> تقرير/ علاء أحمد بدر:

  • مساجد عدن تشيد بالانتصارات العسكرية المحققة في عدد من الجبهات الجنوبية 
  • الدعاة طالبوا بتماسك المجتمع وتوحيد الصف واستلهام انتصار حرب 2015

 وجَّـه الخطاب الديني في مساجد العاصمة عدن كلماته وخطبه حول التحذير من خطورة مليشيات الحوثي، وكذلك المثبطين المحبطين الذين يقومون بإضعاف معنويات الشباب وزرع التخاذل في أوساط الناس.

وأكد الوعَّاظ على أن هذه الفترة يتوجب فيها الصمود والتلاحم ودعم المقاتلين في الجبهات ومكافحة نشر الشائعات وبيانات الانكسار وتخويف المجتمع.

ونبّه المشايخ في المساجد من المحبطين والمثبطين الذين يعملون على التقليل من معنويات المقاتلين أو تصوير التطورات الميدانية على أنها نهاية للمعركة.

وبيَّن عدد من طلاب العلم الشرعي أن الصراع العسكري بطبيعته كر وفر وأن التقدم والتراجع وتبدل المواقع جزء من طبيعة المواجهات وأن خسارة جولة أو موقع لا تعني بالضرورة خسارة المعركة، داعين إلى الصبر والثبات وعدم الاستسلام لخطاب اليأس.

وفي مسجد الرضا بمديرية المنصورة أقيمت ندوة نظمها قسم الإرشاد التابع لمكتب وزارة الأوقاف والإرشاد في العاصمة عدن بعنوان (ماذا لو دخل الحوثيون عدن؟)، حيث قُـسِّمت الفعالية إلى ثلاثة أقسام وهي ماذا سيحدث لعقيدتنا والتي ألقاها على الحاضرين المفتي في مكتب الأوقاف الشيخ صلاح كنتوش، بالإضافة إلى محور ماذا سيحدث على بيوتنا ومصالحنا؟ والتي بيَّـنها للمستمعين مدير قسم التحفيظ في أوقاف عدن.

كما احتضن جامع الرضا إلقاء محاضرة على زواره تتعلق بكيفية التصدي للحوثي، والذي تطرق إليها المرشد في الأوقاف والإرشاد الشيخ عبدالله العيسائي.

وتم التوضيح في مجمل تلك النشاطات الدينية الوعظية من خطورة المليشيات الحوثية وما تسببت به الحرب من مآسٍ وتداعيات كارثية على الشعب في كل المحافظات.

وأضاف المرشدون أن خطر هذه الجماعة الإرهابية لا يقتصر على الجانب العسكري وإنما يمتد إلى الدين وأمن المجتمع ومستقبل الدولة وحياة المواطنين.

ولفت مشائخ إرشاد العاصمة عدن إلى ما يتعرض له السكان في المناطق الخاضعة لسيطرت الجماعة الحوثية من ممارسات التنكيل والملاحقة والقمع إلى جانب هدم وتفجير المنازل واستهداف المساجد والمنشآت المدنية محذرين من أن استمرار توسع سيطرة تلك الجماعة المنحرفة يعني مزيدًا من المعاناة للشعب اليمني ككل.

واستحضر الدعاة ما شهدته العاصمة عدن خلال حرب عام 2015م من مواجهات وقصف وسقوط ضحايا ودمار ونزوح وارتكابهم الجرائم والمجازر التي طالت المدنيين.

وأوضحت الندوات التوعوية أن استحضار مآسي حرب 2015م يأتي لتذكير الأجيال بما عاشته العاصمة عدن من معاناة وتحذيرًا من تكرار تلك المأساة في ظل استمرار خطر الحوثيين وما تمثله أي محاولة جديدة للتوسع من تهديد للسكان وأمن المدينة.

ودعا دعاة المساجد إلى إسناد المقاتلين المرابطين في الجبهات ورفع معنوياتهم، مؤكدين أن مواجهة المخاطر تحتاج إلى جبهة داخلية متماسكة وإلى وعي يحبط حملات التشكيك والإحباط، مشددين على ضرورة التعامل مع التطورات العسكرية بوعي وعدم تحويل أي انتكاسة ميدانية مؤقتة إلى حالة من الانهيار المعنوي، منبهين أن المعارك لا تحسم بجولة واحدة وأن الثبات والصبر عاملان أساسيان في مواجهة المخاطر، داعين أن يحفظ العاصمة عدن والناس من كل شر، وأن ينصر المقاتلين والمدافعين عن أرضهم ويُـمكِّـن لهم من عدوهم وأن يحقن دماء اليمنيين من الحوثي ويعيد الأمن والاستقرار إلى البلاد.