> جدة «الأيام» وكالات:
لم تكن ثلاثية المنتخب السعودي في شباك عُمان مجرد نتيجة كبيرة في الجولة الثانية من خليجي 27، بل كشفت عن ملامح واضحة في شخصية «الأخضر»، خصوصًا في قدرته على فرض الإيقاع، تنويع مصادر الخطورة، وتحويل السيطرة إلى أهداف.
المنتخب السعودي حسم المواجهة عمليًا خلال الشوط الأول بثلاثة أهداف، ليضمن التأهل إلى نصف النهائي برصيد 6 نقاط، بينما باتت فرصة «الأحمر» العُماني ضعيفة للغاية.
لكن أبرز ما ميّز المنتخب السعودي كان وضوح أدوار مفاتيحه الهجومية، حيث تحرّك فراس البريكان باستمرار خلف الخط الدفاعي وسجّل هدفين، بينما لعب صالح أبو الشامات دورًا محوريًا في صناعة الخطورة، سواء بعرضيته التي جاء منها الهدف الأول أو الركلة الركنية التي صنعت الهدف الثاني لحسن كادش. أما سلطان مندش فكان أحد مفاتيح التحول السريع، وظهر ذلك في صناعة الهدف الثالث للبريكان.
وتؤكد الأرقام أن التفوق السعودي لم يكن شكليًا، فقد استحوذ الأخضر على 62 % من الكرة مقابل 38 % لعُمان، وسدّد 13 مرة مقابل 8، بينها 5 تسديدات على المرمى مقابل اثنتين، كما حصل على 8 ركلات ركنية مقابل اثنتين. والأهم أن المنتخب السعودي وصل إلى 473 تمريرة صحيحة مقابل 264 لعُمان، وهو فارق يعكس قدرته على الاحتفاظ بالكرة وإعادة تدوير اللعب بعد التقدم.
في المقابل، عانى المنتخب العُماني من بداية غير مستقرة، خصوصًا في التعامل مع العرضيات والكرات الثابتة والمساحات خلف الخط الدفاعي. وبالتالي جعل استقبال ثلاثة أهداف في 34 دقيقة المهمة شبه مستحيلة، رغم أن عُمان تحسّن بعد الاستراحة وهدّد مرمى محمد العويس أكثر من مرة، بينها تسديدة ارتدت من القائم وفرصة أخرى تصدّى لها الحارس السعودي.
وتكشف التشكيلة أن عُمان امتلك عناصر قادرة على صناعة الخطورة، خصوصًا ناصر الرواحي وعصام الصبحي وفواز، لكن المشكلة كانت في عدم استمرارية البناء الهجومي وعدم تحويل فترات السيطرة إلى أهداف. كما أن تراجع الحضور الدفاعي أمام تحركات البريكان ومندش وأبو الشامات منح السعودية المساحات التي احتاجتها لحسم المباراة مبكرًا.








