> "الأيام" الصومال اليوم
دخلت العلاقات بين إسرائيل وإقليم أرض الصومال مرحلة جديدة مع تسلّم رئيس الإقليم، عبد الرحمن محمد عبد الله «عِرّو»، أوراق اعتماد السفير الإسرائيلي "مايكل لوتم" في القصر الرئاسي بمدينة هرجيسا، في خطوة تترجم الاعتراف الإسرائيلي السابق إلى تمثيل دبلوماسي رسمي، وتضع مقديشو أمام تحدٍّ جديد في مساعيها للحفاظ على وحدة البلاد.
وقالت رئاسة أرض الصومال إن استقبال السفير يمهّد لتوسيع التعاون بين الطرفين، فيما أكد عِرّو أن أولويات العلاقة تشمل السياسة والتجارة والاستثمار والبنية التحتية والأمن والتكنولوجيا، مشيراً إلى أهمية موقع الإقليم قرب البحر الأحمر وخليج عدن. وأبدى لوتم، من جانبه، استعداده لتعزيز التعاون، بما يشمل الأمن والدفاع والصحة والتعليم.
وتعني مراسم تقديم أوراق الاعتماد قبول لوتم رسمياً ممثلاً للحكومة الإسرائيلية لدى سلطات هرجيسا، وبدء مهامه في إدارة العلاقات ومتابعة المصالح المشتركة. فأوراق الاعتماد تثبت صفة السفير وتفويضه، ويُعد تقديمها أحد الإجراءات المعتمدة لتولي رئيس البعثة الدبلوماسية مهامه، وفقاً لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.
وتكمن أهمية الخطوة في انتقال العلاقة من إعلان الاعتراف إلى ممارسته عبر قناة دبلوماسية رسمية. وبالنسبة إلى سلطات أرض الصومال، يمثل استقبال سفير إسرائيلي مكسباً سياسياً في سعيها للحصول على اعتراف أوسع باستقلالها. لكن هذا التطور لا يُلزم دولاً أخرى باتخاذ الموقف نفسه، ولا يمنح الإقليم تلقائياً عضوية الأمم المتحدة، التي تتطلب توصية من مجلس الأمن وقراراً من الجمعية العامة.
وتتجاوز حساسية العلاقة الجديدة حدود الخلاف بين مقديشو وهرجيسا، بالنظر إلى موقع الإقليم قرب ممرات بحرية حيوية، وإدراج الأمن والدفاع ضمن مجالات التعاون المعلنة. ومن هنا، قد يضيف تطورها عاملاً جديداً إلى الحسابات الإقليمية في القرن الأفريقي، وإن كان حجم تأثيرها سيعتمد على ما يتبعها من اتفاقيات وإجراءات فعلية.
أما بالنسبة إلى الحكومة الصومالية، التي ترفض الاعتراف الإسرائيلي وتتمسك بأن أرض الصومال جزء من أراضيها، فيتمثل التحدي المباشر في الحدّ من اتساع هذا المسار ومنع تحوله إلى اعترافات إضافية. ولهذا، يبرز التحرك الدبلوماسي بوصفه أحد أبرز الخيارات المتاحة، من خلال تكثيف الاتصالات مع الشركاء وحشد مواقف تؤيد وحدة البلاد.
وتملك مقديشو دعماً يمكن البناء عليه؛ فقد رفض الاتحاد الأفريقي الاعتراف بأرض الصومال، وأدان الإعلان عن تعيين مبعوث إسرائيلي إليها، مؤكداً تمسكه بسيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضيه. ويمكن للحكومة توظيف هذا الموقف في طلب تحرك أفريقي وعربي وإسلامي مشترك، وحث الدول على عدم اتخاذ خطوات مماثلة. غير أن نجاح هذه الجهود سيظل مرتبطاً بمدى استعداد الشركاء لترجمة مواقفهم إلى ضغط دبلوماسي مستمر.
وتزداد أهمية هذا المسار مع احتمال انتقال التعاون الإسرائيلي مع هرجيسا إلى ترتيبات أمنية أو دفاعية أكثر حساسية. فمتابعة أي اتفاقيات لاحقة وتحديد مضمونها سيتيحان لمقديشو بناء تحركها على إجراءات واضحة، خصوصاً أنها سبق أن أعلنت رفض ترتيبات أجنبية قد تجرّ البلاد إلى صراعات بالوكالة. وبين التحرك الخارجي والحوار الداخلي، تواجه الحكومة اختباراً في قدرتها على حماية موقفها من وحدة البلاد، مع احتواء تداعيات العلاقة الجديدة على الاستقرار في الصومال والمنطقة.
وقالت رئاسة أرض الصومال إن استقبال السفير يمهّد لتوسيع التعاون بين الطرفين، فيما أكد عِرّو أن أولويات العلاقة تشمل السياسة والتجارة والاستثمار والبنية التحتية والأمن والتكنولوجيا، مشيراً إلى أهمية موقع الإقليم قرب البحر الأحمر وخليج عدن. وأبدى لوتم، من جانبه، استعداده لتعزيز التعاون، بما يشمل الأمن والدفاع والصحة والتعليم.
وتعني مراسم تقديم أوراق الاعتماد قبول لوتم رسمياً ممثلاً للحكومة الإسرائيلية لدى سلطات هرجيسا، وبدء مهامه في إدارة العلاقات ومتابعة المصالح المشتركة. فأوراق الاعتماد تثبت صفة السفير وتفويضه، ويُعد تقديمها أحد الإجراءات المعتمدة لتولي رئيس البعثة الدبلوماسية مهامه، وفقاً لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.
وتكمن أهمية الخطوة في انتقال العلاقة من إعلان الاعتراف إلى ممارسته عبر قناة دبلوماسية رسمية. وبالنسبة إلى سلطات أرض الصومال، يمثل استقبال سفير إسرائيلي مكسباً سياسياً في سعيها للحصول على اعتراف أوسع باستقلالها. لكن هذا التطور لا يُلزم دولاً أخرى باتخاذ الموقف نفسه، ولا يمنح الإقليم تلقائياً عضوية الأمم المتحدة، التي تتطلب توصية من مجلس الأمن وقراراً من الجمعية العامة.
وتتجاوز حساسية العلاقة الجديدة حدود الخلاف بين مقديشو وهرجيسا، بالنظر إلى موقع الإقليم قرب ممرات بحرية حيوية، وإدراج الأمن والدفاع ضمن مجالات التعاون المعلنة. ومن هنا، قد يضيف تطورها عاملاً جديداً إلى الحسابات الإقليمية في القرن الأفريقي، وإن كان حجم تأثيرها سيعتمد على ما يتبعها من اتفاقيات وإجراءات فعلية.
أما بالنسبة إلى الحكومة الصومالية، التي ترفض الاعتراف الإسرائيلي وتتمسك بأن أرض الصومال جزء من أراضيها، فيتمثل التحدي المباشر في الحدّ من اتساع هذا المسار ومنع تحوله إلى اعترافات إضافية. ولهذا، يبرز التحرك الدبلوماسي بوصفه أحد أبرز الخيارات المتاحة، من خلال تكثيف الاتصالات مع الشركاء وحشد مواقف تؤيد وحدة البلاد.
وتملك مقديشو دعماً يمكن البناء عليه؛ فقد رفض الاتحاد الأفريقي الاعتراف بأرض الصومال، وأدان الإعلان عن تعيين مبعوث إسرائيلي إليها، مؤكداً تمسكه بسيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضيه. ويمكن للحكومة توظيف هذا الموقف في طلب تحرك أفريقي وعربي وإسلامي مشترك، وحث الدول على عدم اتخاذ خطوات مماثلة. غير أن نجاح هذه الجهود سيظل مرتبطاً بمدى استعداد الشركاء لترجمة مواقفهم إلى ضغط دبلوماسي مستمر.
وتزداد أهمية هذا المسار مع احتمال انتقال التعاون الإسرائيلي مع هرجيسا إلى ترتيبات أمنية أو دفاعية أكثر حساسية. فمتابعة أي اتفاقيات لاحقة وتحديد مضمونها سيتيحان لمقديشو بناء تحركها على إجراءات واضحة، خصوصاً أنها سبق أن أعلنت رفض ترتيبات أجنبية قد تجرّ البلاد إلى صراعات بالوكالة. وبين التحرك الخارجي والحوار الداخلي، تواجه الحكومة اختباراً في قدرتها على حماية موقفها من وحدة البلاد، مع احتواء تداعيات العلاقة الجديدة على الاستقرار في الصومال والمنطقة.













