يسلم بن علي لـ «الأيام»:أشعر بالقلق على مستقبل الأغنية اليمنية

> عدن «الأيام» خاص:

> وصل عدن الأسبوع الماضي قادما من جدة محل اقامته بالمملكة العربية السعودية، الشاعر القدير يسلم بن علي، حيث مكث يومين في المدينة التي يعشقها -عدن- قبل أن يغادرها يوم الأربعاء الماضي الى مسقط رأسه بوادي عماقين بمحافظة شبوة، ولقد آثر الشاعر يسلم بن علي «الأيام» بتصريح عبر فيه عن قلقه على واقع ومستقبل الأغنية اليمنية، مشيرا إلى أن من اسباب قلقه أن اليمن لم تعرف مواهب كبيرة في الشعروالتلحين والغناء بعد أولئك المبدعين الكبار الذين أنجبتهم بين عقدي الخمسينات والسبعينات من القرن الماضي، وتألق الغناء بهم في عصره الذهبي في الستينات في عدن التي كانت حينها مركز الاشعاع الثقافي والفكري والفني في اليمن والجزيرة والخليج العربي.

وعبر الشاعر يسلم بن علي، عن أسفه الشديد لحالة الركود الفني في الساحة اليمنية، وغياب الحفلات العامة وعدم وجود الفرق الموسيقية الأهلية كتلك التي تأسست في عدن في عصر الغناء الذهبي، مثل فرقة (الشرق) والفرقة( العربية)،و غيرهما، كذلك ابتعاد الفنانين الحاليين عن التجديد في التلحين والشعر، واقتصار جهودهم على أغنية التراث والأغنية الشعبية لينهبوا منهما كما شاؤوا دون إضافة شيء جديد ومبتكر، أو على اغاني الفنانين الكبار يرددونها بأداء لم ولن يصل الى مستوى اصحابها، دون مراعاة لحقوقهم الفكرية والمادية، فغاب بالتالي الفنان صاحب الشخصية المستقلة والإبداع المتميز. وأضاف الشاعر يسلم بن علي في تصريحه هذا، أن الواقع المتردي للاغنية اليمنية يعني أن الدور مازال مناطا بالفنانين الكبار من خلال تبنيهم للمواهب الشابة ومساندتها والوقوف وراءها وتقديم الألحان لها، خصوصا وأن معظم الفنانين الكبار لم يعودوا قادرين على الغناء، والمطربون منهم، سواء في اليمن أو في دول الخليج ممن ارتبط مشوارهم الطويل ونجاحهم الكبير بشعراء وملحنين كبار رحلوا فأصبحوا غير قادرين على تقديم جديد يضاف إلى رصيدهم الفني الجميل.

وعلى سؤاله عن الفنان الذي يعشق أغانيه، أجاب إنه الفنان محمد سعد عبدالله الذي يحتفظ له بأكثر من 150 شريط كاسيت، وعن الشاعر الذي يتلهف على سماع قصائده قال إنه الشاعر الكبير د. محمد بن عبود العمودي، رجل الأعمال المعروف وصاحب المبرات الخيرية والأيادي البيضاء، الذي كرمته الأمم المتحدة قبل بضع سنوات كأفضل رجال الأعمال العرب، وممن غنى له المطربة صاحبة الموهبة الكبيرة آمال ماهر، فغنت له قصيدة (سكن الليل) وغنت له ريام أغنية (غشيتني يا ورد)، مؤكدا على أنه يقف بإجلال دائما أمام د. محمد بن عبود العمودي الشاعر والانسان، لأن الإنسان المحب لفعل الخير من خلال المبرات الخيرية العديدة التي ينفق عليها بسخاء آملا برضا الله ومرضاته، قد أثر على عطاء الشاعر، لكنه لم يؤثر على جودته وتألقه الذي يشبه تألق الذهب، ورغم هذا التأثير الا أنه غزير الانتاج والعطاء، ومحافظ على المعادلة الصعبة (الجودة والغزارة). مختتما تصريحه هذا بإلقاء جميل لكلمات أغنية (غشيتني يا ورد) من كلمات الشاعر محمد بن عبود العمودي، التي تنشرها «الأىام» لجمال معانيها وتقديرا منها للشاعرين القديرين د. العمودي ويسلم بن علي :

«غشيتني يا ورد مالك ريح واسقيتك انا صافي زلال.. غلطان ذي يزرعك والا يسوي لك ظلال.. يرميك لما تحترق بين الحقيقة والخيال.. ذي ما حسبني فايدة ما بحسبه لي راس مال.. ما باضعيف النفس مهما يوصفونه بالجمال.. الزين زين الحال يتميز بطبعه والدلال.. أما الجمال الخارجي في صفحتي ما له مجال».

> أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى