مدرسة الشهيد عبود بلودر.. قِدم بالمبنى ونقص حاد في الفصول والكتب والأثاث

تقرير/ سالم حيدرة صالح

بدأت مدارس محافظة أبين تتأهب لاستقبال العام الدراسي الجديد 2019/ 2020م في ظل وجود الكثير من الصعوبات والتعقيدات التي من شأنها أن تعيق سير العملية التعليمية بشكل صحيح، كغياب للمدارس أو نقص في الفصول ولكادر التعليمي والكتاب والأثاث المدرسي.. وغيره.
وتعود العديد من هذه الإشكالات والصعوبات إلى سنوات طويلة، دون أن تقوم الجهات المسئولة في المديريات والمحافظة بأداء ولو جزء من واجبها.
يتجاوز عدد طلابها 1200 في التعليم الأساسي..
يتجاوز عدد طلابها 1200 في التعليم الأساسي..

مواطنون وأولياء أمور أكدوا في أحاديث لـ "الأيام" أن هناك العديد من المناشدات سلمت خلال السنوات الماضية إلى السلطات المحلية وإدارات التربية والتعليم في المديريات وكذا المحافظة، غير أنها لم تلقَ أي تجاوب أو اهتمام ليظل واقع التعليم يتنقل من المرحلة السيئة إلى المرحلة الأسوأ، ولا أمل في انفراجة قريبة لها.

نقص في الفصول وازدحام للطلاب
مدرسة الشهيد عبود للتعليم الأساسي في مديرية لودر واحدة من أعرق المدارس في المدينة تستعد كغيرها لاستقبال العام الدراسي الجديد، في أجواء صعبة تفتقد للكثير من المقومات الضرورية في هذا المجال، وفي مقدمتها الافتقار لبناء فصول دراسية إضافية لاستيعاب الكثافة الطلابية الكبيرة والتخفيف من الازدحام الكبير في فصولها، إذ يتجاوز عدد الطلاب الدارسين فيها الـ (1200) طالب وطالبة، وتستوعبهم 13 شعبة دراسية فقط.
مدير المدرسة حسين الواحدي
مدير المدرسة حسين الواحدي

ووفقاً لمدير المدرسة حسين الواحدي، فيتراوح عدد طلاب الفصل الواحد ما بين 98 إلى مائة طالب وطالبة، في ظل نقص كبير في الفصول، والتي لا تستوعب الكثافة الطلابية، فضلاً عن قِدم المبنى والذي بات متهالكاً وبحاجة ماسة إلى إعادة التأهيل والترميم وبناء فصول جديدة.
وأضاف في حديثه لـ "الأيام": "على الرغم من التاريخ العريق لهذه المدرسة والتي تُعد صرحاً علمياً كبيراً تخرج منها العديد من الكوادر التربوية والتعليمية في جميع المجالات والتخصصات، إلا أنها ظلت في عالم النسيان والإهمال وصلت على إثرها لتصعد وتشقق الجدران والأسقف.. ومن المؤسف أننا نستقبل هذا عامنا الدراسي الجديد والمدرسة وما زالت محلك سر دون أن تتلقى أي اهتمام من قِبل الجهات ذات العلاقة، ولم تقدم أي معالجات من شأنها أن تحد وتقلل من هذه المشكلة التي نُعاني منها سنوياً، بل هي المدرسة الوحيدة التي لم يتم إعادة تأهيلها في الوقت الذي تُعد فيه هذه المدرسة من أقدم المدارس على الإطلاق على مستوى مدينة لودر".

معاناة مستمرة
ولفت الواحدي إلى أن إدارته عملت خطة لإعادة تأهيل المدرسة وتوسعتها ولكن لم تلقَ أي استجابة، مؤكداً في السياق إلى أن هناك صعوبات كثيرة تُعاني منها المدرسة إلى جانب نقص في الفصول الدراسية والكثافة الطلابية وقدم المبنى تتمثل في عدم وجود مختبر وكذا نقص في الأثاث المدرسي والكتاب المدرسي".
وتابع بالقول: "نحن في بداية العام الدراسي الجديد وسنظل نُعاني من هذه المشاكل باستمرار نظراً إلى الازدحام الكبير من قِبل الطلاب والطالبات الذين يدرسون على فترتين صباحية ومسائية، ولتجاوز هذه الإشكالية طرقنا أبواب المسئولين لتأهيل هذا الصرح التربوي الكبير ولكن للأسف لم نلقَ آذاناً صاغية؛ بل هناك وعود لم ترَ النور منذ سنوات طويلة، ومن خلال "الأيام" نتوجه بمناشدة إلى مدير عام مكتب التربية والتعليم في المحافظة د. وضاح المحوري، والمنظمات الدولية نطالبها بسرعة التدخل في إعادة تأهيل وترميم المدرسة وبناء فصول دراسية إضافية كون هذه المدرسة تعتبر واحدة من أقدم المدارس في مدينة لودر، والتي لم يشفع تاريخها وعراقتها بإعادة ترميمها لتواكب الكثافة الطلابية الكبيرة في الوقت الحالي".

واضطر العديد من طلاب وطالبات هذه المدرسة ذات التعليم الأساسي إلى افتراش الأرض نتيجة للكثافة العددية بين الطلاب والنقص الكبير في الكراسي الدراسية.
- مدير المدرسة: يبلغ عدد طلاب الفصل الواحد إلى مائة طالب وطالبة
- مدير المدرسة: يبلغ عدد طلاب الفصل الواحد إلى مائة طالب وطالبة

استياء شديد
وعبّر عدد من أولياء أمور الطلاب والطالبات في أحاديث متفرقة لـ "الأيام" عن استيائهم الشديد جراء عدم اهتمام السلطة المحلية وإدارة التربية والتعليم في مديرية لودر والمحافظة للمناشدات المتكررة للأهالي والمطالبة بإعادة تأهيل وترميم هذه المدرسة العريقة "مدرسة الشهيد عبود للتعليم الأساسي". مستغربين من هذا التجاهل الذي طال صرح علمي بارز في المديرية تخرج منه الكثيرون ممن يتبوءون اليوم مناصب كبيرة في العديد من المرافق الحكومية، آملين من المعنيين والمنظمات ذات العلاقة سرعة إيجاد الحلول العاجلة وتوفير الأجواء التعليمية المناسبة لأبنائهم ليتمكنوا من تجاوز الصعوبات التي باتوا يواجهونها منذ سنوات وما تزال قائمة حتى اليوم.​

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى