صحيفة الأيام - الكابتن مبروك خميس مبروك نجم فريق الشبيبة المتحدة (الواي) في الزمن الكروي الجميل:انتزعنا كأس الملكة من الشباب الرياضي بهدف العراسي وادريس حنبله لقبني بـ «الجلعة» وسقطت (برندة الملعب) فوق رؤوس جمهورنا بعد الهدف الخامس فهتف الجميع خمسة خمسة مع البرندة

الكابتن مبروك خميس مبروك نجم فريق الشبيبة المتحدة (الواي) في الزمن الكروي الجميل:انتزعنا كأس الملكة من الشباب الرياضي بهدف العراسي وادريس حنبله لقبني بـ «الجلعة» وسقطت (برندة الملعب) فوق رؤوس جمهورنا بعد الهدف الخامس فهتف الجميع خمسة خمسة مع البرندة

«الأيام الرياضي» رياضة زمان:

النجم مبروك خميس السادس من اليمين وقوفا مع فريق نادي الشبيبة المتحدة الواي
كأس الملكة وبداخله الطفل المرحوم وحيد (النجل البكر) لنجمنا مبروك خميس(يمينا)
النجم مبروك خميس مبروك الملقب بـ (الجلعة) كان من لاعبي كرة قدم الزمن الجميل، وقد اشتهر كلاعب في مركز الجناح الأيسر وهداف لفريق نادي الشبيبة المتحدة الواي امتاز بالسرعة والمراوغة وشكل ثنائياً خطيراً إلى جانب زميله المهاجم الخطير محمد صالح عراسي، وقد توقف مبروك عن اللعب ليتجه وزميله صالح المزماز إلى الفن.

حيث أسسا فرقة الليوة للرقص الشعبي، وشاركا في العزف فيها ولا يزالان حتى يومنا هذا ثنائياً فنياً في هذه الفرقة المشهورة برقصة الليوة المعروفة..تعالوا أعزائي القراء إلى حديث اللاعب مبروك خميس مبروك عن مشواره الرياضي الحافل في الأسطر الآتية:

حاوره/فضل الجونة

< إسمي الكامل مبروك خميس مبروك من مواليد مدينة الشيخ عثمان محافظة عدن في عام 1938م..مارست الكرة رسمياً في العام 1954 مع فريق نادي بلوستار(النجم الأزرق)الكائن في منطقة القطيع بكريتر عدن، ثم لعبت لفريق نادي الشبيبة المتحدة الواي بمدينة الشيخ عثمان حتى يوم توقفي عن اللعب في منتصف السبعينات..أنا متزوج وأب لولدين وثلاث بنات..وقد لعب الولدان وليد وخالد مبروك لفريق القوات المسلحة لكرة القدم..وكنت في الثمانينات عضواً في المجلس المحلي لمديرية الشعب سابقاً..الشيخ عثمان حالياً لمدة خمس سنوات..علماً بأنني لم أتحصل على وظيفة رسمية حتى اليوم.. وكنت أعمل نجارا (قطاع خاص).

< مشواري الكروي كما ذكرت بدأت بصورة رسمية في العام 1954م مع فريق بلوستار بمنطقة القطيع بكريتر حيث لعبت له لمدة خمس سنوات، وحينها كان زملائي في الفريق عبدالله سليم، جعفر بهري، عبدالقادر مرزوق، وعبدالحميد بطاطة،ثم انتقلت في العام 1961 إلى فريق نادي الشبيبة المتحدة الواي بالشيخ عثمان، ولعبت له (حافياً) في مركز الجناح الأيسر حتى 1975م.

< كنت مشهوراً بلقب (الجلعة) الذي أطلقه علي الأستاذ ادريس حنبلة أحد أعضاء إدارة نادينا لأنني كنت لا أقتنع بسهولة بأي أمر كان يراد فرضه علي، وأصر على رأيي حتى يقتنع الجميع به..ولهذا كانوا يقولون لي أنت جلعة فالتصق هذا اللقب بي.

< كانت أول مباراة رسمية لعبتها مع نادينا (الشبيبة المتحدة الواي) في بداية الستينات ضد فريق نادي الأحرار وفزنا فيها 2/صفر سجلهما المرحوم مهدي سعيد عاطف وصالح المزماز.

< كانت التشكيلة الأساسية لفريقنا تتألف من : الحارس عثمان عبدالغني، صالح ثابت العريجة ، سيف شبوطي ، السيد حسن، علي قاسم ، سالم محمد ، عمر عوذلي، محمد علي إسماعيل، الحيدري ، محمد صالح عراسي، صالح مزماز ، وأنا مبروك خميس..وكان الاحتياطيون هم: مهدي سعيد عاطف، محمد الرقيبي ، علي مقبل الأوبلي ، حسن عون، وعبدالله غانم (الجبلي)..وكان قائد فريقنا هو سيف محمد عثمان شبوطي.

< شجعني على ممارسة لعب الكرة والانضمام إلى فريق نادي الواي الأخ محمد علي إسماعيل الذي كان رئيسا لقسم الشرطة ولاعبا في الفريق وقد وقف إلى جانبي كثيراً..وهو من اختارني لألعب في مركز الجناح الأيسر لأنه أعجب بسرعتي ومهارتي في تخطي المدافعين عندما كان يراني ألعب في الحارة مع أصدقائي الذين أتذكر منهم: محمد مرشد ناجي الفنان المعروف والكبير، وسالم علي سعد ، وعلي فيروز وغيرهم..وكان ملعبنا يقع إلى جانب موقع مستشفى الصداقة (الوحدة) حالياً.

< كان مقر نادينا (الواي) في الشارع الرئيسي بالشيخ عثمان فوق صيدلية الشبوطي حالياً ، وكان رئيس نادينا عبدالمجيد باوزير..وأعضاء الإدارة كانوا هم: إدريس حنبلة ، جعفر حنبلة ، الصبري، وأحمد قاسم أمين المال.. وكان فريقنا الواي من أحسن فرق زمان إلى جانب فرق أندية الهلال، أحمد حيدرة، والشباب المحمدي واي. إم. تي الذي شكله محمود عراسي وناصر يافعي. في الشيخ عثمان، وفريق الأحرار، والاتحاد المحمدي ، وبلو ستار ، والحسيني من مدينة كريتر، والجزيرة من المعلا ، والبارك بوي والموالدة وشباب التواهي من مدينة التواهي.

< كان مثلي الأعلى في الكرة هما: محمد علي اسماعيل وحسين هندي..وبالنسبة لأحسن لاعبي زمان فأنا لا أتذكر منهم إلا هؤلاء : محمد علي إسماعيل ، عمر عوذلي ، علي الصيني ، مهدي سعيد عاطف ، صالح المزماز، محمد صالح عراسي ، علي المنصوري ، صالح الربيح ، مصطفى بازرعة ، محمد التمباكو، عباس غلام ، توفيق سعيد ، سعيد المسكينة ، ثابت زعير ، أنور مهتدي..ومن لحج : محمد السرحان ، هادي كنداحة ، علي مبروك ، سعيد العبد ، علي مبارك..وليعذرني من لم أتذكر أسماءهم.

< حققت أنا وزملائي مع فريق نادي الشبيبة المتحدة الواي عدة بطولات وانتصارات أهمها فوزنا بكأس الملكة في الستينات بعد أن فزنا على فريق نادي الشباب الرياضي (2/1) وكانت مباراة قوية وساخنة انتهى شوطها الأول بالتعادل (1/1) وفي الشوط الثاني أحرز مهاجمنا الخطير محمد صالح عراسي هدف الفوز من كرة عكسية مررتها أنا إليه فأسكنها بقوة في شباك الحارس عمر أماني..وأنا أعتبر هذه المباراة من أهم مباريات حياتي الرياضية ولا تزال عالقة في ذهني على الرغم من تقدمي في السن..ومن فرحتي بكأس الملكة قمت بوضع طفلي البكر المرحوم (وحيد) داخله وشاركني الفرحة زميلي صالح المزماز الظاهر معي في الصورة التذكارية.

النجم مبروك خميس السادس من اليمين وقوفا مع فريق نادي الشبيبة المتحدة الواي
< أحسن مباراة لعبتها في حياتي كانت ضد جارنا فريق الهلال وقد فزنا فيها بـ 5/صفر سجلت أنا منهم 3 أهداف وسجل مهدي سعيد عاطف ومحمد صالح عراسي هدفين وقد حملتنا جماهيرنا على الأعناق وطافوا بنا شوارع الشيخ عثمان..ومن ذكرياتي في هذه المباراة أن المظلة (برندة الملعب) التي كان فوقها جمهور كبير يشاهد المباراة سقطت فوق رؤوسهم بعد تسجيلنا الهدف الخامس فهتف جمهورنا :(خمسة خمسة مع البرندة)..وكثير من زملائي الأحياء مازالوا يتذكرون هذه الواقعة..أما أسوأ مبارياتي فكانت ضد الهلال أيضاً لأنه كان حينها بيننا تنافس شديد، وقد انهزمنا فيها صفر/ 3..وكان الهلال الأفضل.

< اللاعب صالح المزماز هو زميل مشوار عمري لأنه كان أكثر من زاملني في الملاعب، حتى عند توقفنا عن اللعب اتجهنا معاً نحو الفن حيث شكلنا فرقة موسيقية للرقص والفن الشعبي إسمها (الليوة)، ونلنا بسببها شهرة واسعة فوق شهرتنا الرياضية، ولاتزال فرقتنا الليوة الشعبية باقية حتى اليوم نعزف فيها في المناسبات والاحتفالات الوطنية التي ندعى إليها..ويعرفها الجمهور من الجيل الجديد بـ (فرقة الليوه الشعبية) نسبة إلى رقصة الليوة الشهيرة.

< الكرة زمان كانت مستواها أفضل بكل تأكيد لأن لاعبي أيام زمان كانوا يلعبون بإخلاص وولاء للنادي وبحب للجماهير بلا حدود، وكنا حتى ندفع اشتراكات النادي الشهرية ونشتري مستلزماتنا الرياضية من جيوبنا عكس اليوم الذي توفرت فيه للاعب كل الأشياء ويا ليته يقدم المستوى المطلوب منه ، فاضطرت الأندية إلى استقدام لاعبين أجانب من الخارج من أجل أن يحققوا لهم الفوز الذي عجز عن تحقيقه اللاعبون (المدللون) المحليون..ولهذا نجد منتخباتنا بلا مستوى وفي حالة سيئة من الجاهزية، ولا تحقق النتائج المشرفة للوطن.

< توقفت عن اللعب نهائياً في منتصف السبعينات بعد دمج الأندية في عدن علماً بأنني لم ألعب طوال مشواري الكروي بالحذاء..لكنني لم أنقطع عن حب الرياضة حتى اليوم فأنا متابع جيد لجميع الفعاليات والمباريات المحلية والخارجية.

< في الختام أحب أن أقول أنني فرحت كثيراً وأثلج صدري عندما رأيت صور زملائي وهم ينالون التكريم والتقدير بعد سنوات طويلة من الجحود والنكران وهذه لفتة كريمة من «الأيام» و«الأيام الرياضي» وكذا من الشيخ أحمد صالح العيسي رئيس اتحاد الكرة الذي شارك في تكريم النخبة من لاعبي الجيل الذهبي زملائي الأحباء وأنا أشكرهم كثيراً على ذلك.