"المعازيم".. للشاعر الكويتي الشهيد فائق عبد الجليل

محمد عمر معدان

الشاعر فائق محمد علي العياضي شاعر كويتي له العديد من الإصدارات الشعرية، وله قصائد غنائية معروفة على مستوى العالم العربي، اشتهر باسم فائق عبد الجليل نسبة لخاله الذي تولى رعايته وتربيته.
فُقد في يناير عام 1991، أثناء الغزو العراقي للكويت، وعثر على رفاته في مقبرة جماعية بالعراق، من ضمن الأسرى الكويتيين الستمائة الذين تم إعدامهم هناك، وعثر على جثامينهم، وأعلن ذلك رسمياً عام 2006.

من أغانيه التي اشتهرت بصوت الفنان الراحل طلال المداح: "لوما أحبك"، "زلزليني"، "حبيبي اختار"، "فينا واح"، "طيب".
ومن شعره التي شدا به الفنان محمد عبده: "أبعاد"، "والله معاك"، "آخر زيارة"، "الجو غيم".

"حكاية الأغنية"
كان بمقدور أحمد الزواج من حبيبته (أمينة) لكن حبهما ارتطم بعدة موانع، وأحيط بعدة أسلاك شائكة من العادات والتقاليد والفوارق الاجتماعية والطبقية، فكان من الطبيعي لهذا الحب أن يفشل.

ما كان يدرك أحمد أن الحب له حدود، وإذا تجاوز هذه الحدود احترق. وما كان يعرف أن الحب مثل البحر تلعب به الرياح، كل ماله، إلا هاجت أرياحه، وما كان يعلم أن الحب له بحر غزير، وله ظلمات، لم يقدر عليها، أحب أحمد، المواطن الكويتي الفقير، أمينة، ابنة الثري الكويتي صاحب المجوهرات المشهور.. لم يتجاوز هذا الحب سنته الأولى. فتنامى خبر ذلك الحب لوالد البنت، فاستشاط غضباً وعمل على حيلة ليبعد ابنته عن حبيبها أحمد، فطلب منها السفر إلى أوربا لاستكمال دراستها هناك، وبالفعل سافرت إلى فرنسا وانقطع التواصل بينها وبين من تحب، وضعف الحب ووهنت العاطفة بعد ثلاث سنوات، أحمد يتزوج من ابنة الجيران، وهو في ليلة عرسه وفي الكوشة مع عروسته، يفاجأ بأمينة جالسة بالصف الأول من ضمن المعازيم، وزاد الهمز واللمز بين الحاضرين، ومن ضمن المعازيم الشاعر فائق عبد الجليل، فكتب قصيدته التي اشتهرت فيما بعد بـ "المعازيم"، وقد لحنها د.عدنان خوخ، وغناها الفنان الكبير محمد عبده، وإليكم بعض أبياتها:

يوم أقبلت صوت لها جرحي القديم
يوم أقبلت طرنا لها أنا وشوقي والنسيم
وعيونها آه من عيونها
عين لمحتني وشهقت

وعين احتضنت عيني وبكت
يا فرحتي.. الحظ الليلة كريم
محبوبتي معزومة من ضمن المعازيم..
في زحمة الناس صعبة حالتي

فجأة اختلف لوني وضاعت خطوتي
مثلي أوقفت تلمس جروحي وحيرتي
بعيدة أوقفت وأنا بعيد بلهفتي
ما حد عرف باللي حصل

وما حد لمس مثلي الأمل
كل ابتسامة مهاجرة جات ورجعت لشفتي
وكل الدروب الضايعة مني
تنادي خطوتي

ويا رحلة الغربة وداعاً رحلتي..
يا عيون الكون غضي بالنظر
واتركينا اثنين، عين تحكي لعين
اتركينا الشوق ما خلّى حذر
بلا خوف بنلتقي وبلا حيرة بنلتقي

بالتقي بعيونها.. وعيونها أحلى وطن، وكل الأمان
ويا فرحتي.. الحظ الليلة كريم
محبوبتي من ضمن المعازيم

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى