د. محمد علي السقاف- أستاذ القانون الدولي- في ندوة (تعديل أم تبديل الدستور اليمني) بمنتدى «الأيام»:لم تأت الحقوق إلا بعد كفاح ونضال ونحن للأسف تعودنا أن تقوم الدولة محل المواطن في كل شيء

عدن «الأيام» خاص:

استضاف منتدى «الأيام» بعدن يوم الاربعاء الماضي د. محمد علي السقاف، أستاذ القانون الدولي، حيث ألقى محاضرة بعنوان (تعديل أم تبديل الدستور اليمني) وفي هذا الجزء الثالث والأخير نستعرض تعليق د. محمد علي السقاف على مداخلات المشاركين واستفساراتهم المقدمة في الندوة.
د. محمد علي السقاف: «شكرا للجميع على ما أبدوه من ملاحظات ومداخلات واستفسارات، وفي الواقع الموضوع واسع حول النقاط التي أثاروها، واسمحوا لي أن أوضح وأركز على بعض النقاط من ناحية القانون الدولي هو في النهاية القانون الذي سيطغى على بقية القوانين الوطنية لكل الدول الاعضاء في المجتمع الدولي لأنه لابد للمجتمع ان يتوحد على قانون ما واذا كان على الانسان ان يعرف قانون داخلي وطني لمائة وثمانية وتسعين دولة في العالم صعب فلكل واحد منها خصوصية والذي يوحدهم مبادئ القانون الدولي.

والقانون الدولي اذا أتينا اليه صعب الواحد يقول في تجمع مثل هذا بعض الكلمات التي تكون قاسية شويه فأتفاداها، فبالنسبة لنا موضوع دولة الوحدة فمن الأساس هي غير شرعية من ميلادها سواء على مستوى القانون الدولي سواء على كذا وكذا كثير من الحجج متوفرة يعني أبسط شيء الشعب لم يستفت عليه وفي نصوص وقرارات من الأمم المتحدة تصر على اشراك الشعب والمواطنين ممن يتمتعون بالحكم الذاتي فيشترط في نصوص من قرارات الأمم المتحدة ان يستفتى مواطنو هذه المناطق في حالة ما اذا أرادوا ان يتحدوا مع دولة وحدة وهم لسه ما تحولوا الى مستوى دولة عندهم مجرد كيان مجموعات أقلية أنه بإمكانهم ان يتم استفتاؤهم ويجب ان يتم التقاسم في المؤسسات التشريعية وفي الحكومة، ولذلك أرد على الأخ العزيز هيثم الغريب أنا مثله كنت في الواقع اعتقد الموضوع على اساس اتفاق سياسي بين الحزب الاشتراكي اليمني او قيادات الجنوب مع قيادات الشمال تم التقاسم في بداية الوحدة لا التقاسم مبني على مبادئ القانون الدولي وليس اتفاق سياسي وهذا الأهم لأن الاتفاق السياسي في أي وقت ممكن تلغيه باختلاف الاطراف السياسية لكن عندما يكون اتفاق دول يحكمه القانون الدولي مستمد بغض النظر عن الافراد والاتفاقات، وكل دولة من الدول ذات السيادة بغض النظر عن حجم سكانها وكذا وكذا من حقها ان تكون بالتساوي، عندنا مثلا كيف بالامكان ان تقارن دول وللأسف حاولت ان أعدل الحلقة الأخيرة من المقالة ولكن ما لحقت انها تنشر وتصحح انه دول مثل قطر والبحرين والكويت كلها مجتمعة يتراوح سكانها ما بين أربعة مليون الى خمسه مليون نسمة مقارنة بمليار وربع المليار من الصين والهند واندونيسيا أكثر من ثلاثمائة وخمسين مليون جميعهم لهم صوت واحد بالتساوي مع البحرين وقطر فجميع الدول متساوية على مستوى الجمعية العامة للأمم المتحدة يختلف طبعا الوضع لظروف تاريخية في اطار مجلس الأمن العكس الدول الكبرى وبقية الدول غير الدائمة ايضا صوتها واحد باستثناء الدول دائمة العضوية عندها حق الفيتو حق النقض لكن متساوية مع الدول الصغرى، فإذن مبدأ المساواة هنا ليس بناء على اتفاق سياسي ولكن بناء على قاعدة من قواعد القانون الدولي، وأنتم ستلاحظون انه مثلا وقعت اتفاقيات في قضية التقاسم النفطي بين مأرب وشبوة في 1988م فبنوا شركة استثمارية في مجال النفط بين الشطرين قبل الوحدة مكتوب بالنص هو المبلغ كان حوالي عشرة مليون دولار او شيء من هذا القبيل بالمناصفة بين الدولتين ومناصفة على مستوى مجلس الادارة وبالتداول الدوري على رئاسة مجلس الادارة مرة وزير النفط من الجنوب ومرة وزير النفط من الشمال وهكذا ففي اشياء حتى في اتفاقية الاساس بداية الوحدة في 1972م تشكيل لجان للتفاوض بين الدولتين في مراحل اقامة دولة الوحدة برضه مناصفة لماذا المناصفة لأنه لا يوجد اتفاق سياسي من البداية وهذه قاعدة القانون الدولي وهذا أهم بالنسبة لنا نحن كجنوبيين لما يكون سندنا القانون الدولي من ان يكون سندنا اتفاق سياسي يزول بزوال العلاقات او مستوى العلاقات بين الطرفين اللذين وقعا عليه.

تلك ناحية والناحية الثانية هناك أشياء كثيرة أثيرت مثلا دستور الوحدة واتفاقية الوحدة أنتم انظروا الى أشياء معينة أنه موضوع اتفاقية الوحدة الاخيرة في 22 أبريل هذه جاءت استثناء عن بقية اتفاقيات الوحدة منذ 1972م حتى اتفاق عدن في نوفمبر 1989م استثناء لأنه بقية الاتفاقيات هذه تصور يعني نوفمبر 89م والوحدة قامت في مايو 1990م يعني في حوالي ستة أشهر حصل انقلاب اذا ممكن ان نسميه على مستوى الاتفاقيات الدولية بس طبعا في لها مخارج أخرى على مستوى القانون الدولي أنه سابقا حتى نوفمبر كان مكتوب أن تشكل لجنة مشتركة برئاسة وزيري داخلية البلدين من أجل تنظيم استفتاء على دستور الوحدة في اطار الشطرين قبل قيام الوحدة وبناء على نتائج الاستفتاء تشكل أحزاب سياسية من أجل خوض انتخابات برلمانية لتشكيل برلمان دولة الوحدة في اطار الشطرين بعد ذلك يعلن عن دولة الوحدة جاءوا الجماعة عكسوها تماما عملوا وحدة ثم استفتوا على الدستور بعد سنة من ذلك، إذن في فارق كبير ومن ضمن الفوارق وهنا يمكن اللعبة حصلت انهم أعطوا الطعم للجماعة في الطرف الآخر بأنه سنعطيكم منصب نائب الرئيس وهو منصب غير موجود في كل اتفاقيات الوحدة الثانية ووضعت في هذه الاتفاقية والجماعة فرحوا لكنها ايضا مسمار جحا لأنه في الأخير في دستور الوحدة الذي انتهوا من تنظيمه في ديسمبر 1981م لم ينص على منصب نائب رئيس الجمهورية او نائب رئيس مجلس الرئاسة فأصبح البيض يقول اين صلاحياتي وفين هي اختصاصاتي يقال التي نعطيك اياها خذها، فهنا كانت فيها عملية دربكة هل هي دربكة عفوية أم دربكة منظمة مخططة مسبقا وهكذا.

تلك ناحية الامر الآخر بالتالي دستور الوحدة ليس له علاقة مباشرة باتفاقية الوحدة 22 أبريل 1990م لأنه لم ينص على منصب نائب الرئيس بينما قلت في 22 أبريل 1990م موجود في نص الاتفاقية منصب نائب رئيس للجمهورية انما هي توائم مع الفكرة الأساس لأنها شكلت اللجنة لإعداد دستور الوحدة في اتفاق القاهرة أكتوبر 1972م.

الناحية الثانية يخطئ من يعتبر ان اتفاقية الوحدة في 22 أبريل كانت اتفاقية مؤقتة لفترة انتقالية لا المسمى هكذا الفترة الانتقالية لأنه معناه هذا ايضا ان الوحدة انتقالية ايضا لأنه شهادة ميلاد الدولة الجديدة استند على ماذا؟ استند على 22 أبريل 1990م بس هو التعبير الموجود اتفاق اعلان الجمهورية اليمنية وتنظيم الفترة الانتقالية بمعنى الاعلان أولا عن قيام الجمهورية اليمنية وثانيا تنظيم الفترة الانتقالية هذا شيء آخر والموضوع في هذا الجانب أنه نحن هنا كثيرين وحتى في اثناء الأزمة في لقاءات عمان بالأردن تحدثوا عن وثيقة العهد والاتفاق بيسموها اتفاقية العهد والاتفاق غلط لأن الاتفاقيات لا توقع إلا بين دول وهذه وثيقة.

إذن في 22 أبريل 1990م هي الاتفاقية الاساسية هل معنى ذلك ان بقية اتفاقيات الوحدة تلغى هنا مصدر المدخل لوضع دولة الوحدة كما قامت تحت المجهر أفضل هذا التعبير عام بدلا من أطرح تساؤلات أخرى.

الشيء الآخر انه في أستاذ في القانون الدستوري قال نصوص الدستور يشتم منها رائحة البارود، معنى ذلك انها لم تأت هكذا نصوص مجردة انما لم تتأت حقوق المواطنة وحقوق اخرى الا بعد كفاح ونضال وموتى وقتلى عبر المراحل المختلفة حتى تم التوصل الى تلك الحقوق، فنحن للأسف تعودنا على الدولة التي تقوم محل المواطن في كل شيء، فإذن من أجل ان يحصل المرء على حقوق لا يجب ان يكتفي فقط بأنه توجد قرارات دولية، فعلا توجد قرارات دولية وكما تفضل عدد من المداخلين بالامكان ان تحرك القضايا الدولية وكانوا قد وضعوا حملة اعلامية للتعتيم بأن قراري مجلس الأمن انتهوا بانتهاء الحرب مثل ما قالوا بنفس الشيء ان اتفاقية الوحدة انتهت بقيام الجمهورية اليمنية والوحدة لا إلا إذا كان مولود غير شرعي فهذا يجوز أما شهادة الميلاد فهي اتفاقية الوحدة فبالتالي ما انتهت وهي قائمة، وقراري مجلس الأمن أنا كنت حللتها وأشرت اليها في عدة مقالات وحتى استغربت ان قيادات في الحزب الاشتراكي ما كان عندهم علم عن هذا الموضوع هذه القرارات ما تزال قائمة ولا يوجد نص يلغي القرارين، اتذكروا مثلا بعد حرب أكتوبر 1973م مع الحظر النفطي الدول العربية استطاعت ان تكسب عدد كبير من دول افريقيا والذين هم العدد الضخم في الجمعية العامة للأمم المتحدة فاستصدروا قرار من أجل اعتبار الصهيونية ظاهرة عنصرية او كذا ولما أتت ظروف مواتية والعالم العربي في تراجع وأصبح يشحت الرضا من الدول الكبرى والدول الاساسية الولايات المتحدة ألغي قرار الجمعية العامة الصادر في 74م بقرار فمن أجل الغاء قرار لازم تلغيه بقرار آخر وقراري مجلس الأمن لم تلغ نفس الشيء بشأن فلسطين القرار 181 لم يلغ لحد الآن ترك نائما الى ظرف ما ربما يحتاجوا اليه، فإذن هذين القرارين يحتاجوا الى مجموعه تحريك والتحريك يأتي أولا من أنك تعرف أن عندك حقوق وأن هذه الحقوق مبنية على أسس قوية وبالتالي عليك الآن كيف تحركها من أجل الاستفادة من هذه النصوص ربما تحصل على بعض التضحيات فالمرء يجب ان ينظر الى حجم القضية هل هي تستاهل أم لا تستاهل وكلما كان العمل جماعي صعب ان يقف أمام هذا الحشد وطبعا في البداية لازم يكون بوادر يعني تصوروا في طريقة يستخدمها بعض المثقفين في أوروبا وخصوصا في باريس حتى في قضايا لا تخصهم وليس لها علاقة حتى بالدول الغربية يقوم نخبة من المثقفين واساتذة الجامعات والمحامين بشراء نصف صفحة اعلان بجريدة «اللوموند» يطرحوا فيها وجهة نظرهم ويطالبوا الحكومة بكذا وكذا او رسالة مفتوحة الى الأمين العام للأمم المتحدة ويحطوا أسماءهم ووظائفهم في أسفل الصفحة طيب بإمكان نخبة من أبناء المحافظات هنا ان يعملوا نفس الأمر على المستوى المحلي كخطوة أولى وتأكد ان الرسالة لن تكون موجهة فقط الى الجهات الوطنية بل ستلتقطها السفارات الغربية الموجودة في اليمن بأنه هناك بداية تحرك وهم الآن يقولون لن نكون ملكيين أكثر من الملك اذا أصحاب الشأن لم يتحركوا لماذا أنا أتحرك لصالحهم النظام راضي عني وكل ما أطلب منه يوافق عليه فلماذا أسيء علاقتي به فأصحاب الشأن هم المناطين بذلك.

الاستاذ بدر باسنيد أشار الى موضوع ان لا نكون سفراء النوايا الحسنة الذين يطرحون أفكار دون طرح كيفية التطبيق بس افتكر ان العالم أساسا بدأ بقضية الافكار وهناك أناس مستعدين ان يعملوا ميدانيين ويحركوا الامور فقط محتاجين الى بوصلة تحركهم فهناك تقسيم وظيفي في العمل، فأنت مثلا زي ما اتفضل الاستاذ بدر باسنيد حول موضوع اعطاء حق دستوري تم تقييده وفق ما يوضحه القانون ما عدا النص الوحيد موضوع حق التجمع في شكل نقابات وهذا بالمناسبة كان المدخل من أجل التعددية لأن المادة الخامسة ان النظام السياسي يقوم على التعددية السياسية والحزبية جاء في تعديلات 2001م لأنه في الشمال كان ممنوع الحزبية بنص دستوري فوجدوا الحل بين لجان التفاوض بين الطرفين انه يكتبوا النص حق المادة 58 من حق المواطن التجمع من أجل الدفاع عن حقوقه الثقافية والاقتصادية لأنه لم يكونوا يذكروا الاحزاب وبناء على هذا النص قامت الاحزاب مباشرة في 1990م والقضية مرتبطة بموضوع آخر هي المحكمة الدستورية فإذا كان الدستور يعطيني حق كمواطن ويأتي القانون ويقيدنا أرفع الأمر أمام المحكمة الدستورية لأبين تجاوز النص الدستوري بتقييد وتفريغ النص من مضمونه ووجوب تعديل القانون ولذلك عدم الاهتمام بمحكمة دستورية ووضعوا مكانها دائرة دستورية مفرغة من الاعضاء.

عملت مقارنة بين انشاء جهاز الأمن القومي وبقرار جمهوري صدر بالأمن السياسي لمعرفة الجدوى من وجودة مقارنة ايضا بمكتب رئيس الجمهورية وكان سابقا مكتب مجلس الرئاسة يوجد في مكتب مجلس الرئاسة ومكتب رئيس الجمهورية مع التعديل دائرة خاصة لمتابعة توجهات الرأي العام الداخلي والصحفيين والمثقفين والكتاب الذين لهم تأثير على توجهات الرأي العام الداخلي لكن يريدوا ان يشعروكم بأنكم لا تسووا حاجة من أجل ان تيأسوا ولكن تأكدوا ان لها صدى.. وشكرا جزيلا».

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى