكرى الـ 55 لتأسيس الجيش الجنوبي، رغم تلقيهم دعوة
رسمية من قطاع الإعلام بالمجلس الانتقالي الجنوبي.

اعتذار لطاقم صحيفة "الأيام" ولكافة الزملاء الإعلاميين
وأضافا أن أفراد الشركة لم يستجيبوا
لمطالبهم ولم يسمحوا لهم بممارسة عملهم الصحفي في تغطية الفعالية التي
نظمها المجلس الانتقالي الجنوبي - العاصمة عدن.
وفي وقت لاحق أصدر
القائم بأعمال مدير إدارة الإعلام والثقافة بانتقالي العاصمة عدن بيان
اعتذار لطاقم صحيفة "الأيام" ولكافة الزملاء الإعلاميين..
وجاء فيه:
"نتقدم ببالغ اعتذارنا لطاقم صحيفة "الأيام" العريقة (الزميلين غازي النقيب
ومحمد رائد)، ولكافة الزملاء الإعلاميين والصحفيين الذين تعذر صعودهم إلى
المنصة أو تعرضوا لأي مضايقات، عما حصل اليوم من تصرفات فردية غير مقصودة
من قبل أفراد شركة التنظيم الخارجية أثناء تغطية فعالية ذكرى تأسيس الجيش
الجنوبي..
ونوضح أن ما حدث كان نتيجة أخطاء تنظيمية ناجمة عن الازدحام
الشديد في المنصة الرئيسية المخصصة لكبار الضيوف، إلى جانب عدم معرفة أفراد
الشركة المدنية المنظمة بالكادر الصحفي والإعلامي الجنوبي ورجال الميدان
الذين نعتز بهم وبجهودهم.















