حر بأبناء الجنوب في الداخل

«الأيام» خاص

أسيرنا البطل أحمد عمر العبادي المرقشي
أسيرنا البطل أحمد عمر العبادي المرقشي
الحمد لله كثيراً... في هذه الأيام المباركة، في العشر الأواخر من رمضان الكريم حصل أسيرنا البطل أحمد عمر العبادي المرقشي على حريته التي انتزعها أبطال المقاومة الجنوبية له من براثن كل طاغية وخانع أسهم في ظلمه لأحد عشر عاما.
وصل أسيرنا إلى حد يافع الشموخ حراً طليقاً شامخاً كشموخ جبل شمسان، بعد أحد عشر عاماً من الظلم والقهر والابتزاز السياسي والمادي، ومحاولات إخضاعنا بالمساومة على حياته تارة وعلى مواقفنا تارة أخرى.

إن تحرير الأسير العبادي هو نصر آخر من انتصارات الدماء الزكية لشهدائنا أبطالنا الأشاوس في ميادين الدفاع عن أرضنا الطيبة، جنوبنا الحبيب، الذين قدموا ثلاثة وثلاثين أسيراً مقابل تحريره، وهو دليل دامغ على تلاحم ووحدة الجنوبيين من المهرة إلى باب المندب التي أدت إلى تحريره.

لقد حان الوقت لكشف المستور، وما لم نكن قادرين على البوح به.. فلم تخلو الأحد عشر عاماً الماضية من مآسٍ تخص قضية «العبادي» كشفت لنا الوجه القبيح لما يعتمل في صدور بعض أشباه الرجال.. كما كشفت أيضاً معادن رجال آخرين فاجأونا في محنتنا ووقفوا إلى صفنا على حساب سلامتهم، ولم يخشوا لائمة في قول كلمة حق عند طاغية صنعاء علي عبدالله صالح.. لكننا اليوم في فرح حريته وسيكون هناك يوم آخر للحساب.

لم ننسَ قول أحمد المرقشي لنا من داخل سجنه في صنعاء «لا تقبلوا أي مساومة بي وإذا توفاني الله فادفنوني بجانب هشام في مقبرة القطيع»، وكان ذلك خلال قمة الضغوط علينا للقبول بما رفضه شعبنا.

لن نستطيع التعبير عن مدى شكرنا لكل من ساعدنا في محنتنا، ولن تكفي صفحات هذه الصحيفة لسرد أسمائهم، لكننا في أسرة صحيفة «الأيام» وآل باشراحيل نتقدم بالشكر الجزيل لكل من أسهم في فك أسر البطل «العبادي»، وهم كُثُر، ونخص بالشكر عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي، والشيخ عبدالرب النقيب، شيخ مشايخ يافع، وقادة المقاومة الجنوبية جميعاً ومنهم عبد الرحمن المحرمي وأبو همام اليافعي ونبيل المشوشي وقيادة المجلس الانتقالي في لحج، والقائد مروان الشاعري، وقائد اللواء الرابع عمالقة نزار الوجيه، وسليمان الزامكي، والمفاوض ياسر الحدي، مسؤول ملف الأسرى في مجلس المقاومة الجنوبية الذي كان له دور كبير في ذلك، وكل من أسهم في هذا النصر ودفعوا به دفعة رجل واحد.. ونقول لهم أنتم من توكلنا عليهم بعد الله ولم تخيبوا آمالنا وآمال الجنوب الحر فيكم.

ارقد بسلام أخي هشام.. فاليوم العبادي حراً طليقاً على أرض جنوبنا الحبيب.
والله ولي التوفيق

تمام باشراحيل