«الرأس الذهبية» الكابتن ناصر الماس نجم فريق الأحرار الرياضي يتحدث من سويسرا:لاعبو الجيل الذهبي كانوا يتمتعون بمستويات عالية وأشكر «الأيام» لتكريمها إياهم

«الأيام الرياضي» عوض بامدهف:

الرأس الذهبية الكابتن ناصر إبراهيم الماس، نجم فريق الأحرار الرياضي أحد المكرمين ضمن نخبة الجيل الذهبي للكرة اليمنية من قبل مؤسسة «الأيام» وهو من مواليد 29 يوليو 1940 في حافة القاضي كريتر بعدن وهو الإبن الخامس للفنان الكبير المرحوم إبراهيم محمد الماس.

«الأيام الرياضي»حاورته بهذه المناسبة ولعب خبير التنس اليمني الكابتن وديع ثابت دوراً فعالاً يشكر عليه في التواصل وإنجاز هذا الحوار الممتع على خير ما يكون، ونقدم هنا حصاد هذا الحوار الشائق في قادم السطور، حيث استهل الكابتن ناصر الماس حواره قائلاً:

محطات في مشواري الرياضي

«بدأت مشواري الكروي من المراحل الدراسية سنة 1950 من مدرسة الابتدائية بالسيلة ومدرسة البادري بكريتر عدن وفي المعهد الفني، وقدت فريق كرة القدم للمعهد كان من لاعبيه فيصل (حارس مرمى الشعب آنذاك) العون، عدنان جاوي، الشبيل ، الرقيبي جامع صالح دباله، عبدالله خوباني، نديم عبدالستار وأحمد المقطري, كما لعبت أيضاً ضمن فريقي الهوكي والكرة الطائرة للمعهد ومن زملاء الدراسة في تلك المرحلة الإخوة: أرسلان خليفة، عبداللاه سعيد هيثم، وهيب جريك، طه أمان، علي سالم البيض، حيدر أبوبكر العطاس، الباغطيان،فاروق ممدو، حيدرة معطي، سمير فضل عباس، عبدالله الرشيدي وآخرون وبتشجيع وإيعاز من أخي الأكبر اللاعب علي الماس التحقت ضمن الفريق الثالث (سي تيم) لنادي النجم الأزرق، حيث كان أخي الأكبر يلعب ضمن فريق الدرجة الثانية (بي تيم) لنفس الفريق.. ثم انتقلت مع أخي الأكبر إلى نادي النجم اللامع (الأحرار)مع الزملاء فؤاد مانا يوسف عبدالرحيم الكشي، إبراهيم دادو، حسن علي النصري، نديم عبدالستار، البركات، د. وهيب عبدالرحيم، محمد الخادم الوجيه، علي سعيد وآخرون.

لعبت لموسمين في الدرجة الثالثة، فقد كان أخترت من المدرجات لتملئة النقص حينها في الفريق والمشاركة في الجناح الأيسر.

وكان لاعبو الفريق الممتاز آنذاك الأخوة: عبدالفتاح، عبدالمجيد مرشد،محمد إبراهيم تمباكو، مصطفى سكران، حسن عديني، نديم حزام، محمد ميه، صالح نورجي، إسماعيل جوليد، سالم الغراب، عباس غلام، علي الماس، أحمد صالح موشجي، توفيق سعيد، عبده سودي، جعفر مرشد، علي خيران، فؤاد مكي، أبوبكر طرموم، إبراهيم علي أحمد، محمد علي الحبيشي، علي السوداني، عبدالله علي حسن، حسين الخوجة، يسلم صالح، محسن هرهرة، محمود جامع، جميل قاسم،أبوبكر عبدالله عوض، محمود وعبدي علي حسن حتى أصبحت لاعباً أساسياً ضمن الفريق الممتاز وبحكم عملي الأول في سلاح الطيران الملكي البريطاني بخورمكسر،كلفت بتشكيل فريق كرة قدم من العمال والموظفين المدنيين المحليين الذين يعملون في قطاع سلاح الطيران الملكي البريطاني خورمكسر، وذلك للمشاركة ضمن الدوري والكأس الذي ينظم من قبل المسؤولين البريطانيين للدوائر في قطاع سلاح الطيران الملكي، يدعى الفريق (LEC) فريق العمالة المدنية المستخدمة محليا..حيث كان اللاعبون آنذاك الإخوة: يوسف الصومالي، حزام الصيني، علي الزبيدي، محمد حمود، توفيق سعيد، عبداللطيف عبده علي،فؤاد عبدالكريم، عمر علي محمود، عبدالله قاسم، أبوبكر طرموم ،محمود جامع، فضل غانم، نديم عبده حزام، صالح محمد عمر وآخرون..ولقد حقق هذا الفريق في قطاع سلاح الطيران الملكي الكثير من البطولات والانتصارات نالت إعجاب قائد المعسكر الجروب كابتن وكتبت عنه الصحف التي تصدر في هذا القطاع وأتذكر إحدى الصحف اسمها THE DHOW (المركب الشراعي).

وقبل صدور قرار الجمعية الرياضية العدنية سابقاً باللعب بالأحذية بفترة، فقد قمت بالتعاون مع زملائي عبداللطيف عبده علي وعوض أحمد صالح يافعي ومأمون عمر صبري بتشكيل فريق يدعى فريق الإخوة الإحدى عشر(إليفن براذرس) للعب بالأحذية مع تغيير طريقة وخطط اللعب وكذا للتدريب والتعود على اللعب بالأحذية واستعداداً لبدء مواسم كرة القدم القادمة، حيث كان الفريق يتكون من لاعبين في فريقي القطيعي الأحرار..وهم البرت بيتر، سعيد عذب، عبداللطيف عبده علي، عبدالله عبده، أنور غفوري، علي أحمد علي، نديم حزام، إبراهيم علي أحمد، عبدالله علي حسن، فضل نورجي ،محسن هرهره، على السوداني، محمد علي الحبيشي،فضل غانم،ومأمون صبري.

أولى مشاركاتي ضمن صفوف منتخب عدن كانت مع منتخب جيبوتي على المدرج البلدي كريتر مع الزملاء محمد رشاد، طوفان، عبدالجبار، خالد شيباني، خليفة عبدالله حسن خليفة، عبدالله عبده علي، محمد عوض وحش الميدان وعلي الصيني وآخرون..سجلت هدف النصر الوحيد في المباراة برأسي من كرة معكوسة من الجناح الأيمن عبدالله عبده وشاركت ضمن صفوف المنتخبات للقوات المسلحة البريطانية، والموردة السوداني، والإسماعيلي المصري.

وفي القاهرة كرد لزيارة نادي الإسماعيلي المصري مع الزملاء نديم حزام، محمد إبراهيم جبل، الهيتاري،عبدالجبار، يسلم صالح، القيراط، عبدالله علي حسن، أبوبكر طرموم ،عبدالله خوباني، سالم الزغير، علي السوداني، سعيد عذب، البرت بيتر، جواد محسن، رفيق عوض وآخرون.

لعبت في معظم المراكز في الملاعب.. أثناء المرحلة الدراسية لعبت في الدفاع، ضمن لاعبي الدرجة الثالثة كسنترهاف، ضمن المنتخبات في الجناحين الأيسر أو الأيمن، وضمن الفريق الممتاز في البداية في الجناح الأيسر إلى أن تثبت كمهاجم متأخر رقم عشرة (10).

سجلت معظم أهدافي برأسي..ولقبني المعلق الرياضي الكبير في تلك الفترة جعفر مرشد (أبو الرأس الذهبية)..كما شكلت ثلاثياً خطيراً للخصم مع المهاجمين الحبيشي وعلي السوداني، ثم بعد ذلك مع أبوبكر عوض وعلي سوداني.

اللاعبون الممتازون في تلك الفترة من وجهة نظري هم:حامد شوطح، جعفر محمد سعد (من فريق البس) عباسو (من الحسيني)محمد عوض وحش الميدان (من الأحرار) جواد محسن والعريجة (من الواي) ،الزيدي (من الاتحاد المحمدي ومؤخراً من النجم الافريقي) علي الصيني (من شباب حسيني ومؤخراً الشباب الرياضي).

معظم الفرق إن لم تكن كل الفرق في جيلنا الذهبي لم تكن تزاول التدريبات كما هو الحال حالياً حتى عامي 65/1966م تقريباً، حيث بدأت بعض الفرق تسلك نهج التدريب..ولم يكن هناك أيضاً أي احتياطي للفرق التي تخوض المباريات كما هو الحال حالياً من أجهزة فنية وإدارية وطبية (مدلكين) إضافة إلى كل ذلك بأن معظم لاعبي الفرق كانوا يلعبون حفاة القدمين حتى صدور قرار سكرتير الجمعية الرياضية العدنية بالوكالة الأخ زبير علي عيد، خلال عام 1962م..وللأمانة فإن معظم لاعبي الجيل الذهبي، كان يتمتعون بقوة جسمانية فائقة وموهبة وفكر كروي ومستويات ومهارات بالكرة عالية جداً.

أهداف على الطريقة المارادونية

إذا كان مارادونا اللاعب الأرجنتيني عملها ضد إنجلترا في كأس العالم 1986م.. فإن أحمد صالح موشجي لاعب الأحرار عملها قبله ضد الاتحاد المحمدي بعد أن أطلق الحكم صفارته ليعلن ضربة البداية لصالح الأحرار..فقد مرر المهاجم توفيق سعيد (الأحرار) الكرة لزميله الموشجي الذي انطلق بالكرة من ضربة البداية محاوراً لاعبي الاتحاد المحمدي بمحاورته المعهودة متجهاً رأساً إلى الأمام تجاه حارس مرمى الاتحاد المحمدي نور الدين وحاوره ،وسجل هدفا في بضع ثوانٍ.

كما عملها أيضاً محمد علي الحبيشي لاعب الأحرار في مباراة مع شباب التواهي، حيث مرر الكرة ناصر الماس له وانطلق بها الحبيشي من ضربة البداية محاوراً لاعبي شباب التواهي بمن فيهم حارس مرماهم وسجل هدفا في بضع ثوانٍ.

ذكريات لا تنسى

ومن خلال لقاء الأحرار مع الشباب الرياضي في مباراة تنافسية قوية على المدرج البلدي، كان فريق الشباب الرياضي منتصراً 2/صفر حتى منتصف الشوط الثاني..ومن خلال ضربتين ركنيتين متفاوتتين سجلت أنا (ناصر الماس) برأسي هدفين، فتعادلنا فيما سجل هدف النصر اللاعب علي السوداني لتصبح النتيجة3-2 لصالح الأحرار.

وفي المباراة النهائية بين الأحرار والنجم الإفريقي على كأس الملكة وكان حكم المباراة (الحكم الحيدري)، خلال الشوط الثاني والتعادل مستمر دون أهداف..هاجم لاعبو الأحرار مرمى النجم الإفريقي الذي كان مرماهم باتجاه مقر الجمعية الرياضية العدنية (تجاه المنارة) وكان سالم الغراب يلعب في الجناح الأيمن للأحرار بعيداً عن المرمى من الناحية اليمنى للملعب بحوالي مابين 30/35 ياردة وبحوزته الكرة.. وناصر الماس في الجناح الأيسر باتجاه مقر الجمعية بعيداً عن المرمى بحوالي 35ياردة تقريباً..شاط الكرة سالم الغراب بقوة عارمة إلى مرمى النجم الإفريقي.. وكان حارس المرمى الحاج عمر (الممثل الكوميدي لفرقة المصافي عدن) وما من شك بأنه كان من أحسن الحراس المتواجدين على الساحة..وتسديدة الغراب كانت موزية وقوية جداً، حيث دخلت الكرة مرمى النجم الإفريقي ولمست الشباك تحت العارضة الأعلى وخرجت بقوة باتجاهي، حيث أوقفت الكرة ونظرت إلى الحكم الحيدري، حيث كان يؤشر بيديه باستمرار اللعب.. علماً بأن لاعبي النجم الإفريقي مسلمون بالهدف وكان المدافعون واقفين دون حركة والجماهير دخلت الملعب مهللة وفرحانة بالهدف..الأمر الذي دفعني إلى الانطلاق بالكرة تجاه المرمى محاوراً الظهير المستسلم والدفاع الدجولة الذي كان واقفاً مستغرباً دون أي مقاومة وسددت الكرة بسهولة إلى المرمى لتعزيز الهدف..حيث قدم إليه الحكم الحيدري وقال له:«أنقذتنا الله يخليك».

وخلال 67/1968م ذهبت في دورة تدريبية إلى بريطانيا..وتوقفت عن اللعب بداية عام 1969، وسلكت عملية التدريب لنادي العيدروسي ونادي الأحرار الرياضي سابقاً ونادي التلال الرياضي، حيث حققت لنادي التلال الرياضي بطولة الفرقة الممتازة في الموسم 79/1980م وبطولة الشباب دون أي هزيمة في نفس السنة..كما كنت مديرا للكرة في نادي التلال ومديرا عاما للنشاطات في التلال.

من ضمن اللاعبين الذين وضعت لهم بصمات في الملاعب هم:إبراهيم عبدالرحمن، عزيز عبدالرحمن، آدن يوسف، قائد نشطان، نواب علي محمد، عبدالله مسعود، خالد قاسم، خالد غلام د.أحمد علي مهدي، سامي نعاش، عبده مهدي، حسين فرحان،أبوبكر الماس، أمين صدام، أنور السمان، حسين عمار، محمد عيدروس، فضل نورجي، محفوظ محمد، عباس كوكني، محمد الخلاقي، محمد الويكا، سعيد عمر، عادل سعيد، فريد طه فريد.. بليغ عبدالله نعمان وعدنان سبوع.

كما مارست لعبة الهوكي إلى جانب كرة القدم والفضل في تشجيعي ودعمي يعود إلى كل من الوالد الحاج محمد عبدالعزيز الذي كان راعياً وأباً لكل لاعبي الأحرار وبقية الرياضيين في الأندية الأخرى، وسعيد عبدالرحمن خان وعلي الماس والأستاذ الأديب كمال حيدر علي مربي صفي، وكنت أقتدي به إدارياً في نادي الأحرار الرياضي.

ولقد ساهمت إلى حد كبير بتحفيز وتشجيع وتأهيل اللاعب نديم عبد حزام ليصبح من أفضل حراس المرمى في البلاد وذلك بعد إصابته البليغة بركبته.

كما قمت أيضاً بتأهيل وتدريب عدد من اللاعبين للعب في مراكز أخرى وهم:

- محمد علي الحبيشي (مهاجم)، تم تأهيله ليكون ظهيرا ثالثا

- إبراهيم علي أحمد (مهاجم) تم تأهيله ليكون مدافعاً

- عبدالله مسعود (ظهير) تم تأهيله ليكون لاعب وسط

- أحمد ثابت ناصر وإبراهيم سنان من الهجوم إلى الدفاع.

لقد كان لملعب الهوكي سابقاً الفضل الأكبر في تطوير مستواي ومستوى زملائي في الملاعب ومنهم: عبداللطيف عبده علي، عوض أحمد صالح، مأمون صبري، صالح عبدي عرتن ، علي السوداني، نديم عبده حزام،إبراهيم علي أحمد، محمود آدن فوكس، محسن هرهرة، عبدالله علي حسن، علي شيره، محمد إبراهيم تمباكو، أبوبكر بازرعة، وفضل نورجي».

شكراً على التكريم

< وفي ختام حواره أشار الكابتن ناصر الماس قائلاً:

«شكراً جزيلاً لمؤسسة «الأيام» لتكريمها نخبة من الجيل الذهبي للكرة اليمنية وهي مبادرة كريمة وليست بغريبة على القائمين على هذه المؤسسة الإعلامية الرائدة وفي مقدمتهم الأستاذين الناشرين القديرين هشام وتمام باشراحيل.

وبالمناسبة أتقدم بمقترح لمؤسسة «الأيام» وهو تبني مشروع لملمة وتجميع هذه النخبة من الجيل الذهبي والمعتزلين وضمهم جميعاً في مقر لهم يلتقون فيه ويتذكرون الماضي ويمارسون نشاطاتهم الثقافية والاجتماعية ومزاولة الألعاب الخفيفة والمسلية الداخلية..وكذا إعادة مشروع «الأيام» لإعادة تأهيل وترميم ملعب الشهيد محمد علي الحبيشي بكريتر، وأخيرا أكرر الشكر والتقدير لمؤسسة «الأيام» وأتمنى لها المزيد من التقدم والتطور والازدهار.