وزير الإدارة المحلية في المهرجان الجماهيري بالضالع بمناسبة ذكرى 17 يوليو .. نقول للمشترك والمجلس المحلي لا تخشوا وللمؤتمر أنتم الآن في المعارضة

الضالع «الأيام » خاص:

أكد الاخ عبدالقادر علي هلال، وزير الادارة المحلية حق أبناء الضالع الانتخابي والديمقراطي وذلك عندما أعطوا أصواتهم لمن يريدون. وقال الوزير في كلمته التي ألقاها يوم أمس في المهرجان الجماهيري المقام بمناسبة ذكرى 17 يوليو في قاعة الفقيد صالح الجنيد إن ما تحقق هو مصدر فخر واعتزاز بهذه التجربة التي أرساها فخامة الأخ علي عبدالله صالح، رئيس الجمهورية.

وخاطب الأحزاب في المشترك بقوله: «نقول لاحزاب المشترك والمجلس المحلي بالضالع بأن لا تتوجس ونقول للمؤتمر أنتم المعارضة ويجب أن تتعاونوا مع السلطة المحلية وعلى المجلس المحلي مراعاة من صوتوا له ومن لم يصوتوا له، كما أن على المسؤولين السابقين الذين غادروا مواقعهم ومناصبهم بفعل نتائج الانتخابات ومكونات المجلس الجديد أن يمارسوا المعارضة السلمية والعمل لمصلحة الوطن، وهذه هي الديمقراطية التي يرعاها علي عبدالله صالح». وأضاف هلال «أنقل لكم تحيات الرئيس الذي يحيي نضال ابناء الضالع الذين كان لهم شرف المشاركة في الدفاع عن الثورة والجمهورية والوحدة في جبال المحابشة وفي حصار السبعين وجبال ردفان الشماء، وعلينا أن نحترم تلك الدماء التي سالت في كل هذه البقاع، وأن نتمسك بتراب الوطن الواحد، لقد كلفنا من فخامة الرئيس ومعي عدد من وكلاء الوزارات (التربية والاشغال والصحة والكهرباء) لدراسة ملف التنمية وبالذات المشاريع التي اعتمدت للمحافظة ليتم انشاؤها ومنها الطرقات المتعثرة في المحافظة للاسف الشديد، والتزاما مني ومن وزارة الاشغال أمام فخامة الرئيس بأن يتم خلال شهر عبر إجراءات إدارية اختيار مقاولين اكفياء وليس مقاولين تايوان وهذا ما قطعته على نفسي ووزارة الأشغال امام الرئيس، فإنه من العيب توقف العمل وكثرة الوعود وانتظار الناس الذي طال، وكذلك المستشفى المركزي ومجاري المدن الثانوية (قعطبة، دمت، جبن).

كما أن وحدة شق سوف تصل خلال الأسابيع القادمة، بالإضافة الى اعتماد نادٍ متكامل للشباب لاستغلال أوقات الفراغ ومركز نسوي لممارسة الهوايات والأنشطة النسوية الاجتماعية، وكذلك متابعة المدارس المتعثرة لدى الوزارة وعلى وجه التحديد الثانويات».

وأشار الوزير إلى أن زيارته هي الاولى للضالع بعد تسلمه الوزارة، ومعرفته للضالع جيد خاصة وأنه شغل مناصب إدارية في ماوية والحشأ ودمت لمدة 8 أعوام، وأنه على الرغم من تعلمه من إب وحضرموت إلا أن الضالع بمثابة الصف الأول وهو الأساس، ونوه في كلمته بأن «تجربة المجالس المحلية تعد رائدة رغم ثقافة البعض ممن رأوا فيها الانتقاص من صلاحياتهم مثل اعتبار المحافظ صوتا واحدا، وهذه هي الديمقراطية وحان الوقت أن ننزل الوزارات إلى الميدان وآن الأوان لأن تتوقف المركزية التي كانت نتائجها السلبية ما يعانيه المواطنون جراء توقف وتعثر العمل في المشروعات مثل مشروع مجاري قعطبة ودمت ومشروعات الكهرباء، وهذه البحيرة من المجاري وسط مدينة الضالع التي أطلق عليها المواطنون «بحيرة البجع».

لهذا فإنني أراهن على محافظة الضالع بأن تكون رائدة في التجربة المحلية حيث إن برنامج الرئيس الانتخابي ضمن توسيع صلاحيات هذه المجالس وبما من شأنه الوفاء للناخبين، كما أن هناك موارد مالية جديدة للمحليات».

وأكد الوزير حق أبناء الضالع القانوني والدستوري في التعبير عن مطالبهم الشرعية بالاعتصامات والمظاهرات وفقا والقانون، على أن لا يُمس الأمن والاستقرار، وأن طريق التغيير هو الصندوق الانتخابي الذي احتكم له الجميع. وأضاف قائلا: «عندكم ممثلون في البرلمان وفي المجالس المحلية وفي الأحزاب والمنظمات، خذوا حقكم منهم وانتقدوا تصرفات بعض المسؤولين الذين مازالوا يمارسون منهج الامام حيث يظل الواحد من هؤلاء حاملا للختم في جيبه.. لأن المواطن يحترم النظام والقانون». ودعا الوزير في ختام كلمته «المجلس المحلي إلى تحسين الخدمات للمواطنين والتوجه نحو الاقتصاد والانخراط بالشباب في مجالات الطب والهندسة وغيرها وليس فقط في السلك العسكري، وكذلك تحسين الموارد ووضع الخطط الطموحة لتنفيذ برنامج الرئيس، ووزراة الادارة المحلية ستدعم المجلس بـ 20 مليون ريال لحل مشكلة بحيرة المجاري». وأعلن الوزير أن وزارته ستتبنى إنجاز مشروع طريق الضالع - الازارق بطول 20 كيلومترا معلنة بذلك منافسة وزارة الأشغال وتحفيزا لها كي تعمل على سرعة إنجاز الطرق، وعن تقديم الوزارة 6 ملايين ريال لدعم دار تحفيظ القرآن الكريم، ومليونين للأنشطة الشبابية.

وكان الحفل الذي حضره الأخ محمد غالب العتابي، امين عام المجلس المحلي ووكلاء المحافظة والوزارات والشخصيات الاجتماعية، قد ألقيت فيه عدد من الكلمات والقصائد الشعرية المعبرة عن مناسبة 17 يوليو، منها كلمة وكيل المحافظة الأخ محمد سعيد المفلحي وكلمة القطاع النسوي القتها الأخت أروى الخلاقي وكلمة الشباب وغيرها.

من جهة ثانية عقد عصر
أمس الاحد لقاء موسع رأسه الأخ عبدالقادر علي هلال، وزير الادارة المحلية وضم قيادات وأعضاء السلطة المحلية في المحافظة والمديريات ومسؤولي المكاتب التنفيذية والقيادات العسكرية والأمنية والمشايخ والأعيان والشخصيات الاجتماعية والاكاديمية والمواطنين، وألقى الوزير كلمة قبل أن يفتتح النقاش للمتحدثين ليطرحوا همومهم وقضاياهم المؤرقة لهم أو لمناطقم ومحافظتهم، استهلها بتأكيده على ضرورة رسوخ السلطة المحلية باعتبارها «حجر الزاوية في التنمية الشاملة وحان الوقت لإحداث الانتقال المطلوب لنظام اللا مركزية المالية والادارية». واصفا المعارضة في الضالع بأنها «محل فخر له كوزير وكواحد من اعضاء المؤتمر كتنظيم سياسي يؤمن بالآخر ويرأسه فخامة الاخ علي عبدالله صالح، رئيس الجمهورية ومثلما تقدم الضالع النموذج الجديد المحسوب للمؤتمر فإن المعارضة ايضا لها أنموذج في الضالع ولن يكون ولن يتعزز سوى باستشعار المسؤولين بوعي المجتمع وفي ظل الامن والاستقرار والتنمية والتراكم والتجسيد الصادق وغيرها من مؤهلات ضرورية لقيام نظام لا مركزي يمثل طموحات كل اليمنيين، فمن خلال تجربة السنوات الماضية ظهرت هناك من المساوئ والايجابيات التي هي بحاجة إلى تقييم أو تعزيز، والدولة ممثلة بوزارة الادارة المحلية والحكومة تعكف حاليا على استراتيجية لنظام السلطة المحلية تليق بالحاضر وتستوعبه، خاصة بعد أن انكشفت تلك الاختلالات اثناء الممارسة، وأكثر ما تتطلبه مسؤوليات أكبر للمديريات والمحافظات فثمة اشياء أساسية مثل النظافة والرعاية الصحية والتخطيط تبدأ في المديرية». وأضاف الوزير هلال «ان 85 % من مواد قانون السلطة المحلية ستتغير وفق القانون الجديد وبما يمكن من انتخاب المحافظين وبتبعية مكاتب الوزارات للسلطة المحلية، كما انه سيغير في معظم الهيكلة وفي دواوين الوزارات وعلى الجميع أن يهيئ نفسه لهذه التجربة الجديدة في اطار ترسيخ مفهوم اللا مركزية الادارية والمالية والذي يأتي بتراكم الوعي وبالاحزاب وقادة الرأي وليس بقرار».

وشدد الوزير على أهمية الانسان في كل العملية «فطالما وجد المواطن الذي يتمتع بالامل والطموح والمعرفة والانضباط فحتما ستكون النتيجة افضل ومتقدمة» وعلى دور المجالس المحلية في التنمية والتخطيط وتشجيع المواهب والإبداعات وعند الممارسة والتطبيق الواعي لروح القانون وأهدافه «وعلى الوزارات أن تحترم قرارات وصلاحيات المجلس المحلي في المحافظة وهذا الأمر سأضعه في عين الاعتبار من خلال مجلس الوزراء».

هذا وكان عدد من المسئولين وأعضاء المجالس المحلية والشخصيات والمشايخ والمواطنين قد أعربوا عن سعادتهم بوجود الوزير وبإتاحة الفرصة امامهم لطرح كثير من القضايا منها ما يتعلق بالأراضي المملوكة للمستثمرين في المهجر والتي تم البسط عليها في عدن من قبل لواء الدفاع الجوي ورغم توجيهات الرئيس وحكم المحكمة العليا وكذا توجيهات المحافظ مازالت هذه الارض بحوزة القوى الجوية، وكذلك الحال لمساحات زراعية تم البسط عليها دون تمكين اصحابها من استثمارها حتى اللحظة، كما تطرقت كلمات المتحدثين إلى أوضاع المديريات الصعبة التي كانت جميعها إلى وقت انشاء المحافظة مناطق اطراف حدودية حرمت كثيرا من مقومات التنمية وتتطلب في الوقت الحاضر الدعم المركزي الذي يناسب ظروفها ومواردها الشحيحة غير الكافية لمواجهة مشروعاتها الضرورية، وأكدت جميع الكلمات على حقوق المتقاعدين والمنقطعين عن الخدمة في الجيش أو الامن وعلى حاجة المناطق والمديريات للمشروعات مثل الطرقات والمدارس والكهرباء العمومية والمياه والصرف الصحي خاصة في الضالع وقعطبة، إلى جانب المجمعات الحكومية في الشعيب والحصين والدرجات الوظيفية في مكاتب الوزارات أو كلية التربية.

كما إكدت الكلمات ضرورة معالجة قضايا الثأر المتبقية أسوة بما تم معالجتها وإغلاق ملف المناطق الوسطى الذي وجه به فخامة الرئيس إلى الحكومة والجهات الاخرى، وطالب المتحدثون بالاهتمام بمنطقة دمت السياحية العلاجية وبصيانة المعالم التاريخية والاثرية وبمساواة مشايخ المحافظة بنظرائهم في محافظات الجمهورية حيث إن مرتب شيخ مشايخ مديرية الشعيب مثلا لا يزيد عن 1500 ريال كما أن مرتب الشهيد أو المناضل ما بين 1500-900 ريال شهريا. وأدان اللقاء الموسع حادثة الارهاب التي شهدتها محافظة مارب واستهدفت سياحا اجانب ويمنيين، ووصف هؤلاء الحادث بالمشين والمسيء لكل اليمنيين وللامن والاستقرار والدين الاسلامي.

وفي ختام النقاشات والطروحات قام الوزير بالرد على تلك القضايا المطروحة منها ما تم احالتها للمجلس المحلي للمحافظة مثل تخطيط المدن الثانوية أو اماكن تصريف المخلفات على أن تقوم الوزارة بتمويل الدراسات، والتزم الوزير بإحالة المشروعات المتعثرة إلى الجهات ومتابعتها بالتنسيق مع المعنيين في المحافظة والوزارة وكذلك بالنسبة للقضايا الاخرى الواردة والتي يصعب القول بامتلاكه العصا السحرية لتنفيذها وإنما سيتم توزيعها في اجتماع له بالسلطة المحلية بحيث تحدد القضايا والمسؤوليات لكل جهة.

يذكر أن الوزير استهل زيارته للمحافظة بالنزول الميداني إلى مديرية الازارق صباح امس الاحد، وحث القائمين على تنفيذ المجمع الاداري في وقته المحدد، كما استمع الى المواطنين الذين قدموا له صورة موجزة عن ظروف وحاجة المديرية للمشروعات وفي مقدمتها مشروع طريق الضالع- الازارق- المسيمير المتعثر منذ سنوات، وتعهد الوزير بتنفيذه والاشراف على انجازه من جانب الوزارة.