وعورة الطريق وشحة المياه بـ«ذلبير» في ردفان معاناة أزلية

تقرير/ رائد محمد الغزالي

وعورة الطريق وشحة المياه بـ«ذلبير» في ردفان معاناة أزلية
وعورة الطريق وشحة المياه بـ«ذلبير» في ردفان معاناة أزلية
تسببت وعورة الطريق في منطقة وادي ذلبير التابعة لمديرية الملاح بمحافظة لحج، بالكثير من المعاناة للسكان، أبرزها الحوادث المروية، نتيجة لوعورتها، مع صعوبة المرور فيها أثناء سقوط الأمطار، والتي دائماً ما تؤدي إلى خرابها والحرمان من السلوك فيها لأيام كثيرة، وصعوبة نقل الحالات المرضية الصعبة.
ويبذل الأهالي جهوداً كبيرة في مواسم تساقط الأمطار في إصلاح ما خربته مياه الأمطار والسيول لتسهيل مرور السيارات، ولكن سرعان ما تتعرض الطريق للخراب مرة أخرى.


شحة مياه
كما يعاني سكان المنطقة من شحة كبيرة في المياه، ممّا تضطر النساء إلى جلب الماء من مسافات بعيدة على رؤوسهن أو على ظهور الحمير.
سلام أحمد
سلام أحمد
وأوضح مستشار المحافظ للشؤون التربوية، سلام أحمد علي، أن عدد سكان وادي ذلبير يبلع نحو (5000) نسمة، وبطول يتجاوز 7 كيلو مترات، تمتد على سلسلة جبلية، يضم عدة مناطق هي: النقير، واللكمة، وخريزة، والضبر، وشعب العضبة، والعشاري، شعب النقد، وذي العصار، والجملية، والذنبة، والنجد، والصليب، وعبده، وحبيل الأحمدي والحنكة، والجعيميمة.

وأضاف في حديثه لـ “الأيام”: “كانت هذه المنطقة تشتهر بإنتاج العسل المسمى عسل “عواس” في تسعينيات القرن الماضي، ولكنه لم يعد موجوداً بسبب الجفاف وعدم توفر المرعى، كما توجد فيها قرى أثرية قديمة كقرى (اليهود وحصن حازم وشعب الدم والمصنعة والصفيراء ودار منوش والقفل)، والمؤسف حالياً أن سكان هذه المناطق لم ينعموا بأي من الخدمات الأساسية كالمياه والطرقات سوى مشروع الكهرباء الذي ساهم به الأهالي، وهناك مشاكل ومعاناة أخرى تتمثل بجرف السيول للأراضي الزراعية، وهو ما حرمهم من ممارسة نشاطهم الزراعي الذي اعتادوا عليه، ولهذا يحتاج المواطنون إلى مشاريع أساسية وأخرى ثانوية وتنموية، ونأمل أن تصل رسالتنا إلى الجهات المختصة في المديرية والمحافظة والمنظمات الدولية الداعمة”.

وعورة الطرقات
أيوب محمد
أيوب محمد
وقال المواطن أيوب محمد مانع سعيد: “كان لأبناء هذه المنطقة مشاركات وإسهامات بارزة مع إخوانهم الثوار في مواجهة المحتل البريطاني، فهي منطقة الشهيد الأكاديمي د.محمد سالم علي، ومدير مكتب الثقافة سابقاً في ردفان راشد راجح، ورئيس المجلس الانتقالي الجنوبي السابق للمحافظة د.فضل هماش، ومع هذا ما زالت خارج دائرة الاهتمام من قبل الجهات المسؤولة، إذ عانينا فيها وما زلنا نعاني من مشكلة الطريق التي تمثل مشكلة كبيرة، ومن خلال “الأيام” نوجه مناشدة عاجلة لإغاثة سكان المنطقة بالمشاريع الخدمية”.

خالد صادق
خالد صادق
وأضاف المواطن خالد صادق مثنى: “تضحيات أبناء هذه المنطقة لم تكن من قبل الرعيل الأول ضد الاستعمار البريطاني بل لهذا الجيل باعٌ ومشاركات مشهود لها، فهناك من سقط شهيداً وجريحاً خلال الحرب الأخيرة عام 2015م، ومع هذا، هناك تجاهل لمعاناة أبناء هذه المنطقة، لاسيما في مجال الطريق، والذي تسبب بوقوع العديد من حوادث السير لعورة الطريق الجبلية والتي عادة ما تتعرض للتخريب في موسم تساقط الأمطار، وتعيق إسعاف المرضى والنساء الحوامل، وهنا نتمنى من المنظمات والصندوق الاجتماعي للتنمية ومشروع الأشغال مساعدتنا بعد أن غاب دور الجهات الحكومية حل هذه المشكلة، كما نناشد قيادة السلطة المحلية بمديرية الملاح بذل الجهود لإيجاد حل لهذه الطريق وتوجيه المنظمات للمنطقة لمساعدة الأهالي بالحصول على المياه للتخفيف من معاناة النساء اللاتي بتن يجلبن المياه على رؤوسهن وفوق ظهور الحمير من مسافات بعيدة نتيجة لشحة المياه”.

حرمان وعدم اهتمام
شائف أحمد
شائف أحمد
بدوره، أوضح عضو المجلس المحلي في المديرية عن المنطقة، شائف أحمد هماش، أن المنطقة محرومة من المشاريع الخدمية سوى من خدمة الكهرباء والتي دخلت للمنطقة عام 2003م.
وأضاف في تصريحه لـ “الأيام” قدمنا عدة رسائل ومذكرات للجهات المسؤولة في المديرية والمحافظة عن احتياج المنطقة لمشاريع خدمية مهمة، ومنها الطريق ومشاريع تخص المياه كبناء خزانات مياه، إما بدعم حكومي مباشر أو عبر التحدث إلى المنظمات من خلال إعطائها الأولوية، ولكن لم يكن هناك اهتمام بما قدمناه من مذكرات، كما أن هذه المنطقة لم تلمس أي دعم من المنظمات الدولية سوى دعم برنامج الغذاء العالمي حتى اليوم، ولهذا نطالب المنظمات الدولية بالقيام بدورها الإنساني والتدخل لإغاثة سكان المنطقة وتقديم الدعم كما نطالب السلطة المحلية في المديرية بوضع المنطقة من أولويات المناطق المستحقة للمساعدات بشكل عاجل”.