هموم لودر .. من يزيحها؟!

أحمد عبدربه
أحمد عبدربه
هذه المدينة التجارية الكبيرة ذات الكثافة السكانية الكبيرة تكاد تكون في زاوية النسيان همومها أكبر من جبال الكور المحيطة بها.. مدينة لودر الباسلة تعاني أزمة حادة في حاجة المياه الصالحة للشرب والكهرباء وبقية الخدمات العامة كالصرف الصحي والنظافة. لقد تكونت جبال من أكوام القمامة في المدينة التي هي بحاجة إلى حل جذري لمشاكلها المزمنة، وهذا لا يأتي إلا باعتمادات مالية من الحكومة، مما يجعل القاطنين في حيرة وحسرة من هذا الإهمال.. وتلك المدينة مكتظة بالساكنين ومقومات الحياة فيها شبه معدومة، الكهرباء فيها تمنح للمواطنين بالتقسيط والمياه الصالحة للشرب غير متوفرة بالمعنى الصحيح، مجرد بالبوزة غالية الثمن، والفقير لا يقدر على دفع ثمن قيمة الماء الذي تحمله البوزة، وعار على جبين السلطة المحلية بالمحافظة أن لا تعمل على توفير الماء الصالح للشرب وخاصة في هذه الأيام الحارة النكدة، وأن تعيش هذه المدينة التجارية في ظلام دامس.

للأسف أن هناك خططا ووعودا كثيرة بمعالجة أزمة مياه الشرب الصالحة وازمة الكهرباء وغيرها من احتياجات المدينة وبقية قرى المديرية ولكن (لا حياة لمن تنادي)، مجرد أن تلك الخطط حبر على ورق لم تنفذ بالشكل المطلوب.. مجرد كلام على رأي أحد شعراء المنطقة "بن قاسم محمد: خذ لك من الريح قبضة .. واعصب عليها بماشي وورني كيف نفضه) جيع المواطنين يتساءلون إلى متى يظل أهل مدينة لودر يعانون من المتاعب والهموم؟!.. أدت هذه المتاعب والهموم إلى إصابة المدينة بالشيخوخة المبكرة من جراء عدم توفر الكثير من الخدمات العامة..

يتساءلون فيما بينهم عن من هو الشخص المسئول الذي يمكنه رفع المعاناة والهموم ومن باستطاعته أن يزيح هذه الهموم؟!.. فها هي أكوام القمامة كجبل (شروان).. إنه شيء يدعو للحزن والأسى عن ما يحدث في مدينة لودر وبقية قرى المديرية وأهلها وشبابها وأبناؤها الطيبون المعروفون بدورهم النضالي في كل المراحل التي مرت بها البلاد.. لا يمكن بأي حال من الاحوال أن تصبح طي النسيان وتكون محرومة من أبسط مقومات الحياة، فأهم المدارس في مدينة لودر بناها رجال أهل الخير من ذوي الأيادي البيضاء من آل (هائل سعيد أنعم) جزاهم الله ألف خير، ويوجد هناك مستشفى لا تتوفر فيه المعدات الطبية الحديثة بشكل متكامل ولا أطباء متخصصون ولا أدوية هامة وهذا المستشفى يأتي إليه الأمراض للعلاج من كل القرى المجاورة.

وليعلم من لا يعلم من يهمه كلامنا هذا من أهالي مدينة لودر والقرى المجاورة لها أنهم لا يطالبون بتشييد الجسور المنيعة الطويلة ولا قاعات فخمة واسعة مملؤة بالأثاث الفاخرة ولا متنزهات للترفيه....الخ، وإنما طلبهم الوحيد توفير المياه الصالحة للشرب وكهرباء متواصلة وليس بالتقسيط بدلاً مما يعيشون ليلهم في ظلام دامس، بالإضافة إلى توفير الخدمات العامة الملحة..

إننا نتساءل كما يتساءل الأهالي من هي الجهة التي سترفع الهموم والقهر من على صدور أهالي المدينة بإعادة الابتسامة إلى وجوههم وهم كانوا أصحاب السلى والمشهورون به، وقد قال أحد شعراء المديرية: يا أهل لودر مزيد سلاكم .. ريتني موت وأحيا معاكم..

إن كل كلامنا الموضح آنفاً نوجهه بصورة أساسية إلى الأخ اللواء أبوبكر حسين سالم محافظ أبين، ونقول له: إن مدينة لودر في ذمتكم يا سيدي المحافظ ومن في حكمه.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى