الولاية الثالثة للرئيس (العيسي)

ياســرالأعســـم:

بالتزكية فاز الشيخ أحمد العيسي في انتخابات اتحاد كرة القدم ،وأصبح الرئيس السابق الرئيس الجديد..
عطفا على الواقع كانت نتيجة الانتخابات متوقعة قبل بدايتها بأشهر ، وربما بسنوات ، وليس لدينا ذرة شك بأن أصابع الشيخ (العيسي) كانت تحرك كواليسها ، وتفاصيلها من أول (صوت) إلى آخر(برزة) ، والأكيد أيضاً أن كل من شملتهم قائمة الترشيح سواء من نجحوا أوالذين يندبون حظهم ، دخلوا الانتخابات بتأشيرة من (الشيخ) ، وأتحداهم أن يثبتوا عكس ذلك ، وأن قرار ترشيحهم نابع عن حرص ، ورغبة في التغيير!..
مسرح الانتخابات لم يكن نظيفاً ، وكالعادة سلخوا اللوائح ، وفصلوا جلدها على مقاسهم ، ولكننا نعتقد أن بعض الذين يعلنون مواقفهم ، ويطعنون بشرعية (العيسي) لا يدفعهم الايمان المطلق بمصلحة الكرة اليمنية! فكلنا يعلم بدكتاتورية (العيسي) ، وهي ليست وليدة اليوم ، وبالتالي فإن مجرد التفكير بالترشح لعضوية مجلس (مستعبد) بحد ذاته شبهة ، فإذا كان الكابتن جمال حمدي بإسمه ، وتاريخه ، وبدعم رجال الدولة حينها ، لم يهز شعرة في رأس (العيسي) ، والأخ فتحي عبدالواسع بهيلمانه آلـ (هائل) تزحلق في سراديبهم دون أن يشعر به أحد ، ولا نتصور أن الاخ(علي الزنم) الشخص المثالي ليتقمص دور البطولة ، ويمكن أن يحدث انتفاضة في حالة نجاحه!..
حكم الشيخ (العيسي) كرة القدم اليمنية ثماني سنوات عجاف ، ولم تسجل ولايته الاولى إنجازات تستحق التوقف عندها ، وأكثر من ذلك خسرنا نقطة (القاضي) اليتيمة التي ورثناها في خليجي (16) ، وحافظ عليها (الاحمر) من بعده!..وكانت ولايته الثانية بمثابة كابوس ، وكارثة تجرعنا مرارتها إلى حد التسمم ، ولم يرعوا للأندية حرمة ، وقرروا ذبح (حسان) بذات اللائحة التي أمرت بالعفوعن (شعب حضرموت) ، وبسبب كلمة (وصاية) لاحقت لعنتهم الكابتن (شرف) إلى عقر داره ، ولم تشفع له مكانته ، وتوجيهات فخامته ، وخذلته شجاعة (الشعيبي) !.. كما لم يحفظوا للمنتخب ماء الوجه ، وفقدنا حتى شرف المحاولة ، ونخوة تمثيل الوطن ، وكان حصاد المرحلة تركة (أصفار) ثقيلة ، والتصنيف في ذيل العالم ، وأصبحنا (مسخرة) للجميع !..
قد يكون الحكم على ولايته الثالثة بالفشل سابق لأوانه ، ولكن المؤشرات لا تبعث على الاطمئنان ، ولا تجعلنا نتعشم بتغيير جذري في المستقبل ، فمعظم الوجوه المنتخبة والاسماء المعينة هي نفسها التي أدارت سياسة التدمير الشامل خلال الاعوام الثمانية الماضية ، وحتى الدماء الجديدة في الاصل ملوثة!..لم نعد نملك غير الانتظار، وسنتعلق ببصيص الامل ، وسنحمل الأزمة السياسية ، و(الحظر) مسؤولية جزء من إخفاقاتهم ،ونتمنى إن لم يسقونا الشهد ، ففي أسوأ الظروف لا يجرعونا من نفس الكأس المر!..

شخصيا نحترم الشيخ أحمد العيسي ، ونقدر مواقفه الإنسانية ، ونقف في أول طابور المهنئين ، ونتمنى نجاحه ، ونقولها صراحة بأننا لسنا ضدهم ، ولكننا ننتقد إدارتهم الفاشلة ، ولا نطلب المستحيل ، وفي المقابل لا يحق لهم التنازل عن الممكن! .. رحم الله الفقيد علي الأشول لم يكن ذا مال أو سلطة مطلقة ، وقاد الكرة اليمنية بالمتاح ، ولم يبلغ بها عنان السماء ، ومع هذا مازالت الجماهير تترحم على أيامه!..
نعتقد بأنهم لا يحتاجون شمعة تهديهم الى الطريق الصحيح ، ونحسبهم يعرفون المخارج جيداً ، فهم من وضع حدود الكرة اليمنية الحالية ، وباستطاعتهم تغييرها ، و يملكون أسباب ومفاتيح النجاح إن أرادوا ذلك! ..إننا على قناعة بأن التقدم لا يأتي بدون تغيير، والعاجزون عن تغيير طريقة تفكيرهم لن يغيروا شيئاً ، فمن لا يتغير من الداخل لن يتغير أبدا !.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى