تعددت الثقافات في مجتمعاتنا وتختلف أنماطها من مثقف إلى آخر بحسب معلوماته وثقافته والبيئة التي يتعامل معها. ففي البيئة جمع خليط من الناس تختلف ثقافاتهم ومعاملاتهم بحسب الحياة التي يعيشها معهم فربما انتقلت أسر من منطقة أخرى إلى داخل البيئة التي نعيشها او من خارجها أو من خارج البلد.

فإن حاولنا أن نحصر الثقافات لانستطيع فهي أكثر مما نتوقع. فهناك ثقافة التعامل وأجودها المعاملة الحسنة التي تنطلق من الدين. فالدين المعاملة. وهناك ثقافة السياسة وثقافة المزح والذم والسب والوقاحة ولانستطيع حصرها كما أسلفنا ولكننا نختار أفضلها لنكسب العدو والصديق والتاجر والفقير والأرملة واليتيم والحكيم واللئيم ولا ننهر السائل ولا نقهر اليتيم ( ولا نحض على طعام المسكين) ونراعي السائل والمحروم. هذه كلها ثقافات كيف نترجمها ونتمسك بما أملاه علينا ديننا الحنيف ونبعد عن ثقافة الحماقات والحقد والحسد والضغينة والتحدي والمكابرة والاستعلاء بالنفس والكبرياء والشطح بما لا يبرره منطق والتمسك بثقافة التواضع والحلم ودماثة الأخلاق.

قال شوقي:

وإنما الأمم الأخلاق مابقيت

فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا

والله من وراء القصد.