طقوس دينية تأبى الاندثار بتريم الغنّاء

تريم «الأيام» سعيد شكابة

طقوس دينية تأبى الاندثار بتريم الغنّاء
طقوس دينية تأبى الاندثار بتريم الغنّاء
تبدأ صباح التاسع من شعبان 1440هـ طقوس فعاليات زيارة نبي الله هود عليه السلام في قرية شعب النبي هود في وادي الأحقاف التابع إدارياً لمديرية السوم شرقي وادي حضرموت والذي يبعد عن مدينة تريم من ناحية الشرق مسافة حوالي (98) كيلو متراً.
وتبدأ طقوس فعاليات الزيارة الرسمية بزيارة السادة آل بلفقيه (زيارة الفتح) ثم زيارة السادة آل حداد ثم زيارة السادة آل حامد.

وتتواصل فعاليات الزيارة يوم غد الإثنين العاشر من شعبان بزيارة السادة آل شهاب والسادة آل الشيخ أبوبكر بن سالم التي تعد أكبر الزيارات وأشهرها في الصباح وعصر نفس اليوم تكون زيارة قبيلة المناهيل القبيلة الوحيدة التي لها زيارة.

كما أن هناك زيارة أخرى تقام صباح الثامن من شعبان والتي صادفت يوم أمس السبت بزيارة السادة آل حبشي التي تعد مفتتحا للزيارات جميعها.

وتشهد زيارة النبي هود عليه السلام أجواء روحانية وزاداً دينياً ودنيوياً وفعاليات دينية مكثفة تتمثل بالزيارات والمحاضرات والمواعظ والخطب والندوات والموالد والحضرات والدروس الدينية المختلفة على مدار أيام الزيارة من قبل العديد من علماء اليمن الأجلاء أمثال: المفكر والداعية الإسلامي الحبيب العلامة أبوبكر العدني بن علي المشهور الموجه العام لأربطة ومدارس التربية الإسلامية، والمفكر والداعية الإسلامي الحبيب العلامة عمر بن محمد بن حفيظ عميد معهد دار المصطفى للدراسات الإسلامية بتريم، والحبيب العلامة علي المشهور بن محمد بن حفيظ رئيس مجلس الإفتاء الشرعي بتريم مدير معهد دار المصطفى للدراسات الإسلامية بتريم، والحبيب العلامة كاظم السقاف، والداعية الإسلامي الشيخ العلامة عمر حسين الخطيب، والحبيب الداعية الإسلامي العلامة عبدالرحمن بن علي المشهور بن حفيظ وغيرهم الكثير من العلماء، كما تشهد الزيارة أسواقاً تجارية مختلفة من حيث كثرة المحلات التجارية والمطاعم والمقاهي والمشارب ومحلات بيع الحلويات والمكسرات والملابس ومقتنيات ولعب الأطفال والعديد من المكتبات والاستوديوهات الإسلامية ومحلات بيع المجوهرات والمصوغات من الذهب والفضة والملابس وأسواقاً لبيع أعواد السواك (الأراك) والمواشي من الإبل والأغنام والدواجن.


توافد الزوار إلى شعب النبي هود
وقد بدأت عملية توافد الزوار إلى قرية شعب نبي الله هود عند ذلك النهر الجاري بقرب بئر برهوت الشهيرة وانطلاقهم رسمياً إلى هناك صباح يومي الخميس والجمعة الماضيين، السادس والسابع من شعبان 1440هـ 11 بانطلاق قوافل الجمال التي يذهب على متنها الزوار الذين يذهبون ويعودون من الزيارة على ظهور الجمال، وبعدها تتوافد أفواج الزائرين على السيارات المختلفة والدراجات النارية من كل حدب وصوب من مختلف مناطق حضرموت وعموم مناطق المحافظات الأخرى ومن دول الخليج العربي والدول العربية والقرن الأفريقي ودول شرق آسيا وبريطانيا وأمريكا وكندا وأستراليا وتركيا وغيرها من دول العالم الإسلامي ليتجمعوا جميعهم ويلتقوا في مؤتمر إسلامي عالمي كبير جداً بجوار قبر نبي الله هود عليه الصلاة والسلام، حيث تشهد الزيارة هذا العام ترتيباً غير عادي وأول من نوعه من كافة النواحي المختلفة وعلى كافة الأصعدة والمستويات مقارنة بالظروف السياسية الراهنة التي تعيشها البلاد منذ أكثر من ثمانية أعوام.


انطلاق قوافل الجمال إلى شعب النبي هود
صباح الخميس الماضي، السادس من شعبان الجاري انطلقت قوافل الجمال المكونة من حوالي (120) جملاً موزعة في ثمان قوافل (فرق) تمثل عدداً من حارات مدينة تريم التاريخية إلى شعب نبي الله هود عليه السلام، وذلك وسط حضور جماهيري كبير يقدر بالآلاف من المواطنين الذين يأتون من مختلف مناطق مديرية تريم ومناطق مديريات وادي حضرموت لحضور المغادرة والانطلاقة من ساحة مسجد باعلوي التاريخي والأثري بتريم ومن ثم مرافقة موكب الجمال إلى نهاية أطراف المدينة، بينما يواصل البعض منهم مرافقتها إلى المناطق المجاورة، ويحرص أهل تريم والأطفال منهم بالذات على الاستعداد من المساء لمثل هذا اليوم بالنوم باكراً أو المبيت عند أقربائهم الذين تقع بيوتهم في محيط ساحة المغادرة أو تقع على خط سير الجمال.

وأثناء مغادرة وسير موكب الجمال تردد الأهازيج والزوامل التراثية الشعبية الجميلة التي تضيف على الحدث رونقاً جميلاً ورائعاً في ظل فرحة الأطفال وابتهاجهم بهذه المناسبة وسط أجواء فرائحية لا تتكرر إلا مرة واحد كل عام في مدينة التراث والتاريخ والحضارة الغناء تريم بمحافظة حضرموت.
وجرى في اليوم نفسه سباق للهجن في منطقتي عينات وقسم الواقعة على طريق موكب قوافل الجمال المؤدية إلى شعب نبي الله هود عليه السلام، فيما يوم الجمعة شهدت منطقتا السوم وفغمة سباقاً أيضاً للهجن في ساحاتهما العامة، حيث يحتشد الأهالي على جوانب ساحات السباق في تلك المناطق وسط فرجة مجانية لعادة تراثية تعتمل منذ القدم.


تريم تزينت استعداداً للذهاب إلى شعب النبي هود
واستعداداً للذهاب إلى زيارة شعب النبي هود عليه السلام، والتي تبدأ اليوم الأحد التاسع من شعبان الجاري، قام عصر الأربعاء أصحاب الجمال بمدينة تريم  بتزيين جمالهم بالحناء وذلك بكتابة بعض العبارات أو المسميات التي تدل على مكانة جمالهم ويكتب البعض الآخر عبارات الصلاة على النبي من أجل درء عين الحسود عن جمالهم في عادة تراثية قديمة فريدة.
وجرت تلك العملية وسط حضور كثيف من المواطنين وخصوصاً الشباب والأولاد الصغار الذين يستمتعون بمشاهدة تخضيب الجمال بالحناء التي أكست الجمال لوناً جميلاً وسط روائح البخور الزكية.​