> لندن «الأيام» اندبندنت:

أعلنت شرطة لندن اليوم الأحد توقيف خمسة أشخاص للاشتباه في قيامهم بالتخطيط لـ"عمل إرهابي"، بعد "حادثة كبيرة" وقعت ليلاً قرب قاعدة عسكرية يستخدمها سلاح الجو الأميركي في غرب إنجلترا.

وقالت شرطة العاصمة مع إعلانها توقيف المشتبه فيهم، "يمكن الآن تأكيد أنّ شرطة مكافحة الإرهاب تقود تحقيقاً في حادثة وقعت ليلًا بالقرب من قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد في غلوسترشاير".

من جهته قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المعتقلين في قاعدة فيرفورد الجوية كانون تحت أنظارنا لفترة طويلة وقبضنا عليهم... إنه أمر عظيم".

وكانت شرطة غلوستشير البريطانية أعلنت الأحد اعتقالها ‌رجلًا عدة ​للاشتباه في ارتكابهم ​مخالفات بموجب ⁠قانون المتفجرات، وذلك بعد تشديد الإجراءات الأمنية في قاعدة ⁠فيرفورد الجوية ‌التي تستخدمها ‌القوات ​الجوية ‌الأميركية.

وقالت شبكة ​"سكاي نيوز" إن شرطة غلوستشير أكدت أن فريق ‌الجيش البريطاني المتخصص في التعامل مع ⁠الذخائر ⁠والمتفجرات يفحص حاليًا عددًا من المركبات في المنطقة، وأنه جرى إجلاء سكان المنطقة إلى مكان ترفيهي قريب، وأن الوضع تحت السيطرة.

وقالت شرطة غوسترشاير في بيان، إنّ خبراء إبطال المتفجرات التابعين للجيش "يقومون حاليا بفحص عدد من المركبات".

وفُرض طوق أمني في وقت قالت الشرطة إنّه تم احتواء الحادثة بالقرب من قاعدة سلاح الجو الملكي في فيرفورد.

وقال متحدث باسم الحكومة إنه يتم إطلاع رئيس الوزراء الحالي آندي بيرنهام على آخر المستجدات المتعلقة بالحادثة.

وأضاف: "نحن ممتنّون لأجهزة الطوارئ، التي تحرّكت بسرعة لاحتجاز العديد من المشتبه بهم ووضعت تدابير للحفاظ على سلامة المجتمع".

وأشار إلى أنّه "سيكون من غير المناسب التعليق بشكل أكبر على الأمر، طالما أنّ التحقيقات لا تزال جارية".

كذلك، شكر وزير الدفاع ويس ستريتينغ "فرق الطوارئ والفرق المتخصّصة" التي انتشرت في المكان.

وقال في منشور على منصة "إكس"، "يمكننا التأكيد أنّ الأمر يُعالج".

وتقع المنطقة بالقرب من قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، وهي قاعدة استخدمتها القوات الأميركية لشن ضربات محدودة للغاية خلال الحرب مع إيران.

وبعد اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في الـ28 من فبراير الماضي، سمحت الحكومة البريطانية للجيش الأميركي باستخدام قاعدة "فيرفورد" لضرب مواقع الصواريخ الإيرانية.

ولم تؤكد الشرطة وجود صلة بين عمليات الاعتقال والقاعدة الجوية. وقالت، "يجري حالياً فرض طوق أمني، لكننا نود طمأنة الناس بأننا نعتقد أن هذا الحادث تحت السيطرة".

وقال متحدث باسم ‌القوات الجوية الأميركية إنه لن يجري مناقشة التدابير المحددة المتعلقة بحماية القوات. وأوضح "يبقى الجناح 501 للدعم القتالي والأجنحة الأخرى التابعة لنا والمتمركزة في المملكة المتحدة في حال ‌يقظة، وسيتخذون الإجراءات المناسبة لضمان سلامة وأمن أفراد الخدمة الأميركيين والمدنيين والمتعاقدين وعائلاتهم".

وتابع "نقيم باستمرار ⁠مجموعة متنوعة ⁠من العوامل التي تحدد التدابير التي نطبقها أو نعدلها لحماية منشآتنا وأفرادنا وعائلاتهم".

وقالت بريطانيا في يوليو الماضي إن قواتها المسلحة على استعداد لحماية البلاد من أي هجوم بعد أن حذر الحرس الثوري الإيراني من السماح لقاذفات أميركية بالإقلاع من قاعدة فيرفورد.

وأطلع وزراء بريطانيون الجهات المشغلة للبنية التحتية الحيوية على التهديد الذي تمثله روسيا، في وقت يزداد فيه قلق الحكومة من احتمال وقوع ​عمليات تخريب وهجمات إلكترونية. ​وتنفي روسيا شن هجمات "هجينة"، أو متعددة الوسائل، على دول غربية.

في مارس، منح رئيس الوزراء السابق كير ستارمر الإذن للولايات المتحدة بتنفيذ عمليات "دفاعية" ضد مواقع صواريخ إيرانية انطلاقاً من قاعدتين بريطانيتين، من بينهما فيرفورد.

وبحسب وسائل إعلام بريطانية، فقد تمّ نشر أجهزة متخصصة في المنطقة، بما في ذلك فريق متخصص بالتدخّلات في المناطق الخطرة.

وأفادت الشرطة بأنّه تم إخلاء كثير من المنازل في قرية ويلفورد المجاورة، وأُجلي السكان إلى مركز ترفيهي قريب، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

تأتي هذه الحادثة وسط مخاوف متزايدة في شأن تحرّكات لدول أجنبية على الأراضي البريطانية، وفيما اتهمت وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود إيران وروسيا بتجنيد أشخاص لتنفيذ عمليات إجرامية في المملكة المتحدة.

وبحسب بيانات نشرتها صحيفة "ذي اندبندنت" في منتصف سبتمبر، فقد استُهدفت مواقع عسكرية بريطانية بمسيّرات أكثر من 300 مرة في الأشهر الـ12 الماضية.

ولم تقدّم وزارة الدفاع أي معلومات عن أصل هذه الطائرات المسيّرة، لكن هذه الحوادث جاءت في وقت تدين الدول الأوروبية تزايد الهجمات المتعدّدة الوسائل على أراضيها التي تنسبها إلى روسيا.