قصة شهيد: العقيد محسن مثنى قاسم الحسني (الحنكة والحكمة)

تكتبها/ خديجة بن بريك

​الشهيد العقيد محسن مثنى قاسم محمد، من مواليد 1956م بقرية الحقل بمديرية الأزارق، محافظة الضالع.. التحق الشهيد في عام 1973م بالسلك العسكري في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في سلاح المدفعية (ك/د/3) وأكمل دراسته في الجيش حتى حصل على الثانوية العامة بدرجة «ممتاز»، ثم عُيّن كاتبا إداريا في الشؤون الإدارية، ثم حصل على دورة ضابط شؤون إدارية كتيبة 11/ كاتيوشا، وفي عام 1986م رقي إلى رتبة «ملازم أول»، وأخذ دورة قيادة وأركان في صلاح الدين عام 1987م، ورقي في عام 1988م إلى رتبة «نقيب»..

ثم عُين في عام 1988م ركن تسليح المحور الشرقي، ورقي إلى رتبة «رائد» عام  1992م، وبعد حرب صيف 1994م تم إقصاؤه من عمله وسرّح ضمن التقاعد القسري برتبة «مقدم»، ثم عاد ضمن المتقاعدين العائدين في 2007م بقرار رئاسي، ورقي إلى رتبة «عقيد».
كتب محمد قايد الحسني (أحد أقرباء الشهيد) في الذكرى الثانية لاستشهاده، على صفحته بمواقع التواصل الاجتماعي، فقال: «الشهيد العقيد محسن مثنى قاسم الحسني أحد رموز الثورة الجنوبية، وأحد قادة معركة الخامس والعشرين من مايو العظيم.. سطر مجدا عظيما مدوّنا اسمه في سجلات الأبطال، وكان بطلا وفارسا هماما».

وأضاف: «عندما تواردت الأنباء عن قدوم الغزاة من مليشيات الحوثي وقوات صالح الغاشمة من أحواش وكهوف الشمال صوب مدينة الضالع حينها سارع ذلك القائد الشجاع وحمل بندقيته وجهّز سرية من أبناء قريته وهرع للدفاع عن الدين والأرض والعرض، فاتخذ من مدرسة الجريدي نقطة لانطلاق رجاله والدفاع عن المدينة، وعمل على سد الثغور أمام العدو في ميدان الصمود والطريق المؤدي إلى الجمرك ورفدها بالمقاتلين.. كما كان يساهم ويساعد الجبهات الأخرى ويعززها ويرفدها بالمقاتلين ويخفف العبء عنها..

 وكان للشهيد العقيد محسن مثنى قاسم الحسني صولات وجولات في أرض المعركة، فكلما كان العدو يريد أن يتقدم لإحداث أي ثغرة كان القائد البطل محسن الحسني ورفاقه له بالمرصاد، حيث شكّل الحسني وأفراده سياجا بشريا للدفاع عن المدينة فمنعوا العدو الحوثي والعفاشي من اختراقها بفضل الله ثم بحنكة هذا القائد العسكري، وحينها أجبروا العدو في كل محاولاته اليائسة على العودة إلى أدراجه مخلفا وراءه عشرات القتلى والجرحى».

ويختتم بالقول: «وفي ليلة 25/5/2015م كان القائد محسن الحسني على موعد مع الشهادة، ففي الساعة الثانية ليلا دقت ساعة الصفر معلنة عن البدء في اقتحام واقتلاع مواقع العدو، وكان للقائد محسن الحسني ورفاقه دور كبير في إسقاط وزلزلة معاقل وجبروت آلة الحرب التي ظلت ردحاً من الزمن تقتل وتفتك بأبناء الضالع. وقد أبلى البطل الحسني ورفاقه بلاء حسنا وسطروا ملاحم بطولية خالدة وكانوا جزءا من ذلك اليوم العظيم في تاريخ الضالع، ونال شرف الشهادة في جبهة الجمرك في ملحمة التحرير في 25/11/2015، بعد أن أثخن في العدو الجراح وتحقق حلم كان يراوده خلال مسيرته النضالية.. رحم الله الشهيد العقيد محسن مثنى قاسم الحسني وأسكنه فسيح جناته، فقد كان مثالاً للصبر والحكمة والحنكة العسكرية، رجل يحب مقدمة الصفوف في الإصلاح بين الناس وفي المعارك وفي كل عمل خيري».

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى