التمييز والتهميش ضد الجنوبيين من 1990م الى 2013م

إعداد: د. محمد حسين حلبوب، كلية الاقتصاد – جامعة عدن

المقدمة:
    تسعى هذه الدراسة الى تحديد ماهية القضية الجنوبية، واثبات عدالتها، وذلك من خلال تحقيق الاهداف التالية:ـ
1. تحديد حجم الاقصاء والتهميش السياسي والاقتصادي لابناء الجنوب في الجمهورية اليمنية في عام 2006م ــ قبيل انطلاق الحراك السلمي الجنوبي ــ، بالمقارنة مع عام 1990م.
2. تبيان نطاق النهب والاستيلاء على  الممتلكات الخاصة والعامة للجنوب، 
3. استعراض الظواهر الاجتماعية السلبية التي تم تعميمها على الجنوب.
4. اثبات تدهور مستوى التعليم وخدمات الصحة في الجنوب.
5. اظهار دلائل الاستحواذ والتبديد للثروات النفطية والمائية والسمكية.
6. تلخيص ما تعرض له  الحراك السلمي الجنوبي من عنف، وتضييق، وحصار اعلامي.

فروض الدراسة:
     في سبيل تحقيق اهداف هذه الدراسة، يحاول الباحث اثبات صحة الفروض التالية:ــ 
1. ان حجم الاقصاء والتهميش السياسي لابناء الجنوب كبير، وفي جميع السلطات.
2. ان حجم الاقصاء والتهميش الاقتصادي لابناء الجنوب كبير، وشامل لمعظم الفئات.
3. ان الجنوب قد تعرض، على نطاق واسع، للنهب والاستيلاء غير المشروع على العقارات والاراضي، والثروات النفطية والمائية والسمكية.
4. ان هناك تعميم منظم للظواهر الاجتماعية السلبية في الشمال على الجنوب.
5. ان مستوى الخدمات الحكومية في التعليم والصحة في الجنوب قد تدهور. 
6. ان الحراك السلمي الجنوبي قد تعرض لعنف غير مبرر،وحصار اعلامي غير مشروع.
7. ان القضية الجنوبية ليست قضية حقوقية فحسب، بل هي قضية سياسية ذات ابعاد اقتصادية واجتماعية وثقافية، تهم الاغلبية الساحقة من ابناء الجنوب. 

 محتوى الدراسة:
     تحتوي هذه الدراسة على مقدمة  وسبعه  فصول وخاتمة وملاحق احصائية. 
المقدمة: وفيها تحديد لاهداف الدراسة، وفروضها، ومحتواها، واهم مصادر معلوماتها.
الفصل الاول، وفيه محاولة لتحديد حجم مظاهر الاقصاء والتهميش السياسي للجنوبيين.
الفصل الثاني، وفيه تبيان لحجم مظاهر الاقصاء والتهميش الاقتصادي للجنوبيين.
الفصل الثالث،وفيه كشف لنطاق النهب والاستيلاء على الممتلكات الخاصة والعامة.
الفصل الرابع، وفيه استعراض للظواهر الاجتماعية السلبية، التي تم تعميمها على الجنوب.
الفصل الخامس، وفية ادلة اثبات تدهور الخدمات الحكومية في التعليم والصحة في الجنوب.
الفصل السادس، وفية كشف لمستوى النهب والتبديد للثروات النفطية والمائية والسمكية.
الفصل السابع، وفية لمحة عن حجم العنف والتضييق والحصار الاعلامي من قبل السلطة، ضد  نشطاء الحراك السلمي. 
 ـ الخاتمه، وفيها تلخيص لما توصلت الية الدراسة من خلاصات واستنتاجات.
ـ الملاحق الاحصائية وفيها المستندات والوثائق التي تثبت بالارقام والحقائق صحة ما تضمنته الدراسة من معلومات.

منهج الدراسة:
    بالنظر الى طبيعة الدراسة واهدافها وفروضها، فان الباحث قد استخدم المنهج الوصفي التحليلي، المدعم بالبيانات الاحصائيه الرسمية وبالحقائق المتواترة الموثوق بصحتها.
مصادر معلومات الدراسة: 
   ان اهم مصادر معلومات هذه الدراسة هي:ـ
1. الجريدة الرسمية الاعداد الصادرة منذ 22 مايو 1990م، وحتى نهاية عام 1999م.
2. كتب الاحصاء السنوية الصادرة عن الجهاز المركزي للاحصاء، للفترة 1990/ 2011م.
3. قاعدة بيانات الهيئة العامة لاراضي وعقارات الدولة ـ عدن.
4. قاعدة البيانات الهيئة العامة للاستثمار ــ صنعاء.
5. قاعدة بيانات مكتب فرع عدن للهيئة العامة للاستثمار.
6. قاعدة بيانات لجنة معالجة ادعاءات الملكية ــ عدن.
7. وثائق وبيانات عن النفط تم الحصول عليها بواسط الاخ/ محمد علي احمد.
8. وثائق وتقارير برلمانية تم الحصول عليها من الاخ/ محمد علي الشدادي.
9. بيانات عسكرية، تم الحصول عليها من احد الاصدقاء ــ لا يرغب ان يذكر اسمة ــ.
10. بيانات ومعلومات عن موقع ( صوت الجنوب )على شبكة الانترنت.
11. تقارير ( المرصد ) عن اليمن للاعوام 2007/ 2008م/ 2009م.

الخلاصة
    خلصت هذه الدراسة الى التالي:ــ 
اولا: تم التحقق من صحة الفرض الاول وثبت ان حجم الاقصاء والتهميش السياسي، لابناء الجنوب، في عام 2006م، مقارنة بعام 1990م، كبير، يدل على ذلك:ــ 
1. انخفاض نسبة تمثيل الجنوب في رئآسة الجمهورية ــ من ( 40% ) الى ( صفر %).
2. انخفاض نسبة تمثيل الجنوب في مجلس النواب من ( 46% )، الى ( 19% ).
3. انخفاض نسبة تمثيل الجنوب في مجلس الشورى من ( 47% )، الى ( 29% ).
4. انخفاض نسبة تمثيل الجنوب في مجلس الوزراء من ( 54% )، الى ( 25% ).
5. انخفاض نسبة تمثيل الجنوب في مجلس القضاء الاعلى من ( 46% )، الى ( 25% ).
6. تعيين جميع محافظي المحافظات الجنوبية، من الشمال. 
7. تعيين 57 مدير عام للدوائر الاكثر اهميه من الشمال.
8. انخفاض نسبة ابناء الجنوب بين افراد القوات المسلحة والامن، الى 12.3%.  وبين قيادات المناطق العسكرية الى 20%.
9. تدمر كامل لجيش الجنوب الذي كان مكون من 40 لواء قتالي واستبداله بـ115 معسكر ولواء وقيادة عسكرية شمالية تثبت احتلال الجنوب.
10. تنفيذ اجراءات تهدف الى الغاء الهويه الثقافية الخاصة بالجنوب من خلال محو كل ما يذكر بالجنوب من اللغة والجغرافيا والتاريخ.
11. اقصاء جميع المشاركين في ترتيبات الوحدة اليمنية في الفترة من 24-27 رمضان، الموافق 19-22 أبريل 1990م، الواردة اسمائهم في الجريدة الرسمية العدد رقم ( 1 ).

ثانيا: تم التحقق من صحة الفرض الثاني وثبت بان حجم الاقصاء والتهميش الاقتصادي لابناء الجنوب كبيرا وشامل لمعظم فئات المجتمع من اصحاب الوكالات التجارية وتجار جملة وتجزئة، ومقاولين، وشباب عاطلين عن العمل، ومستثمرين، وعمالة حرة، وموظفين، وقياديين، ومقاعدين، وسلاطين وشيوخ وعقال، وغيرهم. كما يلي:ــ
1. اقصاء ( 367،974 ) عامل وموظف حكومي وقيادي جنوبي، من اعمالهم. يتوزعون على النحو التالي:ـ 
- (193600 ) عامل بالاجر اليومي ( عمالة حرة )
- (113604 ) عسكري ( جندي وضابط ).
- ( 60812 ) موظف حكومي، يتوزعون على النحو التالي :ــ
i. ــ ( 24,601 ) ضمن كشوفات ( العمالة الفائضة ).
ii. ــ ( 12,457 ) ضمن كشوفات ( التقاعد المبكر ).
iii. ــ ( 19,437 ) ضمن كشوفات ( الاستراتيجية في محافظات الجنوب).
iv. ــ (4,275 ) ضمن كشوفات ( الاستراتيجية في السلطة المركزية ).
2. ارتفاع نسبة البطالة بين الذكور في المحافظات الجنوبية والشرقية الى ( 22 % )، بالمقارنة مع ( 10% ) في المحافظات الشمالية ــ وفقا للارقام الرسمية ــ.
3. تربع محافظة عدن في المرتبة الاعلى في  نسبة البطالة بين الذكور بـ ( 31% ). تليها محافظة لحج بـ ( 27% ). تليها محافظتي شبوة والمهرة بـ ( 26 % ). تليهما محافظة حضرموت بـ ( 18 %). أي ان الخمس المراتب الاعلى للبطالة بين الذكور هي في المحافظات الجنوبية. كما ان المحافظات الجنوبية، ومحافظة الجوف تتصدر المراتب الثمانية الاعلى لنسب البطالة بين الذكور في الجمهورية اليمنية.
4. حرمان التجار في الجنوب من معظم الوكالات التجارية وجميع الوكالات الملاحية.
5. انخفاض نسبة التجار الجنوبيين في تجارة الجملة الى ( 14% ).
6. انخفاض نسبة المقاولين الجنوبيين الى ( 14% ). وتركزهم في الفئات دون الثانية.
7. تعرض تجار التجزئة في الجنوب الى منافسة غير عادلة من قبل اصحاب الفرشات والباعه المتجولين،لعدم دفعهم الضرائب والواجبات، والايجارات وتكاليف الكهرباء والماء والصرف الصحي.
8. تعرض المستثمرين من ابناء الجنوب؛ للنهب والاستيلاء غير المشروع على الاراضي التي تم صرفها لهم قبل حرب صيف 1994م؛ وتعرضهم للتمييز السلبي في المعاملات الادارية.
9. تعطيل استعادة السلاطين والشيوخ الجنوبيين، لممتلكاتهم الزراعية والعقارية. وتعرضهم للتمييز السلبي في المستحقات والمكافآت العينية، مقارنة بنظرائهم في الشمال. 

ثالثاُ:
    أ ــ ثبت بان ارتفاع نسبة البطالة، والاحالة الى العمالة الفائضة والتقاعد المبكر في محافظات الجنوب. كانت للاسباب، التالية:ــ 
1. فقدان عدن لعاصميتها، والغاء دواوين الوزارات فيها.
2. اقصاء العمالة الحرة الوافدة من الشمال لنظيرتها من ابناء الجنوب بالمنافسة الاقتصادية.
3. حرب صيف عام 1994م، وما نتج عنها من اقصاء لمعظم العسكريين والمدنيين.
4. نهب الموسسات الحكومية اثناء الحرب وبعدها، وتصفية عدد كبير منها. 
5. فشل الخصخصة، التي تم تطبيقها فقط على الموسسات الحكومية في محافظات الجنوب.
6. استيلاء عدد من المؤسسات الحكومية الشمالية على اصول الموسسات الحكومية الجنوبية واراضيها، وعدم استيعاب موظفيها وعمالتها. 
7. انخفاض مستوى التوظيف الحكومي الجديد لابناء محافظات الجنوب، الى اقل من عدد الموظفين الجنوبيين المتوفين والى اقل من ثلث عدد المتقاعدين ( قانونيا) ــ ليس ضمنهم المقاعدين ــ.
8. تعثر ( 73% ) من المشاريع الاستثمارية في الجنوب، لاسباب تتحمل السلطة (56% ) منها.
  ب ــ ثبت بان العوامل السياسية، والفساد، واختلاف ثقافة العمل، كانت اهم الاسباب الرئيسة للاقصاء والتهميش الاقتصادي لتجار الجملة والتجزئة، والمقاولين، والمستثمرين، والسلاطين والشيوخ والعقال الجنوبيين.

رابعاً: تم التحقق من صحة الفرض الرابع، وثبت بانه نتيجة لحرب صيف عام 1994م، وما تلاها تعرض الجنوب على نطاق واسع لحالات  اقتحام ونهب واستيلاء على المساكن الخاصة والمباني الحكومية ومنشآت القطاع العام والتعاوني . يدل على ذلك :ــ
    اولا: ما تعرضت له محافظة عدن من نهب للمساكن الخاصة حيث تم توثيق :ــ  
1. ( 58 ) حالة اقتحام واستيلاء لمساكن في ( منطقة معاشيق )، من قبل رئاسة الجمهورية 
2. ( 134 ) حالة اقتحام لمساكن خاصة  في احياء ( خورمكسر، وكريتر، والتواهي ).
3. ( 419 ) حالة اقتحام واستيلاء على مساكن خاصة بالعسكريين في حرم المعسكرات ( طارق، بدر، الصولبان، صلاح الدين ). 
4. ( 410 ) حالة اقتحام واستيلاء على مساكن خاصة في ( حي الممدارة ).
5. ( 40 ) حالة اقتحام واستيلاء على مساكن خاصة بالطيارين في ( حي المنصورة ).
6. ( 33 ) حالة اقتحام واستيلاء على منازل خاصة في ( حي كريتر ).
خامساً: ما تعرضت له منشآت القطاع العام والتعاوني من نهب وتخريب حيث تم  نهب وتخريب ( 255 ) مرفق حكومي، كان يعمل فيها ( 25,341 ) موظف ونهب وتخريب ( 333 ) مؤسسة قطاع عام لها ( 859 ) فرع، تمتللك (1192 ) منشأة منها (1,088) منشأة كانت عاملة في ديسمبر 1994م، وكان يعمل فيها (37,279) عامل.

سادساً:  نهب وتخريب ( 266 ) تعاونية لها ( 501 ) فرع، تمتلك  ( 767 ) منشأة. كان عدد المنشات العاملة منها في ديسمبر 1994م، ( 709 ) منشاة، يعمل فيها ( 3,839 ) عامل.
سادسا: ثبت بان الاراضي الخاصة بابناء الجنوب قد تعرضت للبسط  والاستيلاء عليها من قبل المتنفذين وشيوخ القبائل وكبار المسئولين في السلطة، وذلك على نطاق واسع. ويقدرالعدد الاجمالي للمتضررين بحوالي 221 الف اسرة. من سكان الجنوب. وللتدليل على ذلك نورد الامثلة التالية:ــ
أــ في محافظة عدن:
1.   الاستيلاء على ( 4،5 ) مليون متر مربع من الاراضي المصروفة للمستثمرين، واعادة صرفها لشيوخ قبائل، ولتجار متنفذين، ولوزراء، ولكبار القادة العسكريين.
2.   استيلاء ( الهيئة العامة للمنطقة الحرة ) على ( 232 ) مليون متر مربع، وذلك على النحو التالي:ــ    
- ( 35.1 ) مليون متر مربع في القطاع (  J ) غرب حي المنصورة، وهي اراضي املاك  خاصة، او اراضي خاصة لدى اصحابها عقود حكومية رسمية.
- ( 180.6 ) مليون متر في القطاع ( K + L )، غرب مدينة الشعب، وهي اراضي املاك خاصة، واراضي جمعيات زراعية، واراضي خاصة بالمنتفعين.
- ( 16.3 ) مليون متر مربع في القطاع ( I   )، شمال مطار عدن ، من الاراضي الخاصة.
3. استيلاء ( المؤسسة الاقتصادية العسكرية ) على ( 10،3 ) مليون متر مربع من الاراضي الخاصة بالمرافق الحكومية. منها:ــ
- ( 7،9 ) مليون متر مربع، وهي الاراضي الخاصة ( بالمؤسسة العامة للملح ).
- ( 2،3) مليون متر مربع، وهي الاراضي الخاصة ( بالمؤسسة العامة للحوم ).
- ( 98 ) الف متر مربع، وهي الاراضي الخاصة ( بشركة التجارة الداخلية ).
4. منع المحاكم من قبول أي قضايا حقوقية تخص الارض، وعدم تنفيذ الاحكام الباتة فيها، منذ عام 1994م وحتى الان.
5. منع السجل العقاري من تثبيت أي حقوق للجنوبيين تخص الارض حتى وان كان فيها حكم قضائي بات، منذ عام 1996م.
6. تعطيل تنفيذ الحلول التي اقرتها اللجان الحكومية المتعاقبة لحل مشكلات الارض.
7. استخدام القوات المسلحة والامن للاستيلاء على الاراضي، وتسهيل استحواذ المتنفذين عليها وامتلاكها او البناء عليها او بيعها.

سابعا: ثبت ان خلال الفترة 1990م: 2009م، ساهم الجنوب بما نسبته ( 63.1% ) من كمية انتاج النفط الخام في اليمن. وزادت الاهمية النسبية لانتاج النفط من الجنوب سنة بعد اخرى، من ( 19.4% ) في عام 1993م، الى( 82.9% ) في عام 2009م. وقد تعرض انتاج النفط في الجنوب للنهب والتبديد والاستحواذ غير المشروع. كما يلي:ــ 
1. ان اجمالي قيمة النفط المنتج من الجنوب خلال الفترة 1990: 2009م يساوي ( 58.199 ) مليار دولار. يمثل ما نسبته ( 72% ) من اجمالي قيمة النفط المنتج في الجمهورية اليمنية البالغة قيمته ( 81.054 ) مليار دولار.
2. ارتفاع نسبة النفط المستخدم في العملية الانتاجية.
3. انخفاض نسبة الاتاوة الخاصة بالدولة.
4. ارتفاع نسبة قيمة نفط الكلفة.
5. ارتفاع نسبة حصص الشركاء.

ثامنا: ثبت بأنه في الجبال التي تقع معظمها في المحافظات الشمالية، تم انشاء( 1146) سد وحاجز مائي تم بناء معظمها بصورة عشوائية وبدون دراسة لجدواها الاقتصادية. ويمثل ذلك تبديدا مزدوجا للثروات الطبيعية. فمن جهه هي ضياع لمليارات الدولارات المتاتية من تصدير النفط الذي يستخرج جله من الجنوب، ومن جهه اخرى تساهم السدود والحواجز في زيادة تبخر المياة وانخفاض ما يصل منها الى الوديان. والجنوب هو المتضرر الاكبر من ذلك. كمايلي:
1. الانخفاض الكبير في مستوى تدفق السيول في وادي ( بناء ).
2. الانخفاض الكبير في مستوى تدفق السيول في وادي ( تبن ).
3. الانقطاع النهائي لوصول مياة السيول الى الاراضي الزراعية في محافظة عدن منذ عام 1992م وحتى الآن. اي لفترة اكثر من ( 20 ) عام متتالية، وهو ما لم يحصل طوال التاريخ الموثق.
4.
تاسعا: ثبت تعرض الجنوبيين لاشكال متعددة من التمييز السلبي من امثلتها:ــ  
1. التمييز ضد الملاك ( كنموذج الملاك في دار الرئاسة في عدن وونظرائهم في صنعاء ).
2. التمييز ضد المواطنين ( نموذج التكلفة المشتركة عند توصيل الكهرباء في عدن ).
3. التمييز ضد المستثمرين في الرسوم وايجارات الاراضي ( كمشروع (مدينة الفردوس) لصاحبها د. عبدالولي الشميري، ومشروع ( مدينة جنات عدن ) لصاحبيها بن فريد وباغلف). 
4. التمييز ضد المشائخ بعدم مساواتهم بنظرائهم من مشائخ الشمال. 
5. التمييز في الراتب بين العمال في (مصافي عدن) ونظرائهم في (مصافي صافر).
6. التمييز في حرية التعبير (  نموذج ماتعرضت له صحيفة ( الايام ) من ترهيب وتضييق ومحاكمات كيدية، وهجوم عسكري مسلح على مقرها وما تعرضت له صحيفة (الوطني)، وصحيفة ( الطريق ).
عاشرا: تم التحقق من صحة الفرض الخامس وثبت ان التعميم للظواهر الاجتماعية السلبية في الشمال على الجنوب قد تم بالفعل، الا ان الادلة على منهجية ذلك التعميم غير كافية، ومن الظواهر السلبية في الشمال التي تم تعميمها  الجنوب، ما يلي:ـ
1. ظاهرة الظلم والتعسف الاجتماعي 
2. ظاهرة تعاطي القات طوال الاسبوع، وتوسيع نطاق تناولة.
3. ظاهرة حمل السلاح والتعصب القبلي والثأر والتقطع.
4. ظاهرة ظلم المراة، والغاء مكتسباتها في الجنوب.
5. ظاهرة عدم الاحتكام للنظام والقانون.
6. ظاهرة الرشوة والاختلاس للمال العام.
7. ظاهرة التسيب والاهمال في الوظيفة العامة.
8. ظاهرة التسول.

احدى عشر: تدهور مستوى الخدمات الحكومية في مجالي التعليم والصحة كما يلي:
1. ارتفاع نسبة الامية بين سكان الجنوب من ( 46% ) في عام 1988م، الى ( 49% ) في عام 2006م. 
2. انخفاض نسب ( الملتحقين حاليا ) في التعليم. فمن بين ( 21 ) محافظة في اليمن جاءت محافظة حضرموت في المرتبة رقم (  16 )، واحتلت محافظات ( عدن ، ابين،  شبوة، لحج ) المراتب (13، 12، 11، 10 ) على التوالي. وجاءت محافظة ( المهره ) في المرتبة ( 6 ).
3. انخفاض عدد رياض الاطفال الحكومية في محافظات الجنوب من ( 39 ) روضة الى (31 ) روضة. وانخفاض عدد الاطفال الملتحقين فيها من ( 8467 ) طفل الى (7,241) طفل. والقضاء نهائيا على تجربة رياض الاطفال في محافظة شبوة. 
4. وجود نسبة ( 22.6% ) من السكان في سن التعليم خارج المدرسة في محافظة عدن. وارتفاع نسبة التسرب من الصف الأول حتى الصف التاسع الى ( 17.6% ) لكلا الجنسين، ( 23% ) للاناث، ( 12.6% ) للذكور. 
5. انخفاض الاهمية النسبية لحملة الشهادات العليا ( ماجستير ودكتوراة ) في الجنوب من ( 60% ) قبل الوحدة الى ( 31% ) في عام 2006م. مما يدل على انخفاض نسبة المبعوثين للدراسات العليا في الخارج من ابناء الجنوب.
6. تراجع عدد الاسرة في المستشفيات الحكومية في محافظة عدن من ( 1,700 ) سرير عام 1992م الى (1,437) سرير عام 2006م. بنقص يساوي ( 263 ) سرير أي بنسبة تدهور بلغت ( 15 % ). 
7. وقوع المحافظات ( عدن،الجوف ، لحج، حجة، ابين ، المهرة،) في المراتب الاسوء على التوالي في معدل نمو عدد الاسرة.

اثنا عشر: الوسائل الادارية والقضائية والمناشدات الصحفية، وكذا الانتخابات البرلمانية والرئاسية والمحلية  التي تمت خلال الفترة من عام 1990م، وحتى عام 2006م، فشلت في حل حتى الجانب الحقوقي من القضية الجنوبية، كمايلي:
1. عدم تنفيذ التوجيهات الادارية العليا لكثير من القضايا الحقوقية. بما فيها توجيهات رئيس الجمهورية، ونائبة، ورئيس الوزراء، والوزراء المختصين، والقادة العسكريين. 
2. عدم حل مشكلة الحقوق المالية للكثير من المبعدين عن اعمالهم. 
3. منع القضاء من حل مشكلات الاراضي وتجميد تنفيذ الاحكام القضائية، ورفض او تجميد الحلول التي توصلت اليها لجان الحل الحكومية حتى الآن.
4. عدم تنفيذ احكام القضاء في الكثير من القضايا الحقوقية الاخرى .
5. عدم التجاوب مع الكم الهائل من المناشدات الصحفية لاستعادة الحقوق المسلوبة.

ثلاث عشر: الانطلاقة المنظمة ( للحراك السلمي ) لابناء الجنوب، في 7 / 7 /2007م، كانت وسيلة احتجاج حضارية مشروعه، خاصة بعد:- 
1. فشل الوسائل الادارية والقضائية والمناشدات الصحفية في استعادة الحقوق المسلوبة. 
2. فشل النظام السياسي بطرفية ( السلطة والمعارضة )، في استيعاب القضية الجنوبية.
3. فشل الاحتجاجات الفردية والجماعية المتفرقة في استعادة الحقوق.
4. فشل النظام السياسي في وضع اسس الحكم الرشيد، ومحاربة الفساد.
5. استخدام أبناء مناطق شمال الشمال ( صعده ) العنف المسلح، للمطالبة بحقوقهم السياسية والاقتصادية والثقافية منذ عام 2004م، وتلبية تلك المطالب بتوقيع اتفاقية ( الدوحة ). 
6. استخدام ابناء مناطق ( مأرب، وارحب، ونهم، وبني ضبيان، ومناطق اخرى ) التقطع واختطاف الأجانب، كوسيلة للضغط على السلطة لنيل حقوقهم. ونجاحهم في ذلك.

    لقد كان من الطبيعي والمنطقي ان يرتفع سقف مطالب ( الحراك الجنوبي ) الى الحد الاقصى مثل فك الارتباط/الأستقلال/استعادة الدولة بالنظر الى مواجهت السلطة الحراك الجنوبي السلمي  بالعنف المفرط، والتضييق، والحصار الاعلامي. ومنذ 7/ 7/ 2007م وحتى 22 فبراير 2012م اقدمت السلطة على اغتيال ( 553 ) شهيد وما يقرب من ( 4,500  ) جريح من نشطاء الحراك السلمي و ( 15,000 ) معتقل.

ثلاثة عشر: يمكن تحديد ماهية القضية الجنوبية في " انها مجموعة كبيرة من القضايا الحقوقية والسياسية، والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، تعاني منها الاغلبية الساحقة من ابناء الجنوب في الجمهورية اليمنية". ويمكن تلخيص اهم تلك القضايا في التالي:ــ 
1. نصب واحتيال سياسي على ( شراكة ) ابناء الجنوب في الوحدة.
2. حرب واحتلال عسكري لكافة مناطق الجنوب.
3. سلب ونهب للممتلكات العامة والخاصة.
4. تخريب وتدمير  موسسات القطاع العام والتعاوني والاستيلاء على منشآتها.
5. طرد وابعاد لمعظم الموظفين الحكوميين الجنوبيين وانتقاص حقوقهم.  
6. اقصاء وتهميش سياسي لابناء الجنوب في جميع السلطات.
7. اقصاء وتهميش اقتصادي لمعظم الفئات الاجتماعية في الجنوب.
8. اهدار وتبديد لثروات الجنوب ( النفطية والمائية والسمكية وغيرها ).
9. ظلم وتعسف اداري وقضائي، وقهر اجتماعي لابناء الجنوب. 
10. تعميم للظواهر الاجتماعية السيئة والمتخلفة في الشمال على الجنوب.
11. قتل واصابة وتعذيب وترهيب واعتقال نشطاء الحراك السلمي الجنوبي.
12. تضييق وحصار اعلامي على كافة مواطني مناطق الاحتجاجات السلمية. 
13. تواطؤ مع جماعات ارهابية مسلحة وتسليمها مناطق واسعة في الجنوب.
14. تشريد مئات الآلاف من ابناء محافظة (ابين)، وتدمير ونهب ممتلكاتهم.

الفصل الأول: الإقصاء والتهميش السياسي

      
    بهدف تحديد حجم الإقصاء والتهميش السياسي لأبناء الجنوب تستعرض الدراسة، في هذا الفصل، نماذج من مظاهر الإقصاء والتهميش السياسي، لأبناء الجنوب، وذلك في المباحث التالية:ــ 
المبحث الأول: إقصاء الشركاء الجنوبيين الذين شاركوا في ترتيبات الوحدة.
المبحث الثاني: الإقصاء من مجلس الرئاسة، والتهميش في رئاسة الجمهورية.
المبحث الثالث: الإقصاء والتهميش في السلطة التشريعية.
المبحث الرابع: الإقصاء والتهميش في السلطة التنفيذية.
المبحث الخامس: الإقصاء والتهميش في السلطة القضائية.
المبحث السادس: الإقصاء والتهميش في القوات المسلحة والأمن.
المبحث السابع : الإقصاء والتهميش في السلطة المحلية.
المبحث الثامن: الإقصاء والتهميش المعنوي.


المبحث الأول: إقصاء جميع الجنوبيين المشاركين في ترتيبات الوحدة
بعد اقل من اربع سنوات على تحقيقها، فخلال الفترة 19ــ 22 ابريل 1990م، الموافق للفترة 24 ــ 27 رمضان 1410هـ ــ اي قبل شهر من تاريخ اعلان الوحدة اليمنية في 22 مايو 1990م ــ، التقت قيادتي جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية ( الجنوب ) والجمهورية العربية اليمنية ( الشمال ) في مدينة ( صنعاء )، وذلك لترتيب مسائل اندماج قيادتي البلدين. وتقديرا لدورهم التاريخي في تحقيق الاندماج، تم توثيق اسمائهم في العدد رقم ( 1 ) من الجريدة الرسمية للجمهورية اليمنية. والملحق رقم ( 1ــ1 ) يبين اسماء المشاركين في تلك الاجتماعات التاريخية.
   وفقد تم اقصاء جميع الجنوبيين المشاركين في تلك اللقاءات بعد اقل من اربع سنوات من تحقيق الوحدة اليمنية.

المبحث الثاني: الإقصاء والتهميش في مجلس الرئاسة

بناءا على المادة رقم ( 2 ) من اتفاقية الوحدة اليمنية، تم تشكيل مجلس رئاسة يتكون من ( 5) أشخاص، ينتخبون من بينهم في أول اجتماع لهم رئيسا لمجلس الرئاسة ونائبا للرئيس، لمدة المجلس.
وكان إنشاء مجلس للرئاسة في اليمن موضوع  ذو دلالات وابعاد مهمة للغاية. ومن اجل إدراك ذلك، نبين الانحدار المناطقي لأعضاء مجلس الرئاسة، وانتماءاتهم القبلية والاثنية والمذهبية، وذلك في الجدول رقم ( 1 ) ادناه.

 جدول رقم ( 1 )
الانحدار المناطقي لاعضاء مجلس الرئاسة، وانتماءاتهم القبلية والاثنية 


الرقم العضو الصفة الانحدار المناطقي الانتماء القبلي او الاثني
1 علي عبدالله صالح الاحمر رئيسا ( صنعاء ) قبيلة حاشد
2 علي سالم البيض نائبا للرئيس ( حضرموت ) سادة حضرموت
3 القاضي عبدالكريم العرشي عضوا ( خولان ) قبيلة بكيل
4 عبدالعزيز عبدالغني صالح عضوا ( تعز ) قبائل تعز
5 سالم صالح محمد عضوا ( عدن ) قبيلة يافع

من الجدول رقم ( 1 ) اعلاه يتضح التالي :ــ 
1. ان التوزيع الجغرافي لاعضاء مجلس الرئاسة، يحمل دلالة ما بان اليمن مكون من خمس مناطق رئيسية، منها منطقتان في الجنوب، و ثلاث مناطق في الشمال. 
2. ان التوزيع الجهوي ( شمال جنوب ) لاعضاء مجلس الرئاسة يتمثل بحصول الجنوب على اثنين والشمال على ثلاثة.
3. ان التوزيع القبلي والاثني لاعضاء مجلس الرئاسة يغطي القبائل الثلاث الكبرى في اليمن وهي قبائل ( حاشد ) و( بكيل ) و( يافع ). ويغطي احدى الاثنيتين الكبريين في اليمن، اي ( سادة حضرموت ).

     وبالنظر الى تاريخ الصراع السياسي في اليمن يتضح بان مجلس الرئاسة كان انعكاس لنتائج صراعات ما قبل الوحدة. حيث تم ثمثيل القبائل والاثنيات المنتصرة. اما القبائل والاثنيات المهزومة في الحروب الاهلية السابقة، فلم يتم تمثيلها. لذلك لم يتم تمثيل:ــ
1. القوى والقبائل المهزومة في حرب الامام  ضد الزرانيق  في منطقة ( تهامة )عام 1926م.
2. القوى والقبائل والمناطق المهزومة في الحرب الاهلية بين الملكيين، والجمهوريين خلال الفترة 1962ــ 1970م، ( الملكيين واتباعهم ).
3. القوى والمناطق والقبائل المهزومة في الحرب الاهلية في  الجنوب في  ( 13 يناير 1986م )، المسماة (بالزمرة ). 
4. القوى والمناطق المهزومة في الحرب الاهلية بين جبهة التحرير والجبهه القومية في عام 1967م، (سلاطين ومشائخ الجنوب، وغيرهم).
5.
  وبالتالي فان شعار ( الوحدة تجب ما قبلها ) لم يتحقق على ارض الواقع. وما تحقق عمليا هو ان ( الوحدة ترث ما قبلها ). ولهذا فان الجمهورية اليمنية، قد ولدت ((مأزومة)) بماضي الصراعات القبلية في اليمن. واستمر التاريخ التناحري يفرض نفسة من جديد، فلم تمضي سوى ( 4 سنوات ) على الوحدة حتى عاد الصراع السياسي في اليمن بتحالفات قبلية جديدة.  
     وبنتيجة الحرب في عام 1994م، والتعديلات الدستورية التي تلتها، تم الغاء مجلس الرئاسة. وتم عمليا اقصاء( شركاء الجنوب ) بخسارتهم الـ ( 40 % ) من سلطات مجلس الرئاسة. ولم يعوض عن ذلك صدور قرار رئيس الجمهورية بتاريخ 2 أكتوبر 1994 م بتعيين ( اللواء الركن/ عبد ربه منصور هادي ،نائباً لرئيس الجمهورية ). وذلك لعدم تحديد مهام للنائب دستوريا او قانونيا.
     وبالنتيجة اصبح رئيس الجمهورية سلطة فوق كل السلطات. فاليه تنسب كل الانجازات، دون ان يتحمل أي مسئولية عن الاخطاء والاخفاقات. فلا يخضع للمسائلة او المحاسبة واصبح عمليا هو ( القانون ) ــ كما صرح بذلك للشيخ/ حميد بن عبداللة بن حسين الاحمر ــ. وبعد اقل من عشر سنوات على الغاء مجلس الرئاسة، فأن جميع السلطات قد تركزت بيد رئيس الجمهورية وأسرته وقبيلته. ولتوضيح ذلك انظر الى الملحق رقم ( 1ــ 2 ).
    وهكذا فإننا نعتقد بان فكرة وجود مجلس للرئاسة في اليمن كان فيها حكمة وبعد نظر، وكان في  الغائة قفز على الواقع، واخلال بالتوازن بين السلطات، وافساح المجال للاقصاء والتهميش، والتوريث، وانتشار الفساد.


المبحث الثالث: الاقصاء والتهميش في السلطة التشريعية
أولاً: مجلس النواب:
    بناءا على المادة رقم (3) من اتفاقية الوحدة اليمنية تم تشكيل مجلس النواب ( السلطة التشريعية) من حاصل دمج كامل أعضاء مجلس الشورى في الجمهورية العربية اليمنية، مع مجلس الشعب الأعلى في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، وتم الاتفاق على إضافة (31) عضوا يصدر بهم قرار من مجلس الرئاسة.  وبقرار مجلس الرئاسة رقم (4) لسنة 1990م تم تعيين (31) عضو بمجلس النواب واسمائهم في الملحق ( 1ــ 3 ) ــ راجع الجريدة الرسمية العدد رقم ( 1)ــ.
   وعلية وصل عدد أعضاء مجلس النواب في الجمهورية اليمنية الى ( 301 ) عضوا. وبالنتيجة فقد اصبحت حصة الجنوب من أعضاء مجلس النواب ( 137 ) نائبا، وحصة الشمال ( 164 ) نائبا. 
    وهكذا، فان حجم التمثيل في السلطة التشريعية في عام 1990م،  قد توزع  بنسبة (54%) للشمال و ( 46% ) للجنوب.
    ومن اجل توضيح حجم الإقصاء والتهميش للجنوب في السلطة التشريعية نورد الجدول رقم (2) أدناه.

جدول رقم ( 2 )
توزيع مقاعد مجلس النواب بين الشمال والجنوب بعد الوحدة اليمنية



البيان فترة المجلس العدد الإجمالي مقاعد الشمال مقاعد الجنوب
العدد % العدد %
المجلس الاول 90ـ 1993م 301 164 54% 137 45.5%
المجلس الثاني 93ـ 1997م 301 245 81% 56 18.6%
المجلس الثالث 97ـ 2003م 301 245 81% 56 18.6%
المجلس الرابع 2003ـ 2010م 301 245 81% 56 18.6%
مستوى ونسبة إقصاء وتهميش الجنوب مقارنة بالمجلس الاول 81.4 %
      ومن الجدول رقم (2) أعلاه يتضح انخفاض حصة الجنوب في مجلس النواب من ( 137) عضو في مجلس النواب الأول إلى (56) عضوا في المجالس النيابية اللاحقة. أي ان الجنوب قد خسر (81) مقعدا. وبذلك انخفضت نسبة تمثيل الجنوب في السلطة التشريعية من ( 46% ) الى ( 19% ). أي بانخفاض بلغ ( 27 ) نقطة مئوية.
     وكنتيجة لسيطرة الشمال على ( 81% ) من التمثيل في السلطة التشريعية. وبانتصار الشمال على الجنوب في حرب صيف عام 1994م، فقد ادى ذلك الى:ـ
1. تعديل الدستور بما يتوافق مع المصالح الحاضرة والمستقبلية للجانب المهيمن.
2. إصدار القوانين والتشريعات، لصالح تعزيز المركزية الشديدة وشرعنة الاستحواذ الكامل على السلطة والثروة لصالح الفئة المهيمنة في المركز.
3. إصدار القوانين والتشريعات التي استولت بموجبها الشركات والمؤسسات الحكومية الشمالية على المؤسسات والشركات الحكومية الجنوبية.
4. إصدار القوانين والتشريعات في جانب الوظيفه العامة لصالح الطرف المهيمن.
5. إصدار قانون اراضي وعقارات الدولة الذي بواسطته تمت السيطرة على أراضي وعقارات الجنوب وصرفها كهبات للفئة المسيطرة. 
6. إصدار القوانين والتشريعات في جانب الاستثمارات الحكومية لصالح الطرف المهيمن.
وبذلك تم شرعنة إقصاء وتهميش الجنوب من السلطة والثروة.

ثانيا:ــ المجلس الاستشاري،( مجلس الشورى )
  بتاريخ24 / مايو / 1990م اصدر مجلس الرئاسة قرار رقم ( 5 ) لسنة 1990م قضى بتعيين ( 45 ) مستشارا، منهم ( 21 ) جنوبي، و ( 24 ) شمالي. أي بنسبة ( 47% ) للجنوب مقابل ( 53% ) للشمال. والملحق رقم ( 1ــ4 ) يبين الأسماء.


المبحث الرابع:الإقصاء والتهميش في السلطة التنفيذية
يمكن إبراز بعض مظاهر الإقصاء والتهميش للجنوبيين في السلطة التنفيذية كالتالي:ـ

1- الإقصاء والتهميش في مجلس الوزراء:
    يبين الجدول رقم (3) أدناه، تناقص عدد الحقائب الوزارية للجنوب في الحكومات المتتالية خلال الفترة 1990م ــ 2006م.
جدول رقم (3)
عدد الحقائب الوزارية للجنوب ونسبتها إلى إجمالي الحقائب الوزارية في الحكومات اليمنية خلال الفترة 1990ــ 2006م



الحكومة رقم من تاريخ الى تاريخ رئيس الحكومة عدد الحقائب الخاصة بالجنوب اجمالي عدد الحقائب الوزارية النسبة المئوية
1 مايو 1990م مايو 1993م المهندس/ حيدر ابوبكر العطاس 21 39 54%
2 مايو 1993م اكتوبر 1994م المهندس/ حيدر ابوبكر العطاس 13 29 45%
3 اكتوبر 1994م مايو 1997م عبدالعزيز عبدالغني 9 27 33%
4 مايو 1997م مايو 1998م د. فرج سعيد بن غانم 10 29 34%
5 مايو  1998م ابريل2001م د. عبدالكريم الارياني 8 30 27%
6 ابريل 2001م ابريل 2003م عبدالقادر عبدالرحمن باجمال 9 35 26%
7 مايو 2003م فبراير 2006م عبدالقادر عبدالرحمن باجمال 9 35 26%
8 فبراير 2006م 18/3/ 2011م د. علي محمد مجور 8 33 24%

المصدر: الملحقات في المجموعه رقم ( 1 ) الجداول ( ’5’6’7’8، 9، 10 ،11، 12).
لتوضيح الجدول رقم ( 3 ) اعلاة، نفصل كالتالي:ــ
1. شكل المهندس حيدر أبو بكر العطاس أول حكومة في دولة الوحدة، وذلك بموجب القرار الجمهورية رقم (1) بتاريخ 24 مايو 1990م. وفيها تم توزيع مقاعد  مجلس الوزراء البالغ عددها ( 39 )  بواقع ( 21 ) مقعد للجنوب، أي بنسبة ( 54% ). و( 18 ) مقعد للشمال، أي بنسبة ( 46 % ). وفي 15 سبتمبر 1990 صدر قرار جمهوري رقم (72) بتعيين (الجنوبي): محمد أحمد سلمان  – وزيراً للإسكان والتخطيط الحضري. فارتفعت النسبة  الى ( 55%) للجنوب، مقابل ( 45% ) للشمال. ــ انظر الملحق رقم ( 1ــ 5 ).
2. بعد إجراء أول انتخابات برلمانية على قاعدة التعددية السياسية والحزبية في 27 إبريل 1993م، شكل ( المهندس حيدر أبو بكر العطاس ) الحكومة الثانية للجمهورية اليمنية، وذلك بموجب القرار الجمهوري رقم ( 68 )، بتاريخ 30 مايو 1993م. وعلى الرغم من ان هذه الحكومة كانت ائتلافية بين الأحزاب الثلاثة التي حصلت على اعلى المقاعد في مجلس النواب ( المؤتمر الشعبي العام، والتجمع اليمني للإصلاح، والحزب الاشتراكي اليمني ).  الا ان الجنوب احتفظ برئاسة الحكومة وبـ ( 13 ) مقعد من بين ( 29 ) مقعدا. أي بنسبة ( 45% ) من مقاعد مجلس الوزراء. ــ انظر ملحق رقم ( 1ــ 6 ).
3. بعد انتهاء حرب صيف عام 1994م، وبموجب القرار الجمهوري رقم ( 1 )  بتاريخ 6 أكتوبر 1994م، شكل الأخ/ عبد العزيز عبد الغني ــ شمالي ــ الحكومة الثالثة. وكانت حكومة ائتلافية ثنائية تضم حزبي المؤتمر الشعبي العام، والتجمع اليمني للإصلاح، وفي هذه الحكومة انخفض تمثيل الجنوب إلى ( 33% ) ــ 9 من بين 27 ــ، ــ والملحق رقم ( 1ـ 7) يبين الأسماء.
4. وفي مايو من عام 1997م تم تشكيل الحكومة الرابعة برئاسة الجنوبي ( د. فرج سعيد بن غانم )، وفيها ارتفعت نسبة تمثيل الجنوب الى ( 34% ) ــ  10 من بين 29 ــ. والملحق رقم ( 1ـ 8) يبين الأسماء.
5. 5ــ استقرت نسبة تمثيل الجنوب في مجلس الوزراء في الحكومات الخامسة، والسادسة، والسابعة، عند ( 27% )، ( 26% ) ،( 26% )، على التوالي. والملحق رقم ( 1ـ 9، 10، 11) تبين الأسماء.
6. 6ــ في الحكومة الثامنة ( حكومة د. علي محمد مجور )، وصلت حصة الجنوب فيها الى ( 24% ) ــ 8 من بين 33 ــ ومعظم الوزراء الجنوبيين في وزارات هامشية. والملحق رقم ( 1 ــ 12  ) يبين ذلك.

وهكذا يتضح انه بتوالي الحكومات في الجمهورية اليمنية فأن نسبة تمثيل الجنوب في مجلس الوزراء كانت تتناقص. حيث انخفضت من ( 54% ) في الحكومة الاولى الى ( 24% ) في الحكومة الثامنة... وإن الوزراء من ابناء الجنوب قد حصلوا على وزارات هامشية. أي ان الجنوب قد تعرض لعملية  إقصاء وتهميش كمي ونوعي.


2- الإقصاء والتهميش في تعيينات المحافظين:

    في عام 1990م كان عدد المحافظات في الجمهورية اليمنية ( 18 ) منها ( 6 ) في الجنوب و ( 12 ) في الشمال. وقد كان جميع محافظي المحافظات الجنوبية من الجنوب، وجميع محافظي المحافظات الشمالية من الشمال حتى 22 يوليو 1991م. وبموجب القرار رقم ( 74 ) لعام 1991م، تم تعيين محافظين جدد لجميع المحافظات باستثناء محافظة عدن. اوبنتيجة ذلك ارتفع نصيب الجنوب الى ( 8 ) محافظين. أي ان الجنوب حصل على نسبة ( 44% ). وبموجب القرار رقم ( 2 )  الصادر بتاريخ 3 يناير 1993م تم  تعيين الاخ / عبدالله علي عليوة محافظا لمحافظة الجوف فارتفع نصيب الجنوب الى ( 9 ) محافظين. أي ما نسبته ( 50% ). الملحق رقم ( 1 ــ 13 ) يبين الاسماء. 
    اما بعد حرب صيف عام 1994م فقد تناقصت حصة الجنوب تدريجيا ( مع كل تعديل جديد ) وفي عام 2006م ــ قبل قيام الحراك السلمي ــ أصبح جميع محافظي  المحافظات الجنوبية من الشمال. وهم على النحو التالي :ــ 
1. محافظة عدن احمد محمد ا لكحلاني 
2. محافظة لحج عبدالوهاب يحي الدرة 
3. محافظة أبين محمد صالح شملان
4. محافظة المهرة محمد عبد الله الحرازي
5. محافظة الضالع محمد العنسي
6. محافظة شبوة محمد علي الرويشان
7. محافظة حضرموت طه عبد الله هاجر
المصدر: موقع صوت الجنوب على الانترنت.

3ــ الاقصاء والتهميش في وظائف السلك الدبلوماسي:

    وفقا لافادة السفير/ قاسم عسكر جبران فان تعيين السفراء في دول العالم قد تم بالمناصفة العددية والنوعية ( اهمية الدولة ) دولة للجنوب مقابل دولة للشمال وذلك وفقا لدرجة متانة العلاقات الدبلوماسية والسياسية بين تلك الدولة والجمهورية الشطرية، وكانت الجامعة العربية للشمال مقابل الامم المتحدة للجنوب. والملحق رقم ( 1ــ14 ) يبين ذلك. 
    وللمقارنة في عام 2006م، فانه من بين أسماء سفراء اليمن في ( 20 ) من عواصم الدول ذات التاثير السياسي والاقتصادي الأكبر على المستويين العالمي والعربي، لا يوجد بينهم جنوبي واحد. والجدول رقم (4) أدناه، يبين ذلك.




جدول رقم ( 4 )
أسماء السفراء في الـ ( 20 ) دولة الاهم في عام 2006م
الرقم اسم السفير الدولة
1 السفير / عبد الوهاب عبد الله الحجري امريكا
2 السفير / محمد طه مصطفى بريطانيا
3 السفير / عبد الوهاب محمد الروحاني روسيا
4 السفير / مروان عبد الله نعمان الصين
5 السفير / يحيى علي الأبيض المانيا
6 السفير / عبد الله عبد الولي ناشر كندا
7 السفير / مصطفى أحمد محمد نعمان الهند
8 السفير / نوريه عبد الله ألحمامي تركيا
9 السفير / عبد الملك عبد الرحمن الارياني هولندا
10 السفير / عبد الوهاب محمدا لشوكاني بلجيكا
11 السفير / جمال عبد الله السلال ايران
12 السفير / محمد علي محسن الأحول السعودية
13 السفير / عبد الولي عبد الوارث الشميري مصر
14 السفير / صلاح علي أحمد العنسي سوريا
15 السفير / عبد الله علي الرضي عمان
16 السفير / يحيى حسين ألعرشي قطر
17 السفير / عبد الواحد محمد فارع الامارات
18 السفير / حسين طاهر بن يحيى الاردن
19 السفير / أحمد عبد الله الباشا المغرب
20 السفير / هزاع عبده محمد الوالي السودان
المصدر: بيانات موقع صوت الجنوب على الانترنت.

المبحث الخامس:الإقصاء والتهميش في السلطة القضائية
 يمكن ابراز نماذج من مظاهر اقصاء وتهميش الجنوبيين في السلطة القضائية، وذلك على النحو التالي:ـ
1-الإقصاء والتهميش في مجلس القضاء الاعلى:
      كان عدد الجنوبيين في مجلس القضاء الاعلى بعد الوحدة (5 من بين 11). أي بنسبة ( 46%). ويبلغ عدد الجنوبيين في مجلس القضاء الاعلى في عام 2006م (2 من بين 8). أي بنسبة (25%). والجدول رقم ( 5 ) يبين اسماء اعضاء مجلس القضاء الاعلى في اول تشكيلة له بعد الوحدة، وفي تشكيلته الحالية.

جدول رقم ( 5 )
أسماء أعضاء مجلس القضاء الاعلى
في أول تشكيلة له بعد الوحدة، وفي تشكيلتة الحالية ( عام  2009م )
الرقم تشكيل أول مجلس قضاء بعد الوحدة الصفة التحديد
1 فخامة الأخ/علي عبد الله صالح- رئيس مجلس الرئاسة ؤئيسا شمالي
2 الأستاذ/عبد الواسع سلام- وزير العدل عضوا جنوبي
3 القاضي/ محمد إسماعيل الحجي – رئيس المحكمة العليا عضوا شمالي
4 القاضي/محمد علي البدري – النائب العام عضوا شمالي
5 القاضي/أحمد عمر بامطرف – النائب الأول لرئيس المحكمة عضوا جنوبي
6 القاضي/شرف علي حمود - النائب الثاني لرئيس المحكمة العليا عضوا شمالي
7 القاضي/أحمد عبد الله الحجري – نائب وزير العدل عضوا شمالي
8 القاضي.د/ محفوظ عمر خميس – رئيس هيئة التفتيش القضائي عضوا جنوبي
9 القاضي/ أحمد محمد الجوبي - عضو المحكمة العليا عضوا شمالي
10 القاضي.د/علي ناصر سالم – عضو المحكمة العليا عضوا جنوبي
11 القاضي/ سعيد محسن ناشر- عضو المحكمة العليا عضوا جنوبي
الرقم تشكيل مجلس القضاء الأعلى حالياً الصفة التحديد
1 القاضي/ عصام عبد الوهاب السماوي- رئيس المحكمة العليا رئيسا شمالي
2 الدكتور/غازي شائف الأغبري- وزير العدل عضوا شمالي
3 الدكتور/عبد الله العلفي- النائب العام عضوا شمالي
4 الدكتور/محمد محمد الغشم- الأمين العام عضوا شمالي
5 الدكتور/عبد الله أحمد فروان- رئيس هيئة التفتيش القضائي عضوا شمالي
6 الدكتور/علي ناصر سالم – النائب الثاني لرئيس المحكمة العليا عضوا جنوبي
7 القاضي/خميس سالم الديني- عضو المحكمة العليا عضوا جنوبي
8 الدكتور / يحيى محمد الجرافي – عميد المعهد العالي للقضاء عضوا شمالي

المصدر: بيانات موقع المحكمة العليا على الانترنت وأضاف الباحث التحديد( شمالي جنوبي ).


المبحث السادس: الإقصاء والتهميش في السلطة المحلية


      بالإضافة إلى ان جميع محافظي محافظات الجنوب قد أصبحوا غير جنوبيين، كما اشرنا الى ذلك سابقا، فان الملحق رقم (1ــ 16) يبين انه في عام 2006م كان هناك ( 57 ) موقع قيادي رئيسي في السلطة المحلية في المحافظات الجنوبية، تقف على رأسها عناصر من الشمال. مما يدل على إن الإقصاء والتهميش لم يقتصر على السلطة المركزية فقط  بل تجاوز ذلك ليصل الى السلطة المحلية أيضا.

المبحث السابع:  الإقصاء والتهميش في القوات المسلحة واحتلال الجنوب

اولا: الاقصاء والتهميش في القوات المسلحة والامن
    بلغ الإقصاء والتهميش للجنوبيين إلى ذروته في القوات المسلحة. وكشفت الاعتصامات والمظاهرات للمقاعدين والمتقاعدين العسكريين الجنوبيين في الأعوام 2006ــ 2008م، المستوى الكبير والحجم الواسع لذلك الإقصاء والتهميش.
     ووفقا لتقرير رئيس مجلس الوزراء (د. علي محمد مجور)  امام مجلس النواب  عن ((التطورات الاقتصادية في اليمن)) بتاريخ 18 / 2 / 2008م. وفي النقطة الخاصة بمعالجة مشكلة المتقاعدين العسكريين كنتيجة لحرب صيف عام 1994م، ينص التقرير بالتالي:
 "عدد الحالات التي تمت دراستها ومراجعتها لأغراض المعالجة حوالي (113604) حالة تسوية وتظلم. بلغ عدد الحالات التي تمت معالجتها ( 86246 ) حالة منها ( 58461 ) حالة لمنتسبي وزارة الدفاع. ( 20629 ) حالة لمنتسبي وزارة الداخلية. ( 7156 ) حالة لمنتسبي الأمن السياسي".
           ويمكن أيضاِ إبراز بعض مظاهر الإقصاء والتهميش للجنوبيين في القوات المسلحة، وذلك على النحو التالي:ـ 
1. تقدر نسبة الجنوبيين في القوات المسلحة بـ ( 12.3 % ) ــ ويشمل ذلك المعادين الى وظائفهم المشار إليهم أعلاه. والملحق رقم ( 1ــ 16) يبين طريقة تقديرنا لذلك.
2. عدد الجنوبيين المعينين في قيادة المناطق ( 1من 5 ). أي بنسبة 20%. 
3. عدد الجنوبيين المعينين في قيادة الالوية (11من 54). أي بنسبة 20%.

ثانيا:  احتلال الجنوب
      يمكن اثبات ان الوحدة ( الطوعية ) التي تحققت في  22 مايو  قد انهت بحرب صيف عام 1994م، وقد تحول الوضع عمليا الى واقع ( احتلال )، وذلك من خلال التالي:ــ 

1- تدمير جيش الجنوب بصورة نهائية 
     بنتيجة حرب صيف عام 1994م وما تلاها تم تدمير جيش الجنوب بصورة نهائية. وبناءا على ما أورده الأخ/ أديب السيد في موقع نيوز يمن الإخباري فأن قوام الجيش الجنوبي كان ( 40 )  لو اء نضامي، منها:ــ
أــ القوات البرية وتتكون من ( 16  ) لواء مشاه، و ( 4 ) ألوية مشاة ميكانيكية، و ( 3 ) ألوية دبابات، و( 4 ) كتائب مستقلة، و( 3 ) ألوية مدفعية وصواريخ.
ب ــ القوات الجوية والدفاع الجوي وتتكون من ( 8 ) ألوية. 
ج ــ القوات البحرية وتتكون من ( 6  ) ألوية بحرية وصواريخ ومدفعية وإنزال وحراسات.
د ــ ( 18 ) دائرة تابعة لرئاسة الأركان العامة بمختلف أنواعها وتخصصاتها.
هـ -  كليتين عسكريتين، و( 12 ) مدرسة تخصصية بمختلف صنوف القوات المسلحة.

2ــ الانتشار العسكري والامني البديل لوحدات القوات المسلحة والامن في الجنوب
الجدول رقم ( 6 ) ادناه يبين ضخامة حجم الانتشار العسكري والامني البديل لوحدات القوات المسلحة والامن في الجنوب.
جدول رقم ( 6)
المناطق والمعسكرات والوحدات العسكرية البديلة في الجنوب

الرقم البيان
1 قيادة المنطقة الشرقية المكلا حضرموت
2 قيادة المنطقة الجنوبية عدن
3 قيادة المحور الشرقي القيضه المهرة
4 قيادة محور سيئون حضرموت
5 قيادة محور عتق شبوة
6 قيادة محور آبين
7 قيادة محور العند لحج
8 قيادة محور الضالع
9 قيادة محور صلاح الدين عدن
10 ألوا/ 135معزز في الضالع وحالمين والشعيب وجحاف وردفان
11 ألوا/56 دبابات في معسكر بدر عدن    خورمكسر عدن
12 ألوا/ 27/ ميكا  المكلا حضرموت
13 ألوا/37 مدرع الخشعه حضرموت
14 الوا/113مدرع من الفرقة الاولى مدرع في مدينة زنجبار محافظة ابين
15 قواعد جوية وألوية واسراب طيران في عدن والعند والريان والقيضة وعتق
16 قواعد ووحدات بحرية في عدن وخلف حضرموت ونشطون المهرة
17 قوات العمالقة في أبين وتتكون من حوالي اربعة ألوية
18 قوات خالد وتتكون من اكثر من أربعة ألوية في منطقة صلاح الدين والبريقا
19 قوات الاحتياط وتتكون من اكثر من ثلاثة ألوية قاعدة العند
20 ألوا/ الثاني معزز دبابات من الفرقة الأولى مدرع منطقة الملاح في رد فان
21 وحدات الجمارك والمرور و أمن المطارات والمواني ونقاط المرور الحدودية
22 وحدات للآمن المركزي في عواصم المحافظات والمديريات
23 وحدات للشرطة العسكرية في عدن وحضرموت
24 وحدات من الحرس الجمهوري في عدن والمكلا
25 الآمن السياسي وينتشر في كل مكان
26 معسكر الريان معسكر 7يوليو حضرموت
27 معسكر جبل خلف حضرموت
28 معسكر القيضه
29 معسكر سيئون
30 معسكر الخشعة
31 معسكر بدر عدن
32 معسكر طارق عدن
33 معسكر الفتح عدن
34 معسكر النصر عدن
35 معسكر صلاح الدين عدن
36 معسكر الجلا عدن
37 معسكر سبا عدن
38 معسكر 20عدن
39 معسكر ردفان عدن
40 معسكر الصولبان عدن
41 معسكر الدفاع الجوي بير فضل عدن
42 معسكر المنصورة عدن
43 معسكر دار سعد عدن
44 معسكر العند معسكر قاعدة 7يوليو لحج
45 معسكر القاعدة الجوية العند لحج
46 معسكرا لكبسي ردفان لحج
47 معسكر كرش لحج
48 معسكر خرز لحج
49 معسكرات الضالع
50 معسكر 7اكتوبر أبين
51 معسكرات قوات العمالقة أبين
52 معسكر لودر
53 معسكر ميكيراس
54 معسكر عتق
55 معسكر بيحان
56 معسكر العبر
57 معسكر ثمود
58 معسكر رماة
59 معسكرات جزيرة سقطرة
60 معسكرات جزر حنيش
61 معسكرات جزيرة ميون
62 معسكرات جزيرت كمران
63 معسكرات الآمن المركزي في المحافظات والمديريات
64 معسكرات وإدارات الآمن السياسي في المحافظات والمديريات
65 مراكز الشرطة في المحافظات والمديريات
66 المعسكرات والوحدات العسكرية المرافقة لشركات النفط
67 الامن القومي وينتشر في كل مكان
المصدر: موقع صوت الجنوب على الانترنت

     وهكذا، باخذ واقع الإقصاء والتهميش لأبناء الجنوب في القوات المسلحة والامن المشار اليه أعلاه، وبالنظر إلى واقع تدمير الجيش الجنوبي بصورة نهائية، والانتشار العسكري والامني البديل لوحدات القوات المسلحة والامن على طول وعرض مساحة الجنوب يتضح بصورة جلية ان الوضع بعد حرب صيف عام 1994م قد تحول من واقع ( وحدة طوعية ) إلى واقع ( احتلال عسكري ) واضح المعالم.

المبحث الثامن: التهميش المعنوي للجنوبين
يمكن اثبات مظاهر التهميش المعنوي للجنوب من خلال تغيير حوالي ( 9552 ) من الاسماء والرموز الجنوبية من الشوارع والمدارس والمستشفيات وقناة عدن التلفزيونية وكذلك سحب معظم الكتب الخاصة بالجنوب، واحراقها، بما فيها كتب الاحصاء السنوي والجريدة الرسمية  للفترة ما قبل عام 1994م. بحيث يتضح بانها كانت محاولة ممنهجة لمحو الجنوب وما يذكر بة من اللغة والجغرافيا والتاريخ.


الفصل الثاني :الإقصاء والتهميش الاقتصادي

بهدف تبيان حجم (الجانب الحقوقي للقضية الجنوبية)، يستعرض الباحث في هذا الفصل،  نماذج من مظاهر الاقصاء والتهميش الاقتصادي، ضد الجنوبيين، وذلك، بالمباحث التالية:ــ
المبحث الاول: الاقصاء والتهميش في مجال العمل والتوظيف.
المبحث الثاني: الاقصاء والتهميش للتجار والمقاولين والمستثمرين.
المبحث الثالث: الاقصاء والتهميش للسلاطين والشيوخ والعقال الجنوبيين.


المبحث الأول :الإقصاء والتهميش في مجال العمل والتوظيف.
أولاً: تصدر المحافظات الجنوبية لاعلى مستويات البطالة.
من اجل اثبات حجم الاقصاء والتهميش الذي تعرضت لة المحافظات الجنوبية في مجال العمل والتوظيف نورد الجدول رقم ( 7 ) ادناه، الذي يبين مستويات البطالة بين الذكور في محافظات  الجمهورية اليمنية.
جدول رقم ( 7 )
مستوى البطالة ( بين الذكور ) في المحافظات الجنوبية والشمالية
كنسبة من القوى العاملة، وكنسبة من قوة العمل، وفقا لمسح ميزانية الاسرة لعام 2006م




المحافظة عـدد السكان 15 سنة فأكثر غير النشطين إقتصاديا قوة العمل المشتغلين المتعطلين نسبة البطاله من القوى البشرية نسبة البطاله من قوة العمل
اب 637،255 140،701 496،554 446،790 49،764 0.08 10%
ابين 129،368 29،336 100،032 84،499 15،533 0.12 16%
الامانه 502،845 132،591 370،254 312،107 58،147 0.12 16%
البيضاء 146،682 44،703 101،979 90،803 11،176 0.08 11%
تعز 571،043 157،416 413،628 350،552 63،076 0.11 15%
الجوف 99،541 23،951 75،590 62،429 13،161 0.13 17%
حجة 382،770 63،798 318،972 288،977 29،995 0.08 9%
الحديده 636،654 75،925 560،729 521،486 39،243 0.06 7%
حضرموت 302،267 83،301 218،966 179،833 39،133 0.13 18%
ذمار 378،248 71،822 306،426 287،701 18،725 0.05 6%
شبوه 141،858 34،638 107،221 79،731 27،490 0.19 26%
صعده 194،227 16،958 177،269 162،547 14،722 0.08 8%
صنعاء 274،265 34،871 239،394 224،260 15،134 0.06 6%
عدن 187،147 45،141 142،006 97،974 44،032 0.24 31%
لحج 194،897 51،800 143،096 104،601 38،495 0.20 27%
مارب 57،739 17،882 39،856 35،339 4،517 0.08 11%
المحويت 132،028 21،110 110،918 106،700 4،218 0.03 4%
المهره 23،130 6،183 16،948 12،502 4،446 0.19 26%
عمران 236،665 14،839 221،826 210،749 11،077 0.05 5%
الضالع 131،326 35،048 96،278 82،516 13،762 0.10 14%
ريمه 115،283 24،275 91،009 87،704 3،305 0.03 4%
الإجمالي 5،475،238 1،126،286 4،348،952 3،829،801 519،151 0.09 12%
المحافظات الجنوبية 1،109،993 285،447 824،547 641،656 182،891 0.16 22%
المحافظات الشمالية 4،365،245 840،842 3،524،404 3،188،144 336،260 0.08 10%
المصدر: الجهاز المركزي للاحصاء: مسح ميزانية الاسرة لعام 2006م جدول العمل
     من واقع بيانات الجدول رقم ( 7 ) اعلاه، يتضح التالي:ــ 
1. ان نسبة البطالة بين الذكور في محافظة عدن هي الاعلى ( 31% ). تليها محافظة لحج ( 27% ). تليها محافظتي شبوة والمهرة ( 26 % ). تليهما محافظة حضرموت ( 18 %). أي ان الخمس المراتب الاعلى للبطالة بين الذكور هي في المحافظات الجنوبية.
2. ان المحافظات الجنوبية، ومحافظة الجوف تتصدر المراتب الثمانية الاعلى في الجمهورية.
3. ان نسبة البطالة بين الذكور في المحافظات الجنوبية ( 22 % )، بينما نسبتها في المحافظات الشمالية تساوي ( 10 % ). أي أن مستوى البطالة في المحافظات الجنوبية اكثر من ضعف مستواها في المحافظات الشمالية. 

ثانياً: الإحالة إلى ( العمالة الفائضة ) و ( التقاعد المبكر ).
وفقا لبيانات وزارة العمل والخدمة المدنية على موقعها على الانترنت فقد بلغ عدد المحالين الى العمالة الفائضة في الجمهورية اليمنية، في بداية عام 2008م ( 24601) موظف. وبلغ عدد الاحالة الى التقاعد المبكر ( 12497 ) موظف. والاغلبية الساحقة ان لم يكن جميع المحالين الى ( العمالة الفائضة ) و ( التقاعد المبكر ) هم من الجنوبيين.
ثالثا:  استراتيجية الابعاد عن العمل لموظفي الخدمة المدنية من ابناء الجنوب
وفقا لبيانات وزارة الخدمة المدنية والتامينات، يبين الجدول رقم ( 8 ) ادناة اجمالي عدد الموظفين الحكوميين من ابناء الجنوب المخطط ابعادهم عن العمل في اطار الاستراتيجية.
جدول رقم ( 8 ) 
عدد الموظفين الحكوميين من ابناء الجنوب المخطط ابعادهم عن اعمالهم وفقا لاستراتيجية وزارة الخدمة المدنية والتامينات،  في بداية عام 2009م



اسم الوحدة الادارية ( الوزارة ) ابين الضالع حضرموت عدن الاجمالي
المغتربين 0 1 8 0 9
الشئون القانونية 6 8 14 0 28
التخطيط والتعاون الدولي 28 6 53 0 87
الخدمة المدنية والتامينات 89 52 105 0 246
المالية 346 179 578 0 1,103
الادارة المحلية 465 284 860 0 1,609
التعليم الفني والتدريب المهني 285 13 603 0 901
الصحة العامة والسكان 2,381 1,070 4,298 0 7,749
الشئون الاجتماعية والعمل 72 19 349 0 440
الشباب والرياضة 18 9 35 0 62
الثقافة 0 29 187 0 216
السياحة 0 3 87 0 90
الاعلام 0 4 83 0 87
الاشغال العامة والطرق 459 223 1,043 3,064 4,789
الزراعة والري 0 110 1,024 0 1,134
الثروة السمكية 26 0 270 0 296
النفط والمعادن 0 0 54 0 54
النقل 32 5 19 0 56
الصناعة والتجارة 94 15 258 0 367
التوجية والارشاد 0 21 93 0 114
اجمالي عدد المبعدين في كشوفات محافظات الجنوب 4,301 2,051 10,021 3,064 19,437
اجمالي عدد المبعدين الجنوبيين في كشوفات السلطة المركزية 4,275
اجمالي عدد المبعدين عن اعمالهم في اطار استراتيجية وزارة الخدمة المدنية والعمل 23,712

المصدر: موقع وزارة الخدمة المدنية والتامينات دائرة الميزانية، على الانترنت
من واقع بيانات الجدول رقم ( 8 ) اعلاة يتضح ان الكشوفات الرسمية تظهر انه في اطار استراتيجية وزارة الخدمة المدنية والعمل في عام 2009م، هناك (19437) موظف مبعدين عن اعمالهم على المستوى المحلي ( المحافظات الجنوبية )، بالاضافة الى حوالي (4275 ) موظف جنوبي ضمن كشوفات السلطة المركزية. ووضع هؤلاء في اطار الاستراتيجية يعني ان اسمائهم لا تزال ضمن كشوفات الموظفين الرسميين ولكنهم مرشحون للاحاله التدريجية الى ( العماله الفائضة ) في الاعوام القادمة. 
       ويعود تصدر المحافظات الجنوبية لاعلى مستويات البطالة، ولمعظم حالات الاحالة الى ( العمالة الفائضة ) و ( التقاعد المبكر )، و( الابعاد في اطار الاستراتيجية )، الى الاسباب التالية:ــ 
السبب الاول: اقصاء الجنوبيين من عمالة الاجر اليومي
      بتاثير انتقال العمالة الحرة الرخيصة والاكثر نشاطا وحيوية من الشمال الى الجنوب، تم اقصاء شبة كامل لعمالة الاجر اليومي الجنوبية. وباستخدام بيانات مسح ميزانية الاسرة، وبيانات كتاب الاحصاء السنوي لعام 2007م، فقد تم تقدير عدد عمال الاجر اليومي الجنوبية التي تم اقصاؤها بـ ( 193600 عامل ). 
السبب الثاني: التقاعد القسري للعسكريين الجنوبيين.
       كما اوردنا سابقا ونكرر بانة وفقا لتقرير رئيس مجلس الوزراء ( د. علي محمد مجور )  امام مجلس النواب  عن (( التطورات الاقتصادية في اليمن )) بتاريخ 28 / 2 / 2008م افاد التقرير بان " عدد الحالات التي تمت دراستها ومراجعتها لأغراض المعالجة حوالي (113604) حالة تسوية وتظلم. بلغ عدد الحالات التي تمت معالجتها ( 86246) حالة منها (58461) حالة لمنتسبي وزارة الدفاع.(20629) حالة لمنتسبي وزارة الداخلية.(7156) حالة لمنتسبي الأمن السياسي. ولم تطال المعالجات التي يشير اليها رئيس الوزراء سوى التسوية المالية فقط.
 السبب الثالث: فقدان عدن لكونها عاصمة سياسية، والغاء الدواوين المركزية فيها.
         بموجب اتفاق الوحدة اصبحت مدينة صنعاء عاصمة الكيان الجديد. وبسقوط صفة العاصمة السياسية عن عدن، تم الغاء دواوين الوزارات فيها. وبسبب تعثر تحويلها الى عاصمة اقتصادية وتجارية، ولعدم اعادة تأهيل العمالة او الاستفادة منهم في محافظات اخرى وصل عدد ( العمالة المدنية الفائضة ) فيها الى ( 25341 ) موظف.
السبب الرابع: نهب وتخريب وتدمير المرافق الحكومية والقطاع العام والتعاوني في الجنوب.
  وتثبت المقارنة بين الواقع الحالي والبيانات المستقاة من واقع النتائج النهائية لتقرير حصر المنشآت، الصادر عن الجهاز المركزي للاحصاء المنفذ في ديسمبر 1994م، انه تم نهب وتخريب وتدمير :ــ
1ــ ( 255 ) مرفق حكومي، كان يعمل فيها اكثر من ( 20000 ) موظف.
2ــ نهب وتخريب ( 333 ) مؤسسة قطاع عام لها ( 859 ) فرع، تمتللك (1192 ) منشأة منها (1088) منشأة كانت عاملة في ديسمبر 1994م، وكان يعمل فيها (37279) عامل.
3ــ نهب وتخريب ( 266 ) تعاونية لها ( 501 ) فرع تمتلك  ( 767 ) منشأة. كان عدد المنشات العاملة منها في ديسمبر 1994م، ( 709 ) منشاة، يعمل فيها ( 3839 ).
وسوف نستعرض تفاصيل ذلك في الفصل الثالث.
   
السبب الخامس ــ تعثر العملية  الاستثمارية  في محافظات الجنوب 
   لدراسة مستوى التعثر في العملية الاستثمارية  في الجنوب نورد الجدول رقم ( 9 ) ادناه.

جدول رقم (9 )
تصنيف المشاريع الاستثمارية المسجلة لدى الهيئة العامة للاستثمار،
 خلال الفترة 1992م ــ 2008م    



م البيان المسجلة الملغية غير المنفذة المخالفة لم تبداء المتعثرة قيد التنفيذ المنفذة المنفذة او قيد التنفيذ غير الناجحة
1 المـركز الرئيسي 3،520 142 432 261 503 64 122 1996 2118 1،402
2 عـدن 1،258 630 188 26 145 7 26 236 262 996
3 تعز 441 51 79 32 37 9 26 207 233 208
4 الحــديدة 413 18 32 33 113 8 23 186 209 204
5 لحج 146 24 6 3 62 3 6 42 48 98
6 اب 56 2 0 3 15 1 7 28 35 21
7 ابين 3 0 0 0 3 0 0 0 0 3
8 حضرموت 624 172 70 17 123 28 18 196 214 410
9 المـهره 97 0 0 6 57 9 8 17 25 72
10 مارب 1 0 0 0 0 0 0 1 1 0
11 سيئون 139 0 0 0 66 1 11 61 72 67
الاجمـــــالي 6،698 1،039 807 381 1124 130 247 2970 3217 3،481
في الشمال 4،431 213 543 329 668 82 178 2،418 2596 1،835
في الجنوب 2،267 826 264 52 456 48 69 552 621 1،646
% من المسجلة  في الشمال 100% 5% 12% 7% 15% 2% 4% 55% 59% 41%
% من المسجلة  في الجنوب 100% 36% 12% 2% 20% 2% 3% 24% 27% 73%


المصدر: قاعدة بيانات الهيئة العامة للاستثمار، المركز الرئيسي، صنعاء،.
      من بيانات الجدول رقم ( 9 ) اعلاه يتضح التالي:ــ
1. ان الهيئة العامة للاستثمار تعرف (( التعثر)) بصورة ضيقة للغاية، وتعطي المشاريع المتعثرة مسميات عديدة وذلك لتشتيت نسبتها الكبيرة، لعدم اظهار الحقيقة. 
2. من بين المشاريع الاستثمارية المسجلة في محافظات الجنوب البالغ عددها ( 2267 ) مشروعا، تعثر( لم ينفذ ) منها ( 1646 ) مشروعا.  أي بنسبة وصلت الى ( 73% ). وبلغ عدد المشاريع الاستثمارية المتعثرة ( 265% ) من عدد المشاريع الاستثمارية المنفذة او قيد التنفيذ.
3. ان ارتفاع نسبة تعثر المشاريع الاستثمارية، في محافظات الجنوب، تعود الى عاملين رئيسين، هما:ــ
I. الغاء ( 826 ) مشروع، بما نسبتة ( 36% ) من اجمالي عدد المشاريع المسجلة
II. تم توزيع اراضي معظم المشاريع الملغاة على متنفذين، ومشائخ من الشمال ، وقيادات عسكرية وامنية، ووزراء، وكبار المسئولين. أي ان الالغاء كان مجرد تغطية على نهب رسمي لاراضي المستثمرين ــ. 
III. عدم البدء في ( 456 ) مشروع، بما نسبتة ( 20% ) من اجمالي المشاريع المسجلة.
وتعود اسباب عدم البدء في تنفيذ هذه المشاريع الى وجود اما مشكلات قانونية تم توقيف اجراءات حلها لاسباب سياسية، او قصور في البنية التحتية. 
    أي ان سياسة الاقصاء الممنهج للمستثمرين الجنوبيين تتحمل مسئولية تعثر ( 56% ) من المشاريع الاستثمارية المسجلة في محافظات الجنوب.
4. من بين المشاريع الاستثمارية المسجلة في محافظات الشمال البالغ عددها (4،431 ) مشروعا، ( لم ينفذ ) منها ( 1،835 ) مشروعا. أي ان نسبة تعثر المشاريع الاستثمارية المسجلة في محافظا ت الشمال تساوي( 41% ). 
5. ان الاسباب الرئيسة لتعثر المشاريع الاستثمارية المسجلة في محافظات الشمال، تعود الى:ــ 
- عدم البدء في المشروع ( 15% ) من اجمالي المشاريع المسجلة.
- عدم التنفيذ ( 12% ) من اجمالي المشاريع المسجلة.
- المخالفة ( 7% ) من اجمالي المشاريع المسجلة.
والاختلاف الكبير بين نسب اسباب تعثر المشاريع الاستثمارية في الشمال عنه في الجنوب تؤكد سياسة الاقصاء الممنهج للمستثمرين من ابناء الجنوب. 
      ومن الجدير بالاشارة الية، ان معظم المشاريع المسجلة في المركز الرئيسي والمصنفه في خانتي ( مشاريع  لم تبداء ) وعددها ( 503 ) و ( المشاريع الملغية )،وعددها ( 142 )، هي في الواقع مشاريع استثمارية مسجلة في المركز الرئيسي ولكنها متوطنة في محافظات الجنوب. مما يؤكد بان نسبة تعثر المشاريع الاستثمارية في الجنوب هي اكبر من النسبة  ( 73% ) التي اعتمدناها. بل انها اقرب الى نسبة التعثر المسجلة في محافظة عدن التي بلغت  ( 78% ).

السبب الخامس: تصفية كثير من المؤسسات الحكومية وتحويل عمالتها،
 الى صندوق الخدمة المدنية ( عمالة فائضة )، ومن امثلتها:ــ 
1ــ المؤسسة العامة لتجارة مواد البناء               2ــ المؤسسة العامة للألبان 
3ــ المؤسسة العامة للحفر                              4ــ شركة التجارة الخارجية والحبوب
5ــ شركة النصر للتجارة الحرة.

السبب السادس: استيلاء المؤسسات والشركات الحكومية الشمالية على ممتلكات المؤسسات والشركات الحكومية الجنوبية وعدم استيعاب عمالتها او استيعاب جزؤ من العماله. ومن امثلتها :ــ   
أـــ مؤسسات تم الاستيلاء عليها من قبل المؤسسة الاقتصادية العسكرية وهي:ــ
1ــ شركة التجارة الداخلية ( المؤسسة اليمنية للتجارة )               ( عدم استيعاب كامل )
2ــ المؤسسة العامة للاقمشة والكهربائيات                               ( عدم اسيعاب كامل  )
3ــ المؤسسة العامة للمطاحن.                                               ( عدم استيعاب كامل )
4ــ المؤسسة العامة للملح                                                    ( استيعاب جزئي  )
5ــ مؤسسة اللحوم                                                             ( عدم استيعاب كامل )
ب ــ دار الهمداني للطباعة والنشر تم الاستيلاء عليها من قبل المؤسسة العامة لمطابع الكتاب المدرسي.  وتم استيعاب جزئي لعمالتها.
ج ــ المؤسسة العامة للبناء والاسكان تم الاستيلاء عليها من قبل المؤسسة العامة للطرق والجسور.  ولم يتم استيعاب الا عدد قليل من عمالتها.
د ــ مصنع الأدوات الزراعية تم الاستيلاء علية من قبل المؤسسة العامة للخدمات الزراعية.  بدون استيعاب كامل لعمالتها
هـ ــ موسسة الطيران الجنوبية ( اليمدا ) وتم الاستيلاء عليها من قبل موسسة الطيران ( اليمنية ) باستيعاب جزئي لعمالتها.
السبب السابع: تطبيق برنامج الخصخصة على مؤسسات الجنوب فقط. 
 حيث تمت الخصخصة بالبيع لكثير من المؤسسات منها:ــ 
1ــ الشركة الوطنية للاسفنج والأثاث المعدني        2ـ الشركة اليمنية للصناعات المطاطية 
3- شركة الطلاء والأملشن                               4ــ مؤسسة الاصطياد الساحي
5ــ مؤسسة أوسان لصناع البسكويت
كما تمت الخصخصه بالتأجير، لمؤسسات كثيرة اخرى، منها:ــ 
1ــ مصنع الأحذية الجلدية                               2ــ مصنع الشهداء للملابس
3ــ تعاونية الصناعات الجلدية                          4ــ المخبز الشعبي
5ــ مصنع الزيوت النباتية (المنصورة)              6ــ مصنع الثورة للمنتجات الحديدية
7ــ مصنع الزيوت النباتية الكود.                       8ــ  فنادق القطاع العام وعددها (10 ).

السبب الثامن: انخفاض نسبة التوظيف الحكومي الجديد للجنوبيين 
      الجدول رقم ( 10 ) ادناه، يبين الانخفاض في التوظيف الجديد في المحافظات الجنوبية.
جدول رقم ( 10 )
التوزيع العددي للموظفين الثابتين، في الجهاز الإداري والقضائي للدولة، وفي القطاعين العام والمختلط،  حسب المحافظات، بين عامي 2005ــ 2008م



المحافظة 2005 2006 2007 2008 التغير بين 2005-2006
التغير مابين 2006-2007 التغير بين 2008ــ2007م
الدواوين 61182 63،963 65109 64698 2،781 1،146 -411
إب 33067 33،340 34650 35387 273 1،310 737
ابين 20755 21،101 21630 20261 346 529 -1،369
أمانة العاصمة 27568 32،100 33361 33127 4،532 1،261 -234
البيضاء 8738 8،797 9805 9951 59 1،008 146
تعز 50551 52،466 53238 53841 1،915 772 603
الجوف 4579 5،183 5839 6155 604 656 316
حجة 19157 19،533 20457 20709 376 924 252
الحديدة 36830 37،326 37836 37897 496 510 61
حضرموت - سيئون 8390 10،648 12608 12429 2،258 1،960 -179
حضرموت - المكلا 26050 24،535 26208 25000 -1،515 1،673 -1،208
ذمار 23273 23،377 25030 25481 104 1،653 451
شبوه 13345 13،771 14888 15296 426 1،117 408
صعدة 8414 8،343 9104 9424 -71 761 320
صنعاء 23683 22،333 21150 21459 -1،350 -1،183 309
عدن 62042 63،250 60736 53104 1،208 -2،514 -7،632
لحج 22390 22،709 23507 22565 319 798 -942
مأرب 7977 7،892 8712 9058 -85 820 346
المحويت 9145 9،148 10412 10620 3 1،264 208
المهرة 3499 3،832 4092 4124 333 260 32
عمران 13700 14،968 16803 17338 1،268 1،835 535
الضالع 7491 7،756 9478 9402 265 1،722 -76
ريمة 282 759 5307 5986 477 4،548 679
الإجمالي العام 492108 507،130 529960 523312 15،022 22،830 -6،648
المحافظات الجنوبية 163962 167602 173147 162181 3640 5545 -10966
المحافظات الشمالية 328146 339528 356813 361131 11،382 17،285 4،318


المصر: الجهاز المركزي للاحصاء، كتب الاحصاء السنوي لعام 2008م، 2007م، 2006م، 2005م.
 من بيانات الجدول رقم ( 10 ) اعلاة، يتضح التالي:ــ
1ــ ان العدد المطلق للموظفين الثابتين، في الجهاز الإداري والقضائي للدولة، وفي القطاعين العام والمختلط، في محافظات الجنوب في عام 2008م، قد (( انخفض )) الى ( 162181 ) موظف. بينما كان عددهم في عام 2007م ( 173147) موظف. اي  ان الانخفاض بلغ ( 10966 ) موظف.
2ــ بلغ الانخفاض في عدد الموظفين الثابتين في محافظة عدن لوحدها ( 7632 )، وفي محافظة حضرموت ( 1387 )، وفي محافظة ابين ( 1369 )، وفي محافظة لحج ( 942 )، وفي محافظة الضالع ( 76 ). اي ان اجمالي الانخفاض في المحافظات الخمس  بلغ ( 11406 ) موظف.
      وهكذا يمكن الخروج بخلاصة مفادها ان ارتفاع مستوى البطالة والاحالة الى العمالة الفائضة والتقاعد المبكر في محافظات الجنوب، جاءت بسبب عوامل كثيره اهمها:ــ 
1ــ فقدان عدن لعاصميتها، والغاء دواوين الوزارات فيها.
2ــ اقصاء العمالة الحرة من ابناء محافظات الشمال لنظيرتها من ابناء محافظات الجنوب بالمنافسة الاقتصادية بسبب اختلاف ثقافة العمل.
3ــ حرب صيف عام 1994م، وما نتج عنها من اقصاء عدد كبير من العسكريين والمدنيين.
4ــ نهب وسلب الموسسات الحكومية في محافظات الجنوب اثناء الحرب وبعدها.  
5ــ تصفية عدد كبير من المؤسسات الحكومية في محافظات الجنوب. 
6ــ فشل الخصخصة، التي تم تطبيقها على الموسسات الحكومية في محافظات الجنوب فقط.
7ــ  استيلاء عدد من المؤسسات الحكومية الشمالية على اصول الموسسات الحكومية الجنوبية واراضيها، وعدم استيعاب موظفيها وعمالتها.
8ــ تعثر اكثر من ( 73% ) من المشاريع الاستثمارية في محافظات الجنوب، لاسباب تتحمل السلطة المسئولية الاكبر في ذلك.  
9ــ انخفاض مستوى التوظيف الحكومي الجديد لابناء محافظات الجنوب.

المبحث الثاني: الاقصاء والتهميش للتجار والمقاولين والمستثمرين
اولا: اقصاء التجار في الجنوب من الوكالات التجارية والملاحية.
      مع بداية عام 1991م ظهر صراع حاد بين الغرفة التجارية في عدن، والغرفة التجارية في صنعاء حول الوكالات التجارية والملاحية. لكن بحكم الواقع الاقتصادي وكنتيجة لاختلال التوازن فقد تمخض الصراع الى اقصاء التاجر في الجنوب من الوكالات الملاحية بصورة كاملة ومن الوكالات التجارية بصورة شبة كاملة.
ثانيا: اقصاء تجار الجملة من السوق.
     على الرغم من ان الخبرات التجارية الواسعه عند ابناء الجنوب في مجال تجارة الجملة، الا ان عدم عدالة المنافسة في السوق اليمنية، قد ادت الى اقصاء عدد كبير منهم.  وكمثال على ذلك نأخذ تجارة الجملة في القمح والدقيق. حيث توجد في الجمهورية اليمنية 9 شركات لاستيراد القمح والدقيق وهى:ــ
1ــ شركة صوامع ومطاحن عدن                       2ــ  الشركة اليمنية الدولية (الحباري)
3ــ صوامع الغلال المحدودة                             4ــ الشركة اليمنية للاستثمارات (فاهم)
5ــ شركة السعيد للتجارة                                 6ــ المؤسسة الاقتصادية
7ــ مطاحن البحر الأحمر                                  8ــ محمد علي العودي
9ــ سالم محمد شماخ
    وهكذا يتضح بان الجنوبي الوحيد بين كبار تجار الجملة في مادة القمح هو ( سالم محمد شماخ ) الذي لم يستطع البقاء الا بسبب تأقلمة ( السابق ) مع اوضاع ما قبل الدولة. وبالتالي فأن نسبة تجار الجملة الجنوبيين تساوي ( 11% ) فقط. وهي في هذا الحدود في تجارة الجملة في السلع الاخرى. ونعتقد بان اسباب اقصاء تجار الجملة الجنوبيين تعود الى :ــ 
1ــ هروب تجار الجملة من الجنوب بسبب قرارات التاميم، وعدم تكافؤ الفرص لعودتهم، بسبب انتشار ظاهرة تجارة المتنفذين المدعومين من قبل السلطة المركزية.
2ــ اختلاف ثقافة العمل التجاري لدى تجار الجنوب عن نظرائهم من التجار في الشمال.
3ــ انتشار ظاهرة التهريب والتهرب الضريبي على نطاق واسع.
ثالثا: اقصاء تجار التجزئة  من السوق.
    تعرض عدد كبير من تجار التجزئة في الجنوب للاقصاء بسبب المنافسة غير العادلة من قبل اصحاب البسطات والمفرشين، والباعه المتجولين الذين لايدفعون الضرائب والواجبات، ولا يتحملون مصاريف ايجار وانارة وغيرها. ومعظمهم من الشمال.
رابعا: الاقصاء والتهميش للمقاولين الجنوبيين.
      كنتيجة للمركزية الشديدة في مجال المقاولات الحكومية، وبسبب اختلاف ثقافة المقاولات في الجنوب عنها في الشمال، فان معظم المقاولين في الجنوب لم يستطيعوا التأقلم مع الفساد، والمنافسة غير العادلة مع المقاولين المتنفذين. وبالنظر الى  بيانات الملحق رقم ( 2ــ1) يتضح انه من بين (232 ) مقاول مصنف لدى وزارة الاشعال العامة والطرق في نهاية عام 2006م، لايوجد سوى ( 32 ) مقاول من الجنوب. أي ان نسبة عدد المقاولين من ابناء الجنوب الى الاجمالي يساوي ( 14% ). ناهيك عن ان معظمهم يقع في درجات التصنيف الدنيا.
خامسا: اقصاء المستثمرين الجنوبيين.
       كنتيجة لتحقيق الوحدة اليمنية بصورة سلمية في 22 مايو 1990م، سادت روح التفاؤل في المجتمع، فاسرع عدد كبير من بين المستثمرين للحصول على تراخيص الاستثمار في محافظة عدن. والرسم البياني رقم ( 1 ) ادناه يوضح ذلك.
رسم بياني رقم ( 1 )
عدد المشاريع الاستثمارية المرخصة في محافظة عدن، خلال الفترة 1992ـ 2007م

















المصدر: معطيات قاعدة بيانات مكتب فرع عدن للهيئة العامة للاستثمار.
من الرسم البيان رقم ( 1 ) اعلاه يتضح ان حرب صيف عام 1994م، ادت الى تدهور شديد في روح التفاؤل التي سادة بنتيجة الوحدة. وعلى الرغم من عودة التفاؤل الحذر  لدى المستثمرين خلال الفترة  1995م ـ1996م، بتأثير نجاح برنامج الاصلاح الاقتصادي في ايقاف التدهور الاقتصادي، واستقرار الاقتصاد الكلي، الا ان الاستيلاء على اراضي المستثمرين من قبل عناصر السلطة ومتنفذيها ابتداءا من عام 1997م. ويتعرض المستثمرين لجملة من المظالم نورد اهمها بالتالي:ــ 
1ــ الاستيلاء على اراضيهم.  والملحق رقم ( 2ــ2 ) يبين اسماء ( 105 ) مستثمر ممن تم الاستيلاء على اراضيهم كنتيجة لنهب الاراضي  بعد حرب صيف عام 1994م.
2ــ دفع ( التكلفة المشتركة )، عند توصيل الكهرباء.
3ــ التمييز ضدهم بمنح الاراضي لمستثمرين من الشمال بـ ( عقد مجان ) معفى من دفع أي رسوم، ومن أي التزام بشروط  الاستثمار المفروضة على الاخرين. بينما يدفع المستثمر الجنوبي ايجار الارض بقيمة تصل الى ( 125 ) ريال للمتر المربع. وتفرض علية شروط بعضها تعجيزي.

المبحث الثالث
الإقصاء والتهميش للسلاطين والشيوخ والعقال الجنوبيين

     يمكن ابراز بعض مظاهر التهميش للسلاطين والشيوخ والعقال والاعيان الجنوبيين، وذلك على النحو التالي:ـ
1ـ تعطيل استعادة السلاطين، والشيوخ والعقال والاعيان الجنوبيين، لمكانتهم الاجتماعية، والتعامل معهم كـ ( شيوخ حارات ) لا اكثر.
2ـ تعطيل استعادة السلاطين، والشيوخ والعقال والاعيان الجنوبيين لممتلكاتهم الزراعية والعقارية الخاصة.
3ـ عدم منح السلاطين والشيوخ والعقال والاعيان الجنوبيين مستحقاتهم المالية، بما يتناسب ومكانتهم ودورهم الاجتماعي.
4ــ التمييز بين السلاطين والشيوخ والعقال والاعيان الجنوبيين وبين نظرائهم الشماليين. يدل على ذلك منح ( 22 ) من الشيوخ الشماليين اراضي عقارية في عدن، ولم يتم منح أي من الشيوخ والاعيان الجنوبيين. كما يبين ذلك الملحق رقم ( 2ــ3 ).












الفصل الثالث: النهب والاستيلاء على الممتلكات الخاصة والعامة

المبحث الاول: اقتحام المساكن الخاصة، والمباني الحكومية ونهبها، والاستيلاء عليها.
المبحث الثاني:بعثرت ارشيف دولة الجنوب، والنهب والاستيلاء على ومؤسسات القطاع العام والتعاوني.
المبحث الثالث:النهب والاستيلاء على الاراضي

المبحث الأول: اقتحام المساكن الخاصة، ونهبها، والاستيلاء عليها.

      تبين الملحقات في المجموعة رقم ( 3 ) ان ( 1274) مسكن قد تم اقتحامها  ونهبها ، والاستيلاء عليها كنتيجة للحرب وما بعدها في محافظة عدن فقط. ادناه توضيح مختصر لذلك.
1ــ ( 58 ) حالة اقتحام لمسكن في ( منطقة معاشق )، تم الاستيلاء عليها من قبل رئاسة الجمهورية. والملحق رقم ( 3ــ 1 ) يبين اسماء اصحابها.
2ــ ( 116 ) حالة اقتحام لمساكن خاصة في مواقع متفرقة من محافظة عدن في احياء ( خورمكسر، وكريتر، والتواهي ) ( الملحق رقم ( 3 ــ 2) يبين اسماء اصحابها واسماء من قام باقتحامها والاستيلاء عليها.
3ــ ( 68 ) حالة اقتحام لمساكن خاصة بالعسكريين في حرم معسكر ( الصولبان ). والملحق رقم ( 3ــ 4 ) يبين اسماء اصحابها.
4ــ ( 410 ) حالة اقتحام لمساكن خاصة في ( حي الممدارة ). والملحق رقم ( 3ـ 5 ) يبين اسماء اصحابها.
5ــ( 40 ) مسكن خاص بالطيارين في ( حي المنصورة ). والملحق  رقم ( 3ـ 6 ) يبين اسماء اصحابها.
6ــ ( 351 ) حالة اقتحام لمساكن خاصة بالعسكريين في حرم المعسكرات ( طارق، بدر، صلاح الدين). والملحق رقم (  3ــ 7 ) يبين اسماء اصحابها.
7ـــ ( 198 ) حالة اقتحام لمساكن في ( منطقة العند ). والملحق رقم (  3ــ 8 ) يبين اسماء اصحابها.
8ـــ ( 25 ) منزل خاصة بحراسة علي سالم البيض، في( حي كريتر ). والملحق رقم (  3ــ 9) يبين اسماء اصحابها.
9ـــ ( 8 )  مساكن في مقر المليشيا الشعبية في ( حي  كريتر ). والملحق رقم (  3ــ10 ) يبين اسماء اصحابها.




المبحث الثاني: بعثرت ارشيف دولة الجنوب، والنهب والاستيلاء على مرافقها ومؤسساتها  وشركات القطاع العام والتعاوني.

       كنتيجة للوحدة الاندماجية انتقلت العاصمة السياسية للدولة الجديدة الى صنعاء، ولذلك الغيت المرافق الحكومية التي تضم دواوين الوزارات للدولة السابقة، وتبعثر ارشيفها المنظم. وبذلك فقد الجنوب ثروة وخبرات ادارية وتنظيمية تراكمت خلال اكثر من 150 عام.
       وبالاضافة الى ذلك، تعرضت المؤسسات والمرافق الحكومية للاهمال والعبث، وجاءت الحرب في صيف عام 1994م، فاصبحت المرافق والمؤسسات الحكومية غنيمة ( فيد ) للمنتصر في الحرب.
   من واقع بيانات النتائج النهائية لتقرير حصر المنشآت، الصادر عن الجهاز المركزي للاحصاء المنفذ في ديسمبر 1994م، في اطار التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت، نورد البيانات التالية:ــ 
اولا: منشآت المرافق الحكومية
الجدول رقم ( 11 )  ادناة، يبين عدد منشآت المرافق الحكومية في محافظات الجنوب في ديسمبر 1994م، التي تم نهب وتدمير ما تزيد نسبته على ( 90% ) منها.
جدول رقم ( 11 )
عدد منشآت المرافق الحكومية في محافظات الجنوب في ديسمبر 1994م


البيان اجمالي مرفق حكومي فرع المنشأت العاملة عددالموظفين
ابين 1,010 914 96 975 12,593
حضرموت 2,565 2,191 374 2,528 18,638
شبوة 1,119 982 137 1,084 12,044
عدن 635 439 196 611 25,341
لحج 2,013 1,810 203 1,904 13,835
المهره 252 226 26 237 2,309
الاجمالي 7,594 6,562 1,032 7,339 84,760

المصدر: الجهاز المركزي للاحصاء، النتائج النهائية لتقرير حصر المنشآت، مطابع شركة النور، صنعاء ، ديسمبر 1994م،
ثانيا: منشآت القطاع العام
الجدول رقم ( 12 )  ادناة، يبين عدد منشآت القطاع العام في محافظات الجنوب في ديسمبر 1994م، التي تم نهب وتدمير ما تزيد نسبته عن ( 95% ) منها.
جدول رقم ( 12 )
عدد منشآت القطاع العام في محافظات الجنوب في ديسمبر 1994م

البيان عدد المؤسسات عدد فرع الاجمالي المنشأت العاملة عدد العمال
ابين 25 79 104 87 779
حضرموت 76 257 333 312 5,041
شبوة 61 94 155 144 953
عدن 118 275 393 356 28,847
لحج 48 126 174 158 1,301
المهره 5 28 33 31 358
الاجمالي 333 859 1,192 1,088 37,279



المصدر: الجهاز المركزي للاحصاء، النتائج النهائية لتقرير حصر المنشآت، مطابع شركة النور، صنعاء ، ديسمبر 1994م،
من الجدول اعلاة، يتضح التالي ان اجمالي عدد مؤسسات القطاع العام في محافظات الجنوب، كانت ( 333 ) مؤسسة لها ( 859 ) فرع، تمتلك (1192 ) منشأة منها ( 1088 ) منشأة كانت عاملة في ديسمبر 1994م، ويعمل فيها ( 37279 ) عامل. 


ثالثاً: منشآت القطاع التعاوني 
     الجدول رقم ( 13 )  ادناة، يبين عدد منشآت القطاع العام في محافظات الجنوب في ديسمبر 1994م، التي تم نهب وتدمير ما تزيد نسبته عن ( 99% ) منها.
جدول رقم ( 13 )
عدد منشآت القطاع التعاوني في محافظات الجنوب وعدد العاملين فيها،
في ديسمبر 1994م


البيان اجمالي تعاونية فرع عدد المنشأت العاملة عددالعمال
ابين 130 76 54 123 427
حضرموت 219 75 144 203 1,376
شبوة 120 30 90 105 906
عدن 39 7 32 35 237
لحج 214 64 150 201 770
المهره 45 14 31 42 123
الاجمالي 767 266 501 709 3,839

المصدر: الجهاز المركزي للاحصاء، النتائج النهائية لتقرير حصر المنشآت، صنعاء ، ديسمبر 1994م،
 من واقع بيانات الجدول رقم ( 13 ) اعلاه، يتضح ان عدد التعاونيات الزراعية والسمكية والحرفية والاستهلاكية في محافظات الجنوب، في ديسمبر 1994م،  قد بلغ ( 266 ) تعاونية لها ( 501 ) فرع تمتلك  ( 767 ) منشأة. كان عدد المنشات العاملة منها في يوم التعداد ــ ديسمبر 1994م ــ، ( 709 ) يعمل فيها ( 3839 ) عامل.


المبحث الثالث:  النهب والاستيلاء على الاراضي

      البيانات الواردة في ملحقات المجموعة رقم ( 4 ) تثبت حجم ما تعرضت لة اراضي الجنوب من نهب وبسط واستيلاء غير مشروع يمثل مأساة كبرى. وتزداد الماساة تعقيدا من خلال توثيق تلك الممارسات قانونيا باصدار عقود حكومية رسمية مكررة بها..ولتوضيح حجم الماساة  نستعرض بعض تفاصيلها من واقع محافظة عدن بالنقاط التالية:ــ
 اولاــ الاستيلاء على الاراضي الخاصة بالمستثمرين
    كما يوضح الملحق رقم (4ــ 1) الذي يبين اسماء (105) من المستثمرين الذين تم الاستيلاء على الاراضي المصروفة لهم قبل الحرب. حيث تبلغ مساحتها (4،384،314.5 ) متر مربع.
    وبين الملحق رقم ( 4ــ 2 ) اسماء ( 23 ) من الشيوخ وما في مستواهم ممن صرفت لهم جزؤ من اراضي المستثمرين بمساحة اجمالية تساوي ( 59،211.0 ) متر مربع.
    ويبين الملحق رقم ( 4 ــ 3) اسماء ( 17 ) من المتنفذين ممن صرفت لهم جزؤ من اراضي  المستثمرين، بمساحة اجمالية تساوي ( 458،713 ) متر مربع. 
    ويبين الملحق رقم ( 4 ــ 4 ) اسماء ( 185 ) من القادة العسكريين، والوزراء، وكبار المسئولين ممن صرفت لهم جزؤ من الاراضي الخاصة بالمستثمرين بمساحة اجمالية تساوي (455،808 ) متر مربع.
      ويبين الملحق رقم ( 4 ــ 5 ) اسماء ( 76 ) من المتنفذين والقادة العسكريين، وكبار المسئولين ممن صرفت لهم جزؤ من الاراضي الخاصة بالمستثمرين بمساحة اجمالية تساوي (1،407،704.8 ) متر مربع.  وذلك  بعقود غير استثمارية وفيها مخالفتين:ــ
اولا: انها استيلاء على حقوق مستثمرين سابقين و ثانيا: ان فيها تمييز لصالح المالكين الجدد
ثانياــ استيلاء السلطة والمتنفذين على اراضي الزراعية
      في 18 اغسطس عام 1990م صدر القرار رقم ( 49 ) القاضي بتشكيل ( لجنة عليا لمعالجة قضايا الاراضي الزراعية في المحافظات الجنوبية )، مكونه على النحو التالي:ــ
1ــ الاخ/ وزير الزراعة والموارد المائة رئيسا
2ــ الاخ/ وزير الادارة المحلية عضوا
3ــ الاخ / وزير العدل عضوا
4ــ الاخ / وزير الشئون القانونية عضوا
5ــ الاخ / وزير الاوقاف والارشاد عضوا
6ــ الاخ / المحافظ المعني عضوا
7ـــ الاخ/ نائب وزير الزراعة والموارد المائية عضوا ومقررا
المصدر: الجريدة الرسمية العدد رقم ( 14 ) لعام 1990م

      ومنذ ذاك التاريخ وحتى اليوم تم تشكيل خمس لجان حكومية لحل مشكلات الاراضي الزراعية في المحافظات الجنوبية. وبسبب الفساد او لان المعالجات التي خرجت بها تلك اللجان لا تتوافق ومصالح القوى المتنفذة في السلطة، فقد تم تعطيل تنفيذ معظم المعالجات التي قدمتها تلك اللجان. ولا تزال مشكلات الاراضي دون حل حتى يومنا هذا.
      وبعد ( 23 ) عام. وتحديدا بتاريخ 8 يناير 2013م، اصدر الرئيس/ عبدربه منصور هادي قرار رقم ( 2 ) لسنة 2013م، بإنشاء وتشكيل لجنة نظر ومعالجة قضايا الأراضي، تتشكل من الإخوة التالية أسماؤهم:ــ
1ــ القاضي/ صالح ناصر طاهر قاسم
2ــ القاضي/ علي عطبوش عوض محمد
3ــ القاضي/ داوود عبده أحمد المعشري
4ــ القاضي/ محمد عمر باشبيب
5ــ القاضي/ يحيى محمد عبدالله الإرياني.
وقد اعطى القرار هذه اللجنة فترة سنة للنظر ومعالجة قضايا الاراضي. ونعتقد انه مهما اوتية اللجنة من امكانيات فانها لن تتمكن من حل مشكلات الاراضي في المحافظات الجنوبية خلال فترة عام، وذلك نظرا للتعقيدات المتراكمة على هذه المشكلة، ولتصادم مصالح قوى متنفذة لا تزال في السلطة مع أي حلول قد تتخذها هذه اللجنة.

   ولتوضيح ذلك نورد البيانات في الجدول رقم ( 14 ) ادناه الماخوذة من واقع قاعدة بيانات ( لجنة ادعاءات الملكية ) في محافظة عدن فقط. وعليها يمكن قياس حجم المشكلة في محافظات الجنوب الاخرى.
جدول رقم ( 14 )
بيانات عامة عن عدد الملفات المسجلة لدى لجنة ادعات الملكية محافظة عدن



البيان عدد الملفات المساحه بالفدان عدد الملاك
عدد المتقدمين بطلبات الى لجنة ادعاءات الملكية عدن 2,350
عدد ملفات الملاك 889 34,736 320
عدد الجرانات ( وثائق ملكية انجليزية ) عدن ودار سعد 189
عدد ليزات ( وثائق تاجير انجليزية )  المنصورة 144
عدد ملفات الجمعيات الزراعية 77 58,415 12,612
عدد الملفات انتفاع 238 10,462 205
عدد المشترين من ملاك او من منتفعين 1,146 1,146
المساحات التي تعتبرها اللجنة املاك دولة 16،819
الاجمالي 2,350 120,432 14,283


المصدر: قاعدة بيانات لجنة ادعاءات الملكية محافظة عدن
اــ اراضي الاملاك الخاصة
      بناءا على وثائق لجنة معالجة اراضي ادعاءات الملكية يوجد في محافظة عدن (889 ) (عقد عرفي ) تثبت ملكية اصحابها لارض زراعية في محافظة عدن مساحتها تساوي  (34736) فدان وذلك بناءا على بيانات استمارات التسجيل لهذه الوثائق. ولكن السلطة ترفض الاعتراف بهذه العقود العرفية وتعتبر جميع اصحابها ( مدعين ) ملكية. وبسبب ذلك اضطر عدد كبير من ملاك الاراضي الزراعية الى الاحتماء من ظلم السلطة باللجوء الى متنفذين او الى قادة عسكريين لحمايتهم. ومقابل ذلك يتنازل المالك لمن يحميه عن نسبة تتراوح بين ( 30% ) الى (50% ) من مساحة الارض وتسمى هذه النسبة ( حق الصميل ). كما اضطر كثير من ملاك الاراضي الزراعية الخاصة الى بيع اراضيهم باسعار بخسة خوفا من الاستيلاء عليها من قبل السلطة او البسط عليها من قبل المتنفذين والقادة العسكريين. ويبين الملحق رقم ( 4ــ 6 ).اسماء ( 34 ) قائد عسكري استولوا على مساحة ( 3804 ) فدان في منطقة ( بير احمد )  محافظة عدن. كما بين تقرير ( باصرة ــ هلال ) اسماء ( 15 ) من كبار المتنفذين الذين استولوا على الاراضي الخاصة بالمواطنين في مناطق العماد، ومصعبين، وبئر فضل، وبئر احمد، وبئر النعامة، وبئر عيشة، وجعولة، والحسوة، والبساتين، ودار سعد. وذلك بالتواطوء والمساعدة من قبل اجهزة الدولة العسكرية والمدنية.
2ــ  اراضي المنتفعين الفرديين. 
      بين عامي 1991م ــ 1997م قام مكتب وزارة الزراعه والري في محافظة عدن بتوزيع ( 235 ) عقد انتفاع فردي لصالح المنتفعين. والجدول رقم ( 15 ) ادناه يوضح توزيع هذة العقود وفقا لمديريات ومناطق محافظة عدن.
جدول رقم ( 15 ) 
عقود الانتفاع الفردية في محافظة عدن الصادرة بين عامي 1991م ـــ 1997م


المنطقة الموقع عدد العقود المساحة متوسط حصة المنتفع
البريقة عمران بئر هادي 88 2,281.8 25.93
البريقة بئر احمد 35 4,022 114.91
دار سعد البساتين 31 687.8 22.19
دار سعد جعولة 64 2,634.58 41.17
البريقة بئر النعامة 9 220.6 24.51
المنصورة بئر فضل 8 615.34 76.92
الاجــــــــــمالي 235 10,462.12 44.52


أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى