د. محمد علي السقاف- أستاذ القانون الدولي- في ندوة (تعديل أم تبديل الدستور اليمني) بمنتدى «الأيام»:أفضل نظام الدورتين على نظام القائمة النسبية لأنه يتميز بتعضيد التعاون بين الأحزاب الصغيرة لكي تستمر

عدن «الأيام» خاص :

استضاف منتدى «الأيام» بعدن يوم الأربعاء الماضي د. محمد علي السقاف، أستاذ القانون الدولي، حيث ألقى محاضرة بعنوان (تعديل أم تبديل الدستور اليمني) وفيما يلي تتمة المحاضرة وكذا مداخلات المشاركين.

> د. محمد علي السقاف: «إذن كلما زاد عدد الناس من ذوي العقلية الواعية والمتمدنة في الجانبين فهذا لمصلحة دولة الوحدة ولمصلحة تقدم هذه الدولة.

النقطة الثانية هي قضية الاختلاف بين نظام اللامركزية والنظام الفدرالي حتى لا نخطئ لأن أخوانا في حزب الرابطة ناس طيبين وكانوا متفائلين ويقولوا سنة 2010م هناك وعد بأن يكون هناك نوع من الحكم الذاتي واسع الصلاحيات فإذا كان كذلك ويكون أصل التركيبة الجغرافية قد تغيرت فلم نستفد شيء بل رجعنا الى نفس الأمر ولا يوجد دخان من غير نار وعندما يتم الكتابة من قبل كتاب عن موضوع اعادة توزيع السكان لم تأت من فراغ لأنهم خلال السنوات المتبقية سيعدوا لهذا الموضوع وفي النهاية فإن الهوية الذاتية لن تظهر ولن تترجم.

في بعض الدساتير وأنا قرأت بعض الدساتير التي أخذت في دول بأوروبا الشرقية جدا مفيدة وعلى الأقل الميزة التي جعلتهم يتقدمون في المفهوم الديمقراطي لأنه أصبح شرط من شروط دخولهم الى الاتحاد الاوروبي والاستفادة من مزاياه الاقتصادية والتجارية بشرط تلبية تلك المعايير الديمقراطية لكن الجامعة العربية تقول لك العكس وكل ما كنت دولة استبدادية بإمكانك ان تحتفظ بعضويتك في الجامعة لأنه ليس عندهم تلك المعايير وهؤلاء ليس بدافع ديمقراطي انما بدافع مصلحة دولهم بأن يكونوا جزء من الاتحاد الأوروبي، هذه المجموعة المتقدمة التي تريد ان تصل الى مستوى القوى العظمى الناشئة مثل الصين الشعبية والهند والبرازيل وغيرها بل ان الولايات الاميركية المتحدة عملت اتفاقية النافتا مع كندا ثم مع المكسيسك لأنه منذ 92م بدأ موضوع فتح الأسواق بعد ان أصبحت أسواق الاتحاد الاوروبي مفتوحة على بعضها ودول أوروبا الشرقية بدورها حاولت ان تصل الى مصاف هذه الدول في أنظمتها السياسية والتوجه الديمقراطي ونحن للأسف ليس لدينا هذا الشيء وبالتالي اذا لم تحصل هناك ضغوط شعبية من أجل تفعيل أو تمرير أو شرح هذه الافكار فسنبقى كما نحن، والأمر الآخر الذي أود الاشارة اليه هو ضرورة وضع كوتا للنساء في مجلسي النواب والشورى وكذلك في المحاكم بمعنى هل الواحد بحاجة الى حصول ما حصل في موريتانيا بالآلية التي حصلت من أجل الحصول على التقدم أو بالامكان ان تتقدم بدون ما يحصل ذلك، وبالنظر الى موريتانيا فالتركيب القبلي لديهم قريب لما لدينا مع فارق أساسي هو ممنوع التسلح عند القبائل بعد الاستقلال من الفرنسيين ورغم وجود التقاليد القبلية الا انهم قبلوا بمشاركة المرأة وقبلوا بنسبة 20% للمرأة.

والأمر الآخر يعطى للمواطنين حق الاستفتاء من خلال المبادرات الشعبية في الدعوة الى تنظيم استفتاء حول أي مشروع قانون مقترح والمغزى من ذلك ان يكون هناك مبادرة مما لا يقل عن مائة ألف شخص لطرح مشروع قانون وان يكونوا مما لا يقل عن أربع محافظات فتستطيع المحافظات التي ليس لديها تمثيل أو تمثيلها ضعيف في مجلس النواب يكون بإمكانهم من خلال هذه التواقيع طرح مشروع قانون على مجلس النواب بما يلبي حاجاتهم وهذا النظام معمول به في سويسرا وبطريقة تقريبا بعيدة ولكن تؤدي الغرض نفسه جاءت في وثيقة العهد والاتفاق أشاروا اليها ولكن يحتاج أحد ان يفك الشفرة لهذا النص الموجود في وثيقة العهد والاتفاق.

والناحية الاخرى ان تؤكد حق الأقلية في احترام حقوقهم والأقلية هنا بمفهوم انه هناك أغلبية في مجلس النواب وهناك أقلية فمثلا في المكسيك الحزب الحاكم حكم حوالي نصف قرن مستمر وفي الأخير تغير قبل سنوات قليلة وأصبح نوعا ما ديمقراطي فأنت عندما تكون أمام هذا الوضع هناك أغلبية تتحكم لا تعطي فرصة للاقليات بينما أصل طبيعة النظام الديمقراطي ان تكون هناك علاقة مابين الاغلبية البرلمانية والاقلية البرلمانية ويكون لها تمثيل ايضا في رئاسة بعض اللجان في مجلس النواب وهذه بعض المبادئ التي أرى من الضروري ان ينص عليها، أما موضوع النظام الانتخابي فليس من المستحب ان يوضع في نص دستوري لأنه سيسبب اشكالية في حالة ما تطلبت ظروف معينة تغيير النظام الانتخابي وفي دستور الوحدة موجود ويفهم منه انه النظام الانتخابي الفردي وما عدلت هذه المادة ولكن ما غاب عن الكثيرين ممكن النظام الفردي يمكن يكون بدورتين والدستور ما حددها بدورة واحدة أو دورتين وأفضل نظام الدورتين على نظام القائمة النسبية لأن نظام الدورتين يتميز بتعضيد التعاون بين الاحزاب الصغيرة من أجل ان تستمر ففي الدورتين تشجيع للأحزاب الصغيرة ان تتحالف بعد ان تبين لها من خلال النتائج التي حققتها في الدورة الاولى الدوائر التي يمكن لها من خلال تحالفها ان تحصدها وكثير من الدول أخذت بهذا النظام ومنها ايطاليا التي كانت من الدول المشهورة في تبني القائمة النسبية تحولت باستفتاء شعبي قبل خمس سنوات تقريبا الى نظام الدورتين في القائمة الفردية، هذا ما أردت ان أطرحه في محاضرتي وشكرا جزيلا لكم».

> المحامي بدر باسنيد: «أولا أشكر الاستاذ محمد علي السقاف على هذه المحاضرة القيمة، أنا أعرف صوت الاستاذ محمد علي السقاف يكون ممتعا جدا عندما يكون قريبا منا في المجلس ويتحدث في أمور نشاركه الاهتمام بها والموضوع الذي طرقه اليوم وتعرض للتعديلات الدستورية موضوع مهم وقد طرح كثير من المقترحات بشأن التعديلات الدستورية ولو كانت هذه الطموحات وضعت في التعديلات القديمة يمكن ما كانت لتكون مشكلة من المشاكل التي نعاني منها اليوم خاصة المشكلة بين جنوب وشمال وجنوبي وشمالي كانت هذه الاشياء سيخفت الكثير منها، لكن عادة في كل الدول الاخرى التي لها طابع شمولي او استبدادي كثيراً ما تلجأ السلطات والحكام الى اجراء التعديلات في الدستور كلما واجهوا مرحلة زمنية معينة كلما واجهوا مصاعب معينة أو وصلوا الى نقاط بعض الخطط التي وضعوها يلجأوا الى التعديلات الدستورية، نحن بالنسبة لنا الوحدة كانت المفصل في هذه الأمور لكن الآن لم يعد موجود لا دستور الوحدة ولا اتفاقية الوحدة كلنا نعرف أنه ما تحدت عنه الناس والقيادات بشأن مايو لم يلتزم به أحد لم تلتزم الدولة ولم يلتزم الفريقان بشأن مايو وسارت الخلافات ولجأوا الى وثيقة العهد والاتفاق وذهبوا يوقعوا عليها في الخارج على الرغم من ان مناقشاتها ضمت كل الاحزاب السياسية الموجودة آنذاك غالبيتها، ووضعت الاتفاقية ووقع عليها في الأردن ولكن بعد ما عادوا هذه الاتفاقية ايضا لم تنفذ وبدأت الحرب.

أنا في اعتقادي لماذا وثيقة العهد والاتفاق لم تنفذ؟ لأنها أساسا رغم انها ليست مكتملة بكل ما يرغب به الناس ويطمحوا اليه من نظام حكم فدرالي واسع الصلاحيات وغير ذلك لأنها تضمنت فعلا وسيلة من وسائل نظام الحكم وتعلقت بمسألة نظام الحكم اختلفوا عليها رغم انهم وقعوها في الأردن وبدأت الحرب وبدأت معها التعديلات الدستورية ودستور دولة الوحدة انتهى وجاء دستور ثاني ودستور ثالث، لكن لكل التعديلات حتى في الدول المشابهة دائما عندما يضعوا تعديلات يتم التمهيد لها بتبريرات لما تأتوا تقرأوها هذه الاسباب الايضاحية ومبررات هذه التعديلات الدستورية تعالوا نرى ماذا تقول (إننا في اليمن لا يمكن أن نكون بعيدين عن هذه التجارب الناجحة - في أوروبا وأميركا - وفي ظل النهج الديمقراطي والاصلاحات السياسية والاقتصادية والادارية والقانونية التي تتبناها الدولة فإن الأخذ بنظام المجلسين للنهوض بمهام وصلاحيات السلطة التشريعية سيمثل نقلة نوعية» لم نر نحن نظام ديمقراطي، أنا بحسب اعتقادي وربما أكون خاطئ نهج ديمقراطي ونحن لنا سبعة عشر عاما نصرخ حول الديمقراطية، اصلاحات ايضا لنا سبعة عشر عاما نتكلم عن الفساد أو بالأصح ثلاثة عشر سنة منذ 7/7 نحن نتكلم عن هذه المواضيع لا يوجد حاجة اسمها نهج ديمقراطي بالمعنى هذا الذي يبرر التعديلات الدستورية، وايضا من تلك التبريرات (اليمن وهي تسير في طريق تطبيق اللامركزية المالية والادارية ومنح المحافظات صلاحيات أوسع فإن نظام المجلسين هو النظام الذي ينسجم..) أنا في اعتقادي أنه حتى قانون السلطة المحلية لم يأت بأي شأن يتعلق بحقيقة تطبيق اللامركزية المالية والادارية تلك مبررات التعديلات لكننا مازلنا نشكو من المركزية المفرطة مازلنا نشكو من الفساد مازلنا نشكو من عدم اتباع القانون من قبل السلطات المحلية وأشياء كثيرة واذا عمل عدد من القانونيين دراسات حول هذه الامور سيجدوا حول اللامركزية المطبقة في قانون السلطة المحلية لا شيء، من خلال الالفاظ والمصطلحات تقرأها هذا من أجمل ما يكون ولكن عمليا تبان العلة بأنه لا توجد صلاحيات، ليس لدينا صلاحيات في التشريع المحلي، وليس لدينا صلاحيات في تسيير أمر الحكم في الولاية أو المحافظة، وحدود المديريات عبارة عن حدود وهمية وكذلك الحدود بين المحافظات فالقرار السياسي يشمل كل المحافظات ويعبر كل الحدود، ليس لدينا صلاحيات في اطار الايرادات والثروات المحلية في المحافظات ولا يزال مفهوم المرافق السيادية موجود وبشدة ولا يزال مفهوم الثروة السيادية موجود وبشدة مع ان العالم يسير الآن في اتجاه منح المناطق حقوق في ثراوتهم المحلية من أجل ان تستطيع هذه المناطق ان تنمو وفق طموح المواطنين فيها ووفق الطريقة التي يرونها بحسب مطالبهم وهذا غير موجود هنا والمبررات التي وضعت في هذه الوثيقة التي قدمت لا أعتقد انها صحيحة،نحن عندما نقول انه من الصعب ان يقبلوا بطرح ما يفكر فيه الناس وما يطمحوا اليه على مجلس النواب لأن مقترح واحد لو ضع على مجلس النواب مثل سيادة القانون فإن الدستور كله لازم يتغير وسياسة الدولة يجب ان تتغير ونظام الحكم كله بيتغير فالآن عندما يقال ان السلطة المحلية ترد على مواطنين يشكون من الاستيلاء على أراضيهم وأخذوا وثائقهم الأصلية أنا عندي رسالة من احدى السلطات المحلية تقول هؤلاء كذابين وهؤلاء ليس معهم شيء وهذه أراضي الدولة إذن أين سيادة القانون؟ ولو كان سيادة القانون تكفل استقلالية للقضاء حقيقية ما كانت السلطة المحلية تقدر تقول ان هذه أراضي الدولة، أراضي الدولة حتى في التشريع اليمني الموجود قانون أراضي وعقارات الدولة لا يقول هذا الكلام وحدد ما معنى أراضي الدولة وحدد كيف الدولة تستملك الاراضي وهي ثلاثة أشكال من الاستملاك استملاك قضائي واستملاك اداري واستملاك مع المواطن ولا يتم تطبيقها حتى القانون نفسه وسيادة القانون مبدأ بعيد طرحه أنه يقبل ولا يطبق، الالتزام بالاتفاقيات الدولة واتفاقية الوحدة مثلا لازم يغيروا النظام كله وليس فقط الدستور انما نظام الحكم السياسي والاداري كله وهذا مستبعد بعيد، والفكرة الآن ان يكون نظام الغرفتين وانظروا الى حقوق المواطنة يتم انتخاب أربعة من كل محافظة من أصل 150 أي ان 84 شخصا سيتم انتخابهم والبقية يعينوا إذن هناك غاية سياسية وليست مسألة حقوق مواطنة او تطوير دستوري لا، وراء كل خطوة من خطوات التعديلات هدف سياسي معين، واذا كان الدستور في المادة 5 يقول: يقوم النظام السياسي للجمهورية على التعددية السياسية والحزبية وذلك بهدف تداول السلطة سلميا وينظم القانون الاجراءات الخاصة بتكوين التنظيمات والاحزاب السياسية، فهل سيسمحوا للمحافظات الجنوبية بأن تكوّن حزبها؟ الآن لما دارت حرب صعدة أنا سمعت أكثر من مرة أصوات تقول ممكن يدخلوا في العملية السياسية ويشكلوا حزب كيف صعدة تعطيها الحق في الدخول في العملية السياسية وتشكيل حزب فيما الجنوب لا ما هنا حرب صارت وهناك حرب صارت، في أمور صعب على أي نظام سياسي معين في اطار معين وله برامج وخطط وأهداف معينة انه يدخلوا في هذه المطالب والحقوق للناس التي يجب ان يضمها الدستور، اتفاقية الوحدة اتفاقية دولية فلينفذوها إذن على الرغم انها نحو صفحتين مش ممكن ينفذوها، هناك تعدي على الاتفاقيات الدولية وان كانت محلية حول حقوق الانسان وغير ذلك، هناك تجاوز واضح بنص دستوري فهنا وضع أحكام القانون هي التي تنظم الاحزاب والتعددية السياسية والتعددية الحزبية وهنا وضعت كلمة التعددية السياسية لغرض في نفس يعقوب ولأن الانسان المضطر لابد ان يقع في أغلاط ويكشف نفسه تلقائيا لو ركزنا على الكلمات فهو وضع كلمة التعددية السياسية من أجل تقييد مادة ثانية وحق آخر فالعقود الدولية التي اليمن وافق عليها تمنع تدخل الدولة في أي انتخابات وأي تجمع لإنشاء نقابات او جمعيات ممنوع تدخل مؤسسات الدولة فيها في هذا الحق للعمال في ان يكون قرار الانشاء من قبلهم أتت الاشارة الى هذا الحق مشار اليها بطريقة غير مباشرة في المادة 58 وفي باب آخر ليس في باب الأسس السياسية والاقتصادية انما في باب حقوق المواطنين ومن هنا غلطته الذي وضع هذا الذكاء في الصياغة ذكر هناك التعددية السياسية في المادة 5 من أجل المادة 58 التي تنص بأنه للمواطنين في عموم الجمهورية اليمنية بما لا يتعارض مع نصوص الدستور الحق في تنظيم أنفسهم سياسيا ومهنيا ونقابيا والحق في تكوين المنظمات العلمية والثقافية والاجتماعية بما يخدم أهداف الدستور وتضمن الدولة هذا الحق كما تتخذ جميع الوسائل الضرورية التي تمكن من ممارسته، هذه الامور لا أساس لها فهنا لم يقيدهم بقانون ولهم تشكيل جمعياتهم ونقاباتهم بدون قانون بحسب الدستور فيما الاحزاب ينظم اجراءات تشكيلها بقانون ولكن هل طبق ذلك النص اليوم أصدروا قانون الجمعيات ولا تستطيع ان تشكل جمعية أو منظمة لحقوق الانسان إلا بقانون الجمعيات وخرجوا عن الدستور، وهذه هي القصة تجاوز للعقود والعهود الدولية تجاوز لم نعد بحاجة للقول لحقوق المواطنين السياسية والاجتماعية في العهدين فهي واضحة انتهاكات حدث ولا حرج بالنسبة للمحاكمة العادلة والقبض والحبس الاحتياطي ولكن حتى العمل النقابي والمهني والاجتماعي مقيد بقانون قيدوها بقانون الشؤون الاجتماعية ووضعوا عبارة التنظيمات السياسية والحزبية من أجل هذا الهدف فبعيد ان نحلم ان يطبقوا هذه الاشياء في التعديلات الدستورية هذا معناه تغيير أسس الحكم نحن عندما نتكلم عن نظام فدرالي هل سيضعوه، نحن وضعنا مشروع قانون الحكم المحلي مجموعة من المحامين راقية حميدان وبدر باسنيد ومحمد محمود ناصر وطاهر الشيخ طارق وضعنا قانون وأتوا

انجليز وراقبوا القانون ومن مصر وأجرينا تعديلات ووضعنا الحقوق المركزية جميعها بجانب وقلنا لهم اما ان تضعوا حقوق الدولة المركزية كلها وما سواه يكون مع السلطة المحلية او نضع حقوق الحكم المحلي للمحافظات والولايات وما عداه يكون للدولة ووضعنا القانون وحصل على ترحيب المراقبين الانجليز والمصريين ولكن كلام في الهواء انتهى، فبعيد جدا انهم يقروا سيادية القانون وبعيد جدا انهم يقروا اتفاقية سيادة الوحدة لأننا سنرجع الى اتفاقية الوحدة سنرجع الى موضوع ثاني نحن دولتين لم نتوحد على أساس أقلية اثنين مليون وثمانية عشر مليون لا، توحدوا على أساس دولتين سياديتين أعضاء في الامم المتحدة لهم حقوق على شكل متكافئ ومتساوي لا تأتي وتقول لي سأعطيك أربعة أشخاص في مجلس الشورى لكل محافظة فأنا دخلت معك كدولة فكان على الأقل يفترض ان يكون هناك استفتاء واستشارات وأخذ آراء على الأقل لتغطية الأمر لكن لا شيء صار مضت الأمور هكذا اختلفوا على مايو ثم اختلفوا على وثيقة العهد والاتفاق ومثل ما يقال الوحدة بعدين بالحرب ستعيدنا بعد الحرب سترفع شعار 22 مايو ما صار ولا استوى لا مايو ولا وثيقة العهد، هذا العمل السياسي وهذه الجغرافية السياسية جاءت نتيجة حرب وبعدين كل ما لحقه من اجراءات قانونية وفي الأراضي والحقوق والتوظيف والقضاء كلها نتائج حرب نتائج لوضع سياسي معين لو مش الوضع السياسي ما كانت الامور تمشي في أي بلد حتى غلط بس وضع سياسي ما يحدث من أمور التوظيف والترقية والسفر والشراء والبيع والأراضي والبناء هي حقوق تعكس النظام السياسي التي يسمح بها ولكن أنت لا تستطيع ان تعيش على أشياء الدولة التي تحكم ترفضها، أنا مثلا هذه أرضي وهذه حججي القديمة لها مئتان ثلاثمائة سنة اذا لم تقبل ضاعت أرضي كما يريد الحكم لكن واظبوا على صحيفة رسمية دائما تظهر فيها اعلانات من نوع الشيخ فلان بن فلان أضاع بصيرة أرضه في المنطقة الفلانية وقد لجأ الى المحكمة يطلب باثنين شهود يطلب وثيقة بديلة وعلى أي شخص له اعتراض يتقدم الى المحكمة خلال مدة كذا وإلا ستقوم المحكمة بصرف وثيقة بديلة، طيب لماذا هذا الكلام لا يتم في عدن؟ لماذا هذا الحق الذي يحق لمن هناك ان يمارسه لا يسمح لمن هنا، هنا يسحب منك الوثيقة حقك هناك حتى ولو ضاعت حتى ولو زيف أو غلط اعمل اعلان عند القاضي وبعد يومين ثلاثة تحصل على وثيقة، اختلاف وعدم الاعتراف بالحقوق المتساوية في الحياة.

هذه الحقوق من ضمنها ايضا الثروة فإذا كان يخرج حوالي 80% من ميزانية الدولة العامة من المحافظات الجنوبية لا أحد ضد الوحدة لكن وحدة بحيث ان الحقوق تكفل وتثبت ولكن مع الاسف لو كانوا أخذوا العبر من تجارب مصر وسوريا كان استفادوا من هذه الامور رغم ان المصريين بعدين انسحبوا طلعوا عقال، أنت تأخذ الثروة أعطينا حق في ان أغير هنا، أنت ألغيت الحزب الاشتراكي الذي كان شيوعي وجمد الامور طيب أعطينا كم سنة لكي أنا أخلق طبقة متوسطة وتجار لكي أنافس التاجر الذي اتوحد معاه ما فيش بعد الحرب على طول في نزول كبير تغيير للتركيبة الديمغرافية كلها لم نعد نحن نعمل نوع من التنمية الداخلية بحيث ننشئ طبقات وشرائح اجتماعية توازي الحقوق المالية والتجارية التي هنالك ويمكن لو كان تم السماح لإنشاء تلك الطبقات والشرائح كنا تمكنا من محاربة الفساد بشكل أفضل لأنه كانت ستكون هناك رؤوس متساوية ولكن ذلك لم يحدث. القصة نقدر نستفيد من هذه التعديلات لعمل أكاديمي لعمل دراسة أو بحث تنفعنا حتى في النشاط الاجتماعي والسياسي ولكن الآن في هذا الوضع أنا لم تعد تهمنا التعديلات الدستورية يعملوا غرفتين او ست غرف أنا لدي قضية ثانية هنا عندي معاناة ثانية مختلفة هنا هذه هي قضيتي هنا في الجنوب لا يهمنا حتى ان يعمل اربعة عشر غرفة واربعة عشر مجلس مختلف، أصبحوا الناس لا ينظروا الى هذه التعديلات وينظروا الى قضيتهم في الجنوب، لازم نزيل فكرة الانتصار في الحرب حتى يتساوى الناس وملحقاتها تتعدل، أما هذه التعديلات فلا نستفيد منها الا للنقاش وللشؤون الاكاديمية لكن أنا لم تعد تهمنا وتهمنا فقط القضية الجنوبية لازم أولا تحل، واذا قرأتم الصحف كان وزير الخارجية مرة أعلن وكذلك مسئول آخر بأنه مستعدين للحوار مع أصحاب صعدة طيب تحاوروا معنا ايضا ليكون ذلك مبدأ في السياسية، تحاوروا مع الجنوبيين أوصلوا معنا الى حل محد عاد بيشتكي ولا أحد عاد بيكتب في «الأيام» ولا تخافوا بنتوصل الى حلول ولكن أنا لا تتفاوض معي وتفرض علي أمر واقع صعب جدا».

> المحامي يحيى غالب الشعيبي:«أتوجه بالشكر الى الاستاذ د. محمد علي السقاف على متابعته للاحداث السياسية والجهود التي يقوم بها يكون لها تلقي عند الناشطين والاحزاب ويكون لها ردود فعل ايجابية، وموضوع اليوم الذي ألقاه الدكتور السقاف تحت عنوان (تعديل أم تبديل الدستور) أنا لدي فكرة ان التوصيف القانوني للوضع السياسي هو التوصيف المفقود والتوصيف المطلوب في نفس الوقت وهذا التوصيف القانوني هو ما يحتاج اليه السياسي في عمله ولكنه شبه غائب سواء لدى الحاكم أو لدى المعارضة، ومن وجهة نظري فإن دستور دولة الوحدة لا يمكن الحديث عنه بمعزل عن اتفاقية الوحدة لأن هاتين الوثيقتين هما وثيقتان متلازمتان لا يمكن للاولى ان تكون بدون الأخرى وذلك من خلال الوقائع الآتية:

أولاً:إن تاريخ التوقيع على وثيقة الوحدة وتوقيع مشروع الدستور كان في يوم واحد.

ثانياً: ان المادة 82 من الدستور ان رئاسة الجمهورية يديرها مجلس رئاسة مكون من خمسة أشخاص الى آخره.

اضافة الى ان اتفاقية اعلان الوحدة تقول (يعد هذا الاعلان نافذا بعد التوقيع عليه والتوقيع على مشروع التعديلات الدستورية).

وكذا المادة 8 من اتفاقية اعلان الوحدة تقول (يكون اتفاق الوحدة نافذا من خلال المصادقة عليه وعلى مشروع الدستور من قبل مجلسي النواب والشورى).

ولذلك نحن الآن بحاجة الى توظيف دقيق فالقضية الجنوبية أخذت حيز واسع من الخطاب السياسي والاعلامي وأخذت ما لم تأخذه قضية ثانية في الاعلام والصحافة الحزبية والأهلية ولدى المثقفين ونحن الآن بحاجة الى استخلاص قانوني يكون بصيرة للسياسي والمثقف.

أنا أريد أريد ان أتساءل ماذا نسمي الوضع القانوني من تاريخ 5 مايو 1994م وحتى اليوم هذا اليوم الذي بدأت فيه الحرب، ويوم اعلان حالة الطوارئ، ويوم اعلان القرار رقم 3 لعام 94م برفع ما سمي الشرعية الدستورية عن نائب رئيس الجمهورية حينها علي سالم البيض، وفي نفس اليوم قرار تجميد حيدر أبوبكر العطاس الذي كان رئيسا للوزراء وتكليف بديل عنه، وفي هذا التاريخ قرار رفع الحصانة عن أعضاء البرلمان الجنوبيين بمجلس النواب، هذه القرارات التي أولا جاءت مخالفة لدستور دولة الوحدة، ثانيا جاءت هذه القرارات بشكل شطري من الشماليين ضد الجنوبيين ونحن نأسف ان نقول هذه العبارة ولكنها جاءت بهذا الشكل، ثالثا هي جاءت لتجريد الجنوبيين وممثليهم في دولة الوحدة، هذه المسائل لابد علينا من البحث لها عن تسمية وماذا نقول عن هذا الوضع الذي أصبح عليه الآن دستور دولة الوحدة غير موجود ودستور دولة الوحدة كما قلنا مشروط ومعلق باتفاقية الوحدة، فماذا نستطيع ان نقول للقارئ كيف انتهت اتفاقية الوحدة اتفاقية الوحدة بين جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية والجمهورية العربية اليمنية هذه الاتفاقية المودعة نسخة منها لدى الأمم المتحدة وفقا للقانون الدولي هذه الاتفاقية تم اجهاضها وتم افقادها شرعيتها القانونية وشرعيتها الدستورية وما هو قائم الآن هو شرعية القوة وشرعية نظام القوة وشرعية الجمهورية العربية اليمنية المنتجة من 7 يوليو 1994م لذلك لابد علينا الآن ان نفهم ان مسألة تعديلات او انشاء غرفتين او كذا هذا لا يهم ولا يصلح الوضع القائم لابد علينا ان نفهم جميعا ان الوضع القائم هو بحاجة الى رؤية وطنية وتبصير الناس بالعودة الى الزام النظام هذا باتفاقية الوحدة، وما كتبه الدكتور السقاف قبل فترة ونشر في «الثوري» توصيف ممتاز للقضية الجنوبية والأزمة القائمة حول قرارات مجلس الأمن الدولي وحول قرارات الشرعية الدولية، هذه الأمور كيف الآن تتبلور وكيف نقدم الآن مبادرة مشتركة منا كقانونيين مبادرة لا أحد يخجل منها لكون اتفاقية الوحدة ودستور دولة الوحدة لا تسبب حرج او خجل لأي شخص بغض النظر عن انتمائه السياسي لا يهم فنحن امام أزمة حالية تكاد تعصف بالوطن كاملا وما يجري في المحافظات الجنوبية من استباحة ومن نهب ومن نهب الاراضي ومن اقتسام الوظيفة، وهذه الاعتصامات للعسكريين والمدنيين هي نتاج لهذه الاعمال ونتاج لما حصل منذ 5 مايو 1994م فلهذا أنا أريد ولكون الدكتور السقاف هو أستاذ بمعنى الكلمة وموقف بنفس الوقت أريد منه ان يشاركنا بتوصيف سياسي مختصر لهذه الأزمة».

> د. يحيى قاسم سهل:«في الحقيقة أنا جئت مستمعا ولم أتهيأ للحديث ولكن السقاف لفت انتباهي عندما عدد خمسة دساتير وستة اعلانات دستورية واثنين قرارات دستورية ودستور 70م و78م في عدن اضافة الى ما في الجمهورية العربية اليمنية بما يعني في حدود 50 سنة 18 وثيقة دستورية بينما في 140 سنة في مصر 1866م أول وثيقة دستورية 1882م الثانية 1923م الدستور الليبرالي الذي نقل مصر وأورد ما سمي بالحركة الثقافية الفكرية 1952م ثورة يوليو ثم تعديله في 1971م لكن تأسست في مصر ثقافة دستورية تحترم قدسية الدستور بمعنى فصل السلطات استقلال القضاء احترام الحقوق والحريات العامة تجسيد مسئولية الدولة ما سمي بمسئولياتها في القانون احترام مواثيقها وتعهداتها، لماذا هذه الثمانية عشر وثيقة في اليمن باعتبار ان اليمن جاءت من حيث انتهى الآخرون لم تخلق هذه الثقافة الدستورية لأن اشكاليتنا في اليمن مازلنا نبحث عن وجود الدولة بوصفها مؤسسة مدنية.إذن المشكلة مشكلة صراع الحديث والقديم وإلا هذه الفوضى في نهب أموال الناس في عدن لماذا؟

ولدينا اصطلاح يمني صرف اسمه (المتنفذون) لم أجد له لا في القاموس السياسي ولا في الفلسفي حاجة اسمها المتنفذون إلا في اليمن، إذن الاشكالية أعمق من هكذا، اشكالية الدولة يجب ان توجد أولا ثم تأتي الاحاديث الفصيلة».

> علي هيثم الغريب: «أولا أحب ان أؤكد ان منطلقي في الحديث ليس أساسه طبعا الاضافة للحديث القيم والممتع للدكتور محمد علي السقاف بقدر ما هو اثارة للنقاش في موضوعنا في هذه الليلة وما يحيط بموضوعنا من قضايا نراها مهمة في الثقافة القانونية والتشريعية اليمنية، وأحب ان أؤكد ايضا ان دستور دولة الوحدة الذي تم الاستفتاء عليه بعد عام من الوحدة في مايو 1991م قد تم الغاؤه تماما في أغسطس 94م في التعديلات الأولى للدستور وهنا نتيجة الوقت الضيق أحب ان أقول ان التعديلات التي طالت دستور دولة الوحدة بعد الحرب لم تعد تعبيرا عن الشعب أو عن تطور فكري واجتماعي انما لأسباب سياسية أنتجتها حرب 94م واسمحوا لي في هذا المقام ان أوضح أسباب التعديل او الالغاء الذي حدث لدولة الوحدة في أغسطس 94م واسمحوا لي ان أعدد الاتفاقيات الوحدوية لأن المرحلة الانتقالية لم يتم الحكم فيها وفق دستور دولة الوحدة ولكن كانت تجري الحوارات وتجري آلية تنظيم الدولة وفق اتفاقيات الوحدة التي كانت آخرها في 22 أبريل 1990م وهنا أقول وحدة 22 مايو 1990م نعم كانت اندماجية ولكن هذا الاندماج أخر في مسألة ايجاد دولته الجديدة الى ما بعد الوحدة أي لا نقدر نقول انه كانت هناك وثيقة قانونية للاندماج بإيجاد دولة جديدة ولكن أجل بناء دولة الوحدة الى ما بعد الاعلان عنها في 22 مايو 1990م.

واذا سمحتم لي ان أقول انه لماذا كانت دولة الوحدة ما قبل 1994م تدار وفق اتفاقيات الوحدة، وذلك لعدة أسباب:

-1 انه حصل الاندماج بين دولتين بدولة واحدة.

-2 تم تقاسم الحقائب الوزارية واداراتها الى أبسط تكوين فيها بين ممثلي دولة الشمال ودولة الجنوب وكانت حينها ثلاثين وزارة وثلاثة وزراء دولة.

-3 ظلت القوانين والتشريعات السابقة تعمل في الشمال والجنوب.

-4 لم يصدر أي اتفاق أو أي قرار حول توحيد الاجهزة العسكرية والمؤسسات الأمنية ما يعني انه تأجل ترتيب وضعها شأنها شأن الاجهزة الاخرى الى ما بعد اعلان الوحدة.

-5 حصر التقاسم في مجلس الرئاسة والمجلس الاستشاري بالتساوي ومجلس النواب 101 عضو اضيف اليه 13 لتمثيل أبناء الجنوب و 159 كما كان عليه الحال في مجلس الشورى في الشمال وايضا جرى التقاسم في مجلس الوزراء وانعكس ذلك التمثيل على كل الادارات والاجهزة التحتية التابعة لها.

-6 تم الاتفاق على اعتبار الدينار والريال عملة قابلة للتداول في أنحاء الوطن.

-7 تم الاتفاق في تعز في 13 مايو على اخلاء العاصمة صنعاء والعاصمة الاقتصادية عدن من القوات المسلحة.

-8 كان سكان الشطر الشمالي حينها تسعة مليون وثمانمائة نسمة في الشمال واثنين مليون ومائتين الف في الجنوب ولكن تمتع الجنوب بنصيبه في تقاسم السلطة سواء أكانت السلطة التشريعية أم السلطة التنفيذية أم السلطة القضائية استنادا الى مبدأ الشراكة بين الشمال والجنوب حيث أصبح لحيدر العطاس أربعة نواب اثنين من الشمال واثنين من الجنوب وأصبح نصف الوزراء ممن يمثلوا الجنوب أي ستة عشر وزارة والنصف الآخر من المؤتمر الشعبي العام اي ثمانية عشر وزير.

-9 أصبح لكل وزير نائب ووكلاء ومدراء عامين ورؤساء أقسام وكل ذلك بالمناصفة.

-10 شكلت لجان مجلس النواب مناصفة بين ممثلي الجنوب والشمال، و تم تفصيل اجراءات انشاء السلطة القضائية ايضا بالتساوي بين الشمال والجنوب أي ان السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية تم تقاسمها مناصفة أو أقرب الى المناصفة بين ممثلي دولة الجنوب وممثلي دولة الشمال.

-11 لم تشر أي قوانين بعد الوحدة وإلى ما قبل الحرب تعطل من اتفاقية الوحدة ما عدا قانون الانتخابات رقم 41 لسنة 92م.

-12 الاحزاب التي قاطعت الاستفتاء على دستور دولة الوحدة هما التجمع اليمني للاصلاح بسبب رفضه للوحدة مع الحزب الاشتراكي اليمني وكذا حزب رابطة أبناء اليمن لعدم اشراكه في اتفاقيات الوحدة كشريك أساسي ممثل للجنوب واعتبر الدستور غير شرعي.

-13 قبل سن قانون الانتخابات رقم 41 لسنة 92م تقدم أبناء الجنوب داخل قيادة الحزب الاشتراكي اليمني بعدد من الشروط وهذا كان في عام 92م ومن هذه الشروط التي تقدموا بها تمديد الفترة الانتقالية خمس سنوات، وتأجيل الانتخابات النيابية، عقد اتفاق سابق للمؤتمر الشعبي العام والحزب الاشتراكي اليمني قبل اجراء أي انتخابات حول شراكة الجنوب في الوحدة وتوزيع الحقائب الوزارية ورئاسة الدولة والجيش والأمن، توزيع الدوائر الانتخابية في المحافظات بالتساوي باعتبار المساحة وليس السكان، وهذه كانت من النقاط الاساسية التي تقدم اخواننا من أبناء المحافظات الجنوبية وكان هناك طابور طويل من اخواننا من أبناء المحافظات الشمالية وقفوا الى جانب مثل هذا الطرح.

-14 قسمت الدوائر في سبعة عشر محافظة وكذلك الامانة الى 301 دائرة وكان نصيب كل محافظات الجنوب الست 56 دائرة فقط ومحافظة صنعاء 54 دائرة وهذا لم يتم الاتفاق حوله وفق الشروط التي ذكرناها سابقا.

-15 بعد الانتخابات ظل الجنوب محافظا على موقعه في الشراكة بالوحدة كما كان قبل الانتخابات ما عدا فقدانه لرئاسة مجلس النواب ولم تتغير الخارطة السياسية في كل الدوائر الحكومية لشراكة الجنوب في الوحدة والسلطتين التنفيذية والقضائية، وكان من الصعب ان تكون الانتخابات ونتائجها لاغية للشراكة الثناية للوحدة بين الشمال والجنوب حيث لم يكن هناك أي مبرر قانوني أو تشريعي لإلغاء الشراكة بين الشمال والجنوب لكن الانتخابات أحدثت انقسام آخر داخل مجلس النواب مع الاسف ظهر الانقسام الكبير داخل مجلس النواب بين أبناء الشمال وأبناء الجنوب أما الحكومة فقد ظل العطاس رئيس وزرائها ونائب واحد هو محمد حيدره مسدوس اضافة الى تسع حقائب وزارية وظل المؤتمر الشعبي العام خمسة عشر حقيبة ونائبين.

16- كان هدف كل الاحزاب في اليمن أهداف خفية وأهداف ظاهرة حول ابعاد الحزب الاشتراكي اليمني من الحكم لأن ذلك يعكس مناصفة الجنوب في الحكم وعلى حسابها وجاءت الانتخابات كفرصة سانحة لها.

إذن فالتعددية التي جاءت فيما بعد كانت لأبعاد سياسية والغاء دستور دولة الوحدة ايضا لأبعاد سياسية وليس لتطور فكري كما ذكرت.إذن الاتفاقيات الوحدوية التي أحرقتها حرب 94م كان لابد ايضا ان تلغى وثيقة الشراكة الاخرى الذي هو دستور دولة الوحدة وقد أدى فيما بعد الى الاخلال الشديد في التوازن بين دولة الوحدة في الشمال والجنوب.

إذن الغاء دستور دولة الوحدة كان على الاقل ان يسير وفق سياسة وطنية ومستجدات محلية واقليمية ودولية، مثلا كان يجب ان تراعي تلك التعديلات على الاقل المادة 9 من اتفاق اعلان الجمهورية اليمنية وتنظيم الفترة الانتقالية التي نصت على ان يعتبر منظما لكامل الفترة الانتقالية فقط أي ان الدستور لم يكن دستوراً إلا الى تاريخ 1992/11/22م وهي الفترة الانتقالية، وتعتبر أحكام دستور دولة الوحدة نافذة خلال المرحلة الانتقالية فقط، ثانيا كان يجب ان يراعي هذا التعديل المادة 129 من الدستور نفسه التي تنص على (لكل من مجلس الرئاسة ومجلس النواب تعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور) وكان حينها مجلس الرئاسة مختلا وغير شرعي بعد حرب أدت الى نزوح النائب، كان يجب ايضا ان تراعي التعديلات الدستورية اذا ما أطلقنا عليها تعديلات القرار رقم 924 في 1 يونيو 1994م الذي اتخذه مجلس الأمن وأكد في بنده الثالث بأنه لا يمكن حل الخلافات السياسية باستخدام القوة وحث الطرفين على العودة فورا الى المفاوضات، وكان ايضا ان تراعي التعديلات الدستورية القرار 931 الذي اتخذه مجلس الأمن يوم 29 يونيو 1994م والذي يطلب في بنده الرابع من الأمين العام للأمم المتحدة مواصلة المحادثات وفق رعايته وامكانية انشاء آلية مقبولة للجانبين ويفضل ان تشترك فيها بلدان من المنطقة ويقر ان تبقى هذه المسألة قيد النظر الفعلي.

إذن كل هذه الترتيبات التي جرت من أجل الوحدة كانت كافية لأن تصون اليمن من تلك الانقسامات وكانت كافية لعدم زرع ثقافة الانفصال اليوم. ممكن نحن يا أخواني نحن نذكر حادثة بسيطة خلال انفصال سوريا عن مصر في 1961م انه كانت هناك مقابلة للمناضل المعروف حسين الشافعي حول هذا الانفصال عندما قال لهم من الأفضل ان ينفصلوا بدون ثقافة من ان ينفصلوا بثقافة الانفصال، ولهذا نحن نقول ان كل ما نطلبه اليوم ان تظل اليمن موحدة ان تظل عزيزة علينا جميعا ان تظل قوية وان تصان حقوق الناس في الشمال والجنوب، وهذا هو مطلبنا الاساسي».

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى