> سعيد بن نصر الزعبلي
أصبح المواطن في عدن بين أمرين أحلاهما مر، الاغتيالات والانفلات الأمني من جهة، وصعوبة الحياة المعيشية وارتفاع الأسعار من جهة أخرى. لقد أصبح المواطن في عدن كراكب في سفينة تغرق ولديه طوق نجاة مثقوب.. فإذا قفز بطوق النجاة غرق، وإذا جلس في السفينة غرق، وهو لا يستطيع السباحة، هذا التعبير عن حال المواطن في عدن قليل، فالموت أفضل له من القتل غدرا أو أن ينحني أمام الناس.
حال المواطن في عدن يندى له الجبين وتدمع له العينان، ولكن إلى من يشتكي المواطن حاله؟، هل يشتكي إلى حكومة لا تستطيع توفير ابسط الخدمات من ماء وكهرباء ام هل سيشتكي إلى من لا يستطيع إمساك قاتل يصول ويجول في شوارع عدن، نقول هذا الكلام من اجل ان نوصل حال المواطن المغلوب على امره إلى المسؤولين الذين ينامون في أمن وأمان ويتجولون بالسيارات الكثيرة، والمواطن في عدن لا يعلم أنه اذا خرج من بيته انه سيعود سالما، ونوصل حال المواطن إلى الوزراء الذين ينامون هم وأبناؤهم وهم يتجشؤون التخمة من الاكل، والمواطن في عدن ينام وهو جائع وأولاده يبكون من الجوع.. المواطن في عدن يشكي ويبث أمره إلى الله، ولكن الغريب والعجيب أن الشرعية اليمنية والتحالف العربي لا يدركون مدى خطورة هذه الاوضاع على الجانب العسكري، فالعدو ليس ساذجا كما يظنون فهو يستغل هذه الاوضاع من ثلاثة جوانب:
الجانب الثالث: وهو الجانب الأخطر، وهو أن المليشيات الحوثية تقوم بشراء ضعاف النفوس من المحافظات الجنوبية وخاصة الذين أصبحوا متسولين لا يستطيعون توفير القوت الضروري لأسرهم بسبب الأوضاع المزرية في المحافظات الجنوبية.
حفظ الله شعبنا الجنوبي العظيم، وأعان الله المواطنين الصابرين على جور الحاكمين.

















