الأزمات الدولية: حرب الضالع تدور بين الشمال والجنوب

«الأيام» غرفة الأخبار

قالت مجموعة الأزمات الدولية إن الحرب الدائرة في الضالع بين قوات المجلس الانتقالي الجنوبي من جهة والحوثيين أنصار الله من جهة أخرى هي حرب مرتبطة باستقلال الجنوب.
المجموعة الدولية ركزت في التحديث العاشر لمجموعة Crisis Group حول التطورات الأخيرة في اليمن، مع التركيز على منطقة الضالع في الجنوب مشيرة إلى أن القتال بين قوات الانتقالي وبين الحوثيين يأتي بعد تسليم قيادات عسكرية مرتبطة بالحكومة اليمنية كل مواقعهم وعتادهم للحوثيين بل وانضمام عدد إليها.

وأكدت الأزمات الدولية أنه على الرغم من وقف إطلاق النار في الحديدة، فإن العنف في تصاعد على خطوط المواجهة الرئيسية الأخرى خاصة في الضالع ويمكن أن يقوض احتمالات عملية سلام في المستقبل.
وفي تقريرها العاشر قالت مجموعة الأزمات الدولية إن الجنوبيين يفسرون تصعيد الحرب  من قبل الحوثيين في الضالع بأنه يتعلق بغزو الجنوب بعد تحالف الحوثيين مع حزب الإصلاح الموالي للشرعية اليمنية.

وأكد التقرير أن أعضاء المجلس الجنوبي الانتقالي  الذي تقاتل قواته في الضالع، يؤكدون أن تجدد القتال هناك مرتبط مباشرة بمسألة الانفصال الجنوبي. حيث ذكرت وسائل الإعلام التابعة لهم أن الوحدات العسكرية الحكومية تراجعت في وجه الهجوم الحوثي، وأن بعض القادة السابقين المتحالفين مع الحكومة انشقوا إلى الجانب الحوثي.

وأضاف التقرير: «إن وسائل إعلام الموالية للمجلس الانتقالي يقدموا الهجوم كجزء من مؤامرة لزعزعة استقرار الجنوب، وتقويض المجلس الانتقالي القوات الجنوبية التابعة له، وتمهيد الطريق لهجوم مشترك بين الحوثيين والإصلاح على عدن، على الرغم من حقيقة أن الحوثيين والإصلاح (إسلامي سني) حزب متحالف مع حكومة هادي يقاتل على طرفين متعارضين من الحرب الأهلية الحالية».

وحول معارك الضالع، قالت الأزمات الدولية: «إن الوضع في شمال الضالع الحدود الفعلية بين الجنوب والشمال تدور في مناطق حدودية من جهة حدود الشطر الشمالي على طول طريق عدن صنعاء السريع».

وأضاف التقرير: «في حين أن قعطبة مهمة بالمثل للطرق المتجهة غربًا إلى مدينة إب وتعز». وتعد المناطق العازلة مهمة لأن العديد من الجماعات القبلية والدينية في إب، والتي تقع على حدود الضالع من الشمال، ظلت محايدة طوال الحرب. حيث أن مسؤولي الحكومة اليمنية مقتنعون بأنهم سينضمون إلى قضية الحوثيين بالنظر إلى وجود خط إمداد يربطهم بالجنوب، والحوثيون قلقون للغاية من أن هذا هو الحال.

وخلص تقرير مجموعة الأزمات في خلاصته بالقول: «للأفضل أو الأسوأ، يظل تنفيذ اتفاق استوكهولم بمثابة الاختبار الأساسي الذي تحكم فيه الأطراف المتحاربة على فرص العودة إلى محادثات السلام الوطنية، وبالتالي فهي تستحق التركيز على الأولوية».

وأشار التقرير في مخلصه إلى أنه «قد لا يكون لدى المبعوث الخاص للأمم المتحدة، مارتن جريفيثس، النطاق الترددي للتدخل في كل مرة يتصاعد فيها القتال على طول أحد الخطوط الأمامية للبلاد، خاصة بالنظر إلى تعقيد الديناميات المحلية في كل موقع. ومع ذلك، لا ينبغي تجاهل الضالع، بالنظر إلى العواقب الإنسانية المحتملة وارتباطها بالقضية الشائكة المتمثلة في الاستقلال الحكم الذاتي في الجنوب».

وتشير خلاصة التقرير بقولها: «بينما أبرزت Crisis Group معارك إقليمية أخرى وقضايا سياسية في الماضي».
ودعا تقرير مجموعة الأزمات الدولية المبعوث الدولي جريفثس إلى التدخل لإيقاف القتال في الضالع.​

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى