> المخا «الأيام» خاص:
- قوات مشتركة تستعيد جبل دباس الاستراتيجي وتقترب من تحرير حيس بالكامل
تمكنت قوات ألوية العمالقة الجنوبية، مسنودة بقوات درع الوطن والمقاومة الوطنية، من إحكام السيطرة الكاملة على جبل ومنطقة دباس شمال شرقي مديرية حيس، جنوب محافظة الحديدة، عقب مواجهات عنيفة مع مليشيا الحوثي، في تطور ميداني يعزز مواقع القوات المشتركة في واحدة من أهم مناطق الساحل الغربي.
وجاءت العملية بعد هجمات واسعة شنتها مليشيا الحوثي في محاولة لاختراق مواقع القوات والسيطرة على المرتفعات الحاكمة في المنطقة، إلا أن الهجمات قوبلت برد عسكري مضاد، تمكنت خلاله قوات العمالقة والقوات المشتركة من استعادة زمام المبادرة ودفع المليشيا بعيدًا عن مواقعها، قبل الانتقال إلى عمليات تمشيط وتأمين للمناطق المحررة.
- العمالقة في صدارة المعركة
وأظهرت المعارك الدور المحوري الذي لعبته ألوية العمالقة الجنوبية في حسم المواجهة، من خلال الهجمات المضادة التي استهدفت مواقع الحوثيين وتحصيناتهم في سلسلة جبال دباس ومنطقة سقم.
ودفعت القوات بتعزيزات نوعية إلى محاور القتال بالتزامن مع تصاعد المواجهات، وهو ما أسهم في تغيير مسار المعركة وتحويلها من محاولة حوثية للتقدم إلى عملية عسكرية مضادة انتهت بتراجع عناصر المليشيا وفرار عدد منهم من مواقعهم.
وبحسب المعلومات الميدانية، تكبدت مليشيا الحوثي عشرات القتلى والجرحى، إضافة إلى أسر عدد من عناصرها، فضلًا عن خسائر في المعدات والآليات العسكرية، فيما واصلت القوات عمليات التمشيط وتأمين المواقع والطرق المحيطة.
- استعادة حيس بالكامل
وأكد مصدر عسكري أن وحدات القوات المشتركة تمكنت من تأمين كامل التراب الجغرافي للمديرية، بعد معارك ضد مواقع المليشيا، مشيرًا إلى أن القوات باشرت عمليات تمشيط للمناطق المحررة وتأمين الطرق والمنشآت المدنية.
وتكتسب استعادة حيس أهمية خاصة بالنظر إلى موقعها الجغرافي، إذ تمثل إحدى المديريات المحورية في الساحل الغربي، وتقع على خط يربط مناطق محافظة الحديدة بمحافظة تعز، ما يجعل السيطرة عليها عاملًا مؤثرًا في حركة القوات والإمدادات والعمليات العسكرية بين الساحل والمناطق الداخلية.
كما تمنح السيطرة على حيس القوات المشتركة موقعًا متقدمًا يمكن البناء عليه في أي تحركات عسكرية مستقبلية باتجاه المناطق الواقعة جنوب وشرق المديرية، خصوصًا مع استمرار التقدم باتجاه أطراف مديرية الجراحي.
- جبل دباس.. مفتاح السيطرة على حيس
ويتمتع الجبل بموقع مرتفع يسمح بالإشراف جغرافيًا على أجزاء واسعة من مديرية حيس والمناطق المحيطة بها، فضلًا عن إطلالته باتجاه سواحل الخوخة والمنافذ الممتدة نحو الجراحي ومقبنة.
ولهذا السبب، مثلت جبال دباس خلال المواجهات نقطة ارتكاز مهمة للمليشيا الحوثية، التي سعت إلى الاحتفاظ بها للاستفادة من موقعها في المراقبة وإدارة النيران وتهديد خطوط الحركة في المنطقة.
ومن هذا المنطلق، فإن انتزاع هذه المواقع من الحوثيين لا يمثل مجرد مكسب ميداني محدود، بل يغير طبيعة الانتشار العسكري في محيط حيس، ويمنح القوات المتقدمة أفضلية جغرافية في مراقبة محاور التحرك وتأمين المناطق المحررة.
- من الدفاع إلى الهجوم
فبعد أن حاول الحوثيون استغلال مواقعهم في جبال دباس وسقم لشن هجمات واسعة، تمكنت القوات من امتصاص الهجوم، قبل تنفيذ عملية عكسية دفعت عناصر المليشيا إلى التراجع وخسارة عدد من مواقعها.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن القوات لم تكتفِ باستعادة المواقع التي فقدتها المليشيا، بل واصلت عمليات التقدم والتمشيط باتجاه أطراف الجراحي، بما يعكس أهمية المكاسب الجديدة في إعادة تشكيل خطوط التماس في جنوب الحديدة.
- تزامن ميداني مع جبهة الكدحة
وبحسب المعلومات المتداولة، أسفرت المواجهات في الكدحة عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين وتدمير آليات عسكرية، بالتزامن مع استهداف تحركات وتعزيزات للمليشيا.
ويمنح تزامن التطورات في حيس ودباس والكدحة المشهد العسكري في غرب اليمن بعدًا مترابطًا، بالنظر إلى الاتصال الجغرافي والعملياتي بين جبهات الساحل الغربي والممرات المؤدية إلى تعز.
ومع تثبيت السيطرة على حيس وجبل دباس، تبدو القوات المشتركة أمام مكسب ميداني يتجاوز حدود المديرية، إذ يتيح لها تعزيز خطوطها الدفاعية وامتلاك مواقع مرتفعة ذات قيمة عسكرية، بالتوازي مع فتح المجال أمام مزيد من التحرك باتجاه محاور الجراحي ومقبنة.
وتبرز ألوية العمالقة الجنوبية بوصفها قوة رئيسية في عملية استعادة المواقع الاستراتيجية بالساحل الغربي، فيما تمثل استعادة حيس وجبل دباس تحولًا ميدانيًا مهمًا يعزز مواقع القوات المشتركة ويضيّق هامش المناورة أمام مليشيا الحوثي في جنوب محافظة الحديدة.













