قصة شهيد: خالد غشيم المرزوقي (شهيد السعادة بخورمكسر)

تكتبها/ خديجة بن بريك

قصة شهيد: خالد غشيم المرزوقي (شهيد السعادة بخورمكسر)
قصة شهيد: خالد غشيم المرزوقي (شهيد السعادة بخورمكسر)
الشهيد خالد غشيم المرزوقي من أبناء مديرية خورمكسر، حي السعادة، عرفه الجميع في الحي بأنه شاب مثقف ومسالم وصاحب أخلاق عالية، وكان يعمل معلما وقدوة لكثير من طلابه وجيرانه وكل من عرفه وعاشره.
اختار الشهيد الخالد طريقه مع إخوانه وكان كثير التواجد في الساحات والميادين أيام المسيرات والتظاهرات السلمية حتى أتت حرب 2015 البربرية على الجنوب بعد هزيمة قائد معسكر الأمن عبد الحافظ السقاف وجنوده، وبعد أول انقلاب لعساكر معسكر بدر واستحواذهم على مطار عدن هب أبطال عدن من كل مكان إلى المطار لتحريره وكان البطل خالد غشيم المرزوقي معهم وكان أيضا يقوم بتجهيز الطعام في بيته وتوزيعه على رفاقه الأبطال المجاهدين.

 وبعدها تم تحرير المطار ومعسكر بدر وأعاد الحوثيون الكرة فتمكنوا من الاستيلاء على مطار عدن وبدأوا بالتقدم نحو ساحل أبين بعد معارك طويلة مع مجاهدي خورمكسر، ومع قلة الذخيرة مقارنة بما يمتلكه الحوثيون تمت السيطرة على العمارات في حي السعادة بخورمكسر والمطلة على ساحل أبين من قبل عناصر الحوثيين وتراجع الأبطال كثيرا فقرر البطل خالد اعتلاء إحدى العمارات المرتفعة والمقابلة للساحل ليطلق النار على عناصر الحوثيين الذين كانوا يتمركزون هناك فقاتل باستماتة حتى لفت انتباه قناص حوثي فأطلق عليه رصاصة غادرة أصابته في رأسه وسكنت فيه فسقط على إثرها جريحا ونقل إلى المستشفى ومكث فيه أيام قليلة ليرتقي شهيدا بتاريخ 24/4/2015 بعد أن روى بدمائه الزكية تربة وطنه الطاهرة، مضحيا بحياته من أجل أن يعيش غيره في أمن وأمان.. كان الشهيد الخالد يتمنى الشهادة حتى أنه حينما كان يجلس مع أقاربه يشير إلى ولده «جاد» ويقول: «سينادون ولدي بابن الشهيد إن شاء الله».. تمنى البطل خالد المرزوقي الشهادة فنالها بجدارة واقتدار مقبلا غير مدبر.. نسأل الله تعالى أن يرحمه ويغفر له ويدخله فسيح جناته.​