المنطقة مقبلة على متغيرات

عبدالقوي الأشول

هناك معطيات جديدة للغاية على صعيد المنطقة العربية بصورة عامة، وتأتي اليمن في مقدمة تلك المتغيرات العاصفة، ما يعني أننا أمام مستجدات على صعيد الحلول السياسية وفق معطيات السنوات المنصرفة التي أظهرت إلى السطح أموراً كثيرة لا يمكن إلا أن تؤسس لحلول سياسية تستوعب كافة تلك المتغيرات والمستجدات التي يراها الكثير من المحللين السياسيين والخبراء نتائج طبيعية لاتجاهات الصراع الإقليمي الذي وضع هذا الجزء من العالم أمام تحديات تقتضي الأخذ بالحلول من زاوية ما يحقق أمن واستقرار هذه المنطقة شديدة الأهمية بالنسبة للعالم.

دون ريب تأتي أهمية الصراع على الممرات المائية في مقدمة ذلك.. فالقرصنة السائدة في تلك الممرات واستخدام إيران أذرعها في زعزعة الأمن في تلك الممرات تقتضي ترتيبات جديدة، وتلك لا يمكنها أن تأتي بمعزل عن الحلول السياسي لقضايا المنطقة التي تقع اليمن بصورة عامة في مقدمة ذلك بحكم تلك الأهمية لموقعها الجغرافي وإطلالتها على أهم الممرات المائية.

خيارات العالم باتت واضحة من وحي ما تكشفت من اتجاهات لدى بلدان العالم باتجاه حماية تلك الممرات المائية الهامة، ما يعني أن المنطقة مقبلة على متغيرات جديدة، ووضع حلول سياسية تستوعب مشاكل الواقع السياسي في تلك المناطق التي تعيش حالة عدم استقرار واضطرابات وفوضى نظراً لفقدان استقرارها السياسي والاجتماعي.. فإذا ما نظرنا إلى طبيعة الممرات المائية في منطقة خليج عدن وباب المندب بصورة عامة في السنوات ما قبل 1990م من القرن الماضي نجد أن حالة الأمن في تلك الممرات كانت كافية ولم يكن العالم يعاني من تبعيات هذه المسألة، إلا أن مستجدات ما بعد العام 1990م أظهرت قدراً من الفوضى وعدم الاستقرار والقرصنة التي فرضت على بلدان العالم المستفيدة من هذه الممرات الأخذ باحتياطات أمنية جديدة، إلا أنها بمجموعها بدت غير كافية بحكم إغفال الاهتمام بقضايا الواقع السياسي الذي أدى إلى حالة من عدم الاستقرار، الأمر الذي تشير معالم الحلول الجديدة إلى عدم تجزئة الحلول والأخذ بقضايا الواقع السياسي التي تأتي قضية الجنوب في مقدمتها باعتبارها محورية لفكرة أمن واستقرار أهم الممرات المائية التي هي في وضعها الراهن تعيش على صفيح ساخن جراء تداعيات أمن الممرات المائية بصورة عامة.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى