تزايد لمعامل بيع المياه المعدنية بخنفر وغياب تام لدور المعنيين

تقرير/ ماجد أحمد مهدي

شهدت مديرية خنفر بمحافظة أبين تزايداً ملحوظاً للمحطات والمعامل الخاصة بتعليب المياه المعدنية خلال الفترة التي أعقبت حرب 2015م، الأمر الذي أعاده العديد من المواطنين إلى ضعف الرقابة من الجهات المعنية، وخلق حالة من عدم الثقة بالعديد منها.
وفي الوقت الذي أشار فيه مواطنون إلى أن القليل من ملاك هذه المعامل من يلتزمون بمعايير الجودة، ويطالبون الجهات المختصة للقيام بدورها بالمتابعة الجادة حمايةً للمستهلكين من المتلاعبين بصحتهم، يرى آخرون بأن هذا النوع من المياه يحظى بإقبال متزايد من قِبل السكان المحليين والمسافرين، لموافقته للمواصفات ولأسعاره المناسبة في الأسواق.
المدير التنفيذي لمصنع دلتا أبين، عادل راشد اليزيدي: مدير مصنع مياه: نعالج المياه بالأشعة فوق البنفسجية وليس بالطرق التقليدية
المدير التنفيذي لمصنع دلتا أبين، عادل راشد اليزيدي: مدير مصنع مياه: نعالج المياه بالأشعة فوق البنفسجية وليس بالطرق التقليدية

تفعيل دور الرقابة
الدكتور الجامعي بكلية التربية بزنجبار ونقيب جامعة أبين إلى الجهات المختصة، د. عبدالسلام راجح، طالب المعنيين بضرورة تفعيل الدور الرقابي، والتفتيش بين الحين والآخر للمحطات والمعامل، للتأكد من مقاييس ومعايير الجودة أثناء معالجة المياه وتعبئتها في القنينات، حماية للمواطنين لاسيما أن البعض منهم يُعانون من أمراض ولا يشربون المياه الجوفية.

فيما أوضح الشيخ ناصر العوبان في حديثه لـ«الأيام» أن المياه المعدنية التي تُباع في البقالات والمحلات التجارية عبر الموزعين، ليست جميعها صحية، ولا يتم معالجتها بالأشعة فوق البنفسجية، مؤكداً أن هذه التقنية لا توجد لدى كل المعامل العاملة في المديرية.
المواطن فهيم محمد صالح، هو الآخر، طالب قيادة السلطة المحلية بتفعيل دور الرقابة على تلك المعامل، والذي قال عنها: "إن الكثير منها لا تعمل وفق الشروط والمقاييس".

في إقبال كبير
وعلى خلاف من سبق، كان لمدير مكتب الضرائب في خنفر، محمد العبادي، نظرة إيجابية تجاه هذه المحطات، إذ أكد أن ظهور مياه معدنية بأنواع كثيرة وبأسماء مختلفة على مستوى المديرية، خلال الفترة الماضية، عائد إلى كثرة المعامل ومحاط التعبئة، والتي تعمل على توزيع منتجها في الأسواق بأسعار مناسبة وبأشكال مختلفة تناسب مع احتياجات السوق المحلية.

وأيد رأيه المواطن سيف عبدالله سعيد، وأضاف: "رغم كثرة المحطات إلا أن الطلب يتزايد أكثر من قِبل المواطنين على هذه المياه، وخصوصاً مرضى الكلى والحصوات، والذين لا يشربون إلا مياه صحية ونقية"، لافتاً إلى أن هذه المياه المعالجة في المعامل بدأت خلال الفترة الأخيرة تنافس شركة شملان وحدّة ومياه الجنوب، لزيادة الإقبال عليها".

فيما أشار التاجر أمين طالبي إلى أن هناك إقبالاً كبيراً من قِبل المواطنين على شراء علب المياه الصحية في منطقة باتيس، وخصوصاً متعاطيي القات والمسافرين إلى مناطق يافع والمناطق الأخرى.
وأوضح في حديثه لـ«الأيام» أن معظم المواطنين في المنطقة لا يشربون إلا المياه الصحية من خلال شرائها بالعلب أو وايتات (بوز) كاملة.

مياه معالجة
من جهته، أوضح المدير التنفيذي لمصنع دلتا أبين للثلج والمياه الصحية، عادل راشد اليزيدي، أن المصنع يعالج المياه بالأشعة فوق البنفسجية، وليس بالطرق التقليدية والكيميائية التي تزيد نسبة الكلور فيه.
وحسب تصريح اليزيدي لـ«الأيام»، فقد وصلت القوة الإنتاجية للمصنع من الثلج، في اليوم الواحد، إلى (2500) قالب ثلج (لادي)، يتم توزيعها على مناطق المحافظة وصولاً إلى مديرية لودر عبر سيارات التوزيع الأربع، بالإضافة إلى 10,000 قارورة جاهزة للبيع في الأسواق عبر موزعي المصنع، لافتاً في السياق ذاته إلى أن "المصنع يمتلك أول آلة للثلج على مستوى الجمهورية، مع وجود آلة للنفخ مشتراة من جمهورية الصين الشعبية، لتحويل الأمبولات إلى قوارير".

وأوضح اليزيدي أنه حرص أن تكون أغلب القوة العاملة في المصنع، والبالغ عددهم 35 عاملاً، من شباب المنطقة؛ للتخفيف من حدة البطالة بين صفوف هذه الشريحة المجتمعية المهمة.
وشكا اليزيدي لـ«الأيام» من انقطاع خدمة التيار الكهربائي لساعات طويلة والتي تجبره بأوقات كثيرة إلى إكمال العمل بالمولدات الخاصة بالمصنع، والتي هي الأخرى تتوقف أحياناً لنفاد مادة الديزل.

عمل غير قانوني
من جهته، أكد مدير مكتب الصناعة والتجارة في مديرية خنفر، سالم هادي السعدي، عدم امتلاك أي من محاط ومعامل المياه أي تراخيص من مكتب الصناعة والتجارة أو أي جهة أخرى في المديرية، ما يعني أن عملهم وفقاً للنظم واللوائح غير قانوني.
مدير مكتب الصناعة والتجارة في مديرية خنفر
مدير مكتب الصناعة والتجارة في مديرية خنفر

ويأمل السكان المحليون في خنفر من الجهات ذات العلاقة في المديرية والمحافظة، لاسيما الغرفة التجارية والصناعية، بالاضطلاع بدورها لتفعيل الرقابة على هذه المحطات وتوقيف غير المرخص لها حماية للمستهلك، لاسيما مع تزايد الإقبال عليها بشكل مستمر من قِبل الأهالي، وفي مقدمتهم مرضى الكلى والحصوات.​

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى