أخر تحديث للموقع
اليوم - الساعة 07:58 م بتوقيت مدينة عدن

مقالات الرأي

  • ​فارق جوهري..

    مصطفى النعمان




    بين خطاب رئيس مجلس القيادة الرئاسي د. رشاد العليمي وبيان المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي فارق جوهري يمكن تلخيصه بحرص المسؤول عن كل المواطنين وآخر يصر على زيادة معاناتهم وأحزانهم وآلامهم.

    الكل يدرك بأن هذه المحنة التي يعيشها كل مواطن يمني بدأت حين قررت الجماعة الخروج عن دستور البلاد وإصرارها على وضع نفسها حاكما على حاضر الوطن ومستقبله دون تفويض ولا إرادة شعبية.

    إن ممارسات هذه الجماعة منذ تلك اللحظة هي التي القت بالوطن كله في أتون حروب ونزيف دماء وزرع للفتن المذهبية والمناطقية غير عابئة بالأثمان التي يدفعها كل يمني في الداخل والخارج.

    جاء بيان جماعة الحوثي اليوم فاضحا لسياساتها ورغبتها في استمرار الحروب الداخلية والخارجية هروبا من النقمة الداخلية وحال الضنك والبؤس والفقر الذي لا يمثل معاناة لقياداتها ولا يزعجهم انهم خلقوا بؤر نزاعات داخلية وخصومات خارجية واستدعاء لتدمير كل ما بناه اليمنيون منذ قيام ثورةً 26 سبتمبر 1962.

    من الجلي أن جماعة الحوثي لم تكتف بحروبها الداخلية وقسوة أجهزتها وقمعها للمعارض والمختلف معها، بل زادت أن صارت تسعى إلى فرض نفسها ممثلة للوطن والمواطن وجرهما نحو صراعات دامية لا تنتهي بهدف أن تبقى بمفردها مسيطرة على كل ما يقع تحت سطوة أنصارها.

    إن هذا الخطاب العبثي لا يبتعد عن مسار التصعيد لفائدة النظام الإيراني الذي كان ومازال عامل الفوضى والاضطرابات، وواضح انه غير قادر على الفكاك من مسعاه في إبقاء المنطقة كلها في حال حروب ودمار وانشغال عما ينفع الناس. 

    كما أن الحديث عن حصار للموانئ والمطارات ليس أكثر من رواية تدحضها الوقائع التي تبرهن على زيف هذا الأمر.. لقد كان المطار مفتوحا حتى قررت الجماعة جر البلاد إلى صراع لم تقدم فيه ما ينفع فلسطيني واحد بل فاقم من معاناة اليمنيين.. والميناء كان مفتوحًا بدون أية رقابة.

    وأخيرًا كانت هناك خارطة طريق دعمتها الرياض وسعت لتنفيذها وتحمل كلفها، لكن الجماعة ضربت بها عرض الحائط.

    والأمر لله من قبل ومن بعد.

المزيد من مقالات (مصطفى النعمان)

Phone:+967-02-255170

صحيفة الأيام , الخليج الأمامي
كريتر/عدن , الجمهورية اليمنية

Email: [email protected]

ابق على اتصال