الأربعاء, 24 يونيو 2026
106
ها نحن أمام لحظة تاريخية باتت معها معاول السياسة تناور بأبهى وأشد حالات حضورها الفاعل تعيد رسم الخرائط ووضع المعالجات المستوعبة لتوازنات القوى والذود عن المصالح التي تستند إلى مؤشرات على الأرض تعكس إمكانات متاحة تلعب وستلعب دورا مؤثرا برسم ملامح جغرافية المصالح السياسية والاقتصادية لقوى تتصارع سواء على الأرض عبر فرض معادلات قوة أو عبر مفاهيم سياسية تقرأ مفارقات الصراع بين الأطراف المتصارعة سواء الأساسية أو المتحالفة إنما تعكس واقع تحكمه فروض وشروط القوة التي يمتلكها كل طرف وحلفاه يضعونها على طاولة المفاوضات وفقا لمعادلات مواجهات القوة على الأرض ما يجري إنما يعبر انتقال آلة الحرب
لمحطة مواجهات السياسة وملفاتها حول مضيق هرمز والى ما هو أبعد من هرمز بمعناه الإقليمي الدولي مرحلة مستجدة لتنبلج معادلاتها المستجدة قوة وسياسة لترسم على طاولة المفاوضات قوة السياسة المتدثرة بغطاءات قوة استعرضها ومارسها بارص المعركة كل طرف من أطراف الصراع سواء منفردا أو حلفائه المعركة بطابعها السياسي المتدثر غطاء القوة تدور رحاها إيرانيا أمريكيا دوليا بين أحضان بحيرات وجغرافيا الجمال السويسري وكل طرف يدافع عن:
1 - مفاهيمه للتوافقات التي تم التواصل إليها.
2 - الدفاع عن التوافقات التي تعبر عن مصالحه وإن تباينت مع فهم الطرف الآخر.
3 - هي مرحلة عض أصابع كل طرف يدافع ويناور عما يعتقده ويراه كل الحقيقة ما يجري في جنيف ستنسحب نتائجه النهائية على منطقتنا العربية وباقي العالم سياسة واقتصاد وتحديدا وتحت مفهوم أوسع يتضمن إعادة رسم توزيع القوة والقوى بمنطقة الشرق الأوسط المستجد وباقي العالم والخاسر فيه ذاك النائم بتكية النوم اللذيذ على أسرة الغير ينتظر فرجا من الغيب.
بلادنا ضمن بلدان عدة ستطالها أما رياح الشروق أو رياح السموم ونحن نأمل الأولى فكفانا من سمم جسدنا الوطني من سموم وهنا بحق لنا القول والجهر لتسمع وتنصت كل الأطراف داخل دائرة ازمتننا الوطنية الملتهبة والمدمر وأن مالات المستقبل على ضوء مقدمات ومخرجات محادثات جنيف تتطلب بالضرورة الوطنية أن يتم تبني جهود وطنية تضمن إمكانات معالجات لملفات ازمتننا الوطنية الشائكة بصورة إجابات مؤكدة لأسئلة وقضايا خطيرة تمس بقاء وحدة كياننا الوطني عبر خارطة طريق وطنية تعكس توافقا وطنيا بعيدا عن فهلوة الدوران والدوران حولها من قبل أي طرف فكفي ما أضعناه من زمن ووقت ثمين كفى دمارا لأسس ومقومات البلد.
أنها لحظة تاريخية يعاد من خلالها رسم خرائط البلدان وهو ما يوجب علينا القول والمطالبة بما يلي من العناوين:
أولا: نريد وطنا غير ممزق يمتلك كل مقومات الكيانات القوية سياسيا اقتصاديا موقعا وتأثيرا.
ثانيا: احتكار الحقيقة من قبل أي طرف كان ديني أو سياسي حان وقت مغادرتها بل بات مرفوضا بالمطلق
ثالثا: انفتاح حقيقي يقود لمشاركة حقيقية لكافة القوى المجتمعية أعمالًا لمبدأ الوطن للجميع بعيدًا عن معاول التفرد لمقاليد السلطة تحت أي اعتبار كان بعيدا عن المشاركة الوطنية الحقيقية بعيدا عن سنن المحاصصة أو أي قواعد غير وطنية دستورية.
رابعا: رصد ورفض مصادر التمويل التي تحدث فسادا وتؤدي لتعطل إسهامات لقوى أخرى حقيقية تمتلك الفكرة ولا تمتلك السند المالي وان كان التمويل ضرورة فعبر الدولة وعلنا.
خامسا: المواجهة الحقيقة مع كافة أشكال الحشد الطائفي والمناطقي والمذهبي ليصبح التعبير وطنيا هو الحامل للمشاريع الوطنية.
سادسا: اللجوء للاستعانة بالخارج بات كارثة تحت أي عنوان يكون حيث علاقات الداخل بالخارج تخضع للسيادة أولا وللمصالح الوطنية العليا ثانيا ولتجذير وتطوير المصالح المشتركة مع الغير وأولها واهمها دول الجوار مجلس التعاون أولا وذلك لا يعني إهمال الباقي على العكس فحيث توجد مصالح وطنية ومصالح مشتركة تتطلب كياسة السياسة فتح المنافذ والوسائل التي تحقق المصالح المشتركة.
تلك أسس لا بد منها لأي نشاط سياسي عدا ذلك يدخلنا بأسوأ مما نحن فيه حاليا.
ولأن السيف قد سبق العذل وباتت ساحتنا السياسية في مهب الريح تلعب بها العواصف والمصالح أما قصيرة النظر وطنيا أي تلك التي لا تنظر سياسيا إلى ما هو أبعد من انف قريتها أو لصيقا بمعتقدها أو بمذهبها أو بشكل أوسع بهواها السياسي وتلك هي النيران التي تلتهم مسيرة بلادنا المعلقة بالهواء تتنظر حلولا تهبط عليها من عليا السماء ناسين أن السماء لا تمطر مطرا ولا ترسل حلولا سياسية فأهل مكة أينما كانوا يعرفون ما زرعوا ويعرفون أن كانوا زرعوا جيدا و كيف يحصدون أكلا مفيد عدا ذلك فلن ترى البلاد إلا القتل والمماحكات وتضارب وتضاد المشاريع السياسية بين الفرقاء والمؤلفة قلوبهم حتى داخل المجلس الرئاسي وهم داخل دول الجوار نسأل ماذا يفعلون خاصة ونحن نرى ونسمع زمجرة حوثية على مناطق يمنية ونسمع تغاريد إيرانية وفلهوة أمريكية تلاك على ضفاف بحيرات سويسرا وما يجري هناك لا يتم بعيدا عن أعين من يهمهم ترتيب المصالح خدمة لأطراف على حساب أطراف دولية أخرى أنها مرحلة سايكس بيكو بأدوات ومفاهيم مستجدة والسياسة لا تنتظر النائمين بالعسل حيث الحسابات والمصالح يعاد صياغتها على ضوء موازين القوى على الأرض وهنا تتبدى مدى متانة والإرادات المشتركة إيرانيا روسيا صينيا عبر تعبيرات سياسية اقتصادية لوجستية وهو ما يطرح سؤالا ومتى وكيف يكتمل ذلك بوجود عربي مؤثر.
هذا ما نراه ونأمل أن نرى معه توجهات لحل مستدام لازمتنا اليمنية بكل ملفاتها المعقدة التي تتطلب بالضرورة مغادرة المماحكات والدخول في مشروع لتسوية سياسية شاملة تقبلها وطنيا جميع الأطراف خاصة ما يتعلق بملف القضية الجنوبية ضمن سقفها الوطني بعيدا عن الابتزاز والفرض بالقوة والتلويح بقرقعة قوة السلاح أو بفرض الأمر الواقع لأن بعض من الأمر الواقع قد جرى خلقه وتطويره وتعزيز قدراته إنما كان بهدف مستتر لعرقلة أي تسويات لاحقة ذات طابع وطني تحقق عدالة حل متطلبات كل الملفات الشائكة.
ختاما أود الإشارة إلى أن أوان الاقتصاد قد حان أوانه:
- الناس مطحونة.
- السوق والقاعدة الاقتصادية مدمرة.
- العملة قد أدخلت مبكرا في غيبوبة خاصة بعد قرار نقل البنك المركزي.
- باتت دويلات الجبايات والخراج تشرعن ما هو عن شرعي وتفتك باي محاولات للمعالجة دون عوائق ومشاكل.
وهنا وجب الإشارة بمسؤولية وطنية بأن ما تم اتخاذه من قرارات بشأن مصادرة ودائع الناس وحرمانهم ليس فقط من فوائد مستحقة بل تطاول الأمر أولا للتلويح بفرض ضريبة الخمس على ما في باطن الأرض وما فوقها ثم مد اليد للودائع ذاتها ذاك والله إفك عظيم وحرام لا يجوز واسلوا الأزهر الشريف عن إباحته لفوائد الودائع خاصة والأصل في الأشياء مصلحة الناس فدرء المفاسد مقدم على جلب المصالح ومقاصد الشريعة إنما تكمن حيث تكن مصلحة عامة الناس عدا ذلك دمار وخراب لمستقبل البلاد الاقتصادي لأن افضل السياسات هي تلك التي تحافظ على الاستقرار الاقتصادي لعموم الناس والبلاد وبالله عليكم جميعا يا من تتحاربون إينكم من ذلك.
إن أولى مهماتكم حال الناس ومعيشتها ومكافحة الفساد والركود واحترام دور وسياسات المؤسسات الاقتصادية خاصة البنك المركزي المدمر بعد نقله التعسفي الغير مدروس لأن من أولويات هذا المصرف وأهل العلم يعلمون ذلك تحقيق غايتين:
- الإبقاء على مستوى منخفض للتضخم.
- العمل لكل الوسائل بالتعاون مع الجهات المالية والحكومية والقطاع الخاص على استمرار نمو الطلب الكلي.
وذاك موضوع آخر سنعود إليه في مقالة أخرى.