> عدن«الأيام» خاص:
أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في اليمن، اليوم الأحد، أن 18 ألف أسرة نازحة استفادت من الاستجابة الإنسانية في الساحل الغربي في هذا البلد الذي شهد تصعيداً عسكرياً في الأسابيع الأخيرة.
وقال نائب مدير "أوتشا" في اليمن، بيتر إيكايو، بعد لقائه وزير الشؤون الاجتماعية والعمل اليمني مختار اليافعي في العاصمة المؤقتة عدن: "ننفذ استجابة وفق آلية متعددة المراحل تبدأ بتقديم المساعدات العاجلة خلال 72 ساعة، ثم أخرى نقدية وخدمات إيواء وتوفير احتياجات في قطاعات متخصصة، كما ننظم بيانات النازحين ونحدثها".
من جهته، قال اليافعي إن "التصعيد العسكري لجماعة الحوثي فاقم الأوضاع الإنسانية، وضاعف الأعباء على المجتمعات المضيفة، لذا نشدد على ضرورة تكثيف التدخلات العاجلة وتعزيز الشراكة مع أوتشا والمنظمات الدولية والمحلية، وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها وفقاً للاحتياجات الفعلية.
وستشكل الوزارة لجنة طوارئ تنسق مع الوزارات والإدارات المعنية كي تكون جهة تنسيق موحدة مع الشركاء الإنسانيين.
وتتصاعد أرقام الفارين من لهيب المعارك والتصعيد بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة الحوثيين، وسط دعوات من الحكومة والأمم المتحدة إلى سرعة تقديم مساعدات عاجلة للنازحين.
وفي أحدث تقرير، كشفت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين عن اتساع رقعة النزوح في 8 محافظات بالبلاد خلال الفترة من الأول وحتى 18 من سبتمبر الجاري.
ووثقت الوحدة نزوح 21 ألفا و583 أسرة يبلغ إجمالي أفرادها 146 ألفا و943 فردا، جراء التصعيد العسكري والأوضاع الأمنية والمخاطر المتزايدة على المدنيين.
وأوضحت أن حركة النزوح رصدت في محافظات تعز، ولحج، وعدن، والحديدة، وأبين، وحضرموت، والمهرة، وشبوة.
وحسب التقرير، تصدرت تعز المحافظات المضيفة بأعلى نسبة نزوح مسجلة 11 ألفا و534 أسرة (80 ألفا و792 فردا) توزعت على 15 مديرية، تلتها محافظة لحج بإجمالي 5472 أسرة (38 ألفا و304 أفراد) عبر 9 مديريات. وفي محافظة عدن، تم تسجيل وصول 1622 أسرة (7162 فردا) استقرت معظمها لدى أسر مضيفة وفي مديريات متعددة.
وأكدت الوحدة الحكومية أن معظم الأسر النازحة تعيش ظروفا معيشية صعبة جراء الفقدان المفاجئ للمنازل وسبل العيش والممتلكات.
وبينت أن هناك فجوات واحتياجات ماسة في قطاعات المأوى الطارئ، والأغذية، والمياه الصالحة للشرب، والصرف الصحي، والرعاية الصحية، والحماية للأطفال والنساء وكبار السن وذوي الإعاقة.
وشددت على ضرورة تقديم المساعدات المنقذة للحياة بصورة فورية بالتوازي مع إجراء التقييمات القطاعية، مؤكدة أهمية تفادي تأخير الاستجابة لمنع تفاقم الأزمة وتخفيف الضغط المتزايد على المجتمعات المضيفة.
من جهتها، قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن تصاعد القتال على طول الساحل الغربي لليمن منذ مطلع سبتمبر/أيلول، دفع الآلاف من الأسر إلى الفرار بحثا عن الأمان.
وأشارت إلى أنه مع استمرار التصعيد في مناطق مختلفة في البلاد، تستمر أعداد النازحين في الارتفاع، مطالبة بتقديم الدعم الدولي العاجل للأسر النازحة واللاجئة.
وذكرت أن أكثر من 100 ألف شخص اضطروا للفرار من منازلهم في اليمن، في حين أن نحو 3 آلاف آخرين عبروا البحر إلى جيبوتي، لافتة إلى أن أكثر من نصف اللاجئين اليمنيين الذين يعبرون البحر إلى جيبوتي هم من النساء والأطفال.
وتشهد عدة جبهات في اليمن تصعيداً ميدانياً بعدما تجددت المواجهات بين القوات الحكومية ومقاتلي الجماعة في عدد من المحافظات، من بينها تعز ومأرب والجوف والبيضاء ولحج. وتندرج هذه التطورات في إطار تصعيد عسكري بدأ مطلع يوليو الماضي، وهو الأوسع بعد سنوات من هدوء نسبي أعقب هدنة أبريل 2022.










