لجنة المركزي تحصر بيع العملات لصالح 2 من أعضائها الصرافين

تقرير/ خاص

كشفت مصادر مالية مستقلة أن اللجنة المشكلة من قِبل محافظ البنك المركزي بعدن، حافظ معياد، والتي تعنى ببيع العملات الأجنبية في السوق، وفقاً للحاجة والطلب مع ضمان استقرار أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني لم تحافظ على استقرار العملة، حيث بدأت مهامها بارتفاع سعر صرف العملات الصعبة مقابل الريال اليمني إلى أعلى مستوياتها، حيث بلغ سعر صرف الريال السعودي 150 ريالاً، بينما الدولار الأمريكي بلغ 570 ريالاً، رغم عمليات التدخل لوقف انخفاض العملة المحلية والتي أقرتها اللجنة للتدخل وضخ العملات الصعبة في السوق لمنع هبوط الريال اليمني والتي بلغت مئات الملايين من الريالات السعودية، والتي أقرتها لجنة التدخل المكونة من 7 مدراء عموم في إدارات عامة في البنك المركزي، يتقاضى الواحد منهم 150 ألف ريال في الأسبوع.

وأوضح المصدر أن مسؤولية إقرار أي عملية تدخل من قبل اللجنة في السوق يتحمل هي مسؤولية حق الموافقة عليه أو رفضه، ولكن المشكلة أن هذه اللجنة والموكل إليها، من قبل محافظ البنك، عمليات التدخل وبيع العملات الصعبة للحفاظ على العملة المحلية من الانهيار، أقرت في كل عمليات تدخلها ببيع مئات الملايين من الريالات السعودية، واحتكار تلك العمليات لصالح اثنين من كبار الصرافين، باعتبارهما عضوين أساسيين في هذه اللجنة، دون إشراك باقي الصرافين في عمليات التدخل وشراء العملات الصعبة رغم منح البنك المركزي اليمني في عدن العديد من تراخيص مزاولة المهنة للعديد من شركات ومؤسسات الصرافة، إلا أن لجنة التدخل لم تمنح الحق في أي عملية تدخل في السوق لأي صراف آخر غير الصرافين المعتمدين لديها، وهما اثنان من كبار محلات الصرافة.

وتابع المصدر بالقول: "إن الوضع المالي والاقتصادي في البلاد يعاني العديد من المخاطر المهددة بانهيار العملة الوطنية وعدم قدرة المؤسسة المالية للدولة اليمنية الوفاء بالتزاماتها الحكومية والمجتمعية.."، لافتاً إلى أن "الوديعة السعودية التي مُنحت منذ أقل من عام تم استنفادها ولم يتبقَ منها سوى (900) مليون دولار أمريكي، مقابل قيام البنك بدعم استيراد بعض السلع الغذائية الأساسية بينما 80 % من إيرادات القطاع النفطي والوارد من حضرموت وشبوة والتي تجاوزت، خلال العام 2018م، 3 مليارات ونصف ريال سعودي تذهب في صرفيات الحكومة، بينما الجريمة التي تحدث في البنك المركزي بعدن هي: اللعب بأموال الإيرادات للمؤسسات الإيرادية في عدن، كالموانئ والهيئة العامة للشؤون البحرية والمنطقة الحرة وغيرها من المؤسسات، والتي يشتري البنك المركزي اليمني في عدن معظم مواردها من العملة الأجنبية أهمها الدولار الأمريكي بسعر (379) ريالاً، بينما يقوم ببيعها لكبار الصرافين بأسعار مقاربة لسعر صرف السوق، بينما البنك المركزي يقوم عبر بنك التسليف التعاوني الزراعي، فرع مأرب، بشراء ملايين الريالات السعودية بسعر يتجاوز 140 ريالاً وتحويلها بأسماء أشخاص دون مراعاة ما هو الهدف من عمليات التحويل أو أين تذهب تلك الأموال".

وكشف المصدر أن "الأموال التي تخص إيرادات عدن والمحافظات الجنوبية يتم العبث بها ما بين صرفيات حكومية في الرياض، أو تلك التي صرفت مؤخراً لأعضاء مجلس النواب، والتي فاقت 5 ملايين دولار أمريكي، خلال فترة تواجدهم في سيئون، بينما أموال عدن يتم العبث بها لصالح الصرافين ونفقات الإدارة العليا في بنك عدن ومدراء عمومه".

إن الوضع الكارثي للبنك المركزي يزيد من المعاناة التي يعيشها أبناء المناطق الجنوبية المحررة، فيما هناك مسؤولون يعملون جاهدين لتوفير أكبر قدر من المدخرات، دون النظر تجاه المسؤوليات الملقاة على عاتقهم، لكونهم لا يملكون أي من الخبرات والتجارب الناجحة خلال فترة عملهم السابقة والتي لم تتجاوز 10 سنوات.

واختتم المصدر المالي المستقل قوله: "إن عدم وجود جهات رقابية خارجية على العمليات المالية التي يديرها البنك المركزي اليمني في عدن، جعلت منه مالاً سائباً لأمثال هؤلاء من ضعفاء النفوس وعديمي المسؤولية الإنسانية والأخلاقية والوطنية تجاه مقدرات هذا الشعب المغلوب على أمره"، مطالباً بـ "التحرك وعدم السكوت تجاه ما يحدث في المؤسسة المالية ومعالجة تلك الاختلالات التي تهدد بالانهيار الاقتصادي الوشيك".

خاص «الأيام»

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى