تجار أبين يغلقون محلاتهم واستمرار الاحتجاج في عدن

عدن/زنجبار «الأيام» خاص

الحكومة تطالب الجهات المعنية بإيقاف المضاربة بالعملة المحلية

 واصل عشرات المواطنين في عدن، حيث مقر الحكومة الشرعية، التظاهر لليوم الرابع على التوالي أمس الأربعاء، احتجاجا على انهيار الوضع الاقتصادي، في الوقت الذي اجتمعت الحكومة بقصر معاشق للحيلولة لإيجاد معالجات توقف التدهور المستمر للعملة المحلية التي ألقى انخفاضها بظلاله على معيشة الناس في البلاد.

ونزل إلى الشارع الرئيس بحي المعلا أمس عشرات المتظاهرين رافعين الشعارات المناوئة للحكومة ومعبرة عن سوء أحوالهم التي وصلت إلى حد لا يمكن قبوله مع استمرار تدني سعر العملة الوطنية (الريال) والارتفاع الجنوني لأسعار المواد الغذائية.
كما نددت الشعارات تردي الخدمات في المدينة وتدني المرتبات، وحملت الحكومة مسؤولية انهيار الوضع المعيشي والاقتصادي في عدن وغيرها من المناطق.
وكتب على شعارات أخرى دعوات إلى توسيع مظاهر الغضب والاحتجاج والشعبي خلال الأسبوع القادم.

ومع استمرار إغلاق شركات ومحلات الصرافة أبوابها تلبية لدعوة جمعية الصيارفة اليمنيين للإضراب العام أعلن بعض تجار التجزئة إغلاق محلاتهم عن البيع.
في سياق قالت وكالة الأنباء الحكومية إن مجلس الوزراء اجتمع أمس برئاسة نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية م.أحمد الميسري، لمناقشة مشكلة التدهور المستمر للعملة الوطنية مقابل العملات الأجنبية والإجراءات الواجب اتخاذها بالتنسيق مع البنك المركزي لإيقاف هذا التدهور والمساهمة بشكل فعلي في إنعاش العملة الوطنية.

وأضافت الوكالة أن المجلس شدد على «ضرورة اضطلاع الأجهزة المعنية بدورها لإيقاف المضاربة بالعملة المحلية، وأن تعمل وزارة المالية على اتخاذ سياسة مالية تقشفية تساهم في تعافي الريال اليمني».
وحذر المجلس التجار من التلاعب بأسعار المواد الاستهلاكية، مؤكداً على أنه سيتم اتخاذ كافة الإجراءات الرادعة تجاه المتلاعبين بقوت المواطن وحاجته.

ونبه مجلس الوزراء المواطنين من عدم التعاطي مع الأخبار المضللة التي تهدف إلى زعزعة اقتصاد البلاد، مؤكداً تحمل الحكومة المسؤولية الكاملة تجاه المواطنين بما يكفل استقرار الأوضاع الاقتصادية وتوفير المواد الاستهلاكية والحد من تدهور العملة واتخاذ التدابير العاجلة لتعافيها.
وثمن المجلس الدعم المقدم من المملكة العربية السعودية لدعم قطاع الكهرباء بالمشتقات النفطية بمبلغ 60 مليون دولار شهرياً لتخفيف الأعباء المالية على الحكومة.

ووجه وزارة النفط والمعادن وشركة النفط عدن بضخ الكميات اللازمة من المشتقات النفطية للسوق المحلية وبأسعار مناسبة بما يكفل تغطية الطلب عليها من قبل المواطنين والمؤسسات.
في سياق متصل أغلقت عشرات المحلات التجارية أبوابها بمدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين أمس الأربعاء احتجاجا على تدني سعر الريال اليمني أمام سائر العملات الأجنية، وارتفاع الأسعار الى مستوى غير مسبوق.

وقام التجار وأصحاب المحال بإغلاق محلاتهم التجارية منذ الصباح الباكر عند الساعة السادسة وحتى الظهيرة الثانية عشرة.
وأكد عدد من التجار وأصحاب المحال التجارية لـ«الأيام» أن إقدامهم على إغلاق محلاتهم التجارية يأتي احتجاجا على تعامل الوكلاء بعدن معهم بالريال السعودي، وانهيار العملة المحلية أمام العملات الأجنبية، وارتفاع الأسعار التي أثرت سلبا على المواطن وأثقلت كاهله، مطالبين الحكومة الفاسدة بتقديم استقالتها بعد أن أوصلت المواطنين إلى وضع اقتصادي قاسي.

وادى إضراب التجار وأصحاب المحال التجارية الذي نفذ بشكل حضاري إلى شل حركة المرور بمدينة زنجبار وتوقف المواطنين عن شراء احتياجاتهم اليومية.  
كما نظم أصحاب المحال التجارية بزنجبار وقفة احتجاجية أمام المجمع الحكومي في إطار التعبير عن غضبهم من الوضع الذي آلت اليه بسبب انهيار العملة.

ورفع المحتجون اللافتات التي تندد بالوضع الاقتصادي، وما وصل إليه المواطنون من معاناة جراء الارتفاع الجنوني للأسعار وتدني سعر الريال اليمني أمام العملات الأجنية.
وطالبوا الحكومة بتقديم استقالتها بعد أن فشلت في توفير الخدمات في المحافظات المحررة، معلنين انضمامهم مع الاحتجاجات الشعبية في المحافظات الجنوبية.​