إذاعة وتلفزيون عدن.. تغييب ممنهج وحملة لاستعادة مجدها

تقرير/ سليم المعمري

إذاعة وتلفزيون عدن.. تغييب ممنهج وحملة لاستعادة مجديهما
إذاعة وتلفزيون عدن.. تغييب ممنهج وحملة لاستعادة مجديهما
مهندسون: استمرار التوقف يعرض ما تبقى من الأرشيف للتلف

نال إذاعة وتلفزيون عدن نصيب الأسد من الإهمال المتعمد من الجهات المسؤولة في الحكومة الشرعية، وتحت ذرائع واهية أوصلت هاتين الوسيلتين إلى موضع سيء لا تحسدان عليه، بدء بما تعرضه له أرشيفهما الموثق لتاريخ يمتد لعقود من الزمن لهذه المدينة وكل محافظات الجنوب، وأخيراً بركن الموظفين فيهما بالمنازل دون عمل.
وعلى الرغم من أن العاصمة عدن تحررت منذ أربع سنوات من مليشيات الحوثي وقوات الهالك صالح، والمطالبات المستمرة من قِبل الموظفين بالعودة للعمل إلا أنهما ما زالتا متوقفتين دون أي مبررات واضحة.

وحتى الآن لم تفِ الجهات المسؤولة في الدولة بوعودها بإعادة البث بأقدم وسيلتين إعلاميتين، في الوقت الذي افتتح فيه خلال السنين الماضية العديد من الوسائل الإعلامية ومبالغ طائلة جداً.
مؤخراً خرج موظفو وكوادر الإذاعة والتلفزيون عدن ليعلنوا رفضهم لتلك الممارسات التدميرية ومحاولة طمس هوية وتاريخ أول إذاعة في الجزيرة وثالث إذاعة في الوطن العربي وأول تلفاز في الجزيرة العربية، مطالبين كل الجهات الرسمية والمسئولة بالمساعدة وتحمل مسؤوليتهم الكاملة بالدفاع والتضامن لعودة بث تلك المؤسستين اللتين كان لهما الدور الوطني البارز والكبير في مختلف المراحل التاريخية ثقافياً وسياسياً وتوعوياً.
مبنى الإذاعة والتلفزيون قديماً
مبنى الإذاعة والتلفزيون قديماً


وعود كاذبة
وقال رئيس قسم المشتروات بـ “قناة عدن الفضائية” مدحت نبيل خوباني: “تأدية الوظيفة العامة أمانة، ولكننا تفاجأنا في هذه المؤسسة الإعلامية بعد تحرير عدن أن مصير موظفي الإذاعة والإرسالات والتلفزيون بالبقاء في المنازل (لا شغل ولا مشغلة)؛ بل إن رواتبنا تتأخر ويتم صرفها كل ثلاثة أشهر عبر الوحدات الاقتصادية في مالية عدن”.
وأضاف في حديثه لـ “الأيام” متسائلاً: “لماذا لا يعود الموظف للدوام الرسمي والذي من شأنه أيضاً الحفاظ على القناة وأرشيفها التاريخي والمالي والإداري؟ وقد أصبحت ملفات الموظفين مرمية على الأرض وعرضه للتلف، كما أن الأبواب مكسرة بسبب الحرب والسرقات التي تعرضت لها، ولهذا فرجوع الموظف سيحفظ القناة وملفات الموظفين وسيساهم في عمل الرواتب والمراسلات الإدارية والمالية من داخل القناة”.

وتابع عدنان المريسي، وهو موظف في الإدارة العامة للإخبار بالقناة بالقول: “الكل يتذكر الدور الوطني الذي لعبه تلفزيون عدن أثناء اجتياح مليشيا الحوثي لمدن دارسعد وخورمكسر وكريتر والمعلا والتواهي، وكلنا نتذكر أن هذا المرفق ظل يعمل حتى الدقائق الأخيرة لسقوط مدينة التواهي، بل إن موظفي القناة خرجوا من المبنى وسط إطلاق الرصاص الحي الذي كاد أن يودي بحياتهم، وقد كان لنا أمل كبير بعد تحرر عدن بأن تقوم القيادة السياسية والحكومة بدورها تجاه هذه المؤسسة وكوادرها لدورهم البطولي أثناء الحرب، ولكن آمالنا ذهبت أدراج الرياح، وكل ما وجدناه هو التجاهل التام والإصرار غير المفهوم على كتم صوت هذه المدينة تحت مبررات واهية وغير مقنعة، وإزاء هذا التجاهل لجأ منتسبو الإذاعة والتلفزيون بتشكيل اللجنة تلو الأخرى، والتقى ممثلوها بكل المسئولين تقريباً، ولكن لم تجنِ سوى الوعود التي لم تتخطَ جدران “معاشق”، وقد كانت آخر محاولاتنا بهذا الخصوص الالتقاء بوزير الإعلام معمر الإرياني، وهو الآخر أمطرنا بالوعود كما أشار إلى ميزانية تشغيلية قادمة وعن قرب عودة العمل، وسرعان ما أضحت سراباً كسابقاتها”.

حلم العودة
وأشار عبدالله صالح حاجب، أحد موظفي التلفزيون، إلى الدور الذي لعبته هذه القناة وما تمثله من أهمية على المدينة وتاريخها بالقول: “كانت إذاعة وتلفزيون عدن تمثلان شعلة نور وهاج في سماء اليمن والجزيرة والخليج والعالم أجمع، وهما المنار والمعلم والتاريخ لعدن الحضارة والسلم والتعايش، كما لعبتا خلال حرب 2015م دورًا إعلامياً بارزاً إلى جانب بندقية المقاومة والشرعية في مقاومة الغزو الحوثي والعفاشي لعدن، وبالفعل انتصرت المقاومة وتلفزيون عدن من رجس المجوس، وبعد الحرب كان موظفو هذه القناة على أمل العودة لمواصلة النضال الوطني من مبناها في التواهي غير أن الشرعية، والتي كنا نأمل وقوفها معنا، لم تبادر إلى فتح القناة وإعطاء الدور لها للمشاركة في استكمال التحرير، وبذلك أخرجت موظفيها عن الجاهزية عمدًا وأعقبه تدهور في حياة الموظفين رغم إمكانياتهم المعنوية والفنية الجاهزة للعمل، وحالياً عودتنا للدوام الرسمي هو المطلب الأبرز للحفاظ على ما تبقى من الإرث الثقافي والفني والتاريخي لشعب الجنوب، وبعودتنا أيضاً سنستطيع العمل في تنظيف وتنظيم الأشرطة الإذاعية والتلفزيونية المختلفة ومراجعتها حتى يمكنا الله من إعادة بث القناة والإذاعة وهي سليمة”.

النهب بالتدريج
من جهته، علّق نائب مدير عام البرامج لشؤون الإعداد البرامجي، عامر علي سلام، عن وضع الإذاعة والتلفزيون في الوقت الحاضر بالقول: “الجميع يعلم أننا واصلنا بث الأخبار والبرامج والأناشيد الحماسية واللقاءات الميدانية في الحرب حتى تاريخ 11 مايو 2015م، وفي الوقت الذي كانت فيه مدينة التواهي التي يوجد فيها مبنى المؤسسة محاصرة وتقاوم من جبهة حجيف ونفق القلوعة والطريق الدائري، واستمررنا بالعمل يومياً رغم الضغط والخوف وانعدام الكهرباء، والتي تجاوزنها بتشغيل المولدات بإحضار الديزل من مديرية البريقة بواسطة قوارب الميناء”.

وأضاف سلام في تصريحه لـ “الأيام”: “حالياً المبنى تسكنه الفئران والثعابين والكلاب والحمام، ومن ينظر إلى المبنى من بعيد ستلاحظ أنه في وضع لا يحسد عليه، فلا حراسة ولا قوات تحميه، وهذا ما شجع ضعاف الأنفس لنهب ما يحتويه وخاصة بعد هدم السور وتفجير مقر الأمن السياسي الملاصق لمبنى التلفزيون”، ولفت إلى أن بناء مشروع استديوهات “حقات” كلف 400 مليون قبل الحرب، ومثله بعد الحرب ولم تنجز، فضلاً عن الميزانيات التشغيلية لعام 2017 و2018م، والتي كان يمكن الاستفادة منها لتشغيل القناة، والتي قال: “إنها نهبت بالتدريج والتواطؤ وتركها لحالها بدون حراسة”.

وتابع قائلاً: “بعد شعورنا أن هناك مؤامرة مستمرة على كل شيء في عدن وتاريخها وإعلامها وموروثها ثقافي الذي سجلته هذه المدينة عبر هذه البوابة الإعلامية وهذا الصرح قمنا بتنفيذ وقفات احتجاجية للمطالبة بإعادة تشغيلها، ولا نريد من أحد أن يسيس مطالبنا ولا عودتنا لأننا لا نريد تردد للقناة ولا بث للإذاعة؛ بل نريد أولاً أن نثبت تواجدنا في بيتنا الإعلامي الذي عشنا فيه أكثر من 50 عاماً، أجيال تعقب أجيالاً، ولدينا أيضاً خطوات للحملة، وهي عبارة رسائل موجهة ومكتوبة ومختمة بختم نقابة التلفزيون لرئيس الوزراء ولنائبه ووزير الداخلية ومدير شرطة أمن عدن ومحافظها وكذا وزير الإعلام، ونحن ننتظر ردهم وسنعمل وسننفذ وقفة قوية ندعو إليها كل المناصرين لحق عدن الإعلامي بالعودة وكل النقابات والقنوات والصحف والمواقع الإلكترونية، وسنفتح أكثر من قناة على اليوتيوب ودور الإعلام الاجتماعي والتواصل وشبكاته سنستغلها أيضاً”.

مطالبات بتنفيذ القانون
من جهته، أوضح رئيس نقابة عمال “قناة عدن” خالد أحمد سيف أن الحملة المطالبة بعودة موظفي ومتعاقدي إذاعة وتلفزيون عدن لمزاولة أعمالهم الوظيفية لم تأتِ من فراغ؛ وإنما جاءت نتيجة للإحساس بالمسئولية الوظيفية، وتنفيذًا للقانون رقم (19) لسنة 1991م بشأن الخدمة المدنية المبادئ الأساسية وواجبات الموظف الفصل الأول المبادئ الأساسية في المادة (12) الفقرة (أ).
وواصل تصريحه لـ “الأيام” بالقول: “إن الوظيفة العامة التكليف والإخلاص فيها واجب وطني تمليه المصلحة العامة، والتي هدفها خدمة المواطنين بأمانة وشرف وتغليب الصالح العام على الصالح الخاص، وتؤدى طبقاً للقانون والنظم النافذة، وجميع الموظفين مواطنون تأتمنهم الدولة لتنفيذ هذا الهدف، كما يشير الفصل الثاني من ذات القانون المادة (13) الفقرة (2) على المواظبة في العمل واحترام مواعيده والتعاون مع زملائه في أداء الواجبات، وقس على ذلك كل القوانين النافذة، وبالتالي فإننا هنا نسعى إلى تنفيذ القوانين النافذة وتطبيقها كحق لنا في مزاولة عملنا الذي كفلها لنا القانون، وسنواصل العمل مجتمعين لعودتنا لمزاولة عملنا”.


طمس الهوية
بدوره، قال مدير عام الأخبار في إذاعة عدن، عادل محسن علي لـ “الأيام”: “بعد مضي أكثر من ثلاث سنوات من انتهاء الحرب وتحرير عدن، وهي الفترة التي تم فيها إغلاق هاتين المؤسستين الإعلاميتين وإسكات صوتهما من العاصمة عدن دون أي مبررات واضحة بعد كل ذلك الصمت، هاهم موظفي وكوادر الإذاعة والتلفزيون عدن يعلنون رفضهم لتلك الممارسات التدميرية ومحاولة طمس هوية وتاريخ أول إذاعة في الجزيرة وثالث إذاعة في الوطن العربي وأول تلفاز في الجزيرة العربية، مطالبين كل الجهات الرسمية والمسئولة بالمساعدة وتحمل مسؤوليتهم الكاملة بالدفاع والتضامن لعودة بث تلك المؤسستين التي كان لها الدور الوطني البارز والكبير في مختلف المراحل التاريخية ثقافياً وسياسياً وتوعوياً”.
أجهزة التلفزيون
أجهزة التلفزيون

وأضاف جمال محمد صالح البيضاني، نائب مدير عام الأخبار بالقناة: “تلفزيون عدن اسم يسكن في نفوس أبناء عدن خاصة والجنوب عامة، وكان مرتبطاً بكل تفاصيل مراحل تاريخ الجنوب بسلبياته وإيجابياته، وأصبح جزءاً أساساً ومهماً من تاريخنا السياسي والاجتماعي، وقد شكل تلفزيون عدن ببرامجه المختلفة ومعديه ومقدميه والمذيعين الرائعين الذين انطبعت صورهم في عقولنا وجعلوا لهم بصمات جميلة لا تنسى وبعد الوحدة (التي جاءت بالوقت الخطأ وعلى استعجال) واجهت قناة عدن حرب شرسة من قِبل وزارة الإعلام وقيادة المؤسسة العامة اليمنية للإذاعة والتلفزيون بصنعاء، من خلال تحديد ميزانية مقننة وعدم توفير الأجهزة؛ بل وصلت بهم الوقاحة إلى مطالبتهم بإغلاقها، وبدأوا بأخذ آلاف الأشرطة والوثائق الخاصة بتاريخ الجنوب كل ذلك صار وللأسف بتعاون عدد من الزملاء قيادة وموظفين الذين انضموا إلى المؤتمر الشعبي العام”.

فيما قال أيمن أمين، مذيع أخبار ومعد ومقدم برامج في الإذاعة وتلفزيون: “تأتي حملة العودة للدوام في أعرق صرحين إعلاميين في الجزيرة العربية حرصًا منا نحن العمال في الإذاعة والتلفزيون على استعادة وسائل الإعلام الرسمية وعودة بثها من مقرها الأساسي في “التواهي”، وكذلك لشعورنا بأهمية وجود هاتين الوسيلتين الإعلاميتين في ظل الظروف الراهنة كون دورهما المجتمعي مهم جدًا والمساهم على تثبيت الأمن المجتمعي بين كافة شرائح المجتمع، إضافة إلى إعطاء الحكومة شرعيتها الرسمية على أرض الواقع بوجود وسائل إعلامها على الأرض وليس من خارج الوطن”.

من جهتها، لفتت الإعلامية رؤى عصمت، مذيعة ومعدة ومقدمة برامج حوارية وقارئة نشرات إخبارية بالتلفزيون إلى أن “حملة المطالبة بعودة الدوام الرسمي لجميع موظفي ومتعاقدين تلفزيون وإذاعة عدن تأتي لما يحتلهما هذان المنبران الإعلاميان في الفضاء الواسع من أهمية عظمى على الصعيد السياسي والاقتصادي والثقافي والاجتماعي؛ حيث واكبت قناة عدن وإذاعة عدن جميع المتغيرات والحروب منذ تأسيسهما في خمسينيات القرن الماضي بكادر يتمتع بالكفاءة وحب العمل وقادر على مواكبة كافة المتغيرات، ولذلك فإن حملة العودة للدوام الرسمي هي ضرورة ملحة لكي تعاد المكانة التاريخية لهذين المنبرين والمدرستين الإعلاميتين التي يتتلمذ فيها جميع الإعلاميين، ولهذا نقول يكفي صمتًا وتجاهلاً لحقوق ومطالب جميع الموظفين باستعادة حقهم المشروع في العودة لعملهم الإبداعي المتميز، وعدم طمس هويتهم بقناتهم وإذاعتهم”.

محطات تاريخية
المخرج رضا مصلح العماري يقول: “إذاعة عدن، 63 عامًا في خدمة الوطن منذ تأسيسها عام 1954، فحينما نتحدث عن مدينة وتأريخها وتأخذنا الذكريات نتذكر معها بنتها (الإذاعة) من سايرت مراحل وأحداث هذه البلد من نقل وقائع الاجتماعات التي جرت بين الثوار والملحق البريطاني بعدن، وكيف كان يتم تسجيل الحوار وترجمته من قبل المحرر وحتى نقل وقائع خطاب الرئيس قحطان الشعبي من مدينة الشعب وحتى يومنا هذا، وهي تعيش أحداث الوطن، وما تمر عليه من وقائع وحتى وقوع هذه الحرب الأخيرة، ودائمًا ما تستهدف إذاعة عندما تقع أحداث لعدن؛ وذلك لأنها ببساطة هي (بنتها)، ولِما لا يصيبها الضرر لأنها كانت الصوت الذي يصل إلى مسامع القلوب لهذه البلد الطيبة عدن”.

وأضاف في تصريحه لـ “الأيام”: “مرت إذاعة عدن بمراحل منذ افتتاحها أثناء فترة الاحتلال البريطاني وما حملته من سمات تلك المرحلة كأداة إعلامية له ولحكومات اتحاد الجنوب العربي، وكان لها دور تنويري وثقافي وترفيهي”.
وقال سيف العسالي، وهو محرر أخبار التلفزيون: “نحن اليوم نناضل من أجل عودة جميع العاملين في التليفزيون والإذاعة إلى الدوام الرسمي بمقرهم في “التواهي”، وهو هدف سامي ومقدس، وإننا وبعد هذه السنوات العجاف من الانتظار والحرمان نناضل من أجل العودة نضال حق ونناشد كل ذي حق الوقوف معنا ومناصرتنا كما كنا نعمل نحن في السنوات السمان عندما كنا ننزل ونغطي الفعاليات المختلفة بكل تجرد وكنا نعمل مع الجميع ومن أجل الكل فكونوا معنا مع إذاعة عدن وتليفزيونها”.
حافلات النقل الخارجي للتلفزيون دمرت تمامًا وأصبحت مأوى للكلاب والقطط
حافلات النقل الخارجي للتلفزيون دمرت تمامًا وأصبحت مأوى للكلاب والقطط


تخريب ممنهج
وقال حمدي أحمد صالح عثمان، وهو أحد المهندسين في التلفزيون: “طلب منا في عام 2016م بعهد المحافظ عيدروس الزبيدي رفع تقرير مفصل عن الأضرار التي تعرضت لها “القناة” من أجهزة مسروقة وعاطلة سبب الحرب الأخيرة، والتخريب الممنهج لها، وقمنا أيضاً بصيانة الأجهزة العاطلة وإعادة الحياة لها بعد التخريب ورفع تقرير للمحافظ وتقرير لوزير الإعلام  في حينه، د.محمد القباطي، عن جاهزية القناة للبث وتسجيل البرامج، كما تم صيانة التكيف المركزي للمكتبة التلفزيونية لكون التكييف ضروري للأشرطة المخزونة في مكتبةٍٍ التلفزيون، والتي تحتوي على تاريخ عدن والجنوب عامه منذ عام 1967 إلى 2015م”.

وتابع حديثه لـ “الأيام” قائلاً: “في عام 2017م طلب منا أيضاً وكيل أول لوزارة الإعلام، أيمن محمد ناصر، إعداد تقرير وصيانة لتلفزيون عدن، وقمنا بصيانة الأجهزة تحت إشراف م.شرف هائل، وكذا الفحص عن جاهزية القناة، وسجلنا برنامج داخلي ليطلع وزير الإعلام، معمر الإرياني، على جاهزية التلفزيون؛ ولكن لا حياة لمن تنادي، ويعلم الجميع أن أرشيف المكتبة سيتلف إذا ظل الوضع كما هو عليه الآن، وهذه كارثة بحق الحكومة الشرعية والكارثة الأعظم أن أبناء عدن ينظرون إلى أرشيفهم يتلف دون أن يحركوا ساكناً”.