مستشفى ردفان العام.. تطور ملموس في ظل الصعوبات

تقرير/ وضاح محمد الحالمي

مستشفى ردفان العام الذي تم افتتاحه بشكل رسمي في 14 أكتوبر عام 1983، أصبح ذا أهمية كبيرة كونه يقع في مكان إستراتيجي هام ويربط عدة مدن، وبات حالياً يغذي خمس إلى ست مديريات بمحافظة لحج.

أطلق عليه مستشفى الشهيد أحمد ثابت أحمد حينما تم افتتاحه وبسعة سريرية وصلت إلى 44 سريراً، ويحتوي على عدد من الأقسام الطبية هي: الرقود (رجال - نساء - أطفال)، التوليد، الحوادث، العيادات الخارجية، المستودع الدوائي، الصيدلية، المختبر والأشعة والمعمل الدوائي.

«الأيام» التقت بمدير مستشفى ردفان العام د. علي محسن الحنشي، لمعرفة ما يقدمه المستشفى من خدمات في ظل النشاط والحركة الذي يشهدها المستشفى باستقباله العديد من الحالات، حيث قال: "إن المستشفى كان يستقبل حالات الطوارئ ويعاين مرضى العيادات، ويتابع المرضى المرقدين طبيب عام واحد فقط، بالإضافة إلى الطاقم الطبي الوسطي المساعد من مساعدين طبيين وممرضين وفنيين، الذين لم يتجاوز عددهم 40 عاملاً وعاملة".

تطور حاصل

ولفت د. علي الحنشي، إلى أنه "في الوقت الحالي صارت سعة المستشفى 68 سريراً، ووصل عدد الطاقم الأساسي إلى 123 عاملاً وعاملة و25 متعاقداً، وإضافة إلى الخدمات المذكورة سابقاً، أصبح المستشفى يقوم بالعمليات الجراحية العامة وعمليات النساء والولادة (القيصرية) وعمليات المسالك البولية على مدى 24 ساعة تقريباً، كما تم فتح قسم خاص بالأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد الوخيم بدعم من منظمة الهيئة الطبية الدولية ومازال العمل فيه جارياً رغم توقف الدعم منذ 3 أشهر"، مشيراً إلى أنه "في الآونة الأخيرة فتحنا قسماً لعزل مرضى (الكوليرا) يحتوي على 20 سريراً".

وأوضح مدير مستشفى ردفان العام أنه "منذ تولينا إدارة المستشفى تمكنا من توفير جهاز جديد للأشعة السينية التي توقف عملها منذ أكثر من عشر سنوات، كما تمكنا من إصلاح سيارة الإسعاف والثانية مازالت قيد الصيانة في ورشة اللواء الخامس دعم وإسناد والتي تكفل بإصلاحها القائد العميد مختار النوبي قائد اللواء، كما قمنا بإصلاح عدد من الأجهزة الطبية الأخرى أهمها أجهزة العمليات والتعقيم والطوارئ وعدد من الأجهزة الطبية الهامة".

منظمات قدمت الدعم

وأضاف د. الحنشي: "إن الفضل في ذلك يعود لمنظمة الإنترسوس الدولية والتي نفذت أيضاً عدداً من المشاريع منها توفير منظومة للطاقة الشمسية بقوة 4.5 ك وتجهيز غرفتين في قسم الطوارئ، وكذا غرفتين للتعقيم وغرفة للإدارة وعمل طلاء لكافة الأقسام الداخلية للمستشفى، وكذا تلقينا دعم بعدد من الأجهزة الخاصة بالعمليات (الجراحة العامة وجراحة النساء والولادة) من منظمة الصحة العالمية مع استمرارها بدعمنا بمادتي الديزل والماء شهرياً".


احتياجات ضرورية

أما فيما يخص احتياجات المستشفى تابع الحنشي حديثه بالقول: "في الوقت الحالي يتم الإعداد لزيادة فتح غرفة عمليات جراحية ثانية لكي نواكب التوسع في العمل، كما نحتاج إلى فتح أقسام أخرى أهمها الإنعاش وحديثو الولادة ومولد كهربائي كبير بقوة 100 كيلو وات وجهازي تلفزيون (سونار)". وجدد تأكيده "إننا بحاجة ماسة إلى زيادة المخصص الشهري لمواكبة توسع العمل وترفيعه من مستشفى ريفي إلى مستشفى عام، ورفد المستشفى بعدد من الكوادر الطبية حديثي التخرج".

أبرز الصعوبات

وعن الصعوبات التي يواجهها المستشفى، قال الحنشي: "إننا في المستشفى نعاني الكثير من الصعوبات أهمها الضغط الكبير في عدد المرضى الوافدين إلينا وبشكل يومي من حوالي ست مديريات من مديريات محافظة لحج حيث يصل عددهم إلى أكثر من 200 مريض باليوم الواحد، في ظل وجود نقص حاد في الميزانية التشغيلية، كما نعاني من نقص كبير في عدد الكوادر الطبية وانعدام التوظيف، كون عدد كبير من المؤسسين قد توفي بعضهم ومرض البعض الآخر ومنهم من تفرغ للدراسة وذهب عدد آخر من العاملين إلى جبهات القتال في الصفوف الأمامية".

شكر وتقدير

ووجّه الحنشي، في ختام حديثه "الشكر لكافة القائمين على منظمات الصحة العالمية ومنظمة الإنترسوس الدولية ومنظمة الهيئة الطبية الدولية والداعمين لنا منهم: د.ناصر محسن باعوم وزير الصحة العامة والسكان، واللواء أحمد عبدالله التركي محافظ لحج، ود.عارف عياش مدير عام مكتب الصحة والسكان بالمحافظة، والعميد مختار النوبي قائد اللواء الخامس دعم وإسناد، والعميد الركن صالح حسين سعيد مدير عام مديرية ردفان رئيس المجلس المحلي بالمديرية، وأوسان فضل علي مدير الصحة بالمديرية، ولا ننسى أن نوجّه الشكر لجميع الزملاء الإداريين والعاملين والعاملات في المستشفى على الجهود التي يبذلونها ووقوفهم إلى جانبنا".

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى