أبين.. استغلال تجار الخضروات والفواكه يحرم المواطنين من شرائها

تقرير/ عبدالله الظبي

شهدت جميع المرافق الحكومية في زنجبار، عاصمة محافظة أبين، انضباطاً في حضور الموظفين، بعد عودة الاستقرار الأمني إليها، غير أن للافت في الأمر هو الارتفاع المتصاعد في أسعار الخضروات والفواكه في المدينة، والذي وقف الأهالي أمامه عاجزين عن شراء ولو جزءا منها.
وأفاد لـ«الأيام» مواطنون أن "سعر كيلو البطاط والطماطم كان يتراوح ما بين 300 إلى 400 ريال للكيلو الواحد، قبل أن يصل إلى الضعف بعد الأحداث الأخيرة التي شهدتها زنجبار بين قوات المقاومة الجنوبية والقوات القادمة من المحافظات الشمالية، بذريعة الحفاظ على الوحدة ومحاربة الانفصاليين".

وأوضحوا أن "الإقبال على الخضار، لاسيما البطاط والطماطم، لا يعطي المبرر للمبالغة في رفع أسعارها من قِبل المزارعين البائعين، بل يتوجب عليهم مراعاة الظروف المادية الصعبة لدى المواطنين، والابتعاد عن الطمع والجشع المهلكين".
- سكان محليون: الجهات المسئولة تخلت عنا وأثبتت فشلها الذريع
- سكان محليون: الجهات المسئولة تخلت عنا وأثبتت فشلها الذريع

تضاعف للمعاناة
وقال المواطن سالم محمد "بالنسبة للخضروات فهي تشهد ارتفاعاً في أسعارها، حيث بلغ سعر الكيلو الواحد من البطاط 600 ريال، و700 ريال للطماطم، فيما وصل سعر الكيلو البصل إلى 500 ريال، وباتت هذه الأسعار في تفاوت مستمر".
وحمّل محمد الحكومة والسلطة المحلية "ما وصلت إليه الأوضاع المعيشية والتردي الاقتصادي"، مؤكداً أن "الجهات المسؤولة أثبتت فشلها الذريع، فضلاً عن تخليها عن المواطنين في أشد الظروف حرجاً، إذ تركتهم فريسة سهلة للاستغلال من قِبل تجار الخضروات والفواكه ولم تحرك تجاههم أي ساكن".

وأعاد البعض الغلاء غير المسبوق في هذا المجال وغيره من متطلبات الحياة كمواد غذائية واستهلاكية وفواكه إلى تدهور العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية مع غياب المعالجات والتحرك الجاد من قِبل الجهات المعنية.
ويتعمد الغالبية العظمى من أبناء العاصمة زنجبار على المرتب، سواء من كان في الجانب المدني أو القوات العسكرية أو القطاع الخاص، كمصدر أساسي للمعيشة، وهو ما ضاعف من معاناتهم أكثر فأكثر، في حين يلجأ الكثير منهم إلى البحث عن وظائف خاصة لمجابهة غلاء الأسعار التي قصمت ظهورهم.

ارتفاع جنوني
المواطن نشوان الحاج أدلى بدلوه لـ«الأيام» معلقاً عن هذا الارتفاع الذي تشهد أسواق الخضروات والفواكه في عاصمة محافظة أبين بالقول: "نقول الحمد لله على كل حال، فهناك الكثير ممّن يتمنون الحصول على الخضروات والفواكه اليومية ولا يجدونها نهائياً، فالحرب وما نتج عنها من تداعيات كانهيار العملة وارتفاع في الأسعار بمختلف متطلبات الحياة، جعل السواد الأعظم من الشعب يعيشون على حافة المجاعة، وهناك من قد فارقوا الحياة بسبب الجوع، بل إن الموظفين في جميع الدوائر الحكومية، خصوصاً من ينتمون إلى السلكين العسكري والأمني، هم الآخرون باتوا يعانون الأمرين، وباتوا غير قادرين بسبب ضعفها وقلتها على مُجاراة الغلاء الجنوني الذي طال كل شيء".

من جانبه قال المواطن أحمد سالم عوض: "نُعاني نحن اليوم من ارتفاع أسعار الخضروات والفواكه في المديرية بشكل جنوني، حيث إن هناك الكثير من الأسر لا تستطيع أن تشتري حاجاتها اليومية منها وذلك بسبب الغلاء المتزايد كل يوم، إذ إن المرتبات ضعيفة وليست لها قيمة مقابل العملات الأجنبية والتي تسببت في ارتفاع جميع المواد الغذائية والاستهلاكية، حيث إن الجهات الحكومية أثبتت فشلها الذريع في استقرار العملة وتركت المواطن فريسة للاستغلال من التجار الخضروات والفواكه وغيره".

عزوف عن الشراء
فيما أشار أحد بائعي الخضروات إلى أن الخضروات شهدت خلال الفترة الأخيرة ارتفاعاً بشكل كبير جداً مقارنة بالسابق، مرجعاً ذلك الارتفاع إلى "شحة عملية استيرادها ودخولها بكميات قليلة إلى المدينة، فضلاً عن وارتفاع قيمتها من الموردين الأساسيين إلى أسواق العاصمة من المحافظات الأخرى".
ولفت في حديثه لـ«الأيام» قائلا: "إن سعر السلة (20 كيلو) من البطاط والطماطم كان يتراوح ما بين 5 إلى 6 آلاف ريال قبل أن تشهد ارتفاعاً في سوق الجملة إلى 15 ألفاً للسلة الواحدة، وهو ما قوبل برفض واستياء سكان المدينة، والذين عزف بعضهم عن شرائها".

ويأتي هذا الغلاء الكبير ليسجل الارتفاع الأعلى في أسعار الخضروات بهذا الشهر، في حين شهدت بعض الخضروات ارتفاعاً طفيفًا أو استقرت على نفس السعر الذي كانت عليه من قبل.
وما بين استغلال التجار والباعة للربح السريع والمضاعف، والغلاء الجنوني في جميع السلع والمتطلبات، وضعف المرتبات، سقط المواطن ضحية لا حول له ولا قوة إلا بالله.

وتسببت الحرب التي دخلت عامها الخامس بخلق مزيد من الأزمات على الشعب الذي بات يكافح من أجل البقاء، لاسيما بعد انهيار العملة المحلية وما نتج عنها من غلاء فاحش طال جميع مستلزمات الحياة الأساسية، تخلت بسببه الكثير من الأسر على أشياء وحاجيات ضرورية.​

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى