> سرار «الأيام» صالح البخيتي:

 احتفت مدرسة طارق بن زياد للتعليم الأساسي بمنطقة حوج في مديرية سرار يافع بمحافظة أبين، اليوم، بالطلاب والطالبات المتفوقين خلال العام الدراسي المنصرم، في حفل تكريمي شهد أيضًا تكريم الشخصية الاجتماعية والقبلية الشيخ أحمد سعيد عبدالقوي السعيدي، مؤسس المدرسة، واستحضار السيرة التربوية للمربي الراحل سالم سعيد حسين.

وأقيم الحفل في ساحة المدرسة، بحضور مدير مكتب التربية والتعليم بالمديرية فوزي المُخيري، ومستشار مكتب التربية بالمحافظة شيخ عوض النوباني، ورئيس منتدى القارة التربوي طاهر حنش السعيدي، وعدد من التربويين والشخصيات الاجتماعية وأولياء الأمور وأهالي المنطقة.

وفي كلمته، هنأ مدير المدرسة مساعد علي صالح الطلاب والطالبات الحاصلين على المراكز الأولى وأولياء أمورهم، مشيدًا بما حققوه من إنجاز مشرف خلال العام الدراسي المنصرم، رغم التحديات التي واجهت العملية التعليمية، ومثمنًا جهود المعلمين والمعلمات في مواصلة أداء رسالتهم التعليمية.

من جانبه، أشاد رئيس مجلس الآباء مختار سعيد صائل بجهود المعلمين، والاهتمام الكبير الذي حظيت به المدرسة من قبل الأهالي وأبناء المنطقة، مؤكدًا استمرار المجلس في الوقوف إلى جانب إدارة المدرسة والطلاب، وتعزيز الشراكة المجتمعية الداعمة للتعليم.

وثمّن مستشار التربية بالمحافظة شيخ عوض النوباني جهود المعلمين، والإسهام الفاعل لأبناء المنطقة في دعم مسيرة التعليم بالمدرسة خلال العام الماضي، داعيًا إلى استمرار هذا العطاء والوقوف إلى جانب المدرسة وطاقمها وطلابها خلال العام الدراسي الجاري.

وعبّر رئيس منتدى القارة التربوي طاهر حنش السعيدي عن اعتزازه بالحضور والمشاركة في المناسبة، مهنئًا الطلاب والطالبات بنجاحهم وتميزهم، وداعيًا إلى تكثيف الجهود وبذل مزيد من الدعم والاهتمام بالتعليم.

وأكد السعيدي أهمية تكريم الشيخ أحمد سعيد عبدالقوي، عرفانًا بدوره المجتمعي والخيري، وباعتباره من أبناء المنطقة الذين أسهموا في تأسيس وبناء هذا الصرح التعليمي.

كما استذكر سيرة المربي الراحل سالم سعيد حسين، أول مدير للمدرسة، مشيدًا بدوره التربوي والتنويري في تعليم أبناء المنطقة وتخريج أجيال متعاقبة، بينهم كوادر وقيادات تربوية تعمل اليوم في مختلف الإدارات والمرافق الخدمية والحيوية.

وأشار إلى أن إسهامات الراحل لم تقتصر على مدرسة حوج، بل امتدت إلى مسيرة التعليم في مناطق يافع، وكان من رواد التعليم الأوائل والمساهمين في وضع لبنات التعليم النظامي قبل التقسيمات الإدارية والجغرافية اللاحقة، مؤكدًا أن سيرته كانت حافلة بالعمل والعطاء.

وأُعلن خلال المناسبة عن تغيير اسم المدرسة رسميًا من «مدرسة طارق بن زياد» إلى «مدرسة الفقيد التربوي سالم سعيد حسين»، تخليدًا لذكراه وتقديرًا لمسيرته التربوية والتنويرية وما قدمه في خدمة التعليم وأبناء المنطقة.

وحث الحاج أحمد عبد عبدالله الطلاب والطالبات على الجد والاجتهاد والمثابرة واستغلال الوقت في طلب العلم، داعيًا أولياء الأمور والأهالي والخيرين إلى مساندة التعليم وتشجيع الطلاب على مواصلة الدراسة والتفوق، مؤكدًا أن العلم ركيزة أساسية لتقدم الشعوب والأوطان.

وشهد الحفل تكريم الطلاب والطالبات المتفوقين من المركز الأول حتى الثالث في كل صف دراسي بشهادات تقديرية، فيما قُدمت حقائب مدرسية للحاصلين على المركز الأول، بدعم من فاعلي الخير والمغتربين من أبناء المنطقة والمديرية.

كما جرى تكريم الشيخ أحمد سعيد عبدالقوي بدرع الوفاء وشهادات تقديرية من إدارة المدرسة والتربية ومجلس الآباء وأهالي المنطقة، تقديرًا وعرفانًا بجهوده المجتمعية والخيرية وخدمته للمجتمع وإسهاماته في إصلاح ذات البين.

وألقى سالم سعيد عبدالقوي، شقيق الشيخ المكرم، كلمة نيابة عن أخيه، أعرب فيها عن شكره للقائمين على التكريم، معتبرًا ذلك وسام شرف له ولأسرته، ومؤكدًا مواصلة شقيقه جهوده وأعماله في خدمة المجتمع والمنطقة والمديرية.