صلاة الفجر .. وغاز الأوزون!

> «الأيام» محمد عبدالقادر الحوت:

> يجني المسلم فوائد عديدة باستيقاظه مبكراً لصلاة الفجر، فهناك ما يفيد جهازه العصبي، وينشط العمل العضلي والفكري، ولكن المؤمن لا يستيقظ لصلاة الفجر من أجل تلك الفوائد فقط، بل يفعل ذلك امتثالاً لأمر الله سبحانه وتعالى. ويؤثر غاز الأوزون تأثيراً مفيداً على الجهاز العصبي، وينشط العمل الفكري والعضلي، والمعروف أن أعلى نسبة لهذا الغاز تكون عند الفجر، وتقل هذه النسبة تدريجياً حتى تضمحل عند طلوع الشمس، وبسبب التأثير المفيد لهذا الغاز، فإن ذورة نشاط الإنسان الفكرية والعضلية تكون في الصباح الباكر، ويشعر الإنسان حينما يستنشق نسيم الفجر بلذة ومتعة لا يشعر بها في أي وقت من الليل أو النهار، لذا فإن الانسان حينما يستيقظ لصلاة الفجر، ويستنشق نسيم الصبح، تطمئن نفسه لامتثاله لأمر ربه، وأداء الفرض في وقته، وكذلك يستفيد جسده باستنشاق نسيم الصبح، الذي يحتوى على نسبة عالية من غاز الأوزون. ولا يقتصر الأمر على استنشاق هذا الغاز بل إن الانسان بعد صلاة الفجر، يبدأ يومه مبكراً، فيمر الوقت، وتبدأ الشمس في الشروق، تنتشر أشعتها في كل مكان، ولون اشعة الشمس عند شروقها يبعث على اليقظة والحركة، كما أن نسبة الأشعة فوق البنفسجينة تكون أكبر ما يمكن عند الشروق، بالإضافة إلى ما تقدم، فإن الاستيقاظ المبكر، يقطع النوم الطويل، فقد تبين أن الإنسان الذي ينام ساعات طويلة على وتيرة واحدة، يتعرض للإصابة بأمراض القلب، كما أنه ثبت علمياً أن أعلى نسبة للكورتيزون في الدم هي وقت الصباح، وأقل نسبة له تكون في المساء، الكورتيزون هي المادة التي تزيد فعاليات الجسم، وتنشط استقبالاته بشكل عام. وعلى المسلم أن يحرص على أداء صلاة الصبح في وقتها، من طلوع الفجر إلى ما قبل طلوع الشمس، ولكي يتمكن من ذلك، فعليه أن ينام مبكراً، فلا داعي للسهر والسمر بعد صلاة العشاء، قال صلى الله عليه وسلم: «لا تجتمعوا بعد صلاة العشاء إلا لطلب العلم» فإذا نام المسلم مبكراً، استيقظ نشيطاً في الصباح فيؤدي الصلاة، وينال الأجر بإذن الله، وقال تعالى في سورة الاسراء: {وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً}، {وقرآن الفجر} يعني صلاة الفجر، {إن قرآن الفجر كان مشهوداً} أي تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار، والحمد لله رب العالمين.

> أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى