استعادة الدولة الجنوبية مسألة وقت

محمد الزعبلي
من 7/7/1994م إلى 7/7/2018م هي عقدان ونيف من الاحتلال اليمني بشقيه القديم والجديد، الشرعي والانقلابي لجنوبنا الحبيب، وطيلة تلكم الحقبة الزمنية السوداء وشعبنا الجنوبي الأبي بأغلبيته الساحقة يقدم التضحيات تلو التضحيات في نضاله التحرري المشروع وبصمود أسطوري وإرادة جبارة كان شعبنا كذلك ومازال وسيظل حتى تحقيق الهدف المنشود في استعادة دولته الجنوبية الحرة وكاملة السيادة على كامل تراب أرض الجنوب الحبيب بحدودها الجغرافية المعترف بها دولياً ما قبل 22 مايو المشؤوم عام 1990م، وبالرغم من اتساع نطاق المؤامرة الداخلية والخارجية بأشكالها ووسائلها المختلفة على شعبنا الجنوبي العظيم وقضيته العادلة والمشروعة في الحرية والاستقلال واستعادة الدولة إلا أن القضية الجنوبية اليوم قد باتت حاضرة في جميع المحافل الدولية أكثر من أي وقت مضى وتحديداً منذ تشكيل المجلس الانتقالي الجنوبي الممثل الشرعي لشعب الجنوب بقيادة المناضل اللواء عيدروس قاسم الزبيدي.

 وبالرغم من إدراكنا وإدراك غيرنا بأن القضية الجنوبية قضية مستقلة ليس لها أي ارتباط في الحرب اليمنية الدائرة اليوم في بعض مناطق الجمهورية العربية اليمنية إلا أن تلكم الحرب قد أثرت سلبا على مسار حل القضية الجنوبية ولحسابات سياسية معينة من قبل أطراف عديدة داخلية وخارجية، مما أوصل ذلك بعض أطراف داخلية إلى موقع القرار المفروض على شعبنا ليبثوا سموم حقدهم الدفين على عدن وأخواتها في الجنوب، وبقصد وبصورة متعمدة أوصلوا عدن وبقية محافظات الجنوب الأبي إلى تلك الأوضاع المأساوية التي يعشيها شعبنا اليوم، إلا أن أولئك وغيرهم من أعداء شعبنا قد باتوا على قناعة تامة في أنفسهم بأن حل القضية الجنوبية باستعادة الدولة الجنوبية قد بات أمرا محسوما اليوم أو غدا، إنما هي مسألة وقت باعتبارها قضية شعب بأغلبيته الساحقة وهو من ناضل من أجلها عقدين ونيف من الزمن، وقدم التضحيات الجسام، وطالما والأمر كذلك فإن التاريخ يقول بأن إرادة الشعوب دوما هي المنتصرة ولنا من عبر ودروس وتجارب التاريخ ما يكفي.. فاعتبروا يا أولي الألباب.​