> «الأيام» غرفة الأخبار:
توالت الإدانات العربية والإسلامية بعد إعلان التحالف اعتراض طائرة مسيّرة جنوب مكة المكرمة، فيما أكد مجلس التعاون أن أمن السعودية ومقدساتها جزء لا يتجزأ من أمن دول المجلس، ونفت جماعة الحوثي استهداف المدينة المقدسة.
أثارت محاولة استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيّرة، وفق ما أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، موجة إدانات عربية وإسلامية، لما تحمله الواقعة من حساسية تتجاوز التصعيد العسكري إلى حرمة واحدة من أقدس مدن المسلمين.
- المحاولة الثانية
وقال المتحدث باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، إن قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي اعترضت ودمرت، عند الساعة 6:50 مساء الثلاثاء، طائرة مسيّرة أطلقتها جماعة الحوثي، قبل دخولها المجال الجوي المحظور لمكة المكرمة.
وأكد المالكي أن أمن الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن «خط أحمر»، وأن التحالف سيتخذ الإجراءات اللازمة تجاه أي تهديد مماثل.
- تضامن خليجي
وعلى المستوى الخليجي، دان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي «بأشد وأقسى العبارات» محاولة استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيّرة، معتبرًا أنها تمثل «تصعيدًا بالغ الخطورة» وانتهاكًا صارخًا لحرمة أقدس بقاع الأرض وقبلة المسلمين.
وقال البديوي إن المساس بمكة المكرمة وحرمتها وأمنها «ليس اعتداءً على المملكة العربية السعودية وحدها»، وإنما استفزاز لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم، داعيًا إلى موقف دولي حازم ورادع يضع حدًا لهذه الانتهاكات ويحاسب المسؤولين عنها.
وأكد أن دول مجلس التعاون تقف «صفًا واحدًا» إلى جانب السعودية، وأن أمن المملكة ومقدساتها جزء لا يتجزأ من أمن دول المجلس، مجددًا دعم الإجراءات التي تتخذها الرياض لحماية أراضيها ومقدساتها ومواطنيها والمقيمين فيها.
وفي مواقف منفصلة، أعربت الكويت عن إدانتها واستنكارها الشديدين لمحاولة استهداف مكة المكرمة، معتبرة أنها تمثل تعديًا على حرمة قبلة المسلمين ومساسًا بمكانتها الدينية واستفزازًا لمشاعر المسلمين حول العالم.
وأكدت وزارة الخارجية الكويتية تضامن بلادها مع السعودية ووقوفها إلى جانبها، مشيدة بيقظة وكفاءة قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي في التصدي للمحاولة.
وانضمت قطر إلى المواقف الخليجية، إذ دانت واستنكرت بأشد العبارات استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيّرة، معتبرة محاولة المساس بحرمة مكة وبيت الله الحرام «عملًا عدوانيًا مشينًا وتجاوزًا بالغ الخطورة»، واستفزازًا لمشاعر المسلمين حول العالم.
- موقف عربي وإسلامي
وعربيًا، دان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي محاولة استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيّرة، مؤكدًا أن المساس بأمن العاصمة المقدسة وحرمة المقدسات الإسلامية يمثل أمرًا بالغ الخطورة، لما ينطوي عليه من تهديد لأمن السعودية وسلامة المواطنين والمقيمين وقاصدي بيت الله الحرام، فضلًا عن استفزاز مشاعر المسلمين حول العالم.
وأكد فهمي تضامن الجامعة العربية مع السعودية ودعمها في حماية أمنها وسيادتها، مشددًا على أن أمن المملكة واستقرارها يمثلان ركيزة أساسية لأمن المنطقة واستقرارها.
وامتدت الإدانات إلى الأردن، إذ دانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين محاولة استهداف مكة المكرمة، مؤكدة تضامن المملكة ووقوفها إلى جانب السعودية في حماية أمنها وسيادتها، ورفض أي محاولة للمساس بحرمة الأماكن المقدسة.
وفي اليمن، دانت الحكومة محاولة استهداف مكة المكرمة، معتبرة أنها تمثل انتهاكًا لسيادة السعودية واعتداءً على حرمة البلد الحرام وقبلة المسلمين، مؤكدة تضامنها مع المملكة ودعم الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها ومقدساتها.
ومن باكستان، دان رئيس الوزراء شهباز شريف بأشد العبارات محاولة استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيّرة، معربًا عن قلق بلاده إزاء الحادثة، ومشيدًا بيقظة القوات السعودية وسرعة استجابتها في اعتراض المسيّرة.
وأكد شريف وقوف باكستان إلى جانب السعودية في حماية سيادتها وسلامة أراضيها وأمن وحرمة الحرمين الشريفين، داعيًا في الوقت ذاته إلى ضبط النفس وتجنب مزيد من التصعيد، ومؤكدًا أن الحوار والدبلوماسية يمثلان الطريق إلى السلام.
وفي ماليزيا، قال رئيس الوزراء أنور إبراهيم إنه يتابع التقارير بشأن اعتراض طائرة مسيّرة بالقرب من مكة المكرمة، مؤكدًا أن أي محاولة من شأنها تهديد أمن المدينة المقدسة وسلامتها «لا يمكن قبولها بأي شكل من الأشكال».
- حرمة المقدسات
وفي مصر، دان الأزهر الشريف «بأشد الاستنكار» محاولة استهداف مكة المكرمة، معتبرًا تعريض البلد الحرام للخطر «جريمة نكراء» واعتداءً على حرمته واستفزازًا لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم.
وحذّر الأزهر من اتساع رقعة الصراع لتطال المقدسات الإسلامية، مشددًا على أنه «لا يمكن تصور أن تتحول مكة المكرمة إلى ساحة للصراع أو التهديد»، وأن حرمتها من ثوابت عقيدة المسلمين التي لا يجوز المساس بها.
وأكد أن أمن الحرمين الشريفين «ليس شأنًا سياسيًا أو إقليميًا»، وإنما قضية تمس الأمة الإسلامية بأسرها، مشددًا على أن صيانة حرمة البلد الحرام وحفظ أمنه وأمن قاصديه مسؤولية يجب احترامها بعيدًا عن حسابات الصراع والسياسة.
وعلى مستوى المنظمات الإسلامية، دانت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي «الاعتداءات الآثمة» التي شنتها جماعة الحوثي على مدينة مكة المكرمة ومنطقة المدينة المنورة، معتبرة أنها تنطوي على ترويع للآمنين وانتهاك لحرمة المقدسات والمساجد واستفزاز لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم.
وأكدت المنظمة أن الأعمال التي تمس المقدسات والمساجد والأعيان المدنية تتنافى مع القيم الإسلامية والأعراف والمبادئ والقوانين الدولية، مشددة على أن انتهاك حرمة المقدسات «تجاوز لا يمكن قبوله أو التسامح معه».
وأعربت عن تضامنها الكامل مع السعودية، ودعمها الإجراءات التي تتخذها لصون حرمة المقدسات وحماية أمنها وسيادتها.
وفي السياق ذاته، دانت رابطة العالم الإسلامي، باستنكار شديد، الاستهدافات التي شنتها جماعة الحوثي على مكة المكرمة ومنطقة المدينة المنورة، معتبرة أنها تمس المقدسات والمساجد وتعرض أرواح المسلمين للخطر.












