"قصة شهيد": طارق الهيثمي سعيد الميسري.. (بطل جبهة عكد)

تكتبها: خديجة بن بريك

"قصة شهيد": طارق الهيثمي سعيد الميسري.. (بطل جبهة عكد)
"قصة شهيد": طارق الهيثمي سعيد الميسري.. (بطل جبهة عكد)
​ظنت المليشيات الحوثية البريرية أنها ستتمكن من اجتياح المحافظات الجنوبية والسيطرة عليها حينما شنت حربها الوحشية في مارس 2015.. إلا أنها تفاجأت بمقاومة شديدة من قبل أبناء الجنوب الأحرار، والذين انتفضوا في وجه تلك المليشيات الغاشمة، والذين اصطفوا وشكلوا مقاومة شعبية جنوبية في كل أنحاء ومدن الجنوب، على الرغم من افتقارهم للسلاح النوعي، حيث لم يكن لديهم حينها سوى السلاح الخفيف الشخصي وعدد محدود من الذخيرة، هذا مع افتقارهم للخبرة العسكرية الكافية، مقارنة بقوات الحوثي وصالح التي تمتلك ترسانة عسكرية وحربية ضخمة. واجه أبناء الجنوب الأبطال تلك المليشيات وواجهوها بكل عزيمة وشجاعة وقدموا في سبيل العزة والكرامة قوافل من الشهداء والجرحى.

الشهيد البطل طارق الهيثمي سعيد الميسري، هو أحد أبطال المقاومة الجنوبية في تلك الحرب وذلك النزال، قدم روحه قربانا من أجل الدين والأرض والعرض، فقد لبى نداء الوطن والواجب وكان في مقدمة الصفوف مع زملائه، كان كالأسد في ساحة المعركة، ولا غرابة في ذلك فهو أحد أبناء الجنوب الأحرار الذين يأبون الذل والهوان والخضوع والخنوع.
الشهيد البطل طارق الهيثمي سعيد الميسري واحد من أبطال المقاومة الجنوبية ممن لا يهابون الموت، كان مقداما شجاعا باسلا ومقداما في المعارك.. شارك في العديد من الجبهات وصد مع زملائه العديد من هجمات المليشيات الحوثية، إلى جانب تنفيذ هجمات مباغتة ضد العدو في مواقع تمركزه.

استشهد البطل طارق الميسري في جبهة عكد بالمنطقة الوسطى بأبين بتاريخ 13/4/2015م، بعد أن قدم أروع الملاحم البطولية ولقن العدو الحوثي دروسا في البطولة والتضحية والفداء، ورى بدمائه الطاهرة تربة وطنه الجنوب الذي أحبه ولم يستطع رؤية مجوس إيران وأذنابها تسيطر على أراضه، فقدم حياته ثمنا للذود عن وطنه وتربته الزكية.. فرحمة الله عليه وعلى جميع شهداء الجنوب الأبطال.