> «الأيام» العين الأخبارية:
على امتداد الجبال والقفار في مديرية المضاربة ورأس العارة، غربي محافظة لحج، جنوبي اليمن، لم تستطع الحوثي اختراق شبرٍ واحد.
فهجماتها المتتالية كانت وما زالت تصطدم بصمود قبائل الصبيحة وقوات العمالقة التي تمتلك إرثا عسكريا أثبتته مواجهاتها الأخيرة ضد مليشيات الحوثي.
وباتت حدود المضاربة ورأس العارة المتاخمة لمديرية الوازعية غربي محافظة تعز، ثقبًا أسود للحوثيين، حيث سطّرت فيها قبائل الصبيحة إلى جانب العمالقة مآثر وبطولات في معارك لا تُنسى ضد الحوثيون.
يأتي ذلك، عقب سيطرة الحوثيين مؤخرا على الساحل الغربي ومديرية الوازعية بتعز، ما دفع قبائل الصبيحة والعمالقة لصد محاولات التقدم الحوثية، وتكبيدها خسائر ضخمة، في جبهات المنصورة والأغبرة وكهبوب المطلة بشكل مباشر على مضيق باب المندب.
- جبهات متماسكة
مدير أمن مديرية المضاربة ورأس العارة، وأحد القيادات الميدانية هناك، بشير العلقمي، يؤكد أن جبهات القتال في تلك المناطق متماسكة ويتم تعزيزها باستمرار بقوات من أبناء وشباب المنطقة.
وأشار العلقمي، إلى أن الحوثيين يتمركزون في قطاع الوازعية، سواء في مناطق المنصورة أو البوكرة، موضحًا: "أي أن كل المناطق التي يسيطرون عليها داخل قطاع الوازعية بتعز".
وأضاف: "المناطق التي تدور فيها المعارك هي أجزاء من مناطق الظريفة، بينما تسيطر قبائل الصبيحة والمقاومة على أجزاء منها، فيما يتواجد عناصر الحوثي في الأجزاء الغربية من مناطق الظريفة والأحيوق".
- تأمين المنطقة
ولفت القيادي العسكري ومدير أمن مديرية المضاربة، إلى أن كل محاولات مليشيات الحوثي في الاستيلاء على التباب يتم استعادتها وإفشالها في اليوم نفسه، بل يتم تأمين المديرية عبر السيطرة على مناطق داخل قطاع الوازعية؛ لتأمين مديرية المضاربة وحفاظًا عليها من القصف الحوثي.
وأوضح بشير العلقمي، أن همم الشباب المقاتلين، وبدعم قبائل الصبيحة، كان لها دور كبير بقيادة القائد القبلي أبو ذياب العلقمي، في تحقيق الانتصارات وصد هجمات الحوثيين ومنعهم من التقدم.
وتطرق العلقمي إلى غايات مليشيات الحوثي لخدمة أجندات ومصالح دول أخرى، وقال: "الحوثيون ينفذون أوامر جهات خارجية، ولو كانوا يعلمون ما الذي سيواجهونه في مناطق الصبيحة، ما كانوا ليتجرأوا على القدوم إلينا".








