مدارس مودية بين الماضي والحاضر..مبانٍ آيلة للسقوط وقاعات تفتقر للتأثيث ومستلزمات الدراسة

استطلاع/ حيدرة واقس

تعد مدارس مدينة مودية بمحافظة أبين، من أقدم المدارس على مستوى المحافظة، حيث تأسس بعضها في ستينيات وسبعينيات القرن المنصرم، وكان يعمل فيها معلمون من دول عربية، وتخرج منها الكثيرون ممن تقلدوا مناصب عليا في الدولة، وظلت تنجب أجيالا متسلحة بالعلم، لكن الكثير من مدارس التعليم الأساسي والثانوي هناك مازلت طي النسيان وتفتقر لأبسط متطلبات التعليم ولو في أدنى صورة.
بعد العام 1990م تعرضت الكثير من مدارس مودية لإهمال ممنهج طال المباني والفصول التي باتت تشكل خطراً على سلامة الطلاب، والبعض منها يفتقر إلى أقسام ومختبرات وفصول تعزز من استيعاب الطلاب واكتسابهم خبرات تعليمية.
صحيفة «الأيام» زارت بعضاً من مدارس مدينة مودية لتنقل نموذجاً لما تعانيه مدارس محافظة أبين بشكل عام واستمعت من مدرائها ومدرسيها إلى كثير مما تعانية تلك المدارس.
مدرسة جمال عبدالناصر
مدرسة جمال عبدالناصر الابتدائية تقع في وسط مدينة مودية، تأسست عام 1963م وأعيد تأهيلها عام 2002م.
اليوم وفي فصولها المتهالكة التقينا بمديرها أ. عبدالله البشع، الذي اختصر تصريحه بمناشدة عاجلة إلى الجهات المعنية والمنظمات الداعمة لقطاع التعليم بإعادة تأهيلها، كون أغلب فصولها وإدارتها تعاني من تسرب مياه الأمطار نتيجة تهالك السقوف، بالإضافة إلى تكسّر الكثير من النوافذ والأبواب والسبورات.

وأوضح أن المدرسة تعد من أقدم المدارس على مستوى المحافظة، وتحتاج اليوم إلى إعادة تأهيل للمحافظة على تراثها وعراقتها، فهذه المدرسة تعلم فيها الكثير ممن تقلدوا مناصب وزارية وإدارية وصحية وغيرها، كما أن تأهيل المبنى سيضمن سلامة الطلاب وعدم انتقالهم على مدارس أخرى مزدحمة وبعيدة.
ثانوية البنات
لمعرفة ماتحتاجه وما تعانيه ثانوية البنات أجرت «الأيام» حوارا مع عدد من المعلمات اللائي شرحن ما تعانيه الثانوية بالتفصيل، وجاء في مجمل اللقاء الآتي:
ثانوية البنات عبارة عن مبنى يتكون من ستة فصول دراسية ومكتب المدير والمعلمين، وغرفة للمعلمات تم استغلالها معمل للحاسوب وتتوزع المعلمات في غرفتين صغيرتين جدا لا تكاد تستوعبهن، ومستودع للكتب المدرسية، ويوجد فيها مختبر لا تتوفر فيه أية أجهزة أو أدوات أو مواد مخبرية.
المدرسة بحاجة ماسة لاستكمال طاقمها التدريسي، وهو أهم ما تحتاجه المدرسة، حيث تعاني من نقص معلمات لمواد: الرياضيات والفيزياء والكيمياء والأحياء وعلم الاجتماع والمنطق والفلسفة وعلم النفس.

كما تفتقر ثانوية البنات إلى مظلة تقي الطالبات حر الشمس، وبحاجة أيضا إلى استكمال مرافقها بإضافة صفوف دراسية، حيث تعاني بعض الصفوف من الازدحام والعدد في تزايد مستمر سنويا.
المدرسة بحاجة أيضاً لمعمل حاسوب حتى تعود المعلمات إلى غرفتهن، وقاعة للأنشطة والمحاضرات كما يحتاج المختبر إلى تجهيز بالمعدات والمواد العلمية والوسائل التعليمية الحديثة.
وتحتاج الثانوية إلى مكتبة مدرسية، وعيادة مدرسية أو في أقل تقدير توفير صندوق مواد طبية وإسعافات أولية.
كما ينقص المدرسة وجود مسرح ومكبرات صوت التي تحتاجها المدرسة عند إقامة الاحتفالات المدرسية والأنشطة اللا صفية والجماهيرية.
وأضافت إحدى المعلمات: "نحتاج إلى بناء كفتيريا (مقصف) وبراد ماء، حيث يوجد في المدرسة براد صغير لا يفي بحاجة الطالبات، كما أن المدرسة بحاجة إلى وجود مولد كهربائي، حيث يتسبب انقطاع الكهرباء في إعاقة العملية التعليمية".

وناشدن في ختام حديثهن الحكومة والهلال الأحمر الكويتي والإماراتي الذين أهلوا ـ مشكورين ـ الكثير من المدارس في كثير من المناطق، آملين تجاوبهم والمساهمة في توفير ما تحتاجه الثانوية لاستمرار سير العملية التعليمية بشكل جيد.
ثانوية جواس
ثانوية جواس تتوسط مدينة مودية وتعد من المدارس النموذجية والقديمة، حيث تأسست عام 1973م، وتخرج منها العديد من الشخصيات الذي اعتلوا مناصب في الدولة، كما تخرج منها العديد من الدكاترة الذي يدرسون حالياً في جامعة عدن وغيرها.
عانت هذه الثانوية مؤخراً العديد من المشاكل والمعوقات منها عدم توفير المواد الدراسية مما أدى ذلك إلى توقف تدريس بعض المواد الأدبية إلى العام الحالي.
وتعاني ثانوية جواس أيضاً من عدم ترميم غرف المختبرات التي أصبحت قديمة ومتهالكة بسبب عدم تأهيلها كون (جواس) تعتبر من أهم الثانويات على مستوى المديرية فهي بحاجة إلى قسم للحاسوب ومكتبة متكاملة.
وناشد المعلمون فيها الجهات المعنية بالنظر إلى الثانوية بعين الاعتبار، كونها تعتبر أكبر مدرسة على مستوى المديرية، وهي منجبة الأجيال المتعلمة على مدى السنوات الماضية.
استطلاع/ حيدرة واقس

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى