وجع مدينة

رؤى المنيفي

لا أعرف لما يربطون السعادة بالأشياء الخارجية إن كانت السعادة أمام عينيك، أما عني فإني عالقة بك روحاً وفكراً، أريدكم أن تستمعوا ثم تنصتوا لها جيدا، كلماتها ألحانها حتى حين تصمت أرى به موقع الجمال، لن أشبهها بأحد فهي اليقين الذي لا شك فيه، ثارت، فانفجرت، فبترت أطرافها أشلاء، فتحطمت لألف قطعة هنا وهناك، لم يستطع لملمة شتاتها أحد
هي أكبر من مجادلة وأصعب من معادلة، أطهر من أن يتسللها خبث، أعظم من أن يتغللها حقد، هي الجميلة والأنيقة، الثابتة والمتمكنة، هي الأنقى هي الأبقى، الأروع والأجمل، الأعظم والأوحد، عظيمة هي حين تنجو في كل مرة مهما كانت نوع هزيمتها، آمنت يا جميلتي بأن ملامح الانكسار لن تليق بك يوما دعيني اقترب منك ألمس حروفك الثلاثة وأعد على كل حرف موقعه من الجمال سأعد عليه سبب جنوني وهذياني وأعطي كل ذي حق حقه، كنت لي سنداً وقت عزلتي أشكو له عن حالي وأهرب من نفسي إليه، أنطفى نورك وذبلت زهورك وعدت متوهجة مزهرة ممتلئة بالألوان كما كنت عليه بل أكثر، عدت ململمة لإنكسارات روحك، ونهضت من جديد، فالمجد كل المجد لك إن كنت تقرأين حروفي فأنا لم أعد حزينة لأجلك، فقد أنجبت من الجمال ما يلقي معزوفات وردية، فلا تقبلي بالنصف وأنت تستحقين الكمال، مقاومتك بكل أحوالها تخضع شرفا أمام حجم مأساتك، اقنعتني بأن الحب ليس للبشر فقط فالحب أحياناً يكون أنتِ..
سألقي عليك السلام مدينة السلام، وذاك قلبك الذي أعشقه دعيني أخبره شيئا: «سأرسمه، سأقرأ ما فيه وأتأمل معانيه، سأرتل به كل ابتهالات حبي، سأجعل منك محرابا لعشقي، وأقيم كل صلوات روحي فيه، سأظهر لك قواعد العشق ففيها ما يزيد عن الأربعين، فيك من الحب ما هو الأوكسجين لقلبي وسائر الجسد، وكأنك الشمس في عين ضريرة كل عام وأنتِ الأجمل، وأنا أزداد بك جمالا، كل عام وأنتِ ملهمة للعشاق أسطورة للغرام».